Résultats de la recherche sur '—'
-
Résultats de la recherche
-
Sujet: ماذا يصدر المغرب ؟؟؟
رشيد نيني – جريدة المساء-
عيش نهار تسمع خبار
رغم أنني لا أتفق مع دعوة المغاربة النقصان من استهلاك الكافيار، لكوني متأكد من أن أغلبية المغاربة لا يعرفون حتى شكله، فإنني أجد
أن دعوة المغاربة للتخفيض من استهلاكهم للمواد المستوردة واجب وطني، خصوصا مع كل هذا الاختلال الكبير الذي يعرفه الميزان التجاري المغربي. فحسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أصبح المغرب يستورد كل شيء تقريبا، في الوقت الذي تعرف فيه صادراته تقلصا وانكماشا كبيرا.
وبسبب عدم قدرة المنتوج الوطني على منافسة المنتوجات الأجنبية، فإن الدولة تعول على المستهلك الوطني لكي يستهلك منتجاته الوطنية التي لا يقبل عليها المستهلكون في الخارج. فالمثل المغربي يقول اللحم إلى خناز كايهزوه ماليه.
لكن رغم ذلك علينا أن نكون منصفين وأن نعترف بأن المغرب حقق قفزة نوعية في مجال المبادلات التجارية مع الخارج في السنوات العشر الأخيرة. وإذا ألقينا نظرة سريعة على لائحة الصادرات المغربية نحو الخارج سنكتشف أن المغرب يحرز المرتبة الأولى عالميا في كثير من المنتجات المغربية الأصيلة، متفوقا على أكبر الدول وأشدها تصنيعا.
ومثلا بسبب الإقبال الكبير على استعمال الصابون البلدي يوجد المغرب اليوم على رأس الدول المصدرة لهذه المادة بنحو حوالي 260 طنا في السنة، يصدر أغلبها إلى السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وتعود على الخزينة بحوالي مليون درهم سنويا. والمغرب مشهور ليس فقط بإنتاجه للصابون البلدي، وإنما مشهور أيضا في سياسة الصابوناج. بمعنى أن الواحد يكون «ما عليه ما بيه» حتى يضعوا له تحت قدمه صابونة فيزلق عليها ويسقط على رأسه. وهذا ما يسمى عند المغاربة بـ«دارو ليه الصابونة».
.
في لائحة الصادرات التي يحتل فيها المغرب المرتبة الأولى عالميا، هناك النعناع. ويصدر منه المغرب حوالي 4634 طنا في السنة، وخصوصا نحو الدول التي يوجد بها «كحل الراس». فالمغاربة عندما يهاجرون أول ما يحملونه معهم في حقائبهم هو «البراد»، فهو بطاقة الهوية الحقيقية التي تميز المغربي عن غيره من الأجناس. والمغربي عندما لا يشرب «أتاي بالنعناع» خلال النهار يشعر بالحزن و«يطيح» عليه «الضيم». وكم من مغربي أخذ معه جذور النعناع وحاول زرعها في حديقة بيته في الخارج وفشل.
وحتى لا ننسى بعض المواد الأخرى التي تشكل مفخرة وزارة التجارة الخارجية، أحمل إلى علمكم أن المغرب رائد أيضا في تصدير «الترفاس». ثم هناك كذلك «الحرمل» الذي يصدر منه المغرب الأطنان كل سنة.
ومن بين الثروات الأخرى التي حبا الله بها المغرب هناك «الخروب»، والذي يصدر منه المغرب حوالي 500 طن في السنة. وفي بعض مناطق المغرب الأخرى يسمونه «صرغوا»، وهي تنمو جنب الوديان غالبا. ومن بين فوائد الخروب أنه يصلح لصنع الشوكولاته، كما يصلح كثيرا لعلاج حالات الإسهال الحاد. مثله مثل الهندية التي بدؤوا في نواحي الصويرة وتارودانت يصدرونها للمكسيك.منقول بتصرف