Résultats de la recherche sur '3 7 9'

Forums Rechercher Résultats de la recherche sur '3 7 9'

15 réponses de 5,641 à 5,655 (sur un total de 6,116)
  • Auteur
    Résultats de la recherche
  • #222044
    hayefmajid
    Membre

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 606 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏إبن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الملك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبد الرحيم الكندي ‏ ‏عن ‏ ‏زاذان أبي عمر ‏ ‏قال : سمعت ‏ ‏عليا ‏ ‏في ‏ ‏الرحبة ‏ ‏وهو ‏ ‏ينشد ‏ ‏الناس من شهد رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏وهو يقول ما قال فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وهو يقول ‏من كنت ‏ ‏مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=606&doc=6

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 633 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الله ‏حدثنا ‏الربيع يعني إبن أبي صالح الأسلمي ‏حدثني ‏ ‏زياد بن أبي زياد : ‏سمعت ‏علي بن أبي طالب ‏‏( ر ) ‏ ‏ينشد الناس فقال ‏‏أنشد الله رجلا مسلما سمع رسول الله (ص) ‏ ‏يقول يوم ‏ ‏غدير خم ‏ما قال فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=633&doc=6

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 906 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏علي بن حكيم الأودي ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏شريك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن وهب ‏ ‏وعن ‏ ‏زيد بن يثيع ‏ ‏قالا : نشد ‏ ‏علي ‏ ‏الناس في ‏ ‏الرحبة ‏ ‏من سمع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏إلا قام قال فقام من ‏ ‏قبل ‏ ‏سعيد ‏ ‏ستة ومن ‏ ‏قبل ‏ ‏زيد ‏ ‏ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول ‏ ‏لعلي ‏ ‏( ر ) ‏ ‏يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏أليس الله أولى بالمؤمنين قالوا بلى قال ‏اللهم من كنت ‏ ‏مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه ‏ ‏اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ‏

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏علي بن حكيم ‏ ‏أنبأنا ‏ ‏شريك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحاق ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو ذي مر ‏ ‏بمثل حديث ‏ ‏أبي إسحاق ‏ ‏يعني عن ‏ ‏سعيد ‏ ‏وزيد ‏ ‏وزاد فيه وانصر من نصره واخذل من خذله .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=906&doc=6

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 915 )

    ‏- حدثنا ‏‏عبد الله ‏حدثني ‏عبيد الله بن عمر القواريري ‏حدثنا ‏‏يونس بن أرقم ‏حدثنا ‏‏يزيد بن أبي زياد ‏عن ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏قال ‏ شهدت ‏ عليا ‏( ر ) ‏في ‏الرحبة ‏ ‏ينشد الناس أنشد الله من سمع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏من كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه لما قام فشهد ‏ ‏قال ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏فقام ‏ ‏اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم فقالوا نشهد أنا سمعنا رسول الله ‏(ص) ‏يقول يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي ‏ ‏أمهاتهم فقلنا بلى يا رسول الله قال ‏ ‏فمن كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=915&doc=6

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 918 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن عمر الوكيعي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏زيد بن الحباب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الوليد بن عقبة بن نزار العنسي ‏ ‏حدثني ‏ ‏سماك بن عبيد بن الوليد العبسي ‏ ‏قال ‏ ‏دخلت على ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏فحدثني أنه شهد ‏ ‏عليا ‏ ‏( ر ) ‏ ‏في ‏ ‏الرحبة ‏ ‏قال أنشد الله رجلا سمع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وشهده يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏إلا قام ولا يقوم إلا من قد رآه فقام اثنا عشر رجلا فقالوا قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول ‏ ‏اللهم وال من ‏ ‏والاه ‏ ‏وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقام إلا ثلاثة لم يقوموا فدعا عليهم فأصابتهم دعوته . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=918&doc=6

    مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – ومن مسند علي بن أبي طالب ( ر ) – رقم الحديث : ( 1242 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثني ‏ ‏حجاح بن الشاعر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شبابة ‏ ‏حدثني ‏ ‏نعيم بن حكيم ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو مريم ‏ ‏ورجل من جلساء ‏ ‏علي ‏ ‏( ر ) ‏ ‏عن ‏ ‏علي ‏ أن النبي ‏ (ص) ‏ ‏قال يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏من كنت ‏ ‏مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه ، ‏قال : فزاد الناس بعد وال من ‏ ‏والاه ‏ ‏وعاد من عاداه . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=1242&doc=6

    مسند أحمد – ومن مسند بني هاشم – باقي المسند السابق – رقم الحديث : ( 2903 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن حماد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو بلج ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن ميمون ‏ ‏قال : …… وقال لبني عمه أيكم ‏ ‏يواليني في الدنيا والآخرة قال ‏ ‏وعلي ‏ ‏معه جالس فأبوا فقال ‏ ‏علي ‏ ‏أنا ‏ ‏أواليك في الدنيا والآخرة قال أنت وليي في الدنيا والآخرة قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال أيكم ‏ ‏يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا قال فقال ‏ ‏علي ‏ ‏أنا ‏ ‏أواليك في الدنيا والآخرة فقال أنت وليي في الدنيا والآخرة .

    – قال : وقال له رسول الله أنت وليي في كل مؤمن بعدي .

    – قال : وقال من كنت مولاه فإن مولاه ‏ ‏علي . ‏ ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2903&doc=6

    مسند أحمد – حديث البراء بن عازب ( ر ) – أول مسند الكوفيين – رقم الحديث : ( 17749 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عفان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏علي بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏عدي بن ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏البراء بن عازب ‏ ‏قال : ‏كنا مع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله ‏ (ص) ‏ ‏تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد ‏ ‏علي ‏ ‏( ر ) ‏ ‏فقال ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد ‏ ‏علي ‏ ‏فقال ‏ ‏من كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ‏ قال ‏ ‏فلقيه ‏ ‏عمر ‏ ‏بعد ذلك فقال ‏ ‏هنيئا يا ‏ ‏إبن أبي طالب ‏ ‏أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=17749&doc=6

    علي بن زيد : قال عنه الترمذي : صدوق لا بأس به ، وقال يعقوب بن شيبة ثقة صال الحديث وإلى اللين ما هو ، والعجلي لا بأس به .

    مسند أحمد – حديث زيد بن أرقم ( ر ) – أول مسند الكوفيين – رقم الحديث : ( 18476 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏إبن نمير ‏‏حدثنا ‏‏عبد الملك يعني إبن أبي سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏عطية العوفي ‏ ‏قال ‏سألت ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏فقلت له إن ‏ ‏ختنا ‏ ‏لي حدثني عنك بحديث في شأن ‏ ‏علي ‏( ر ) ‏‏يوم غدير ‏خم ‏ ‏فأنا أحب أن أسمعه منك فقال إنكم معشر أهل ‏ ‏العراق ‏ ‏فيكم ما فيكم فقلت له ليس عليك مني بأس فقال نعم كنا ‏‏بالجحفة ‏فخرج رسول الله ‏(ص) ‏‏إلينا ظهرا وهو آخذ ‏ ‏بعضد ‏‏علي ‏‏( ر ) ‏‏فقال يا أيها الناس ‏ ‏ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه قال فقلت له هل قال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال إنما أخبرك كما سمعت.

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=18476&doc=6

    م

    مسند أحمد – أول مسند الكوفيين – حديث زيد بن أرقم ( ر ) – رقم الحديث : ( 18497 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏حسين بن محمد ‏ ‏وأبو نعيم ‏ ‏المعنى ‏ ‏قالا ثنا ‏ ‏فطر ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الطفيل ‏ ‏قال : جمع ‏ ‏علي ‏ ‏( ر ) ‏ ‏الناس في ‏ ‏الرحبة ‏ ‏ثم قال لهم أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏فقام ناس كثير ‏ ‏فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا نعم يا رسول الله قال ‏من كنت ‏ ‏مولاه ‏ ‏فهذا ‏ ‏مولاه ‏ ‏اللهم ‏ ‏وال ‏ ‏من ‏ ‏والاه ‏ ‏وعاد من عاداه قال : ‏فخرجت وكأن في نفسي شيئا فلقيت ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏فقلت له إني سمعت ‏ ‏عليا ‏ ‏( ر ) ‏ ‏يقول كذا وكذا قال فما تنكر قد ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول ذلك له . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=18497&doc=6

    مسند أحمد – أول مسند الكوفيين – حديث زيد بن أرقم ( ر ) – رقم الحديث : ( 18519 )

    – ‏حدثنا ‏ ‏عفان ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏عن ‏المغيرة ‏عن ‏أبي عبيد ‏ ‏عن ‏ ‏ميمون أبي عبد الله ‏ ‏قال قال ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏وأنا أسمع نزلنا مع رسول الله ‏(ص) ‏ ‏بواد يقال له ‏‏وادي خم ‏‏فأمر بالصلاة فصلاها ‏‏بهجير ‏قال فخطبنا وظلل لرسول الله ‏(ص) ‏‏بثوب على شجرة ‏‏سمرة ‏من الشمس فقال ألستم تعلمون ‏ ‏أولستم تشهدون ‏ ‏أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فإن ‏ ‏عليا ‏ ‏مولاه اللهم عاد من عاداه ووال من والاه . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=18519&doc=6

    مسند أحمد – أول مسند الكوفيين – حديث زيد بن أرقم ( ر ) – رقم الحديث : ( 18522 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏ميمون أبي عبد الله ‏ ‏قال : ‏كنت عند ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏فجاء رجل من أقصى ‏ ‏الفسطاس ‏ ‏فسأله عن داء فقال إن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ‏من كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه . قال ‏ ‏ميمون ‏ ‏فحدثني ‏ ‏بعض القوم ‏ ‏عن ‏ ‏زيد ‏ ‏أن ‏ ‏رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=18522&doc=6

    مسند أحمد – أول مسند البصريين – حديث عمران بن حصين ( ر ) – رقم الحديث : ( 19081 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏وعفان ‏ ‏المعنى وهذا حديث ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏قالا ثنا ‏ ‏جعفر بن سليمان ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏يزيد الرشك ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف بن عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏قال : ‏بعث رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏سرية وأمر عليهم ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏( ر ) ‏ ‏فأحدث شيئا في سفره فتعاهد ‏ ‏قال ‏ ‏عفان ‏ ‏فتعاقد ‏ ‏أربعة من ‏ ‏أصحاب محمد ‏ (ص) ‏ ‏أن يذكروا أمره لرسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قال ‏ ‏عمران ‏ ‏وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فسلمنا عليه قال فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال يا رسول الله إن ‏ ‏عليا ‏ ‏فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام الثاني فقال يا رسول الله إن ‏ ‏عليا ‏ ‏فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام الثالث فقال يا رسول الله إن ‏ ‏عليا ‏ ‏فعل كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال يا رسول الله إن ‏ ‏عليا ‏ ‏فعل كذا وكذا قال فأقبل رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏على الرابع وقد تغير وجهه فقال ‏ ‏دعوا ‏ ‏عليا ‏ ‏دعوا ‏ ‏عليا ‏ ‏إن ‏ ‏عليا ‏ ‏مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=19081&doc=6

    مسند أحمد – باقي مسند الأنصار – بريدة الأسلمي ( ر )- رقم الحديث : ( 21867 )

    – حدثنا ‏ ‏الفضل بن دكين ‏حدثنا ‏ ‏إبن أبي غنية ‏عن ‏الحكم ‏عن ‏‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏عن ‏ ‏بريدة ‏ ‏قال ‏غزوت مع ‏ ‏علي ‏ ‏اليمن ‏ ‏فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ذكرت ‏ ‏عليا ‏ ‏فتنقصته فرأيت وجه رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يتغير فقال يا ‏ ‏بريدة ‏ ‏ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قلت بلى يا رسول الله قال ‏من كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=21867&doc=6

    مسند أحمد – باقي مسند الأنصار – حديث بريدة الأسلمي ( ر ) – رقم الحديث : ( 21934 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏إبن نمير ‏ ‏حدثني ‏ ‏أجلح الكندي ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن بريدة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏بريدة ‏ ‏قال : بعث رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏بعثين إلى ‏ ‏اليمن ‏ ‏على أحدهما ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏وعلى الآخر ‏ ‏خالد بن الوليد ‏ ‏فقال إذا التقيتم ‏ ‏فعلي ‏ ‏على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده قال فلقينا ‏ ‏بني زيد ‏ ‏من أهل ‏ ‏اليمن ‏ ‏فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى ‏ ‏علي ‏ ‏امرأة من ‏ ‏السبي ‏ ‏لنفسه قال ‏ ‏بريدة ‏ ‏فكتب معي ‏ ‏خالد بن الوليد ‏ ‏إلى رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يخبره بذلك فلما أتيت النبي ‏ (ص) ‏ ‏دفعت ‏ ‏الكتاب ‏ ‏فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقلت يا رسول الله هذا مكان ‏ ‏العائذ ‏ ‏بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏لا تقع في ‏ ‏علي ‏ ‏فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=21934&doc=6

    مسند أحمد – أحاديث رجال من أصحاب النبي ( ص ) – باقي مسند الأنصار – رقم الحديث : ( 22062 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏أسود بن عامر ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو إسرائيل ‏ ‏عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏زيد بن أرقم ‏ ‏قال ‏استشهد ‏ ‏علي ‏ ‏الناس فقال أنشد الله رجلا سمع النبي ‏ (ص) ‏‏يقول ‏ اللهم من كنت مولاه ‏ ‏فعلي ‏ ‏مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فقام ‏ ‏ستة عشر رجلا ‏ ‏فشهدوا .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=22062&doc=6

    مسند أحمد – حديث أبي أيوب الأنصاري ( ر ) – باقي مسند الأنصار – رقم الحديث : ( 22461 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏يحيى بن آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي ‏ ‏عن ‏ ‏رياح بن الحارث ‏ ‏قال : جاء ‏رهط ‏ ‏إلى ‏علي ‏بالرحبة ‏فقالوا السلام عليك يا مولانا قال كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب قالوا سمعنا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يوم ‏ ‏غدير خم ‏ ‏يقول ‏من كنت مولاه فإن هذا مولاه قال ‏رياح ‏فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء قالوا نفر من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏فيهم ‏ ‏أبو أيوب الأنصاري . ‏ حدثنا ‏ ‏أبو أحمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حنش ‏ ‏عن ‏ ‏رياح بن الحارث ‏ ‏قال ‏ ‏رأيت قوما من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏قدموا على ‏ ‏علي ‏ ‏في ‏ ‏الرحبة ‏ ‏فقال من القوم قالوا مواليك يا أمير المؤمنين فذكر معناه .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=22461&doc=6

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    915 – حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي رحمه الله ، قثنا وكيع قثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن إبن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله (ص) : من كنت وليه فعلي وليه.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129475

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    927 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا محمد بن جعفر قال : نا شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث ، عن أبي سريحة ، أو زيد بن أرقم ، شعبة الشاك ، عن النبي (ص) أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال سعيد بن جبير : وأنا قد سمعت مثل هذا عن إبن عباس ، قال محمد : أظنه قال : فكتمته.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129487

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    935 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا يحيى بن آدم قثنا حنش بن الحارث بن لقيط النخعي ، عن رياح الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رياح : فلما مضوا اتبعتهم فسألت : من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129495

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    957 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا الفضل بن دكين قال : قال إبن أبي غنية : عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن إبن عباس ، عن بريدة قال : غزوت مع علي إلى اليمن ، فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله (ص) ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله (ص) يتغير ، فقال : يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129517

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    959 – حدثنا عبد الله ، قثنا أبي ، قثنا إبن نمير ، نا عبد الملك ، عن أبي عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد رسول الله (ص) يوم غدير خم وهو يقول ما قال ؟ فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله (ص) وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129519

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    960 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، نا إبن نمير ، نا عبد الملك ، عن عطية العوفي قال : أتيت زيد بن أرقم فقلت له : إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك ، فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت له : ليس عليك مني بأس ، قال : نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله (ص) إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي فقال : أيها الناس ، ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه . قال : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129520

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    973 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر ، عن إبن طاوس ، عن أبيه قال : لما بعث رسول الله (ص) إلى اليمن عليا ، خرج بريدة الأسلمي معه ، فعتب على علي في بعض الشيء ، فشكاه بريدة إلى رسول الله (ص) ، فقال رسول الله (ص) : من كنت مولاه فإن عليا مولاه .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129533

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    981 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، نا عفان قثنا حماد بن سلمة قال أنا علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله (ص) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله (ص) تحت شجرتين ، فصلى الظهر وأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا إبن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129541

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    982 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا عفان ، نا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيدة ، عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم ، وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله (ص) بواد يقال له : وادي خم ، فأمر بالصلاة ، فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا وظلل لرسول الله (ص) بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون ، أو لستم تشهدون ، أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم عاد من عاداه ، ووال من والاه .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129542

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    986 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وهب قال : نشد علي الناس ، فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي (ص) فشهدوا أن رسول الله (ص) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129546

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    987 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت عمرا ذا مر ، وزاد فيه أن رسول الله (ص) قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأحب من أحبه ، قال شعبة : أو قال : أبغض من أبغضه.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129547

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    999 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، نا عبد الرزاق ، وعفان المعني ، وهذا حديث عبد الرزاق ، قالا : نا جعفر بن سليمان قال : حدثني يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله (ص) سرية وأمر عليهم علي بن أبي طالب ، فأحدث شيئا في سفره ، فتعاهد ، قال عفان : فتعاقد أربعة من أصحاب محمد (ص) أن يذكروا أمره لرسول الله (ص) ، قال عمران : وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله (ص) فسلمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ، إن عليا فعل كذا وكذا ، قال : فأقبل رسول الله (ص) على الرابع وقد تغير وجهه فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا ، إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129559

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1006 – حدثنا إبراهيم قثنا حجاج قثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء وهو إبن عازب ، قال : أقبلنا مع النبي (ص) في حجة الوداع حتى كنا بغدير خم ، فنودي فينا : إن الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله (ص) تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا إبن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129567

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1012 – حدثنا علي بن الحسين قثنا إبراهيم بن إسماعيل قثنا أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي ليلى الكندي أنه حدثه قال : سمعت زيد بن أرقم يقول ، ونحن ننتظر جنازة ، فسأله رجل من القوم فقال : أبا عامر ، أسمعت رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ قال : نعم ، قال أبو ليلى : فقلت لزيد بن أرقم : قالها رسول الله (ص) ؟ قال : نعم ، قد قالها له أربع مرات ؟ فقال : نعم.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129573

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1024 – حدثنا أحمد بن عبد الجبار قثنا أبو خيثمة ، وهو زهير بن حرب ، قثنا عفان بن مسلم قثنا جعفر بن سليمان قال : أخبرني يزيد

    الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله (ص) سرية ، فاستعمل يعني عليا ، فصنع شيئا أنكروه ، فتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله (ص) ، يعني شكاته ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله (ص) فسلموا عليه ، ونظروا إليه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله (ص) ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه ، ثم قام آخر منهم فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا ؟ فأقبل إليه رسول الله (ص) يعرف الغضب في وجهه وقال : ما تريدون من علي ؟ علي مني ، وأنا من علي ، وعلي ولي كل مؤمن بعدي .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129585

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    1058 – حدثنا عبد الله بن الصقر ، سنة تسع وتسعين ومائتين ، قثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قثنا سفيان ، عن إبن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص ، فقال له سعد : أتذكر عليا ، إن له مناقب أربعا ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا . وذكر حمر النعم وقوله : لأعطين الراية ، وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ونسي سفيان واحدة .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129619

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – فضائل علي ( ع )

    1069 – حدثنا عبد الله قثنا أبو الربيع قثنا جعفر بن سليمان قثنا يزيد الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله (ص) : علي مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129630

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1131 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، قثنا حسين بن محمد وأبو نعيم ، قالا : نا فطر ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي الناس في الرحبة ثم قال : أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم ما سمع إلا قام ، فقام ثلاثون من الناس ، قال أبو نعيم : فقام أناس كثير فشهدوا حين قال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129692

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1138 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، نا إبن نمير قال : حدثني أجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة قال : بعث رسول الله (ص) بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا لقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب ، يعني خالد بن الوليد ، إلى رسول الله (ص) يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي (ص) دفعت الكتاب ، فقريء عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله (ص) ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، قد بلغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله (ص) : لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129699

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1140- حدثنا عبد الله ، نا أبي ، نا وكيع ، نا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن إبن بريدة ، عن أبيه ، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي ، فوقف عليهم فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شيء ، وكان خالد بن الوليد كذلك ، فبعثني رسول الله (ص) يعني في سرية عليها علي ، فأصبنا سبيا ، قال : فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه ، فقال خالد بن الوليد : دونك ، قال : فلما قدمنا على النبي (ص) جعلت أحدثه بما كان ، ثم قلت : إن عليا أخذ جارية من الخمس ، قال : وكنت رجلا مكبابا ، قال : فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله (ص) قد تغير ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129701

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي ( ع )

    1167 – حدثنا عبد الله قال : حدثني حجاج بن الشاعر قثنا شبابة قال : حدثني نعيم بن حكيم قال : حدثني أبو مريم ، ورجل من جلساء علي ، عن علي ، أن النبي (ص) قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه . قال فزاد الناس بعد : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=129728

    #222143

    En réponse à : المهدي المنتظر

    hayefmajid
    Membre

    البخاري – التاريخ الكبير – الجزء : ( 8 ) – رقم الصفحة : ( 406 )

    3497 – يونس بن أبي الفرات قال عبيد الله بن سعيد هو الاسكاف ، قال محمد بن بكر حدثنا يونس أبو الفرات مولى لقريش وكان هاهنا عن عائذ عن أبي مراية قوله سمع قتادة عن سعيد بن المسيب المهدي من ولد فاطمة.

    سنن أبي داود – باب – المهدي – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 310 ) رقم الحديث : ( 3735 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏أحمد بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن جعفر الرقي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو المليح الحسن بن عمر ‏عن ‏زياد بن بيان ‏عن ‏علي بن نفيل ‏عن ‏سعيد

    بن المسيب ‏ ‏عن ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏قالت : ‏سمعت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول ‏ ‏المهدي من ‏عترتي ‏ ‏من ولد ‏ ‏فاطمة ‏قال ‏عبد الله بن جعفر ‏وسمعت ‏ ‏أبا المليح ‏ ‏يثني على ‏ ‏علي بن نفيل ‏ ‏ويذكر منه صلاحا. ‏

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3735&doc=4

    إبن ماجة – الفتن – خروج المهدي – رقم الحديث : ( 4076 )

    – ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن عبد الملك ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو المليح الرقي ‏ ‏عن ‏ ‏زياد بن بيان ‏ ‏عن ‏ ‏علي بن نفيل ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏قال ‏كنا عند ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏فتذاكرنا ‏ ‏المهدي ‏ ‏فقالت سمعت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول ‏المهدي ‏ ‏من ولد ‏ ‏فاطمة.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4076&doc=5

    الطبراني – المعجم الكبير – باب الياء

    18261 – حدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا عبد السلام بن عبد الحميد ، ثنا أبو المليح الرقي ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت : ذكر المهدي عند النبي (ص) فقال : من ولد فاطمة ( ر ).

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=485093

    مستدرك الحاكم – كتاب الفتن – باب خروج المهدي – رقم الحديث : ( 4086 )

    – حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . ثنا أحمد بن عبد الملك . ثنا أبو المليح الرقي عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كنا عند أم سلمة . فتذاكرنا المهدي . فقالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : المهدي من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.islamweb.net/ver2/archive/showHadiths2.php?BkNo=6&KNo=36&BNo=34

    مستدرك الحاكم – كتاب الفتن والملاحم – رقم الحديث : ( 8671 )

    8821 – أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح انبأ أبو المليح الرقي حدثني زياد بن بيان وذكر من فضله قال سمعت علي بن نفيل سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة تقول : سمعت النبي (ص) يذكر المهدي فقال نعم هو حق وهو من بني فاطمة.

    الرابط:

    http://www.islamweb.net/ver2/archive/showHadiths2.php?BNo=603&BkNo=13&KNo=52&startno=365

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=528192

    مستدرك الحاكم – كتاب الفتن والملاحم – رقم الحديث : ( 8672 )

    8822 – وحدثناه أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا أبو المليح عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة ( ر ) قالت : ذكر رسول الله (ص) المهدي فقال هو من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.islamweb.net/ver2/archive/showHadiths2.php?BNo=603&BkNo=13&KNo=52&startno=370

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=528193

    الألباني – كتب تخريج الحديث النبوي الشريف – رقم الحديث : ( 3603 )

    نوع الحديث : صـحـيـح

    – نص الحديث عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة ، ( صحيح ) _ إبن ماجه 4086 .

    .

    الرابط:

    http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=15254

    المتقي الهندي – كنز العمال – الجزء: ( 14 ) – رقم الصفحة : ( 591 )

    39675 – عن علي قال : المهدى رجل منا من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=547&SW=39675#SR1

    السيوطي – الجامع الصغير – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 672 )

    9241 – المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=246&CID=103&SW=9241#SR1

    العجلوني – كشف الخفاء – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 288 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    2661 – المهدي من ولد فاطمة . ورد ذكره في أحاديث أفردها بعض الحفاظ بالتأليف : منهم الحافظ السخاوي في كتاب سماه ارتقاء الغرف ، ومنهم إبن حجر الهيثمي في جزء سماه القول المختصر في أحوال المهدي المنتظر وكذلك ذكر كثيرا منها في الفتاوى الحديثية ، وكذلك شيخنا البرزنجي في الإشاعة فمن تلك الأحاديث : ما أخرجه أبو داود وإبن ماجه عن أم سلمة مرفوعا المهدي من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=143&CID=59&SW=2661#SR1

    نعيم بن حماد – الفتن – إجتماع الناس بمكة

    988 – حدثنا عبد الله بن مروان ، عن سعيد بن يزيد ، عن الزهري ، قال : يستخرج المهدي كارها من مكة من ولد فاطمة فيبايع.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246322

    نعيم بن حماد – الفتن – نسبة المهدي

    1069 – حدثنا إبن المبارك ، وإبن ثور ، وعبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال عبد الرزاق : عن معمر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب ، المهدي حق هو ؟ قال : حق ، قال : قلت : ممن هو ؟ قال : من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم ، قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب ، قلت : من أي عبد المطلب ؟ قال : من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246408

    نعيم بن حماد – الفتن – نسبة المهدي

    1089 – حدثنا سعيد أبو عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، قال : هو من بني هاشم من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246437

    نعيم بن حماد – الفتن – نسبة المهدي

    1099 – حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي هزان ، عن كعب ، قال : المهدي من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246438

    نعيم بن حماد – الفتن – نسبة المهدي

    1101 – حدثنا عبد الله بن مروان ، عن سعيد بن يزيد التنوخي ، عن الزهري ، قال : المهدي من ولد فاطمة ( ر ).

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246440

    نعيم بن حماد – الفتن – نسبة المهدي

    1104 – حدثنا أبو هارون ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، سمع عليا ، ( ر ) يقول : المهدي رجل منا من ولد فاطمة ( ر ) .

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=246443

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في المهدي

    568 – حدثنا إبن عفان ، حدثنا أحمد ، حدثنا سعيد ، حدثنا نصر ، حدثنا علي ، حدثنا أبو المليح ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله (ص) : المهدي من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=574954

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في المهدي

    577 – حدثنا إبن عفان ، حدثنا أحمد ، حدثنا سعيد ، حدثنا نصر ، حدثنا علي ، حدثنا خالد بن سلام ، عن رجل ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قلت لابن المسيب : المهدي ، أحق هو ؟ قال : نعم ، قلت : ممن هو ؟ قال : من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم ، قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب ، قلت : من أي بني عبد المطلب ، قال : من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=574963

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في المهدي

    578 – حدثنا حمزة بن علي ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن علي النسائي ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي ، حدثنا سعيد بن واقد الحراني ، حدثنا أبوالمليح الحسن بن عمرو الرقي ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله (ص) : المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=574964

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في المهدي

    582 – حدثنا إبن عفان ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد ، حدثنا أحمد بن شبويه ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : المهدي حق ؟ قال : حق ، قلت : ممن ؟ قال : من كنانة ، قال : قلت : ثم ممن ؟ قال : من قريش ، قدم أحدهما قبل الآخر ، قلت : ثم ممن ؟ قال : من بني هاشم ، قلت : ثم ممن ؟ قال : من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=574968

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في المهدي

    583 – حدثنا إبن عفان ، حدثنا قاسم ، حدثنا إبن أبي خيثمة ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو المليح ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=574969

    عبدالله بن عدي – الكامل – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 428 )

    – ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا سويد بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال قال رسول الله (ص) المهدي من ولد فاطمة قال الشيخ هكذا ثناه عن سويد فقال المهدي من ولد فاطمة.

    المزي – تهذيب الكمال – الجزء: ( 9 ) – رقم الصفحة : ( 437 )

    – أخبرنا به أحمد بن شيبان ، وإبراهيم بن إسماعيل بن علوي ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبدالله بن جعفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبدالله ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان الرقي ، وعمرو بن خالد المصري ، قالا : حدثنا أبو المليح ، عن زياد بن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، قالت : دخل علي النبي (ص) وهو مسرور ، فقال : ألا أبشركم ، المهدي من ولد فاطمة . وقال عمرو بن خالد : ذكر النبي (ص) المهدي فقال : هو من ولد فاطمة .

    الطبري – ذخائر العقبى – رقم الصفحة : ( 136 )

    – وعن الحسين بن علي أن النبي (ص) قال لفاطمة المهدى من ولدك .

    الذهبي – تذكرة الحفاظ – الجزء : ( 2 ) – رقم الحديث : ( 463 )

    – أخبرنا عبد الحافظ بن بدران انا عبد الله بن أحمد ( سنة 615 ) انا أبو الفتح بن البطى انا أبو الفضل بن خيرون انا الحسن بن أحمد البزاز انا أحمد بن محمد القطان انا أبو جعفر محمد بن غالب حدثنى أحمد بن عبد الملك الحرانى انا أبو المليح الرقى عن زياد بن بيان عن علي بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي (ص) قال : المهدى من ولد فاطمة عليها السلام.

    الذهبي – تذكرة الحفاظ – الجزء : ( 10 ) – رقم الحديث : ( 663 )

    – أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب ، حدثنا أحمد بن عبدالملك الحراني ، حدثنا أبو المليح ، عن زياد إبن بيان ، عن علي بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، عن النبي (ص) قال: المهدي من ولدفاطمة ( ر ).

    الصالحي الشامي – سبل الهدى والرشاد – الجزء: ( 10 ) – رقم الصفحة : ( 173 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وروى إبن عساكر عن علي بن الحسين عن أبيه ، قال : قال رسول الله (ص) : إبشري يا فاطمة ، المهدي منك .

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 83 )

    – ( 128 ) المهدي من ولد فاطمة.

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 103 )

    – ( 284 ) المهدي من عترتي من ولد فاطمة.

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 209 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ( 608 ) وعن علي بن هلال عن أبيه قال : …….. والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحق نبيا إن المهدي من ولدك يملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا ، أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في الأحاديث الأربعين في المهدي ( ر ).

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 214 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وإن لله تبارك وتعالى خليفة يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلات الارض جورا وظلما فيملاها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد حتى يلي هذا الخليفة من ولد فاطمة الزهرا ( ع ) وهو أقنى الانف أكحل الطرف ، وعلى خذه الايمن خال ، يعرفه أرباب الحال ، إسمه محمد ، وهو مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر ، وسيميت الله به كل بدعة ، ويحمي به كل سنة ، يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية . في أيامه لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته ، ولا تدع الارض من نباتها شيئا إلا أخرجته . وهذا الامام المهدي القائم بأمر الله ، يرفع المذاهب فلا يبقى إلا الدين الخالص ، يبايعونه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف إلهي ، فلا يترك بدعة إلا ويزيلها ، ولا سنة إلا ويقيمها.

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 256 )

    – ( 7 ) – وعن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : المهدي من عترتي من أولاد فاطمة .

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 261 )

    – ( 2 ) وقد ظهرت بركات دعائه (ص) وقت تزويج علي بفاطمة ( ر ) في نسل الحسن والحسين ، فكان من نسلهما من مضى ومن يأتي ، ولو لم يأت في الآتيين إلا الامام المهدي . فعن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة ، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وإبن ماجة والبيهقي وصاحب المصابيح وآخرون .

    – ( 3 ) وحديث قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيب : أحق المهدي ؟ قال : نعم هو حق ، هو من أولاد فاطمة . قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن.

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 266 )

    – ( 18 ) عن سعيد بن المسيب قال : كنا عند أم سلمة فتذاكرنا المهدي فقالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : المهدي من ولد فاطمة.

    – ( 21 ) أبشري يا فاطمة أما المهدي منك .

    #202226

    Sujet: المهدي المنتظر

    dans le forum Religions
    hayefmajid
    Membre

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    l’un des sujets des plus contreversés entres les courants islamiques, le mahdi.
    en effet il y’a des courants qui ne croient pas en cette personne, d’autres qui disent qui n’est pas encore né………………
    mais ce qui a attiré mon attention danc cette personne c’est que les jafarites et les sunnites sont d’accord là dessus, et ils disent qu’il sera notre kalif et imam.
    alors je pose la question suivante :

    Pourquoi et les chiites et les sunnites sont d’accord pour qu’il soit notre kalif et imam ???? pourquoi on ne demanderait pas de faire des élections pour élir celui qu’on préfere, pourquoi on ne fait pas comme on a fait avec ali et aboubakr ???
    pourtant le prophéte a dit que le kalif aprés lui c’est ali, mais les « musulmans » ont choisi abou bakr, tandis que là le prophéte dit que la mahdi sera notre imam et les sunnites et les autres courants qui croient en le mahdi accéptent ???????????

    صحيح البخاري – نزول عيسى إبن مريم ( ع ) – أحاديث الأنبياء – رقم الحديث : ( 3193 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏إبن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏إبن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة الأنصاري ‏ ‏أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏قال : ‏قال رسول الله ‏‏(ص) ‏ ‏كيف أنتم إذا نزل ‏ ‏إبن مريم ‏ ‏فيكم وإمامكم منكم ، ‏تابعه ‏ ‏عقيل ‏ ‏والأوزاعي. ‏

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3193&doc=0

    صحيح مسلم – الإيمان – نزول عيسى… – رقم الحديث : ( 222 )

    ‏- حدثني ‏ ‏حرملة بن يحيى ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏إبن وهب ‏ ‏أخبرني ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏إبن شهاب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏نافع ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة الأنصاري ‏ ‏أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏(ص)‏ ‏كيف أنتم إذا نزل ‏ ‏إبن مريم ‏ ‏فيكم وإمامكم منكم .

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=222&doc=1

    صحيح مسلم – الإيمان – نزول عيسى… – رقم الحديث : ( 224 )

    ‏- ‏وحدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثني ‏ ‏الوليد بن مسلم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبن أبي ذئب ‏ ‏عن ‏ ‏إبن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏(ص)‏ ‏قال ‏ ‏كيف أنتم إذا نزل فيكم ‏ ‏إبن مريم ‏ ‏فأمكم منكم ‏ ‏فقلت ‏ ‏لابن أبي ذئب ‏ ‏إن ‏ ‏الأوزاعي ‏ ‏حدثنا عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏وإمامكم منكم ‏ ‏قال ‏ ‏إبن أبي ذئب ‏ ‏تدري ما أمكم منكم قلت تخبرني قال فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم ‏(ص).

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=224&doc=1

    مسند أحمد – مسند المكثرين من الصحابة – مسند عبد الله بن مسعود ( ر ) – رقم الحديث : ( 8077 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏عثمان بن عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبن أبي ذئب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أن النبي ‏(ص) ‏قال ‏ ‏كيف بكم إذا نزل فيكم ‏ ‏عيسى إبن مريم ‏ ‏وإمامكم منكم.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=8077&doc=6

    مسند أحمد – مسند المكثرين – مسند جابر بن عبدالله ( ر ) – رقم الحديث : ( 14426 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏محمد بن سابق ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن طهمان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏أنه قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ (ص) ‏يخرج ‏ ‏الدجال ‏ ‏في ‏ ‏خفقة ‏ ‏من الدين ‏ ‏وإدبار ‏ ‏من العلم فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس أنا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ‏ ‏ك ‏ ‏ف ‏ ‏ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ومكة ‏ ‏حرمهما الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول الجنة ونهر يقول النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه ‏ ‏النار فهو الجنة قال ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ثم ‏ ‏يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس ويقول أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب عز وجل قال ‏ ‏فيفر ‏ ‏المسلمون إلى جبل الدخان ‏ ‏بالشام ‏ ‏فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ثم ينزل ‏ ‏عيسى إبن مريم ‏ ‏فينادي من ‏ ‏السحر ‏ ‏فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث فيقولون هذا رجل جني فينطلقون فإذا هم ‏ ‏بعيسى إبن مريم ‏ (ص) ‏فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم فليصل بكم فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه قال فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=14426&doc=6

    إبن حبان – صحيح إبن حبان – الجزء: ( 15 ) – رقم الصفحة : ( 213 )

    6928 – أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن إبن شهاب أن نافع بن أبي نافع مولى أبي قتادة أخبره أن أبا هريرة قال قال رسول الله (ص) كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=441477

    إبن ماجه – الفتن – فتنة الدجال وخروج عيسى (ع) …. – رقم الحديث : ( 4067 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – حدثنا ‏ ‏علي بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن المحاربي ‏ ‏عن ‏ ‏إسمعيل بن رافع أبي رافع ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة السيباني يحيى بن أبي عمرو ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏أبي أمامة الباهلي ‏ ‏قال ……. ‏فقالت ‏ ‏أم شريك بنت أبي العكر ‏ ‏يا رسول الله فأين ‏ ‏العرب ‏ ‏يومئذ قال هم يومئذ قليل وجلهم ‏ ‏ببيت المقدس ‏ ‏وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم ‏ ‏يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم ‏ ‏عيسى إبن مريم ‏ ‏الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي ‏ ‏القهقرى ‏ ‏ليتقدم ‏ ‏عيسى ‏ ‏يصلي بالناس فيضع ‏ ‏عيسى ‏ ‏يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فإنها لك أقيمت ‏ ‏فيصلي بهم إمامهم.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4067&doc=5

    إبن حجر – فتح الباري – الجزء: ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 358 )

    – وعند أحمد من حديث جابر في قصة الدجال ونزول عيسى ‏، وإذا هم بعيسى ، فيقال تقدم يا روح الله ، فيقول ليتقدم إمامكم فليصل بكم ‏.

    – ولإبن ماجه في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال قال‏ :‏ ‏وكلهم أي المسلمون ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلي بهم ، إذ نزل عيسى فرجع الإمام ينكص ليتقدم عيسى ، فيقف عيسى بين كتفيه ثم يقول ‏:‏ تقدم فإنها لك أقيمت ‏.

    – وقال أبو الحسن الخسعي الآبدي في مناقب الشافعي‏ :‏ تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه ، ذكر ذلك ردا للحديث الذي أخرجه ابن ماجه عن أنس وفيه ‏، ولا مهدي إلا عيسى ‏.

    – وقال أبو ذر الهروي :‏ حدثنا الجوزقي عن بعض المتقدمين قال‏ :‏ معنى قوله‏:‏ ‏وإمامكم منكم ‏يعني أنه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل‏.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=332&SW=ليتقدم#SR1

    إبن حجر – فتح الباري – الجزء: ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 359 )

    – وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال ان الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة ، والله أعلم

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=332&SW=كونه#SR1

    المتقي الهندي – كنز العمال – الجزء: ( 14 ) – رقم الصفحة : ( 266 )

    38673 – منا الذي يصلي عيسى إبن مريم خلفه.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=527&SW=38673#SR1

    المتقي الهندي – كنز العمال – الجزء: ( 14 ) – رقم الصفحة : ( 334 )

    38845 – كيف بكم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=532&SW=38845#SR1

    السيوطي – الجامع الصغير – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 299 )

    6440 – كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=246&CID=84&SW=6440#SR1

    الطبراني – المعجم الأوسط – الجزء: ( 9 ) – رقم الصفحة : ( 86 )

    11259 – حدثنا مفضل ثنا علي ثنا أبو قرة قال ذكر زمعة عن زياد بن سعد عن الزهري عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال كيف بكم إذا نزل إبن مريم وإمامكم منكم ، لم يروه عن زياد إلا زمعة تفرد به أبو قرة.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=459379

    المناوي – فيض القدير شرح الجامع الصغير – الجزء: ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 74 )

    6440 – كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم أي الخليفة من قريش على ما وجب واطرد أو وإمامكم في الصلاة رجل منكم كما في مسلم أن يقال له صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة لهذه الأمة.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=139&CID=306&SW=6440#SR1

    البيهقي – الأسماء والصفات – باب قول الله عز وجل

    855 – أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا إبن بكير ، حدثني الليث ، عن يونس ، عن إبن شهاب ، عن نافع ، مولى أبي قتادة الأنصاري قال : إن أبا هريرة ( ر ) قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم من السماء فيكم وإمامكم منكم ، رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم ، من وجه آخر عن يونس . وإنما أراد نزوله من السماء بعد الرفع إليه.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=631850

    الداني – السنن الواردة في الفتن – باب ما جاء في نزول عيسى

    685 – أخبرنا عبد الوهاب بن أحمد ، وعبد الرحمن بن عمر ، قالا : حدثنا إبن الأعرابي ، قال : حدثنا علي بن سهل ، قال : حدثنا الحارث بن سليمان الرملي ، قال : حدثنا عقبة بن علقمة ، عن الأوزاعي ، عن إبن شهاب ، عن نافع ، مولى أبي قتادة الأنصاري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله (ص) كان ، يقول : كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم وإمامكم منكم.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=575081

    معجم إبن الإعرابي – حديث الترقفي

    2203 – نا علي ، وحدثنا الحارث بن سليمان الرملي ، نا عقبة بن علقمة ، عن الأوزاعي ، عن إبن شهاب ، عن نافع ، مولى أبي قتادة الأنصاري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله (ص) كان يقول : كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم ، وإمامكم منكم ؟.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=425713

    إبن منده – وجوب الإيمان – ذكر وجوب الإيمان

    ‏417 – أنبأ خيثمة بن سليمان ، ومحمد بن يعقوب ، قالا : ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، ح ، وأنبأ الحسن بن مروان ، ثنا إبراهيم بن أبي سفيان ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ح ، وأنبأ محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا بشر بن بكر ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، قال : أخبرني الزهري ، عن نافع ، مولى أبي قتادة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله (ص) ، قال : كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم وإمامكم منكم ؟ ، رواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، وإبن أبي ذئب . أنبأ حمزة ، ثنا أحمد بن علي ، ثنا زهير بن حرب عنه بطوله.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=515692

    إبن منده – وجوب الإيمان – ذكر وجوب الإيمان

    418 – أنبأ أبو عمر عبد الله بن أحمد الهمداني ، بمصر ، ثنا محمد بن الحسن اللخمي ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن نافع ، مولى أبي قتادة ، أن أبا هريرة ، قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ . رواه معمر بن راشد ، وصالح بن كيسان ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، وعباد بن إسحاق.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=515693

    إبن منده – وجوب الإيمان – ذكر وجوب الإيمان

    420 – أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن نافع ، مولى أبي قتادة ، أن أبا هريرة ، قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم وإمامكم منكم . رواه سلامة ، عن عقيل.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=515695

    السيوطي – الدر المنثور – الجزء: ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 243 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ثم ينزل عيسى فينادى من السحر فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث فيقولون هذا رجل حي فينطلقون فإذا هم بعيسى فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم فليصل بكم فإذا صلوا صلاة الصبح خرجوا إليه ……..

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=248&CID=124&SW=فينطلقون#SR1

    مستخرج أبي عوانه – كتاب الإيمان

    233 – أخبرني العباس بن الوليد قال : أخبرني أبي ح ، وحدثنا عيسى بن أحمد قال : ثنا بشر بن بكر قالا : ثنا الأوزاعي قال : أخبرني إبن شهاب ، عن نافع مولى أبي قتادة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله (ص) قال : كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم وإمامكم منكم.

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=360179

    المناوي – فيض القدير شرح الجامع الصغير – الجزء: ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 74 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    6440 – …….. وقال الطيبي : معنى الحديث أي يؤمكم عيسى حال كونكم في دينكم وصحح المولى التفتازاني أنه يؤمهم ويقتدي به المهدي لأنه أفضل فإمامته أولى وفي رواية بدل إمامكم منك ويؤمكم منكم ومعناه يحكم بشريعة الإسلام وهذا استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبي الكريم وكيف يكون فخر هذه الأمة وعيسى روح الله يصلي وراء إمامهم.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=139&CID=306&SW=6440#SR1

    الألباني – السلسلة الصحيحة – رقم الحديث : ( 2293 )

    نوع الحديث : صحيح

    – نص الحديث : منا الذي يصلي إبن مريم خلفه ، صحيح فقد جاء مفرقا في أحاديث ، انظر الكتاب وفيه : قد تواترت الأخبار ، واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى (ص) بمجيء المهدي وأنه من أهل بيته ……. وأنه يخرج مع عيسى (ص) ، فيساعده على قتل الدجال …… وأنه يؤم هذه الأمة ، وعيسى يصلي خلفه .

    الرابط:

    http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=13644

    الألباني – صحيح الجامع – رقم الحديث : ( 5920 )

    نوع الحديث : صحيح

    10864 – منا الذي يصلي عيسى إبن مريم خلفه ، أبو نعيم في كتاب المهدي ، عن أبي سعيد .

    إبن كثير – تفسير إبن كثير – الجزء: ( 1 / 10 ) – رقم الصفحة : ( 592 / 161 )

    – قال البخاري : حدثنا أبو بكير حدثنا الليث عن يونس عن إبن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الانصاري أن أبا هريرة قال : قال رسول الله (ص) كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح إبن مريم وإمامكم منكم ، تابعه عقيل والاوزاعي وهكذا رواه الامام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن عثمان بن عمر عن إبن أبي ذئب كلاهما عن الزهري به وأخره مسلم من رواية يونس والاوزاعي وإبن أبي ذئب به.

    إبن عساكر – تاريخ مدينة دمشق – الجزء: ( 47 ) – رقم الصفحة : ( 500 )

    – ح وأخبرنا أبوا الحسن الفقيهان قالا أنبأنا أبو العباس بن قبيس أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا خيثمة بن سليمان أنبأنا العباس بن الوليد أخبرنا أبي حدثنا الأوزاعي حدثني إبن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) كان يقول كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم وإمامكم منكم.

    – أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) كيف بكم إذا نزل بكم إبن مريم فأمكم أو قال إمامكم منكم.

    القرطبي – تفسير القرطبي – الجزء: ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 101 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم.

    العيني – عمدة القاري – الجزء: ( 16 ) – رقم الصفحة : ( 40 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وقال إبن الجوزي لو تقدم عيسى (ص) إماما لوقع في النفس إشكال ولقيل أتراه تقدم نائبا أو مبتدئا شرعا فصلى مأموما لئلا يتدنس بغبار الشبهة وجه قوله لا نبي بعدي ، انتهى .

    – وفي صلاة عيسى (ع) خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أنه الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة .

    الدكتور عبدالعليم البستوي – المهدي المنتظر (ع) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة – رقم الصفحة : ( 285 )

    – وفي حديث أبي أمامة الباهلي مرفوعا . . فقالت أم شريك بنت أبي العكر : يا رسول الله فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح . فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذا نزل عليه عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص ويمشي القهقرى ليتقدم عيسى يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم فصل فإنها لك أقيمت . فيصلي بهم إمامهم.

    الهامش :

    – أخرجه إبن ماجة ( 2 / 1359 ) رقم 4077 وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف جدا وهو منقطع أيضا ولكن رواه بطريق آخر حنبل بن إسحاق في كتاب الفتن ( 52 ب ) . وذكر إسناده أيضا أبو داود ( 4 / 117 ) والحاكم في المستدرك ( 4 / 536 ) وليس فيه هذا الجزء . وإبن عساكر في تاريخ دمشق ( 1 / 611 ) وعزاه السيوطي إلى إبن خزيمة ( الحاوي 2 / 135 ) ، وإسنادهم حسن .

    الصالحي الشامي – سبل الهدى والرشاد – الجزء: ( 10 ) – رقم الصفحة : ( 178 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ثم ينزل عيسى (ص) فينادي من السحر ، فيقول : يا أيها الناس ، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث ؟ فيقولون : هذا رجل جني ، فإذا هم بعيسى إبن مريم (ص) فتقام الصلاة فيقال له : تقدم يا رسول الله وروح الله ، فيقول : ليتقدم امامكم فليصل بكم ، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه.

    الصالحي الشامي – سبل الهدى والرشاد – الجزء: ( 10 ) – رقم الصفحة : ( 183 / 375 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وروى البخاري عن أبي هريرة ( ر ) قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل فيكم إبن مريم فأمكم وفي لفظ : وإمامكم منكم.

    وروى البخاري ، عن أبي هريرة ( ر ) قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم ، وإمامكم منكم.

    العظيم آبادي – عون المعبود – الجزء: ( 11 ) – رقم الصفحة : ( 310 )

    – وعند أحمد من حديث جابر في قصة الدجال ونزول عيسى : وإذا هم بعيسى فيقال : تقدم يا روح الله ، فيقول : ليتقدم إمامكم فليصل بكم.

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 266 )

    – ( 22 ) منا الذي يصلي عيسى خلفه .

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 299 )

    – ( 14 ) أخرج الكنجي : بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : كيف أنتم إذا نزل بكم إبن مريم ( ع ) فيكم وإمامكم منكم ، قال : هذا حديث حسن صحيح . أيضا رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

    – ( 16 ) وفي كتاب الفتن للحافظ نعيم بن حماد : بسنده عن أبي سعيد الخدري ( رض ) قال : قال رسول الله (ص) : منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه . وفيه : بسنده عن هاشم بن محمد قال : المهدي الذي يؤم عيسى بن مريم ( ع ).

    القندوزي – ينابيع المودة – الجزء: ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 387 / 388 )

    – ( 20 ) أبو هريرة رفعه : كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم ، للبخاري ومسلم.

    ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓ ❓

    hayefmajid
    Membre

    أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – وهذه الأحاديث ….

    فـــــــاء = رجــــع بعد أن فـــــر

    يوم أحد

    242 – حدثنا عبد الله قال : حدثني أبي قال : نا يعمر ، وهو إبن بشر ، قثنا عبد الله يعني إبن المبارك قال : أنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : حدثني عيسى بن طلحة ، عن عائشة قالت : أخبرني أبي قال : كنت في أول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا مع رسول الله (ص) يقاتل دونه.

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=128796

    إبن حجر العسقلاني – المطالب العالية – كتاب السيرة والمغازي

    يوم أحد

    4389 – وقال الطيالسي : ثنا إبن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، قال : أخبرني عيسى بن طلحة ، عن أم المؤمنين ، عائشة قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذلك يوم كان كله يوم طلحة ، ثم أنشأ يحدث ، قال : كنت أول من فاء إلى رسول الله (ص) يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله (ص) دونه – قال : أراه يحميه – قال : فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ، فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلي ، وبيني وبين النبي (ص) رجل لا أعرفه وأنا أقرب إلى رسول الله (ص) أقرب منه ، وهو يخطف المشي خطفا لا أخطفه ، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح ، فانتهيت إلى رسول الله (ص) وقد كسرت رباعيته ، وشج في وجهه ، وقد دخل في وجنتيه (ص) حلقتان من حلق المغفر ، وقال رسول الله (ص) : عليكما صاحبكما يريد طلحة وقد نزف ، فلم نلتفت إلى قوله (ص) ، وذهبت لأنزع ذلك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، فتركه فكره أن يتناولها بيده فيؤذي النبي (ص) ، فلزم عليه بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع ، فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، ففعل كما فعل المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما ، فأصلحنا من شأن النبي (ص) ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر من طعنة وضربة ، ورمية ، وإذا قد قطع أصبعه ، فأصلحنا من شأنه ( ر ) أخرجه بن حبان من طريق شبابة بن سوار ، عن إسحاق بن يحيى ، به .

    الرابط :

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=287760

    صحيح البخاري – فرض الخمس – من لم يخمس… – رقم الحديث : ( 2909 )

    – ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏إبن أفلح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏ ‏خرجنا مع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏عام ‏ ‏حنين ‏ ‏فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فقلت ما بال الناس قال أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي ‏ (ص) ‏ ‏فقال ‏ ‏من قتل قتيلا له عليه بينة فله ‏ ‏سلبه ‏ ‏فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال من قتل قتيلا له عليه بينة فله ‏ ‏سلبه ‏ ‏فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ما لك يا ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏فاقتصصت عليه القصة فقال رجل صدق يا رسول الله ‏ ‏وسلبه ‏ ‏عندي فأرضه عني فقال ‏ ‏أبو بكر الصديق ‏ ‏( ر ) ‏ ‏لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ‏ (ص) ‏ ‏يعطيك ‏ ‏سلبه ‏ ‏فقال النبي ‏ (ص) ‏ ‏صدق فأعطاه فبعت الدرع فابتعت به ‏ ‏مخرفا ‏ ‏في ‏ ‏بني سلمة ‏ ‏فإنه لأول مال ‏ ‏تأثلته ‏ ‏في الإسلام.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2909&doc=0

    صحيح البخاري – المغازي – قوله تعالى يوم حنين – رقم الحديث : ( 3978 )

    – حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن كثير بن أفلح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏قال ‏ ‏خرجنا مع النبي ‏ (ص) ‏ ‏عام ‏ ‏حنين ‏ ‏فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فقلت ما بال الناس قال أمر الله عز وجل ثم رجعوا وجلس النبي ‏ (ص) ‏ ‏فقال ‏ ‏من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي ‏ (ص) ‏ ‏مثله فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست قال ثم قال النبي ‏ (ص) ‏ ‏مثله فقمت فقال ما لك يا ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏فأخبرته فقال رجل صدق وسلبه عندي فأرضه مني فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ‏ (ص) ‏ ‏فيعطيك ‏ ‏سلبه ‏ ‏فقال النبي ‏ (ص) ‏ ‏صدق فأعطه فأعطانيه فابتعت به ‏ ‏مخرفا ‏ ‏في ‏ ‏بني سلمة ‏ ‏فإنه لأول مال ‏ ‏تأثلته ‏ ‏في الإسلام ‏ ‏وقال ‏ ‏الليث ‏ ‏حدثني ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن كثير بن أفلح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏أن ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏قال ‏ ‏لما كان يوم ‏ ‏حنين ‏ ‏نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين وآخر من المشركين ‏ ‏يختله ‏ ‏من ورائه ليقتله فأسرعت إلى الذي ‏ ‏يختله ‏ ‏فرفع يده ليضربني وأضرب يده فقطعتها ثم أخذني فضمني ضما شديدا حتى تخوفت ثم ترك ‏ ‏فتحلل ‏ ‏ودفعته ثم قتلته وانهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا ‏ ‏بعمر بن الخطاب ‏ ‏في الناس فقلت له ما شأن الناس قال أمر الله ثم تراجع الناس إلى رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏من أقام بينة على قتيل قتله فله سلبه فقمت لألتمس بينة على قتيلي فلم أر أحدا يشهد لي فجلست ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال رجل من جلسائه سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي فأرضه منه فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏كلا لا يعطه ‏ ‏أصيبغ ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ‏ (ص) ‏ ‏قال فقام رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فأداه إلي فاشتريت منه ‏ ‏خرافا ‏ ‏فكان أول مال ‏ ‏تأثلته ‏ ‏في الإسلام.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3978&doc=0

    صحيح مسلم – الجهاد والسير – إستحقاق القاتل – رقم الحديث : ( 3295 )

    – حدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى التميمي ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن كثير بن أفلح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد الأنصاري ‏ ‏وكان جليسا ‏ ‏لأبي قتادة ‏ ‏قال قال ‏ ‏أبو قتادة ‏ ‏واقتص الحديث ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ليث ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن كثير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏أن ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏قال ‏ ‏وساق الحديث ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو الطاهر ‏ ‏وحرملة ‏ ‏واللفظ له ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله بن وهب ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏مالك بن أنس ‏ ‏يقول حدثني ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عمر بن كثير بن أفلح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي محمد ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي قتادة ‏ ‏قال ‏ ‏خرجنا مع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏عام ‏ ‏حنين ‏ ‏فلما التقينا كانت للمسلمين ‏ ‏جولة ‏ ‏قال فرأيت رجلا من المشركين قد ‏ ‏علا رجلا ‏ ‏من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه فضربته على ‏ ‏حبل عاتقه ‏ ‏وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فقال ما للناس فقلت أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال ‏ ‏من قتل قتيلا له عليه ‏ ‏بينة ‏ ‏فله ‏ ‏سلبه ‏ ‏قال فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال مثل ذلك فقال فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة فقمت فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ما لك يا ‏ ‏أبا قتادة ‏ ‏فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله ‏ ‏سلب ‏ ‏ذلك القتيل عندي ‏ ‏فأرضه ‏ ‏من حقه وقال ‏ ‏أبو بكر الصديق ‏ ‏لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله ‏ ‏فيعطيك ‏ ‏سلبه ‏ ‏فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏صدق فأعطه إياه فأعطاني قال فبعت الدرع فابتعت به ‏ ‏مخرفا ‏ ‏في ‏ ‏بني سلمة ‏ ‏فإنه لأول مال ‏ ‏تأثلته ‏ ‏في الإسلام ‏ ‏وفي حديث ‏ ‏الليث ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏كلا لا يعطيه ‏ ‏أضيبع ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏ويدع أسدا من أسد الله ‏ ‏وفي حديث ‏ ‏الليث ‏ ‏لأول مال ‏ ‏تأثلته

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3295&doc=1

    صحيح البخاري – المناقب – مناقب عثمان – رقم الحديث : ( 3422 )

    – حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عثمان هو إبن موهب ‏ ‏قال ‏ ‏جاء ‏ ‏رجل ‏ ‏من أهل ‏ ‏مصر ‏ ‏حج ‏ ‏البيت ‏ ‏فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم فقالوا هؤلاء ‏ ‏قريش ‏ ‏قال فمن الشيخ فيهم قالوا ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏قال يا ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏إني سائلك عن شيء فحدثني هل تعلم أن ‏ ‏عثمان ‏ ‏فر يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏قال نعم قال تعلم أنه تغيب عن ‏ ‏بدر ‏ ‏ولم يشهد قال نعم قال تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال الله أكبر قال ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏تعال أبين لك أما فراره يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له وأما تغيبه عن ‏ ‏بدر ‏ ‏فإنه كانت تحته ‏ ‏بنت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وكانت مريضة فقال له رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏إن لك أجر رجل ممن شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن ‏ ‏مكة ‏ ‏من ‏ ‏عثمان ‏ ‏لبعثه مكانه فبعث رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏عثمان ‏ ‏وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب ‏ ‏عثمان ‏ ‏إلى ‏ ‏مكة ‏ ‏فقال رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏بيده اليمنى ‏ ‏هذه يد ‏ ‏عثمان ‏ ‏فضرب بها على يده فقال هذه .

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3422&doc=0

    صحيح البخاري – المغازي – قوله تعالى.. – رقم الحديث : ( 3422 )

    قول الله تعالى إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان

    ‏- ‏حدثنا ‏ ‏عبدان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو حمزة ‏ ‏عن ‏ ‏عثمان بن موهب ‏ ‏قال ‏جاء ‏ ‏رجل ‏ ‏حج ‏ ‏البيت ‏ ‏فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القعود قالوا هؤلاء ‏ ‏قريش ‏ ‏قال من الشيخ قالوا ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏فأتاه فقال إني سائلك عن شيء أتحدثني قال أنشدك بحرمة هذا ‏ ‏البيت ‏ ‏أتعلم أن ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏فر يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏قال نعم قال فتعلمه تغيب عن ‏ ‏بدر ‏ ‏فلم يشهدها قال نعم قال فتعلم أنه تخلف عن ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏فلم يشهدها قال نعم قال فكبر قال ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن ‏ ‏بدر ‏ ‏فإنه كان تحته ‏ ‏بنت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وكانت مريضة فقال له النبي ‏ (ص) ‏ ‏إن لك أجر رجل ممن شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏وسهمه وأما تغيبه عن ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏فإنه لو كان أحد أعز ببطن ‏ ‏مكة ‏ ‏من ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏لبعثه مكانه فبعث ‏ ‏عثمان ‏ ‏وكانت ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏بعدما ذهب ‏ ‏عثمان ‏ ‏إلى ‏ ‏مكة ‏ ‏فقال النبي ‏ (ص) ‏ ‏بيده اليمنى هذه يد ‏ ‏عثمان ‏ ‏فضرب بها على يده فقال هذه ‏ ‏لعثمان ‏ ‏اذهب بهذا الآن معك .

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3759&doc=0

    صحيح البخاري – المغازي – قول اله تعالى – رقم الحديث : ( 3759 )

    – حدثنا ‏ ‏عبدان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو حمزة ‏ ‏عن ‏ ‏عثمان بن موهب ‏ ‏قال ‏ ‏جاء ‏ ‏رجل ‏ ‏حج ‏ ‏البيت ‏ ‏فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القعود قالوا هؤلاء ‏ ‏قريش ‏ ‏قال من الشيخ قالوا ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏فأتاه فقال إني سائلك عن شيء أتحدثني قال أنشدك بحرمة هذا ‏ ‏البيت ‏ ‏أتعلم أن ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏فر يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏قال نعم قال فتعلمه تغيب عن ‏ ‏بدر ‏ ‏فلم يشهدها قال نعم قال فتعلم أنه تخلف عن ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏فلم يشهدها قال نعم قال فكبر قال ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن ‏ ‏بدر ‏ ‏فإنه كان تحته ‏ ‏بنت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وكانت مريضة فقال له النبي ‏ (ص) ‏ ‏إن لك أجر رجل ممن شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏وسهمه وأما تغيبه عن ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏فإنه لو كان أحد أعز ببطن ‏ ‏مكة ‏ ‏من ‏ ‏عثمان بن عفان ‏ ‏لبعثه مكانه فبعث ‏ ‏عثمان ‏ ‏وكانت ‏ ‏بيعة الرضوان ‏ ‏بعدما ذهب ‏ ‏عثمان ‏ ‏إلى ‏ ‏مكة ‏ ‏فقال النبي ‏ (ص) ‏ ‏بيده اليمنى هذه يد ‏ ‏عثمان ‏ ‏فضرب بها على يده فقال هذه ‏ ‏لعثمان ‏ ‏اذهب بهذا الآن معك.

    الرابط:

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3759&doc=0

    😉 😉 😉 😉

    #222080

    En réponse à : من قتل الحسين ؟

    hayefmajid
    Membre

    إبن تيمية – منهاج السنة – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 567 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – والجواب أن القول في لعنة يزيد كالقول في لعنة أمثاله من الملوك الخلفاء وغيرهم ويزيد خير من غيره خير من المختار بن أبي عبيد الثقفي أمير العراق الذي أظهر الانتقام من قتلة الحسين فإن هذا ادعى أن جبريل يأتيه وخير من الحجاج بن يوسف فإنه أظلم من يزيد باتفاق الناس

    ومع هذا فيقال غاية يزيد وأمثاله من الملوك أن يكونوا فساقا فلعنة الفاسق لمعين ليست مأمورا بها إنما جاءت السنة بلعنة الأنواع كقول النبي (ص) لعن الله السارق يسرق البيضة.

    الرابط:

    http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=365&volume=4&page=567

    إبن تيمية – رأس الحسين – رقم الصفحة : ( 205 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ولهذا قيل للإمام أحمد : أتكتب الحديث عن يزيد ؟ فقال : لا ، ولا كرامة أو ليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل ؟ . وقيل له : إن قوما يقولون : إنا نحب يزيد : فقال : وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ فقيل : فلماذا لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيت أباك يلعن أحدا . انتهى.

    الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 227 ) – ( في الهامش )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – قال المؤلف في ميزانه : مقدوح في عدالته ، ليس بأهل أن يروى عنه .

    – وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه .

    الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 324 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وروى الواقدي بإسناد ، قال : لما وثب أهل الحرة ، وأخرجوا بني أمية من المدينة ، بايعوا إبن الغسيل على الموت ، فقال : يا قوم ! والله ما خرجنا حتى خفنا أن نرجم من السماء ، رجل ينكح أمهات الاولاد ، والبنات ، والاخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة .

    الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 37 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وعن محمد بن أحمد بن مسمع قال : سكر يزيد ، فقام يرقص ، فسقط على رأسه فانشق وبدا دماغه .

    – قلت : كان قويا شجاعا ، ذا رأي وحزم ، وفطنة ، وفصاحة وله شعر جيد وكان ناصبيا ، فظا ، غليظا ، جلفا . يتناول المسكر ، ويفعل المنكر افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرة ، فمقته الناس . ولم يبارك في عمره .

    الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء : ( 21 ) – رقم الصفحة : ( 160 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – حدث عنه : الشيخ الموفق ، والحافظ عبد الغني ، وحمد بن صديق ، والبهاء عبد الرحمان ، والحافظ محمد إبن الدبيثي ، وطائفة .

    وقد ألف جزءا في فضائل يزيد أتى فيه بعجائب وأوابد ، لو لم يؤلفه ، لكان خيرا .

    – ( الهامش ):

    – قال شعيب : قال المؤلف رحمه الله في ( الميزان ) 4 / 440 في ترجمة يزيد : مقدوح في عدالته ، ليس بأهل لان يروى عنه .

    – وقد عده شيخ الاسلام في ( منهاج السنة ) 2 / 251 من الفساق ، كما أنه اعترف 2 / 253 بما فعله بأهل المدينة في وقعة الحرة من استباحة دمائهم وأموالهم ونسائهم . وقال : وهذا هو الذي عظم إنكار الناس عليه من فعل يزيد .

    – ولهذا قيل للامام أحمد : أتكتب الحديث عن يزيد ؟ قال : لا ولا كرامة ، أليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل .

    الذهبي – ميزان الإعتدال – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 440 )

    9754 – يزيد بن معاوية بن أبى سفيان الاموى . روى عن أبيه . وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان مقدوح في عدالته . ليس بأهل أن يروى عنه . وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغى أن يروى عنه .

    الذهبي – تاريخ الإسلام – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 356 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – إجتمعوا على عبد الله بن حنظلة وبايعهم على الموت ، قال : يا قوم اتقوا الله فو الله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء إنه رجل ينكح أمهات الاولاد والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة .

    abd
    Membre

    [ شَرْحُ آيَةِ حَسْبُك اللّهُ وَمَنْ اتّبَعَك ]

    وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ وَخِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَسَفِيرُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ الْمَبْعُوثُ بِالدّينِ الْقَوِيمِ وَالْمَنْهَجِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْسَلَهُ اللّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَإِمَامًا لِلْمُتّقِينَ وَحُجّةً عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ . أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنْ الرّسُلِ فَهَدَى بِهِ إلَى أَقْوَمِ الطّرُقِ وَأَوْضَحِ السّبُلِ وَافْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَتَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ وَمَحَبّتَهُ وَالْقِيَامَ بِحُقُوقِهِ وَسَدّ دُونَ جَنّتِهِ الطّرُقَ فَلَنْ [ ص 37 ] وَوَضَعَ عَنْهُ وِزْرَهُ وَجَعَلَ الذّلّةَ وَالصّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ . فَفِي  » الْمُسْنَدِ  » مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُنِيبٍ الْجَرْشِيّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بُعِثْتُ بِالسّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ السّاعَةِ حَتّى يُعْبَدَ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذّلّةُ وَالصّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبّهَ بِقَوْمِ فَهُوَ مِنْهُمْ وَكَمَا أَنّ الذّلّةَ مَضْرُوبَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ فَالْعِزّةُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَمُتَابَعَتِهِ قَالَ اللّهُ سُبْحَانَهُ { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عِمْرَانَ 139 ] . وَقَالَ تَعَالَى : { وَلِلّهِ الْعِزّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } [ الْمُنَافِقُونَ 8 ] . وَقَالَ تَعَالَى : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللّهُ مَعَكُمْ } [ مُحَمّد : 35 ] . وَقَالَ تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النّبِيّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الْأَنْفَالُ 64 ] . أَيْ اللّهُ وَحْدَهُ كَافِيك وَكَافِي أَتْبَاعَك فَلَا تَحْتَاجُونَ مَعَهُ إلَى أَحَدٍ . وَهُنَا تَقْدِيرَانِ أَحَدُهُمَا : أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً ل  » مَنْ  » عَلَى الْكَافِ الْمَجْرُورَةِ وَيَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى الضّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِدُونِ إعَادَةِ الْجَارّ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ وَشُبَهُ الْمَنْعِ مِنْهُ وَاهِيَةٌ . وَالثّانِي : أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ وَاوَ  » مَعَ  » وَتَكُونَ  » مَنْ  » فِي مَحَلّ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْمَوْضِعِ  » فَإِنّ حَسْبَك  » فِي مَعْنَى  » كَافِيك  » أَيْ اللّهُ يَكْفِيك وَيَكْفِي مَنْ اتّبَعَك كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ : حَسْبُك وَزَيْدًا دِرْهَمٌ قَالَ الشّاعِرُ إذَا كَانَتْ الْهَيْجَاءُ وَانْشَقّتْ الْعَصَا فَحَسْبُكَ وَالضّحّاكَ سَيْفٌ مُهَنّدٌ
    [ ص 38 ] وَفِيهَا تَقْدِيرٌ ثَالِثٌ أَنْ تَكُونَ  » مَنْ  » فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ أَيْ وَمَنْ اتّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَحَسْبُهُمْ اللّهُ .

    زاد المعاد لابن القيم

    oujdi12
    Membre

    محمد

    صلى الله عليه وسلم
    هو نبينا وحبيبنا ، محمد صلى الله عليه وسلم .. النبي المصطفى .. والرسول المجتبى .. سيد الأولين والآخرين .. شفيع المذنبين بإذن الله .. قائد الغر المحجلين .

    ذلكم النبي الذي أخرجه ربه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتخب منها أمناءه ، عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره .

    سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله ربه على فترة من الرسل ، فترة ضل الناس فيها رشادهم ، ومجدوا عقولهم ، وملأوا الأرض جورا وظلما ، حتى استغاثت الأرض بالسماء ، فلطف الله بعباده فأرسله ربه رحمة للعالمين ،

    فكان أعدل الناس ،

    وأصدقهم لهجة

    وأعظمهم أمانة ،

    وأشجع الناس وأكرمهم ، اعترف له بذلك مجاوروه وأعداؤه ،

    وكان أشد الناس تواضعا ،

    وأبعدهم عن الكبر ،

    كان أوفى الناس بالعهود ،

    وأوصلهم للرحم ،

    وأعظمهم شفقة ورأفة ،

    وأحسنهم عشرة وأدبا .

    كان يحب المساكين ويجالسهم ويشهد جنائزهم ،

    كان لا يحقر فقيرا لفقره ، ولا يحسد غنيا لغناه ،

    كان متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ،

    ليست له راحة ، ولا يتكلم في غير حاجة ،

    طويل السكوت ، يتكلم بجوامع الكلم ،

    يعظم النعمة وإن دقت ، ويشكر إن كثرت أو قلت ،

    يؤلف أصحابه ولا يفرقهم ،

    يكرم كريم كل قوم ، ويوليه عليهم ،

    ويتفقد أصحابه ويسأل عنهم ،

    كان خلقه القرآن ، بل كان وكأنه قرآن يمشي على الأرض ،

    كان أجود الناس بالخير ،

    كان أشد الناس حياء ،
    كان أطيبهم كفا ، وأزكاهم رائحة ..

    كان كما وصفه ربه ، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} [الأحزاب :45] ،

    وقد وصف بذلك في التوراة كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : « والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفاته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، فيقولوا : لا إله إلا الله ، فيفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ، فيهدي به بعد الضلالة ، ويعلم به الجهالة … » .

    هو السراج المنير ، وفي القرآن الكريم سراجان : {سِرَاجاً وَهَّاجاً} ، و {وَسِرَاجاً مُّنِيراً} ، فالسراج الوهاج هو الشمس في ضحاها ، والسراج المنير هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في جماله وبهائه وكماله ، فما الفرق بين السراجين ؟

    السراج الوهاج : فيه نور وحرارة ، والسراج المنير : فيه نور وليس فيه حرارة ..

    الشمس تؤذيك بحرها صيفا ، ونور الحبيب محمد يهديك صيفا وشتاء ..

    الشمس إذا ازددت منها قربا تصيبك بالأمراض ، والحبيب محمد إذا ازددت منه قربا ازددت من الرحمن حبا..

    الشمس تغيب ليلا ، ونور الحبيب محمد لا يغيب ليلا ولا نهارا ..

    حبيبي يا رسول الله ، لقد زكاك ربك في كل شيء :

    زكاك في عقلك فقال : {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم :2] .

    زكاك في بصرك فقال : {مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى} [النجم :17] .

    زكاك في قلبك فقال : {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح :1] .

    زكاك في ذكرك فقال : {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح :4] .

    زكاك في علمك فقال : {عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى} [النجم :5] .

    وزكاك كلك فقال : {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم :4] .

    قال الحسن بن الفضل : لم يجمع الله تعالى لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ،

    فإنه قال عن نفسه سبحانه وتعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحج :65] ،
    وقال عن نبيه صلى الله عليه وسلم : { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة 128] .

    لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل أن يتخذ المنبر حن إليه الجذع وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل صلى الله عليه وسلم إليه ، فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه ، فقال صلى الله عليه وسلم : « لو لم أعتنقه لحن إلى يوم القيامة » .

    فكان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال : هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه .

    ينزل عليه جبريل عليه السلام ذات ليلة فيجده يبكي ، فيقول : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال الحبيب المصطفى : لقد قرأت قول الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام : {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم :36] ، وقرأت قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام : {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة :118] ، ثم رفع يديه إلى السماء وقال : « اللهم أمتي » وبكى ، فقال الله عز وجل لجبريل عليه السلام : اذهب إلى محمد فسله : ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل فسأله ، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ، فقال الله تعالى : يا جبريل ، اذهب إلى محمد فقل له : « إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك».

    إذا كان رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم يحبنا هذا الحب ، فلماذا لا نتأدب معه ؟!

    بل إنه يحبنا أكثر من ذلك ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثلي كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقتحمونها » .
    لذلك فإن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل فيما يلي :

    الإيمان به صلى الله عليه وسلم :

    قال تعالى :{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف :158] .
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله : (والإيمان هو حقيقة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما ، والتصديق به عقدا ، والإقرار به نطقا ، والانقياد به محبة وخضوعا ، والعمل به باطنا وظاهرا ، وتنفيذه والدعوة إليه بحسب الإمكان) .

    والإيمان به صلى الله عليه وسلم هو تصديق بنبوته ورسالة الله تعالى له وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله ، ومطابقة تصديق القلب بذلك ، بشهادة اللسان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك اللسان ، ثم الإيمان به صلى الله عليه وسلم والتصديق له .

    ·وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار )

    يقول الإمام النووي معلقا على هذا الحديث : (وفي هذا الحديث نسخ الملل كلها برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي مفهومه دلالة على أن من لم تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور) .

    وقوله :« لا يسمع بي أحد من هذه الأمة » أي ممن هو موجود في زمني وبعدي إلى يوم القيامة ، فكلهم يجب عليه الدخول في طاعته ، وإنما ذكر اليهود والنصارى تنبيها على من سواهما، وذلك لأن اليهود والنصارى لهم كتاب،فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتابا فغيرهم ممن لا كتاب له أولى )

    محبته صلى الله عليه وسلم :
    ومن الأدب مع الرسول الأعظم ، والنبي الأكرم ، أن يحبه المؤمن أكثر من نفسه وماله وأهله وولده والناس أجمعين .

    ·قال تعالى : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} [الأحزاب :6] ،

    ·ولقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين » .

    ·وعن عبد الله بن هشام قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك » ، فقال عمر : والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « الآن يا عمر » ، أي الآن كمل إيمانك.
    ·قال ابن بطال والقاضي عياض : المحبة ثلاثة أقسام :
    1)محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد .
    2)ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد .
    3)ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس .
    فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأصناف في محبته .
    ·وقال القاضي عياض رحمه الله : ومن محبته نصرة سنته والذب عن شريعته ، وتمني حضور حياته فيبذل ماله ونفسه دونه .
    لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    نحب رسول الله
    أولا : لأن الله أمرنا بذلك و تعبدنا بذلك وجعل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شروط الإيمان به
    ثانيا : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله الله سبب كل خير نحن غيه من خيري الدنيا والآخرة
    ، ولولاه لهلكنا ومتنا على الكفر ، واستحققنا الخلود في النار ، فبه عرفنا طريق الله ، وبه عرفنا مكائد الشيطان ، جعله الله رحمة مهداة ، ونعمة مسداة ، لولاه لنزل العذاب بالأمة ، رحمة لأتباعه ، رحمة لأعدائه .
    – أما أتباعه فنالوا به كرامة في الدنيا والآخرة .
    – وأما أعداؤه المحاربون له : فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم ، لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء ، فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر .
    – وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته ، وهم أقل شرا بذلك العهد من المحاربين له .
    – وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم وجريان أحكام المسلمين عليهم.
    – وأما الأمم النائية عنه فإن الله سبحانه وتعالى رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض ، فأصاب كل العالمين النفع برسالته .
    ومن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : توقيره :
    ·قال الله تعالى : {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9)} [الفتح :8-9] ،
    ·وقال سبحانه : {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضاً} [النور :63] ، فلا تجعلوا أيها المؤمنون دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دعوتموه ونداءكم له إذا ما ناديتموه كدعاء أو نداء بعضكم لبعض ، وإنما عليكم إذا ما ناديتموه أن تنادوه بقولكم : يا نبي الله ، أو يا رسول الله ، ولا يليق بكم أن تنادوه باسمه مجردا ، فلا تقولوا : يا محمد .
    فإن مولاه لم يناده باسمه مجردا كسائر الأنبياء والمرسلين كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، ولكنه كان يناديه بقوله : يا أيها المدثر ، يا أيها المزمل ، يا أيها النبي ، يا أيها الرسول ، وإن كان قد ورد في أكثر من موضع ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم ، فإن وروده لم يكن على سبيل النداء .
    فمن الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نناديه باسمه مجردا ، وإنما علينا أن نوقره ونعظمه في أقوالنا وفي قلوبنا .
    الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته :
    والأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كذلك يكون المؤمن مؤدبا معه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، والأدب معه بعد موته يتمثل في :
    توقيره :
    إنه أدب ممتد في حياته وبعد مماته ، لأن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتا كحرمته وهو حي .
    ولقد شدد فاروق هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك الأمر تشديدا عظيما ، فقد كان يعاقب من يرفع صوته في المسجد النبوي الشريف بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
    فعن السائب بن يزيد قال : كنت قائما في المسجد فحصبني – أي رماني بحصاة – رجل ، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب ، فقال : اذهب فأتني بهذين ، فجئته بهما ، قال : من أنتما ؟ من أين أنتما ؟ قالا : من اهل الطائف ، قال : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربا ، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟
    قال ابن العربي : حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتا كحرمته حيا ، وكلامه المأثور بعد موته ككلامه المسموع من لفظه صلى الله عليه وسلم ، فإذا قرئ كلامه وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته عليه ، ولا يعرض عنه كما كان يلزمه في مجلسه صلى الله عليه وسلم .
    و انظر إلى أدب الإمام مالك رحمه الله ، فقد كان إذا جاءه طلاب العلم ، خرجت إليهم الجارية فتقول لهم : يقول لكم الشيخ : تريدون الحديث أو المسائل ؟ فإن قالوا : المسائل خرج إليهم ، وإن قالوا الحديث دخل مغتسله ، واغتسل وتطيب ، ولبس ثيابا جددا ، وتعمم ووضع عليه الرداء ، وارتقى على كرسي ، ويخرج وعليه الخشوع والوقار ، ولايزال يبخر بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وكان يكره أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل .
    قال مصعب بن عبد الله : كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه ، وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه ، فقيل له يوما في ذلك فقال : لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون .
    ومن الأدب معه : التأسي به في كل الأقوال والأفعال :
    قال تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب : 21] .
    قال ابن كثير : هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ، ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته ، وانتظاره الفرج من ربه .
    كان عبد الله بن عمر يتتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله ، حتى في الأعمال الحياتية التي لا دخل لها في التشريع ولم نؤمر باتباعها .فعن نافع أن ابن عمر كان يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي في كل مكان صلى فيه ، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس .
    قال مجاهد : كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفر فمر بمكان فحاد عنه ، فسئل لم فعلت ذلك ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ففعلته .
    وينقل إلينا نافع وصفا لحاله وهو يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : لو نظرت إلى ابن عمر إذ اتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم لقلت : هذا مجنون .
    – ونحن كذلك يجب علينا أن نتأسى به صلى الله عليه وسلم .
    – نتأسى به في شجاعته ، فقد كان أشجع الناس .
    – نتأسى به في أخلاقه فقد كان خلقه القرآن .
    *« كَانَ رَسُولُ الله أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا » .
    *« كَانَ رَسُولُ الله أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ » .
    *« كَانَ رَسُولُ الله أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً» .
    *« لَمْ يَكُنْ رَسُولَ الله فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا صَخَّابًا في الأَسْوَاقِ وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ » .
    *« كَانَ رَسُولُ الله يَعُودُ المَرِيض وَيَتْبَعُ الجَنَازَةِ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ وَيَرْكَبُ الحِمَارِ»
    *« كَانَ رَسُولُ الله إِذَا صَافَحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنْزَعُ يَدَهُ وَلَمْ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمَ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَي جَلِيسٍ لَهُ » .
    *« كَانَ رَسُولُ الله طَوِيلُ الصَّمْتِ »
    *« كَانَ رَسُولُ الله يُكْثِرُ الذِّكْرِ وَيُقِلُّ اللَّغْوِ وَيُطِيلُ الصَّلاةِ وَيُقَصِّرُ خُطْبَتَهْ ، وَلا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِي مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ فَيَقْضِي الحَاجَةَ» .
    *« مَا سُئِلَ رَسُولُ الله شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لا » .
    ·قال الجنيد بن محمد : الطرق كلها مسدودة إلا طريق من اقتفى آثار النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الله عز وجل يقول : ( وعزتي وجلالي ، لو أتوني من كل طريق ، واستفتحوا من كل باب ، لما فتحت لهم حتى يدخلوا خلفك يا محمد .
    ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم الانتهاء عما نهى عنه وزجر :
    فكما أن طاعته صلى الله عليه وسلم في كل الأمور واجبة ، فإنه يتبعه حتما وجوب الانتهاء عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجر .
    ·عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أكلت الحمر .. فسكت ، ثم أتاه الثانية فقال : أكلت الحمر .. فسكت ، ثم أتاه الثالثة ، فقال : « أفنيت الحمر » .
    فأمر مناديا فنادى في الناس : ( إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية) ، فأكفيت القدور ، وإنها لتفور باللحم .
    إن هؤلاء الأبرار لم يفكروا في حيلة ، ولم يبحثوا عن فرصة أو استثناء ، ولم يجادلوا ويقولوا : إنما حرم رسول الله ما يذبح بعد ذلك لا ما تفور به القدور ، لكنهم انطاعوا للأمر ، وهكذا يكون الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ومن الأدب مع رسول الله توقير أصحابه والتأدب معهم :
    ·يقول القاضي عياض : ومن توقيره صلى الله عليه وسلم وبره
    – توقير أصحابه وبرهم
    – ومعرفة حقهم والاقتداء بهم ،
    – وحسن الثناء عليهم ،
    – والاستغفار لهم ،
    – والإمساك عما شجر بينهم ،
    – ومعاداة من عاداهم ،
    – والإضراب عن أخبار المؤرخين وجهلة الرواة وضلال الشيعة والمبتدعين القادحة في أحد منهم ،
    – وأن يلتمس لهم في ما نقل عنهم من مثل ذلك في ما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات ،
    – ويخرج لهم أصوب المخارج ، إذ هم أهل لذلك ،
    – ولا يذكر أحد منهم بسوء ، بل تذكر حسناتهم وفضائلهم وحميد سيرتهم ، ويسكت عما وراء ذلك ،
    ·فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لعن الله من سب أصحابي » ، وقال صلى الله عليه وسلم :« من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .
    ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم أن نزور قبره ونصلي في مسجده :
    ·قال القاسمي : من قصد زيارة المدينة ، فليصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه كثيرا ، وليتطيب ويلبس أنظف ثيابه ، فإذا دخلها فليدخلها متواضعا معظما ، ويقصد المسجد ويصلي فيه بجانب المنبر ركعتين ، ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقف عند وجهه
    فيقف ويقول : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله ، ويصلي ويسلم عليه كثيرا ، ثم يسلم على أبي بكر وعمر .
    ومن الأدب معه صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام عليه:
    ·لقوله تعالى: {إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً} ،
    – والصلاة من الله: ثناؤه على أنبيائه ،
    – والصلاة من الملائكة:الاستغفار،
    – ومن الناس: الدعاء والتعظيم والتكريم.
    والصلاة عليه من أعظم الذكر ،
    ·عن عامر بن ربيعة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم يقول:«من صلى عليّ صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلَّى عليَّ ، فليقلَّ عبدٌ من ذلك أو ليكثر».
    ·وروى عبد الرحمن بن عوف وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن جبريل أتاني فبشرني: أن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليك صليتُ عليه ، ومن سلم عليك سلمتُ عليه ، فسجدتُ لله عز وجل شكراً » .
    ·وعن ابن مسعود : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة » .
    وتتأكد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع وأعمال ، منها :
    إذا ورد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ،
    لقوله : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ » ،
    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة » ، ومثل هذا الحديث يدل على مشروعية الصلاة عليه كما ذكر، وقال بعضهم بوجوبها كلما ذكر ، وقال بعض آخر: تجب أول مرة ، وتسن فيما بعد.
    الصلاة عليه في المجالس،
    ·لقوله صلى الله عليه وسلم : «ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة ،فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم».
    الصلاة عليه عند سماع المؤذن ،
    ·لقوله صلى الله عليه وسلم : « إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلى الله عليه بها عشراً ، ثم سلوا لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة» .
    الصلاة عليه عند دخول المسجد والخروج منه ، وعند المرور بالمساجد ،
    ·لأنه صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: (اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك) ». وإذا خرج:«صلى على محمد وسلَّم ، ثم قال: (اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك) » .
    ·ولقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (إذا مررتم بالمساجد فصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم) .
    الصلاة عليه في التشهد الأخير ، وهو ركن من أركان الصلاة أو واجب ، وأما الصلاة عليه في التشهد الأول: فهي مستحبة.
    6- الصلاة عليه في صلاة الجنائز ، فإن من السنة
    ·أن يقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب ،
    ·وفي الثانية يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ،
    ·وفي الثالثة يدعو للميت ،
    ·وفي الرابعة يقول : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنَّا بعده .
    7 – الصلاة عليه بين تكبيرات صلاة العيد .
    8- تستحب الصلاة عليه عند ختم الدعاء ،
    ·لقول عمر رضي الله عنه : « الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك » .
    9- يوم الجمعة وليلته يستحب الإكثار فيه من الصلاة عليه ،

    ·لقوله صلى الله عليه وسلم : « من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، ففيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعنى: وقد بليت ؟ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » ،
    ·وقد ذهب الإمامان الشافعي وأحمد إلى وجوب الصلاة عليه والسلام في خطبتي الجمعة. ولا تصح الخطبتان إلا بذلك.

    #222051

    En réponse à : ابن عبدالوهاب

    hayefmajid
    Membre

    موسى نسى ربه هنا وذهب يطلبه في موضع آخر، والقوم إما كانوا في غاية البلادة والجلافة حيث اعتقدوا أن العجل المعمول هو إله السماء والأرض، أو كان اعتقادهم في العجل اعتقاد الحلولية، وعلى التقديرين لا وجه لإنكار ابن عبد الوهاب أن القوم أرادوا من موسى إلهاً خالقاً مدبراً.

    ثانياً: إنا لو سلمنا كون القوم على إيمانهم حين ما طلبوا من موسى ذات أنواط، لكن الكفر والشرك ليس في طلبها، ولذا لم يكفرهم موسى بل قال لهم: (إنكم قوم تجهلون) وإنما الكفر والشرك يكون في عبادتها.

    ومعلوم أن عبادة غير الله توجب الكفر والشرك، ولكني أين هذا ممن لا يعبد الشفيع في توسله به والاستشفاع منه؟؟

    وتوهم أن ذلك عبادة لغير الله، مدفوع بخروجه عن الفهم المستقيم، كما نبهناكم عليه… بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون.

    وثالثاً: إن جعل الشفيع والوسيلة إلى الله تعالى إذا كان من عند الله تعالى لا يضر بالإيمان الخالص بالله، ألا ترى أن الأنبياء سفراء ووسائط بين الخلق والخالق، يتوسل الناس بهم ويشد الرحال إليهم عليهم السلام شوقاً وحباً وتبركا بهم، وقضاء للحاجة من الله تعالى بواسطتهم، ولا يكون ذلك من جعل الآلهة؟؟

    ومثل ذلك شد الرحال إليهم عليهم السلام بعد وفاتهم لغرض الحاجة والدعاء والمسألة، أنهم يسمعون نداء من يناديهم واستغاثة من يستغيث بهم.
    الصفحة 71

    المبحث الثالث
    أدلة الوهابية على حرمة الزيارة

    في المبحث مع ابن تيمية فنقول إنه استدل منهاج السنة على حرمة الزيارة بحديث ابن عباس: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زائرات القبور».

    والجواب عنه:

    أولا: أنه خبر واحد ظني لا يقاوم الأخبار المتواترة المفيدة للقطع، فلا ترفع اليد عن القطع بالظن.

    وثانياً: أن اللعن قبل النسخ. كما تدل عليه رواية ابن أبي مليكة عن عائشة حين أقبلت من المقابر وفيه. قلت أليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها؟ قالت: نعم ثم أمر بها. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: نهيتكم من زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر.

    قال محمد بن عبد الهادي في حاشية النسائي في شرح قوله صلى الله عليه وآله وسلم «نهيتكم» الخ: جميع بين الناسخ والمنسوخ والنهي والأذن.

    وثالثاً: النهي متوجه إلى النساء، لحرمة خروجهن من بيوتهن بغير الإذن، أو لما في الخروج من لزوم الفساد.

    قال ابن تيمية: الشيعة يعظمون المشاهد مشابهة للمشركين.

    ويرده: إن الشيعة وسائر المسلمين يعظمون قبر النبي صلى الله عليه وأله وسلم وقبور الأئمة تعظيما للدين ولكونها شعائر الله، ومن الحرمات التي أوجب سبحانه إحترامها وحرم على الأمة هتكها.
    الصفحة 72

    وحسبك لوجوب تعظيم قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما حكاه الغزالي ـ الذي هو من أئمة الشافعية ـ عن كعب الأحبار: أنه مامن فجر يطلع إلا ونزل سبعون ألفاً من الملائكة حتى يحفوا بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا منل ذلك وحتى إذا انشقت الأرض في سبعين ألفاً من الملائكة يوقرونه ـ الحديث.

    ومثل قبر النبي في كونه مهبط الرحمة قبور أهل بيته وأصحابه المنتجبين، فلا يترك زيارتهم تبركاً بقبورهم وحباً وشوقاً إليهم، كما كان الناس يحبونهم ويشتاقون إلى زيارتهم حال حياتهم. وليست الزيارة عبادة للمزور، وإلا لما جازت شرعأ زيارة المؤمن حياً مع أنها جائزة وراجحة إجماعا.

    طعن ابن تيمية على الشيعة والرد عليه

    وأما قول ابن تيمية: «النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر بما ذكروه من أمر المشاهد» فالجواب عنه: أنه قول بلا دليل مع أن لنا الدليل من أمر النبي بزيارة قبره وقبور سائر المؤمنين، ولولا أمره لما كان المسلمون يزدلفون إلى زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم ويجعلونه شعاراً لهم ويحجون إليه في كل عام كما يحجون إلى بيت الله الحرام، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حج وزار قبري كان كمن زارني».

    وفي إحياء العلوم في باب زيارة النبي قال نافع: كان ابن عمر ـ رأيته مائة مرة أو أكثر ـ يجئ إلى القبر فيقول: «السلام على النبي السلام على أبي بكر السلام على أبي».

    وهذا هو العكوف على قبر الذي أنكرته الوهابية على المسلمين وادعت أنه الشرك.
    الصفحة 73

    وتندفع بأن الشرك إنما هو مع عدم مشروعية الزيارة، وإلا فمع المشروعية والأمر من الشارع لا تكون الزيارة عبادة لغير الله، ألا ترى أن إطاعة أئمة الدين لا يكون خروجا من الدين، حيث أنه بأمر من رب العالمين؟؟ ومن هنا نقول: إن سجدة الملائكة لآدم عليه السلام ما كانت شركا، ولا الأمر بها إشراكاً.

    وأما قول ابن تيمية على كل من يجوز الزيارة من فرق المسلمين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرع لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والأولياء.

    فالجواب عنه إن المسلمين لا يؤدون منسكاً خاصاً عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور أهل بيته وأصحابه إلا ما هو الوارد شرعاً، وفي عدة من السنن:

    في سنن الزيارة

    أحدهما: الصلاة والسلام المصرح بهما الشرع كتاباً وسنة: (فمن الكتاب) قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) ، وقوله تعالى: (وسلام على آل يس) الشامل لحيهم وميتهم ومثله قوله سبحانه: «وسلام على المرسلين».

    وأصرح من الجميع قوله سبحانه (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً) وقوله تعالى: (والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً) .

    (ومن السنة) ما هو الواجب شرعاً في الصلاة من أول: «السلام
    الصفحة 74
    عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» ومنه يعلم جواز السلام على غير النبي من المؤمنين وأئمة الدين من بعيد وقريب، كل ذلك مضافاً إلى ماورد في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وزيارة قبور المؤمنين.

    وثانيها: التمسح يالضرائح المقدسة وتقبيلها والتبرك بها، فالإمامية حكموا بجوارها، والوهابية صاورا إلى المنع عنها، معللا بأنها عادات المشركين.

    والجواب عنها:

    أولا: إن المتبع في أمثال ذلك ـ مما لم يرد عنه نهى من الشارع ـ أصالة الإباحة في الأفعال والأقوال، حسبما عرفت في المقدمة.

    وثانياً ـ إن مجرد كون فعل من عادة جماعة من أهل الضلال لا توجب صيرورته حراما، كما عليه الإجماع الذي في كلام ابن تيمية في منهاج السنة قائلا: إن الذي عليه أئمة المسلمين أن ما كان مشروعا لم يترك لمجرد فعل أهل البدع، وأصل الأئمة كلهم يوافقون هذا ـ انتهى.

    وثالثاً: إن المسح لا يكون من الأفعال العبادية المتمحضة في العبادة حتى يكون محرما عند عدم الوظيفة الشرعية، وإنما هو من الأفعال العادية والحركات البدنية التي لا يتوقف الإتيان بها على صدور الأمر من الشارع، فلو أتى به الإنسان لا بقصد العباد لم يفعل محرماً، كما لو نظر إلى القبر أو جلس عنده وغير ذلك مما لا يتوقف على اتباع الشارع.

    نعم لو أتى به قاصداً به العبادة كان بدعة، وذلك لتوقف العبادة على
    الصفحة 57
    الأمر من الشارع المفقود هنا. وأما لو أتى به حباً وشرفا لصاحب القبر فلا يكون عبادة حتى يكون حراما مع عدم الاستنان شرعا.

    فدعوى الوهابية أن المسح على القبر عبادة يتوقف على الاتباع دون الابتداع يدفعها ما ذكرنا من المنع الشاهد عليه الوجدان، لنهوضه على أن من يمسح القبر ويمسه أو يستلمه لا يرى من نفسه إلا الحب والشوق والتبرك، لا عبادة القبر أو صاحبه.

    ورابعاً: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بعادة أهل الكتاب، كما في صحيح البخاري في باب صفة النبي عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله يحب موافقة أهل الكتاب.

    وفي البخاري أيضاً في باب صيام يوم عاشوراء عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء يصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه.

    وفيه أيضاً عن أبي موسى قال: كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فصوموه.

    وخامساً: أن التمسح بقبر النبي واستلامه نظير التمسح بحجر الاسود وتقبيله واستلامه واستلام الركن اليماني المسنون شرعا إجماعا، وعليه الصحاح والسنن.

    ففي البخاري عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال: لولا أني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك.
    الصفحة 76

    فإذا صح أن النبي يقبل الحجر ولم يكن ذلك من نحو تعظيم الشجرة على انها ذات أنواط فليكن التمسح بالقبر هكذا، لوحدة الوجه المشروع.

    والعجب مع ذلك مما في رسالة أحمد الرومي نقلا عن الأزرقي عن قتادة في قوله تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى» أنه قال: الناس أمروا أن يصلوا عند المقام ولم يؤمروا أن يمسحوا ـ انتهى.

    فإنه إن كان المسح به حراما وكان شركا خفياً فالصلاة أولى بعدم الجواز لعظم شأنها وتمحضها في العبادة. فتكون مفسدة الشرك فيها أعظم من مفسدة المسح، فإن قلت ـ كما قاله الغزالي ـ: اللازم عند استلام الحجر تصميم العبد على أنه يبايع الله، لما ورد أن الحجر يمين الله في الارض.

    قلنا: إن الغرض ذلك من مسح قبر النبي وقبر الوصي لما في التنزيل: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) .

    فإن قلت ـ كما قاله الغزالي في: ص209 من إحياء العلوم ـ: وأما التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بالمستجار فلتكن نيتك في الالتزام طلب القرب حباً وشوقاً للبيت ولرب البيت وتبركا بالمماسة ورجاء للتحصن من النار، ولتكن نيتك في التعلق بالستر الإلحاح في طلب المغفرة وسؤال الأمان، كالمذنب المتعلق بثياب من أذنب إليه المتضرع إليه في عفوه وأنه لا يفارق ذيله إلا بالعفو وبذل الأمن في المستقبل.

    قلنا: إن الغرض من المسح والالتصاق بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الولي المطلق أيضاً ذلك عند الامامية حرفاً بحرف، فلا يقدمون عليه إلا ونيتهم التبرك وطلب القرب حباً وشوقاً إلى صاحب وسؤال الشفاعة منه
    الصفحة 77
    والإلحاح في بذل الشفاعة لهم يوم القيامة، نظراً إلى قوله تعالى: (وما كان الله معذبهم وأنت فيهم) وقوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وقوله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لو جدوا الله تواباً رحيما) .

    قد صح عن النبي: إن مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق… وإن مثل أهل بيتي فيكم كباب حطة في بني اسرائيل.

    وسادساً: إن المعتمد في المسح عند المسلمين مافي صحيح البخاري في كتاب المناقب في باب صفة النبي وفيه عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ ثم صلى الظهر، إلى أن قال: وقام الناس فجعلوا يأخذون بيده فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب من المسك.

    وفي أواخر هذا الباب: أنه خرج بلال فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله فوقع الناس عليه يأخذونه منه.

    أقول: فاذا صح التمسح بيد النبي والتبرك بفضل وضوئه حال حياتهم ولم يكن من جعل الآلهه وعبادة ذات أنواط، ولا من الأخذ بعادة اليهود والنصارى صح أيضاً التمسح والتبرك بقبره بعد وفاته لا تحاد الوجه.

    وسابعاً: إنه لو سلمنا كون المسح على القبر حراما شرعا واقعاً لكنه ليس لمن رأى أنه حراماً منع غيره ممن يرى أنه مباحا شرعا، اعتماداً على ما ذكرنا من الوجوه، لأن النهي عن المنكر إنما هو لمن يرى أنه منكر وليست
    الصفحة 78
    مسألة حرمة المسح على القبر من المسائل الضروية المسلمة عند كل طائفة أن تتبع رغائب طائفة اُخرى وإلا لبطلت المذاهب والإجماع على صحتها. مع أنها مختلفة في كثير من المسائل الفرعية. ولم يحكم أحد عليهم بوجوب الموافقة.

    وثالثها: صلاة الزيارة يصليها الزائر عقيب الزيادة في أي مكان شاء ويهدي ثوابها إلى روح المزور، ولا بأس بها شرعا لأن الصلاة خير موضوع ولكونها نظير قراءة القرآن وإهداء ثوابها إلى الميت.

    وقد أورد في البخاري في باب علامات النبوة: أنه خرج النبي يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم أنصرف.

    فالغرض بيان جواز الصلاة عند القبر أولا، وجواز الصلاة عند قبر المزور ترحماً على الميت وإهداء لثوابها إليه ثانياً، فتكون من النسك الجائزة، فيندفع بذلك ما في كتاب مجموعة التوحيد: من أن الغلاة ـ عنى بها الإمامية ـ إذا وصلوا إلى القبور يصلون عندها ركعتين… إلى قوله: فلا تكون صلاتهم لله تعالى بل للشيطان.

    أقول: فلو قال أن صلاتهم لله شكراً له تعالى لما وفقهم إلى زيارة قبور الأنبياء والأولياء ومنحهم من الفضل ما لم يمنح به غيرهم، لكان بمجنب عن متابعه الهوى وأبعد من الكذب والافتراء. والسلام من اتبع الهدى.

    ورابعها: سؤال الزائر من الله حاجته عقيب الصلاة، وهذا جائز وليس شركا ـ لا جلياً ولا خفياً ـ كما في الرسائل النجدية، فإن الدعاء لم يقيد بوقت خاص ولا مكان مخصوص لقوله تعالى: (ادعوني استجيب لكم) .
    الصفحة 79

    نعم أنكرت الوهابية جواز التوجه حال الدعاء نحو الحجرة النبوية، مصرحين بالمنع في رسائلهم، ويردهم قوله تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) .

    وفي البخاري: كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته أينما توجهت به.

    (ودعوى) الوهابية ـ تبعاً لابن القيم ـ: أن ذلك من التشبه بعبدة الأصنام الذين يقفون تجاه اللات والعزى حال الدعاء، ولذا شرعا النهي عن الصلاة في أوقات خاصة وأماكن مخصوصة، فإنه لقطع مفسدة التشبه بعبادات أهل الشرك.

    مدفوعة بأنه لو كان حال الدعاء نحو المقبرة ذريعة إلى الشرك لزم الشارع أن يعينه بالنهي عنه، كما نهى عن الصلاة في الأماكن المكروهة أو المحرومة، ولما لم يبين مرجوعية التوجه حال الدعاء نحو الحجرة الطاهرة لا يمكننا الحكم بالمرجوحية بعد ثبوت الرخصة العامة في الآيات المذكورة، والحجة الشرعية تقتضي الأخذ بعموم العام إلى أن يأتي المخرج القطعي..

    وليس لنا في قبال الآيات البينات حجة وافية اليد عنها، فالحكم بخلافها سلوك منهج لم يأذن به الله تعالى، كل ذلك مضافا إلى ما حكم به الإمام مالك حين ما سأله المنصور فقال له: يا أبا عبد الله استقبل القبلة وأدعو الله أم أستقبل رسول الله؟ فقال مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله، بل استقبله واستشفع به ـ الحديث.
    الصفحة 80

    ولا يخفي أن هذه الرواية ذكرها جملة من أعاظم علماء السنة بأسانيد صحيحة فراجع شفاء السقام للإمام السبكي وخلاصة الوفاء للسمودي والمواهب اللدنية للعلامة القسطلاني، إلى غير ذلك من أقوال للعلماء في كتبهم حتى يظهر لك أنه لا وجه للحكم بالشرك على من توجه حال الدعاء نحو الحجرة الطاهرة.
    الصفحة 81

    المسألة السادسة

    قد نسب الوهابيون إلى الأمامية أموراً ليست في كتبهم، ولا توجد في أصول مذهبهم:

    منها: تجويزهم الطواف حول مراقد أئمتهم والحج إلى تلك المشاهد، اكتفاءاً منهم به عن الحج إلى البيت العتيق.

    ومنها: تقديمهم القرابين والنذور للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام، والحال أن النذر لا يكون إلا لله.

    ومنها: اتخاذهم تلك المراقد مساجد يعبدونها ويصلون إليها كما يصلى إلى الكعبة.

    فههنا دعاوى ثلاثة:

    الأولى: تجويز الشيعة الطواف حول المراقد المشرفة… ولا يخفى أنها مدفوعة، لعدم جوازه عند الموحدين فضلا عن المسلمين، فلو طاف أحد حول المراقد قاصداً به العبادة فهو كافر مشرك، وأما إذا طاف لا بذلك القصد بل بقصد التبرك والتشرف أو قاصداً به الإلحاح في طلب النجاح فلا يكون ذلك كفراً وشركا «ولكل امرئ مانوى».

    ولا يكون الطواف في حد نفسه عبادة يحرم إيقاعه مطلقاً، وإنما هو من الأفعال التي لا تكون عبادة إلا إذا أتى العبد به بقصد العبادة.

    وقد نص الشارع على أن الأعمال بالنيات، ويزيدك وضوحاً أن الشكر
    الصفحة 82
    إذا وقع لله كان عبادة له، بخلاف ما إذا وقع لغيره تعالى، ولذا جاز الأمر به لغيره في قوله تعالى: (أن اشكر لي ولوالديك) .

    وأوضح من ذلك وقوع الأمر بالسجدة لآدم عليه السلام، ولقد اجمع المفسرون لقوله تعالى: (ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً) على أن هذه السجدة ليست سجدة عبادة بل سجدة تعظيم، نظير سجدة الملائكة لآدم عليه السلام.

    فاندفعت شبهة الوهابية كما اندفعت أيضاً شبهة من يقول: إن أهل التوحيد كيف لا يجوزون عبادة غير الله تعالى؟

    والحال أن القرآن ناطق بجوازها من قوله تعالى: (وإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) ومن قوله تعالى (يا أبت إني رأيت أحد عشركوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) وقوله تعالى: (ورفع أبويه على عرش وخروا له شجداً) ؟؟

    مضافاً إلى أن عليها عمل المسلمين، حيث يطوفون حول البيت ويعظمون الأحجار بالاستلام، فنقول ـ جواباً عن شبهتهم ودفعاً لتسويلاتهم ـ:

    إن المقصود بالطواف ليس عبادة البناء، وإنما هو كالسجود نحو الكعبة يراد به تعظيم المنسوب إليه، لأن البيت بيت الله تعالى، وأن سجدة الملائكة لآدم لم تكن سجدة عبادة، وإلا كان لإبليس أن يجيب بأنها شرك ينافي التوحيد، لا إنه يستكبر ويقول: أنا خير منه.

    الثانية: دعوى تقديم الإمامية الذبائح والنذورات إلى المشاهد، ويكذيها
    الصفحة 83
    الرجوع الى مصنفات الإمامية المصرحة بأن النذر والعهد والأضحية لا تكون إلا لله تعالى(1) .

    نعم المشاهد مأوى الفقراء والمساكين، فكل من يقدم إليها النذر أو القربان غرضه التفريق على المستحق لا غير، فكل من قال بغير ما قلنا فقد كفر بالله، وكل من نسب ذلك إلى الإمامية فقد كذب وافترى.

    الثالثة: دعوى أن الإمامية عباد القبور، فيسجدون إلى القبر.

    وفيها: أما أولا: فلأن الإمامية لايصلون الى أي قبر كان، ولاجرت عادتهم عليها، فلو صلوا أحياناً فذلك لا لكون القبر عندهم قبلة، وكيف يكون ذلك عند من يدين بالاسلام ويقول: بأن القبلة هي الكعبة؟؟ فهل رأى أحد أن الإمامية يضحون أو يذبحون على خلاف القبلة أو نحو قبور الأئمة مع أن مذابحهم بمرأى ومنظر من عامة الخلق؟

    جواز الصلاة الى القبر عن كراهية

    نعم الصلاة إلى القبر مسألة فقهية لادخل لها بالعقائد الدينية، ولم يذكرها واحد من أهل الفضل في أصول العقائد. ألاترى أن العلماء قاطبة اختلفوا في الصلاة في أماكن مخصوصة كراهية وتحريماً؟ مثل الصلاة في الحمام وبيوت الغائط وجواد الطرق وإلى نار مضرمة وإلىالصور والتماثيل أو إنسان مواجه مع أن القائل بالحرمة وفساد الصلاة فيها لم يقل بالكفر والشرك.

    وفي البخاري: باب كراهة الصلاة في المقابر، وفيه أيضاً: باب من صلى

    ____________

    (1) وهي جائزة في أي مكان كان حتى في بيت المسلم نفسه.
    الصفحة 84
    وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به وجه الله عز وجل. ثم ذكر ما يدل على جواز الصلاة إليها.

    قوله: (فأراد به وجه الله) شاهد على أن مورد البحث نفس الصلاة إلى القبر، كما يصلى الإنسان إلى أي جدار كان، من غير أن يجعل القبر مسجدا يصلى نحوه كما يصلى إلى الكعبة، وإلا فلا وجه لاختصاص الحرمة وفساد الصلاة بالصلاة إلى القبر، بل يعم سائر الصور التي قالوا فيها بالكراهة.

    بل لو صلى الإنسان نحو الحائط وجعله قبلة لصلاته عوضاً عن الكعبة كانت صلاته باطلة، ولو صلى لا بهذه الجهة كانت صلاته صحيحة.

    ومثل ذلك الصلاة نحو القبر حيث أراد المصلي بصلاته وجه الله لا وجه صاحب القبر، فإنها إذ لم يرد من الشرع ما يدل على الفساد والحرمة كانت صحيحة، ولذا ذهب في البخاري إلى الكراهة.

    واستدل علىالجواز بأن عمر رأى أنس بن مالك يصلى عند القبر، فقال: القبر القبر، ولم يأمره بالإعادة.

    وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، أينما أدرك رجل من أمتي الصلاة صلاها. وبأنه لما مات الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت، أورده في باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور.

    وأما ثانياً: فلأن ما استدل به ابن تيمية بما عن عائشة أنه: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات فيه: لعن الله اليهودي والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً.
    الصفحة 85

    فالجواب عنه: إن الحديث لا دلالة له على حرمة الصلاة نحو القبر إذا أراد المصلى بهاوجه الله تعالى، وإنما يدل على لعن اليهود على اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد يعبدونها كما يعبدون موسى وعيسى، أو يجعلونها قبلة نظير بيت المقدس عندهم والكعبة عند المسلمين.

    كلام ابن عبدالوهاب وابن تيمية في الصلاة الى القبر

    ويشهد لذلك ما في منهاج السنة من رواية مالك في الموطأ أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم لا تجعل قبرى وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

    فإن الحديث ناطق بحرمة اتخاذ القبر مسجداً يسجد إليه، ومعلوم أن ذلك شرك لو اعتقده المصلى.

    ويدل على ذلك ايضاً قول عائشة: «غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً».

    قال السندي شارح النسائي: مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان يحذر أمته أن يضعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم، من اتخاذهم تلك القبور مساجد: إما بالسجود إليها تعظيما، أو بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها.

    وعن النووي في شرح صحيح مسلم: قال العلماء: إنما نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجداً خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به، فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية، ولذا قال في الحديث: «ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشى أن يتخذ مسجداً» انتهى.
    الصفحة 86
    وقال جلال الدين السيوطي في شرحه على النسائي:

    قال البيضاوي: لما كان اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لشأنها، ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنع المسلمين من مثل ذلك، وأما من اتخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه فلا يدخل في ذلك الوعيد.
    الصفحة 87

    المسألة السابعة

    في هدم المساجد المشيدة حول المراقد المشرفة

    مذهب الوهابية على وجوب هدم المساجد المبنية حول المراقد المشرفة واحتجوا لذلك: بأنها أسست على غير تقوى من الله، وبحديث عائشة: أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة فيها تصاوير، فقال رسول الله: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة.

    وقال الإمامية ـ بل وسائر المسلمين ـ على جواز البناء وحرمة الهدم، لكونها من مساجد الله الواجب تعظيمها، نظير مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسجد الأموي وبيت المقدس الذي دفن فيه كثير من الأنبياء من ولد إسحق، وعليه السيرة القطعة أيضاً، وفتوى العلماء بأن من اتخذ فسحة منالمكان مسجداً ولو كان في ناحية القبر ـ نظير مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبره وقبر أبي بكر وعمر ـ جاز ذلك » كما عرفته من كلام البيضاوي وجلال الدين السيوطي.

    والجواب عن الرواية:

    أولا: أنها معارضة بما في البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وآله وسلم «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً أينما أدرك رجل من أمتي الصلاة صلاها»، وبأنه لما مات الحسن بن علي عليه السلام ضربت امرأته قبة على قبره إلى سنة فإنه يدل على جواز الصلاة في ناحية القبر بالملازمة الواضحة.

    وثانياً: أن كون النصارى واليهود شرار الخلق ليس من جهة بناء المسجد على القبر، وإلا لما مدح الله تعالى المؤمنين بقوله: (وقال الذين غلبوا على
    الصفحة 88
    أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً) بل لأن اليهود والنصارى زادوا على كفرهم كفراً آخراً، حيث أشركوا لأجل تعظيمهم صور الصالحين منهم بجعلها في معابدهم نظير الأصنام المعلقة في الجاهلية على الكعبة.

    وأين هذا ممن جعل فسحة من الأرض مسجداً لا يريد به غير التوجه إلى الله ولا تعظيم أحد غير الله؟

    والكتاب العزيز ناطق بجوازه، ففي تفسير الجلالين: «وقال الذين غلبوا على أمرهم» وهم المؤمنون و «لنتخذن عليهم» أي حولهم «مسجداً» يصلى فيه، وفعل ذلك عن باب الكهف.

    وفي تفسير الرازي «لنتخذن عليهم مسجداً» نعبد الله فيه ونستبقى آثار أصحاب الكهف يسبب ذلك ـ انتهى.

    وإذا جاز اتخاذ المسجد على باب الكهف بنص القرآن استبقاء للأثر من دون أن يكون شركا، فها نحن نعمل بما جوزه القرآن إلى أن يثبت بنص ـ يعتمد عليه ـ النسخ أو التخصيص المخرج عن حكمه.
    الصفحة 89

    خاتمة

    مباينة الوهابية لسائر المسلمين

    في بيان ما عليه الطائفة الوهابية، وهي عدة أمور اتخذوها شعاراً لهم، منها مباينتهم مباينة عظيمة لسائر طوائف المسلمين، حتى إنهم جعلوا ديارهم ديار توحيد وديار غيرهم ديار شرك، كما هو دأب الخوارج في أصول مذهبهم. وهذه مباينة مذمومة شرعاً، كيف لا وهي تفرق منهى عنه في قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وقوله سبحانه: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء) .

    وفي البخاري في كتاب الفتنة عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: هم من أهل جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرقة كلها.

    وليت علماء الوهابية الذين ألفوا رسائل في أصول التوحيد وبينوا فيها أنواع الشرك والكفر يعدون من أقسام الكفر كفر التفرقة عن الجماعة، نظراً إلى قوله تعالى (لست منهم في شيء) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام».

    ومنها: أن الوهابية أصحاب الزلازل والفتن بنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما
    الصفحة 90
    في البخاري في كتاب الفتن عن أبي عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال مرتين: اللهم بارك لنا في يمننا، اللهم بارك لنا في شامنا. قالوا: وفي نجدنا؟ قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان.

    وفيه أيضاً عن سالم عن أبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إلى جنب المنبر فقال: الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان.

    وأيضاً عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مستقبل المشرق يقول: ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان.

    وفي شرح السنة عن عقبة ابن عمر قال: أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده نحو اليمن وقال: الإيمان ههنا، إلا أن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان.

    في شرك المحبة والرد عليه

    ومنها: أنهم جعلوا من أقسام الشرك «شرك المحبة» كما في كتاب مجموعة التوحيد، واستندوا في ذلك إلى قوله سبحانه: (ويجعلون لله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله) .

    وفيه: أنه لم يتحصل معنى لما جعلوه شركا، فإن أرادوا أن مجرد محبة غير الله شرك لزم عليهم شرك المسلمين جميعاً لمحبتهم آبائهم وأولادهم وأموالهم وأحبائهم، ولم يقل به أحد ولم يأت به شرع، وإن أرادوا أن المحبة ينتهى بها الأمر إلى عبادة المحبوب من الأنبياء والصديقين، قلنا: إن الانتهاء إليها ممنوع ولاملازمة إلا عند الغلاة، وما عداهم من المسلمين لا يعبدون من يحبونه
    الصفحة 91
    من نبي أو صديق بل يحبونهم لحب الله، لا إنهم يحبونهم كحب الله، فلا يجدون في أنفسهم إلا هذا المقدار من المحبة والمودة للأنبياء والأولياء. ولذا لم يقولوا في حقهم إلا ما قاله الله ولا يثبتون لهم إلا ما أثبته الله من القرب والمنزلة ورضى لهم من الشفاعة.

    والعجب أن لو سئل من الوهابية: إنكم تحبون رسول الله؟ فيقولون نعم، مع أن محبتهم للنبي لا ينتهي الأمر بهم إلى الشرك الخفي، فكيف تنتهي محبة غيرهم لولي أو صديق أو إمام معصوم إلى الشرك؟

    ومنها: أجتراؤهم على الله ورسوله بهدم القباب الطاهرة لأئمة البقيع الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وأن ذلك منهم إنكار لمودة ذي القربى التي هي من الضروريات الثابتة بالكتاب والسنة لقوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) فأقدمت جماعة من الأعراب على تخريب قبور أهل بيت رسول الله، كما أقدمت السابقة منهم على قتلهم، كم ترك الأول للآخر. وكم اقتفى المتأخر أثر المتقدم؟ فتركوا جميعاً وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته وراء ظهورهم.

    هذا مع أن في الهدم بعد البناء من هتك احترام الميت ما لا يخفى…

    كيف لا والحال اتفقت المذاهب على أن المشي على قبر المؤمن والاتكاء به والجلوس عليه هتك لحرمته؟ فبالأولوية القطعية يكون هدمه وتخريبه هتكاً لها.
    الصفحة 92

    هدم الوهابية للقبور

    والذي ينبئك عن أن هدم قبور أئمة البقيع هتكا لهم وتعرضاً بسوء إليهم ما نشره السلطان ابن سعود في المفاوضات الهندية قائلا في ص17:

    «ذكرتم أسئلة ستة تتعلق بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبيته، فقد أعلنا غير مرة رأينا في أن قبر النبي وبيته ندافع عنه بأموالنا وأرواحنا وبكل ما نملك ولم نقف أمام المدينة المنورة ونكتفي بحصارها إلا حرمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولمسجده».

    وقال ايضاً في بعض مراسلاته إلى بعض العلماء:

    وبعد، فإننا نذكرهم أن القبة النبوية لم يمسها أحد بسوء ولم يخطر ببالنا قط أن نمسها بسوء، وإن للرسول حرمة لدينا لا تدانيها حرمة» انتهى.

    فإنه كما ترى معترف بأن الباعث لحفظ مرقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو احترامه بحيث لو مسته يد التخريب كان ذلك سواءاً منافياً للإحترام، وليته أيضاً يعترف بأن احترام النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحترام أهل بيته موجب لحفظ مراقدهم وعدم مسهم بسوء، وإلا فأي فرق بين الاحترامين؟ أم أي تفكيك بينهما.

    والحال أن ذرية النبي صلى الله عليه وآله أبعاضه بنص القرآن «إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم».

    وفي البخاري: «فاطمة بضعة مني» فهم أبعاضه صلى الله عليه وآله، واحترامهم احترامه، وهتكهم هتكه، صلى الله عليه وآله، فإذا كان هدم
    الصفحة 93
    قبة النبي صلى الله عليه وآله مخالفاً لقول الله تعالى وتركاً للسنة ومساً بسوء كان هدم قبور آل الرسول كذلك أيضاً، والفرق تحكم بحث وقول بغير علم.

    البناء على القبور في الأرض المسبلة

    ومنها: ذهاب علماء الوهابية إلى أنه لو كان البناء على القبور في أرض مسبلة للدفن وجبت إزالتها لأنها تضيق على الناس، وجعلوا هذا وجهاً مصححاً لهدم القباب فيالبقيع. لكنه يتوجه عليهم:

    أولاً: سؤال الوجه في هدم سائر البناءات التي ليست في البقيع، أو لم توجب الضيق على الناس، فإنه يحرم هدمها حيث أنه تصرف في أموال المسلمين وتضييع عليهم.

    وثانياً: إن ذلك في الأراضي المسبلة للدفن دون المباحات الأصلية التي منها البقيع، حيث لم يعهد من أحد وقفها وتسبيلها للدفن، بل ولم يعهد أن أحداً ملكها ثم سبلها، فعلى من يدعى الوقف والتسبيل إثبات ذلك كله.. وعلى ماذكرنا يستحق المسلمون منها مقدار حيازتها بدفن أو بناء على قبر.

    وثالثاً: إن الهدم والتخريب فيما لو وجد بناء على قبر في أرض موقوفة للدفن وعلم أصله وأنه وضع بغير حق، وأما لو وجد بناء في أرض مسبلة ولم يعلم حاله ترك على حاله، لاحتمال أن يكون وضع بحق واللازم حمل فعل المسلم على الصحة فكيف بأفعال المسلمين في طول هذه المدة؟ فإن تلك البناءات والقباب تناولتها أيدي المسلمين في كثير من الأحقاب، وكانت بمرأى من الخلفاء والعلماء ولم ينكرها أحد ولا ادعى أنها بنيت على غير حق إلى أن
    الصفحة 94
    ظهرت الوهابية فأقدمت على هدم تلك القباب الطاهرة ورفع آثارها وهدم المساجد المبينة حولها، بلاحق أظهروه ولاعدل أفشوه، بل ذلك خلاف منهم لله ولرسوله ولسيرة الخلفاء من بعده.

    تجاسر الوهابيين على المسلمين

    ومنها: تجاسر الوهابيين على المسلمين بقتلهم وهتك أعراضهم ونهب أموالهم، حتى إن السلطان أقر على ذلك كما أعلن بذلك في المنشور بعنوان المفاوضات لوفد جمعية خدام الحرمين، لكن جلالة السلطان ابن سعود برأ نفسه من كل عمل عمله أي رجل من قواده وجنوده مما لا يجوز الشرع قياساً لحاله بحال النبي صلى الله عليه وآله، وحال قواده بحال خالد بن الوليد حين بعثه النبي إلى رهط من العرب ـ لا على قتالهم ـ فخدعهم خالد وقتلهم، فلما انتهى الخبر إلى النبي رفع يديه نحو السماء وقال: «اللهم إني أبرأ إليك من صنع خالد» ثلاث مرات.

    أقول: مقايسة حال جلالة السلطان بحال خالد بن الوليد ليست من تمام الجهات، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث خالداً للمقاتلة، وإنما هي شيء أتى به خالد من عند نفسه، والجنود المبعوثة من جانب السلطان إلى الحجاز إنما بعثت للقتال والجدال مع الخصم.

    ومعلوم أن في الأقطار الحجازية من تكون ذمته بريئة ولا عهد ولا ميثاق له في المقاتلة والمجادلة، مع ما فيها أيضاً من النساء والصبيان وغيرهم من الضعفاء، والواجب على السلطان العارف بحقوق الرعية عدم التجاوز عن الحدود الشرعية المقررة في باب الجهات والدفاع عن البلاد، فلا يبعث إليها من يسومهم سوء
    الصفحة 95
    العذاب ويعامل مع المسلمين المبرئين معاملة الألمان في بلاد بلجيكا والفرنسيين، ويسايرهم بسيرة الأوربيين.

    أو يقال في مقام الاعتذار للوفد الهندي كما في المفاوضات المطبوعة اليوم:

    «وليس ماوقع في الطائف بدعا في تاريخ الحروب في العالم، فهذه أفعال الألمان في القرن العشرين مسطورة في بطون التاريخ من أعمال جنودهم في بلاد بلجيكا وبلاد الإفرنسيين، بل هذه أعمال جنود الخلفاء وسيرتهم في سائر البلاد التي دخلوها» انتهى.

    فإذا كان هذا حال المسلمين في الجهاد وفتحهم البلاد، وهذا عذرهم إذا اعتدوا على واحد من أنفسهم وإخوانهم في الدين، فعلى الإسلام السلام، لأن سلوك مسلك الكفارخروج عن الدين. كيف لا؟ والحال أن الكفار لا يرون دون إنجاح مقاصدهم لواحد منهم أو من غيرهم عهداً ولا ذمة، وأين هذا من دين المسلمين المؤدبين بآداب سيد المرسلين؟؟

    حتى إنه صلى الله عليه وآله جعل لهم في جهادهم شرائط شرعية واجبة الرعاية. التي لا يراعى واحداً منها أحد من الكفار والمشركين.

    ثم إن ما قيل أو يقال في مقام الاعتذار من ناحية جلالة سلطان نجد ينافي ما صدر منه في ص16 من المنشور المبوع باسم المفاوضات ما هذا نصه هو:

    «إن ديننا دين الإسلام ومرجعنا في أعمالنا كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وما عليه الأئمة الأربعة، الإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أبوحنيفة، والإمام أحمد رحمهم
    الصفحة 96
    الله تعالى. فإذا كان لدى أحد من الناس حجة يوردها علينا في أمر من الأمور فيما يتعلق بهذه الأقسام الثلاثة من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من أعمال السلف الصالح أو من أقوال الأئمة الأربعة فليتفضلوا علينا بها لتكون أول المطيعين» انتهى.

    أقول: إن كان الأمر كما ذكره جلالة السلطان وصدر من حضرته هذا الإعلان، فإني أقسم عليه برب الكعبة أن يراجع هذه المسائل المحررة في هذه الرسالة حتى يتبين لحضرته الحق وينكشف لديه الصواب، ويظهر له أن ما صنعته الأعراب من هدم المآثر الإسلامية لو كان بأمر منه فليتدارك، وإلا فالمشتكى إلى الله تعالى ونحتسب عنده ذلك.

    ولنا التسلى بما صدر قبل الإسلام من تخريب مردة الدين الكعبة والبيت المقدس وسائر الأماكن المشرفة، وكلك ما صدر بعد الإسلام مما صنعه يزيد بن معاوية من قتله ابن رسول الله وتركه تلك الجسوم الطاهرة على وجه الأرض بلا غسل ولا كفن ولا دفن، ثم عطفه على تخريب الكعبة وإباحته المدينة، بل وما صنعه الحجاج في واقعة ابن الزبير ورميه الكعبة بالمنجنيق..

    ثم أقول: لو كانت ذمة جلالة السلطان في الواقع مشغولة، فالتبرئة لا تدفع عن حقوق الناس المتعلقة بالنفوس والأموال، بل الواجب أداء حضرته ما عليه من الحقوق التي صار هو سبباً لتضييقها على صاحبها، والنبي صلى الله عليه وآله معلوم أنه كان برىء الذمة، وإنما تبرأ جهاراً ليعلم الناس بأن ما فعله خالد منالقتل والنهب خلاف لله ولرسوله، ولكنه مع ذلك أرسل علياً عليه السلام لتدارك ما أتلفه خالد على الرهط وجنى عليهم. وأين هذا من صنع السلطان؟
    الصفحة 97
    فالقياس الصحيح بحال النبي صلى الله عليه وآله يقتضى أن يصنع السلطان مع المسلمين الذين جنت عليهم جنوده وقواده مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وآله من أدائه رسوم الجنايات والتعويض لهم بما أخذ منهم، فإن لكل مؤمن برسول الله أسوة حسنة.

    ومنها: أن الوهابية منعوا عن الحرية المذهبية في الديار النجدية والحجازية، وضيقوا على المسلمين في الأخذ بمذهبهم وما أباحه الشارع لهم على طريقتهم، فجعلوا يرمون من قال: يا محمد، ويا رسول الله، بالكفر والشرك، ومنعوا الناس من الترحيم والتذكير والتسليم في أوقاتها، ومنعوا عن مسح قبر النبي صلى الله عليه وآله والالتصاق به والتوجه إليه حال الدعاء، ومنعوا عن شرب التتن وغير ذلك مما لم يصرح الشارع بحرمته والانتهاء عنه ـ لاخصوصاً ولا عموماً.

    منع الوهابيين عن الحرية الدينية

    وقد أعلنوا ـ كما في ص17 من المفاوضات الهندية:

    «إن كل مسلم حر في كل قول أو عمل يجيزه الاسلام، ونمنع من كل قول أو عمل يحرمه الإسلام، إن الحجاز هو مصدر الإسلام وأساسه، فإذا لم تكن الكلمة العليا فيه لكتاب الله ولسنة رسوله ولما كان عليه السلف الصالح، ففي أي مكان تكون الكلمة العليا لهذه الأسس العظيمة» انتهى.

    والجواب عن هذا الإعلان: إن المراد من الحرية المذهبية المعروضة لدى السلطان ليست ما أقدمت عليه الأمم الأوربية كي يستحق الوفد هذا الجواب
    الصفحة 98
    منه: وإنما يراد بها ما أعلنه الشارع في كتابه وسنة رسوله بقوله: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) .

    ومقتضى الآية ـ مضافاً إلى ما عرفت في المقدمة ـ إباحة ما منعت عنها الوهابية وزجرت الناس عليها، كما أن مقتضى قوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتاً أو دماً مسفوح) إباحة التدخين، فإن الآية وردت في تلقين النبي صلى الله عليه وآله طريق إبطال شريعة اليهود حيث حرموا بعض ما رزقهم الله افتراء عليه.

    والتعبير عن عدم وجود الحرام بعدم الوجدان للإشارة بعد إلقاء الخصوصية إلى كفاية عدم الوجدان في الرخصة والحلية، وأنه طريق إلى معرفة الأحكام الشرعية.

    ومثل هذه الآية في الدلالة على حلية شرب التتن قوله تعالى: (وما لكم أن لا تأكلون مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم) حيث دلت على كفاية خلو ما فصل من المحرمات عن ذكر حرمة شرب التتن في الحكم بعدم الحرمة.

    ويكفي هذا المقدار من الآيات في نهوض الحجة على البراءة الشرعية وتكون هي الكلمة العليا في الأقطار الحجازية.

    ولا يجب على المسلمين أن يجتمعوا على مذهب واحد، وإنما يجب عليهم اتباع الكتاب والسنة حسبما أدت إليه أنظارهم لقوله تعالى: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ، ولقوله سبحانه: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا
    الصفحة 99
    قومهم إذا رجعوا إليهم) وقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .

    وفسر أهل الذكر بالعلماء من غير حصر في واحد أو أزيد، فهم المرجع للعوام، كما أن المرجع للعلماء الكتاب والسنة.

    وليس في آية أو رواية من حرمة التدخين شيء، والإسراف والتبذير واللغوية جهات خارجية لا تتوجه إلى من يرى الانتفاع بها، وليس التتن مما تنفر الطباع منه كي يعد من الخبائث.

    في حلية شرب التتن

    ولو سلم فليس بأشد تنفراً من القهوة المرة والعقاقير المتداولة، ولو رأت طائفة أنه حرام ليس لهامنع الشارب إذا رأى أن شرب التتن مباح، فإن النهي عن المنكرإنما هو لمن يراه منكراً، وليست مسألة جواز التدخين أو حرمته من المسائل البالغة حد الضرورة كالصلاة والصوم، والأحكام المشتركة بين الأمة لا يحكم فيها إلا الكتاب والسنة، وليس لأحد أن يلزم الناس بقول قاله شيخ أو رئيس أو حاكم أو أمير إذا لم يوافقه قول الله وقول رسوله.

    قال ابن تيمية في ص32 من الجزء الثالث من منهاج السنة: من اعتقد أنه يحكم بين الناس بشيء من ذلك ولا يحكم بينهم بالكتاب والسنة فهو كافر ـ انتهى.

    والقرآن حكم عدل وقول فصل ينادي بحيث يعرفه كل عربي: بأن
    الصفحة 100
    الحكم بما أنزل الله فلا محيض له عن أن يسند حكمه إلى ركن وثيق، وإلا كان حكما بغير ما أنزل الله.

    تمت الرسالة بعون الله وحسن توفيقه يوم الجمعة لخمس بقين في شهر ربيع الأول في شهور سنة 1346هـ.

    وقد تم طبعه في النجف الأشرف ـ العراق في غرة رجب سنة 1382هـ. وأعيد طبعه في الأوفست في طهران في سنة 1394هـ.

    وتم طبع هذا الكتاب بطبعته الثالثة بالقاهرة بمعاونة الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم وكان ذلك يوم 9 أبريل سنة 1977 ـ 20 ربيع الثاني سنة 1397هـ.

    #222050

    En réponse à : ابن عبدالوهاب

    hayefmajid
    Membre

    مع أن الحياة والممات، والشفاء والسقم من الله تعالى ولا يقول بجواز مثل ذلك السؤال من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟

    والحال أن في صحيخ الخبر؛ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم ضرير البصر أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة. يا محمد: إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفعه في.

    رواه الترمذي وصححه الحاكم وابن ماجه عن عمران بن حصين، كما أقربه الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في رسالته.

    والعجب من الشيخ المزبور أنه قال: الحديث دليل لنا، إنه لا يدعي غير الله، لقوله: اللهم إني اتوجه إليك.

    والحال أنه غفل عن الخطاب الحاضر بقوله: (يا محمد إني توجهت بك إلى ربي) المشتمل على النداء والتوسل، فيبطل كلام من أبطل التوسل بغير الله مطلقاً، الأحياء والأموات!!

    كيف لا؟ وفي صحيح البخاري: باب (سؤال الناس الاستسقاء إذا قحطوا) وفيه في باب علامات النبوة عن ثابت، عن أنس، قال: أصاب المدينة قحط على عهد رسول الله، فبينما هو يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله هلكت الكراع، وهلكت الشاة. فادع الله يسقينا، فمد يده ودعا … الحديث.
    الصفحة 38

    توسل عمر بعم النبي العباس

    وأعجب من ذلك: دعوى الشيخ سليمان النجدي اختصاص التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره، مع أن في صحيح البخاري: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم إذا قحطنا فسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون.

    وفي خلاصة الكلام عن العلامة القسطلاني ـ في المواهب: أن عمر لما أستسقى بالعباس قال: أيها الناس إن رسول كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد، فاقتدوا به في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله.

    ففيه التصريح بالتوسل بغير النبي، لأن فعل عمر حجة عند الجميع، بل وفعل الصحابة، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أصحابي كالنجوم. بأيهم اقتديتم اهتديتم.

    ومع ذلك فهل يتوهم أن هؤلاء الذين التجوا بالنبي عند القحط أشركوا في توسلهم؟ أو أنهم أعرضوا عن قوله تعالى: (ادعوا ربكم)(1) وقوله تعالى: (فلا تدعوا مع الله أحداً)(2) .

    أو أن عمر أراد من ضمه العباس في الدعاء الشرك بالله؟ أو أنه لميعرف من معالم الدين قدر ما فهمه الوهابيون؟ كلا، إن هذا بهتان عظيم على اُمناء الدين.

    ____________

    (1) الاعراف: 55.

    (2) الجن: 18.
    الصفحة 39

    فلو كان التوسل ونداء غير الله شركا لما كان فرق بين المستغاث به حيا أو ميتا، وكون الحي قادراً لا دخل له بمسألة الإيمان والكفر ولم يذهب أحد من العلماء في أصولهم: إلى أن اعتقاد القدرة من العقائد الدينية، مع أن لازمه أنه إذا اعتقد المضطر قدرة المتوسل به وإن كان ميتا لما كان التوسل به شركا، أو أنه اعتقد عجز الحي والتجأ به كان شركا، ولم يقل به أحد.

    نعم: السؤال من العاجز مع إحراز عجزه لغو، لا أنه شرك، وإلا لزم انقلاب الإيمان إلى الشرك، وبالعكس عند تبديل العجز بالقدرة والتمكن بعدم المقدرة!

    فإن قلت: إن الله تعالى أعطى القادر من عبادة القدرة والقوة وأنا اطلبه مما أعطاه الله تعالى.

    قلت: الجواب من ذلك هو الجواب الذي قاله ابن عبد الوهاب حرفاً بحرف في الرد على من قال بصحة الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأئمة عليهم السلام.

    فنقول: إن الله أعطاه القدرة، ولكن نهاك عن دعاء المخلوق في قوله: (لاتدع مع الله أحداً) ، وقوله: (ادعوا ربكم تضرعا) ، وقوله تعالى: (فصل لربك وانحر) ، وقوله: (والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) . فان قلت: إن الحول والقوة إذا كانا من جانب الله كان دعاء القادر دعاء لله لا دعاء مع الله.

    قلنا: إذن لا فرق بين الوقوف بين يدي القادر المتمكن والسؤال منه
    الصفحة 40
    أو الوقوف على قبره وجعله شفيعاً إلى الله في قضاء الحوائج، ودعوى الفرق مكابرة صرفة في المهم.

    فإن قلت: إن ذلك من جعل الإلهة نظير وقوف المشركين على أحجارهم وأخشابهم التي كانوا يعبدونها في الجاهلية.

    قلنا: الوقوف بين يدي الحي والالتماس منه أيضاً من جعل الآلهة نظير وقوف عبده موسى وعيسى ومريم، والذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، فالوقوفان على نمط واحد؟

    فما للوهابيين لا يكادون يفقهون حديثاً؟؟!!

    ثم إن الجواب عما استدل به ابن تيمية لمنع رفع الحوائج إلى قبور الأنبياء والصالحين: أن قوله تعالى: (إن الذين تدعون من دون الله) … إلخ..

    هو إنها ـ باتفاق المفسرين ـ واردة في خصوص الكفار والمشركين العاكفين على أصنامهم، بزعمهم أن البدائع السماوية مفوضة إلى الكواكب التي على صورتها تلك الأصنام حسب تخيلهم، فأبطل الله دعواهم بأن تلك الأصنام جماد ليس من شأنها السماع، ولا تنمكن من إجابة الدعوة، فكيف تتمكن من الأفاعيل الخارقة للعادة؟؟

    ثم إنه سبحانه حكم بشركهم لاتخاذهم تلك الأصنام شريكا لله في الخلق وتدبير العالم وجوزوا عبادتها خلافاً لله تعالى فيما نهاهم عنه على لسان أنبيائه يقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً) وقوله سبحانه: (أتعبدون ما تنحتون) وأين هذا ممن لا يعتقد في الأنبياء والصلحاء الخلق والتدبير ولا يعتقد
    الصفحة 41
    عبادتهم؟ بل ولم يقف أمامهم إلا بغرض الاستشفاع الذي نطق به الكتاب والسنة.

    ان الأمور بإرادته ورضاه

    ثم إن للوهابية حججاً غير وافية بمقصودهم من حرمة الاستشفاع و التوسل والاستعانة.

    (أحدهما) قوله تعالى: (إن الأمر كله لله) .

    وفيه نظر واضح، فإن الأمر ـ وإن كان كله لله تعالى ـ فلا يكون إلا بإرادته ورضاه، إلا أنه لا ينافي ثبوت الشفاعة الحسنة للأنبياء والأولياء في الدنيا والآخرة بعد الإذن من خالق البرية، كما أنه لا ينافي ثبوت الخلق وإحياء الموتى وشفاء المرضى لعيسى عليه السلام بعد الإذن من خالق السماء فالموحدون طراً على أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ما من شىء إلا عنده خزائنه وما ينزله إلا بقدر معلوم.

    لكنه تعالى مع ذلك جعل لكل شئ سبباً، وأبى أن يجري الأمور إلا بأسبابها المتعارفة، ولولاه لما قال موسى عليه السلام: (هذه عصاى أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى) أو يقول لأهله: (امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم بقبس أو أجد على النار هدى) .

    فالأنبياء مع أنهم معصومون استعانوا بغير الله تعالى، حتى نزل في حق محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) .
    الصفحة 42

    قال ابن تيمية: إن قوله تعالى: (ومن اتبعك) معطوف على الكاف في حسبك، والمعنى حسبك الله وحسب من اتبعك.

    أقول: هذا خلاف لظاهر الآية ومناقض للصناعة النحوية، للزوم العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار ـ أعني المضاف وهو لفظ حسب ـ فمقتضى ظاهر الآية كون النبي مستمداً من الله ومن المؤمنين، كاستمداد عيسى عليه السلام بالحواريين حيث قال: من أنصاري إلى الله، وكاستمداد موسى بأخيه هارون حتى نزل في حقه: (شنشد عضدك بأخيك) ، وقال لوط عليه السلام لو كان لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد. وقال سبحانه: (إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث) ـ أي قويناهما بثالث.

    استنصار الله والأنبياء بالمخلوقين

    ومع هذه الآيات البينات كيف تنكر الوهابية جواز الاستمداد بالمخلوق والحال إن الله تعالى ـ مع قوته القاهرة ـ استنصر عبادة بقوله عز شأنه. (إن تنصروا الله ينصركم) . وقوله تعالى: (والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنين) وثانيها ما عن بعض علماء الهند من أن الاستعانة بالمخلوق ينافي الحصر المستفاد من قوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) .

    والجواب عنه أولا: أن المقصود من الآية الاستعانة بالله في العبادة والهداية، بقرينة قوله: (إياك نعبد) وقوله: (اهدنا الصراط المستقيم) فكأن المصلي يقول: يارب أتيت بالعبادة وبك أستعين في إتمامها.

    فإن قلت: الظاهر العموم، وأن المعنى أستعين بك يا رب في جميع أموري ولا أستعين بغيرك.
    الصفحة 43
    قلت: هذه المرتبة من التوكل على الله والتوسل به تعالى ـ وإن كانت راجحة لقوله سبحانه: ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وقوله: فإن تولوا فقل حسبي الله عليه توكلت ـ إلا أن الكلام في وجوبها عقلا وسمعاً، والظاهر عدم وجوبها عقلا بعد اعتقاد العبد أن المدبر الحقيقي هو الله، وأن الاعتماد على غيره من باب أنبت الربيع البقل، وأن الأسباب مقضيات عادية عليها ولذا قال سبحانه: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، ولا وجوبها شرعا وإلا لزم شرك الأنبياء حيث استعانوا بغير الله، ولزم الأمر بالشرك في قوله تعالى: (تعاونوا على البر والتقوى) .

    وثانياً: إن مقتضى الآية حرمة الاستعانة بالمخلوق حيهم وميتهم وهذا ينافي التفصيل الذي ذهب إليه ابن عبد الوهاب، فإنه في رسالته في الرد على شيخ الطائفة الإمامية الشيخ جعفر النجفي عند استدلاله (قده) لجواز التوسل بالمخلوق بأن الناس يوم القيامة يزحفون إلى آدم عليه السلام ثم إلى نوح عليه السلام ثم إلى أبراهيم عليه السلام ثم إلى موسى ثم إلى عيسى، وكلهم يعتذرون حتى ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا يدل على أن التوسل بغير الله تعالى جائز وليس شركا.

    قال: الجواب أن الاستعانة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها، كما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحروب وغيره في أشياء يقدر عليه المخلوق، وإنما نحن أنكرنا الاستغاثة التي يفعلونها عند قبور الأولياء في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى.
    الصفحة 44

    مناقضة ابن عبد الوهاب نفسه في الاستعانة

    قلت: ما الوجه في الإقرار بالأول وأنكار الثاني، مع أن الدليل لا يساعد على هذا التفصيل، فإن كان منشأه عجز الميت وقدرة الحي لزمه عدم جواز التوسل بالحي في صورة عجزه، وإن كان لأجل منافاة سؤال المخلوق لدعاء الخالق فذلك يقتضي عدم جواز السؤال من الجي وإن كان قادراً.

    فأين قوله «إنا لا ننكر الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه» فما ذكره ابن عبد الوهاب اشبه شئ بكلام من ضاق عليه الخناق، فلا يدري ماذا يقول فيتشبث تارة بأن دعاء المخلوق وندائه عبادة له فيكون شركا، وأخرى يكون دعاء الميت لغواً، فإن كان لغواً فمن أين يكون شركا؟ إذ لا تلازم بين اللغوية والشرك، وإن كان شركا فمن أين جاء التفصيل بين كون التوسل به حياً أو ميتاً.

    وحيث أنه لم يعرف معنى كلام شيخ الطائفة أورد عليه بما لا محصل له والعجب من قول ابن عبد الوهاب في رسالته: الاستغاثة بالأنبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله أن يحاسب الناس حتى يستريح أهل الجنة من كرب الموقف.

    فإنه يرد عليه أن الغرض من الاستغاثة بصالح المؤمنين دعائهم إلى الله لصاحب الحاجة حتى يستريح من العناء والشدة فإن لهم سلام الله عليهم دعوة مستجابة.

    وأعجب من ذلك قوله في كشف الشبهات كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    الصفحة 45
    يسألونه في حياته، وأما بعد موته فحاشا وكلا، إنهم سألوه ذلك عند قبره، بل أنكر السلف على من قصد دعاء الله عند فكيف دعاء نفسه؟

    فإنه يرد عليه أما أولا فلأن السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم ينكروا التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله حال حياته ولا بعد وفاته، بل كانوا يتوسلون به من قبل وجوده، وعليه مذهب المسلمين كافة ما عدا الطائفة الوهابية الذين عبروا عنه بالشرك الأكبر، وأباحوا لأجله دماء المسلمين وأموالهم على خلاف الكتاب والسنة وما عليه الصحابة. وذلك لما رواه البيهقي وابن أبي شيبة بإسناد صحيح ـ كما قاله أحمد بن زينى دحلان في خلاصة الكلام ـ من أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر، فجاء بلال بن الحرث إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم هلكوا، فأتاه رسول الله في المنام فأخبره أنهم يسقون.

    وليس الاستدلال من حيث الرؤيا، إذ لا يثبت بها الحكم شرعاً. وإنما الاستدلال بفعل بلال الذي من الأصحاب، فإتيانه لقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وندائه وطلبه الاستسقاء لأقوى دليل على أن ذلك أمر جائز وليس من الشرك.

    وفيها أيضاً رواية الطبراني والبيهقي: أن رجلا كان يختلف إلى عثمان في زمن خلافته في حاجة، فكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فشكى ذلك لعثمان بن حنيف فقال له: ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل، ثم قل: «اللهم أني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة يا محمد، إني اتوجه بك إلى ربك لتقضي حاجتي» وتذكر حاجتك، فانطلق الرجل فصنع ذلك
    الصفحة 46
    ثم أتى باب عثمان فجاءه البواب فأخذه بيده فادخله على عثمان فأجلسه معه وقال: اذكر حاجتك فذكر حاجته فقضاها.

    وفيها ايضاً: روى البيهقي باسناد صحيح في كتاب دلائل النبوة ـ الذي قال فيه الحافظ الذهبي: عليك به كله هدى ونور ـ عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله: لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد الا ما غفرت لي … الحديث.

    فيمن توسل بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    قال أحمد بن زينى دحلان: رواه الحاكم وصححه والطبراني.

    وإلى هذا التوسل أشار الإمام مالك للدوانيقي، وذلك لما حج المنصور وزار قبر النبي صلى الله عليه وآله سال الإمام مالكا ـ وهو بالمسجد النبوي ـ وقال له: يا أبا عبد الله استقبل القبلة وأدعو أم استقبل رسوله الله؟ فقال مالك: لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله، بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك. قال الله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما) … انتهى.

    ومما يدل على جواز التوسل بالنبي بعد وفاته ما في خلاصة الكلام عن العلامة السمهودي قال: روى الدارمي في صحيحه عن أبي الجوزاء قال قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا إلى قبر رسول الله فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب.
    الصفحة 47

    فعلم من جميع ذلك أن التوسل والتشفع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبجاهه وببركته من سنن المرسلين وسيرة السلف الصالحين، لا كما توهمته الوهابية من أن نداء الأموات والغائبين لم يجوزه الشرع، وأنى لهم بذلك والحال أن الشرع على خلافهم؟؟

    ويكفيك الأحاديث الواردة في زيارة القبور المشتملة على النداء والخطاب للميت من قول: «السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين» وما ورد في تلقين الميت بعد دفنه من الخطاب والنداء المتفق عليه من قول الملقن: يا عبد الله هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا آله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.

    وقد أسمعناك نداء الني صلى الله عليه وآله كما في البخاري وغيره من الصحاح والسنن كفار قريش بعد إلقائهم في القليب وقال: إنهم يسمعون ولكن لا يجيبون وأين ندائهم هذا، من نداء من يسمع نداء الخلائق ويجيبهم ويرد سلام من يسلم منهم عليهم لأنهم أحياء يرزقون، فيجوز نداؤهم والوقوف على قبورهم والاستشفاع بهم، وليس من الشرك كما عن الوهابية تدليساً على الجهلة وإغواء لهم عن أن ينالوا ببركة النبي صلى الله عليه وآله أعظم المثوبة، وترتفع عنهم السيئة العظيمة ولا يقعوا في المخاطرات الدنيوية والأخروية.

    وأما ثانياً فلنا سؤال: إن السلف لماذا أنكروا دعاء الله عند قبر النبي والحال أن القبر وجوانبه حرم الله وحرم رسوله ومحل الوحي ومهبط الملائكة، وكل مكان كان كذلك استحق زيادة الفضيلة لدعاء الله التي هي العبادة، ففي كتب المناسك لعلماء المذاهب جميعاً عند ذكرهم زيارة النبي صلى الله
    الصفحة 48
    عليه وآله أنه يستحب للزائر أن يدعو عند القبر ويتوسل إلى الله في قضاء حوائجه وغفران ذنوبه، ويقول: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما) .

    الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه واله

    وأما ثالثاً سؤال الوجه لإنكارهم دعاء النبي صلى الله عليه وآله نفسه بقول «يا رسول الله أسألك الشفاعة» فإن كان الوجه خلو النص من الشارع عن مثل هذا الدعاء.

    قلنا: يكفيك ما ذكرنا من نصوص الكتاب والسنة في التوسل بالنبي بل بمطلق أهل بيته حتى مثل العباس الذي يكون علي عليه السلام أفضل منه.

    وإن كان الوجه كون الطلب من النبي وندائه ودعائه شركاً لله ـ كما عن جملة من علماء نجد في رسائلهم وصرح بذلك ابن تيمية في الفرقان ـ قلنا: إن الشرك لله بواسطة دعاء النبي صلى الله عليه وآله لا يختص ببعد الحق، بل يعم حال حياته لأن الأمر كله لله، وإن له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ.

    فإن قلت: الشرع جوز دعاء الحق ونداءه. قلنا: الشرع لا يجوز الشرك وعبادة غير الله، فإذا جاز التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حال حياته ـ كما هو المسلم عند ابن عبد الوهاب ـ فلا محالة يستلزم ذلك أحد الأمرين:

    إما عدم كون دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم منفكاً عن دعاء الله تعالى، وإما عدم كون دعاء المخلوق عبادة له، لعدم اشتماله على أوصاف العبادة من الخضوع والخشوع والابتهال والوقوف بين يدي المعبود.
    الصفحة 49

    فإن الدعاء لا يتمحض في العبادة إلا لأجل الأمور المزبورة التي لا تجري في الاستشفاع والتوسل والاستغاثة بالنبي والأئمة، فليس لها في قلوب المؤمنين تأثير سوى أنه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن له الآهلية تزول عنهم غائلة المحنة والشدة في الدنيا والآخرة.

    المنع في ان دعاء غير الله عبادة

    وثالثها قول الوهابية: أن الدعاء مخ العبادة، والعبادة لا تجوز لغير الله تعالى لأنها شرك.

    والجواب عنه: المنع عن أن مطلق الدعاء عبادة، فضلا عن أن يكون روح عبادة، وإنما الدعاء من الدعوة ومنها قوله تعالى: (ندع أبناءنا) وقوله تعالى: (ثم أدعهن يأتينك سعياً) وقوله سبحانه: (ولا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً) وقوله تعالى: (استجيبوا لله ورسول إذا دعاكم لما يحييكم) .

    فإن المراد من الدعاء فيها النداء، وليس كل نداء دعاء وكل دعاء عبادة، بل ولا دعاء الله لمحض ندائه ومجرد خطابه، وإنما يكون عبادة إذا اشتمل على ما اشتملت عليه العبادة من الخضوع والإقرار بالألهية للمعبود، وأين هذا من دعاء النبي والأئمة والاستغاثة بهم نظراً إلى أنهم مأذونين في الشفاعة ولهم القرب والمنزلة والدعوة المستجابة عند السلطان كالمقربين؟.

    وقد أسمعناك ما في حديث بلال ورواية ابن حنيف ودعاء الضرير من القول: يا محمد إني أتوجه إليك.
    الصفحة 50

    عدم كون النداء دعاء وعبادة

    فإن قلت: دعاء المخلوق عبادة لاشتماله عن الخضوع والمذلة أولا لازمة كون السؤال من الأحياء أيضاً شركا. وثانياً المنع عن اشتمال مطلق سؤال الأنبياء والأولياء على ما اشتملت عليه العبادة إلا عند الغالين فيهم، كمن اتخذ عيسى وموسى إلهين من دون الله. وثالثاً المنع عن كون مطلق الخضوع والذل من لوازم العبادة لو لم يكن بين يدي المعبود، ولذا أمر الله تعالى الولد بخفض الجناح لوالدية على وجه الذل بقوله: واخفض لهما جناح الذل.

    قال الرازي في تفسير قوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) أنه تعالى بدأ بذكر الأمر بالتوحيد وثنى بطاعة الله وثلث بالبر بالوالدين، وهذه درجة عظيمة ومرتبة عالية في تعظيم هذه الطاعة. أي طاعة الوالدين.

    المراد من العبادة الطاعة

    ورابعاً: ما عن ابن عبد الوهاب وأتباعه حيث جعلوا إطاعة غير الله عبادة له وشركا لله. قال في كشف الشبهات: متى دعوت الله ليلا أو نهاراً خوفاً أو طمعاً ثم دعوت في تلك الحاجة نبياً أو ولياً أشركت في عبادة الله غيره حيث أطعت غيره.

    فإنه يتوجه عليه أولا أنه لو كان المراد من العبادة الامتثال والطاعة لزم شرك العبيد والزوجات حيث يجب عليهم امتثال أزواجهم ومواليهم وأي امتثال في الشرع أعظم من امتثال العبيد؟ حتى أن الله سلب عنهم القدرة
    الصفحة 51
    والاختيار في جنب سيدهم لقوله سبحانه: (عبداً مملوكا لا يقدر على شئ) فهل يتوهم أن الله تعالى حيث أمرهم بهذه الطاعة جعل لنفسه المقدسة شريكا في العبادة. وثانياً أنه لو كان من العبادة الامتثال والطاعة يتوجه على ابن عبد الوهاب سؤال أنه هل يجوز مثل الطاعة لغير الله تعالى أم لا؟ فإن قلت: لا فقد أبطلت قول الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وإن قلت: نعم؛ عبدت المخلوق وخالفت ربك فيما نهاك عنه. وإن قلت: لا تنفعك إطاعة الرسول وإطاعة أولي الأمر عن إطاعة الله. قلنا: ما الوجه في ذلك؟ هل هو يجعل من المخلوق أو يجعل من الخالق؟ فإن قلت بالأول، رجعت إلى عبادة الصالحين، وأن قلت: أنه يجعل من الله تعالى وإذنه ورضاه. قلنا: إن شفاعة الأنبياء وكونهم وسيلة إلى الله تعالى أيضاً يجعل من الله تعالى، فيكون الاستشفاع والتوسل بهم ـ حقيقة ـ عبارة عن الاستعانة بالله في طلب الحاجة منه بشفاعة عبده المقرب عنده.
    الصفحة 52

    المسألة الثالثة

    قالت الوهابية: لا يجوز بناء القبور وتشييدها وجعل الضرايح عليها وأن ذلك شرك وفاعله مشرك.

    وقالت الإمامية: يجوز بناء القبور للأنبياء والأولياء وتشييدها وحفظها عن الاندراس والانطماس، وإن ذلك تعظيم للدين.

    واستدل ابن تيمية ومن تابعه من الوهابية:

    أولا: برواية أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله أن لا أدع قبراً مشرفاً إلاسويته ولا تمثالا إلا طمسته؟… فقرن بين طمس التماثيل وتسوية قبور المشرفة، لأن كليهما ذريعة إلى الشرك.

    البناء على قبور الانبياء والائمة

    وثانياً: بما في كتاب الله من الأمر بعمارة المساجد ولم يذكر المشاهد وقال سبحانه: (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) لا عند كل مشهد… إلى أن قال: فالرافضة بدلوا دين دين فعمروا المشاهد وعطلوا المساجد مضاهاة للمشركين ومخالفة للمؤمنين.

    وثالثاً: أن النبي صلى عليه وآله وسلم إنما شرع لأمته عمارة المساجد ولم يشرع لهم أن يبنوا على قبر النبي، ولا رجل صالح من أهل بيته، مسجداً ولا مشهداً ـ انتهى.
    الصفحة 53

    والجواب عنه (أما أولا) فلقد باهت في قوله «إن الشيعة عطلوا المساجد» إلخ، لأن الإمامية يرون من الفرض على أنفسهم عمارة المساجد وإقامة ذكر الله تعالى فيها بأزيد مما يرونه بالنسبة إلى المشاهد. نعم لبعض المشاهد عندهم مزية وزيادة فضيلة من بين المعابد، لاشتمالها على جهتين: جهة المسجدية، وجهة المشعرية، كحرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو حرم الله وحرم رسوله، ومشهد مولانا علي عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام لأنها مساجد ومشاعر. ولا أشكال في اختلاف البقاع من حيث الفضيلة.

    ولأجل اشتمال المشاهد المزبورة على زيادة الفضيلة توى الإمامية ـ بل والمسلمين ـ يزدلفون إليها ويزدحمون فيها، وإلا فالمساجد عند الإمامية لا تخلو عن إقامة الصلاة فيها كما هو دأبهم في بلادهم، فيعمرونها ويواظبون عليها، بل يعمرون كل مقام ومشهد فيه من شعائر الإسلام شئ لأنه تشييد للدين، ولكن تلك المقامات من البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه.

    وأما ثانياً: فلان رواية أبي الهياج لا دلالة فيها على أن المراد بالتسوية جعل المدفن مساوياً للأرض من غير تعلية بل اللفظ في هذا الخبر كاللفظ في قوله: (فإذا سويته فيه من روحي) وقوله تعالى: (رفع سمكها فسواها) .

    والمراد من التسوية في الآيتين التعديل في رفع السماء وخلقة البشر، كما قال عز شأنه: (فسواك فعدلك) .

    وأقرب محتملات التسوية وأظهرها في الرواية هو تسطيح القبر، وذلك
    الصفحة 54
    لعدم ذكر المعادل أولا، والتقييد بالشرف ثانيا… وإلا كان التقييد لغواً فتدل الرواية على رجحان التسطيح على التسنيم.

    مناقشة ادلة لحريم البكاء على القبور

    والعجب من ابن تيمية أنه كيف استدل برواية أبي الهياج على منع البناء على القبر وأنه من صنع أهل الشرك، والحال أنه عند قول العلامة من أن المشروع تسطيح القبور وإنما تركته أهل السنة وذهبوا إلى التسنيم لما صار شعاراً للشيعة قال: إن مذهب أبي حنيفة وأحمد أن تسنيم القبور أفضل ـ كما ثبت في الصحيح أن قبر النبي كان مسنما، والشافعي يستحب التسطيح لما روى من الأمر بتسوية القبور. ورأى أن التسوية هي التسطيح. قال بعض الأصحاب: إن هذا شعاراً للرافضة فيكره ذلك، وخالفهم جميع الأصحاب وقالوا بل هو المستحب وإن فعلته الرافضة ـ انتهى.

    فإنك ترى أنه كيف اقر ثانياً بما أنكره أولا، فذهب إلى ما هو المجمع عليه بين الأصحاب، وعليه صحيح الخبر ـ كما في البخاري ـ من رجحان جعل الأثر للقبر وتعليته عن الأرض مسطحاً، وحمل هو أخيراً خبر أبي الهياج ـ تبعاً للشافعي ـ على التسطيح، مع أنه حمله أولا على الطمس، إذلا أقل من الاحتمالين في اللفظ بين الطمس والتسطيح مع علو القبر ـ كما ذهب إلى الاحتمالين شارح النسائي من غير ترجيح.

    لكن يؤيد الاحتمال الثانيـ بعد ما صح الخبر عن أنه كان قبر رسول الله مرتفعاً عن الأرض لا مساوياً ـ ما عن الشافعي وغيره: من أن رسول الله سطح قبر ابنه إبراهيم، وما في كتب الحديث: من أنه جعل قبر أبي بكر
    الصفحة 55
    مثل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسطحاً ورش عليه الماء، وأقامت عليه عائشة النوح.

    المراد من التسوية للقبور

    فعلى ذلك لامحيص لابن تيمية عن أحد الأمور: إما الحكم بشرك جميع الأصحاب الذين قالوا بمقالة الإمامية من رجحان تعلية النبي وتسطيحه، أو رفع اليد عن خبر أبي الهياج رأساً، لأنه منفرد بهذا الحديث في كتب الأحاديث كما عن شارح النسائي ناسباً له إلى السيوطي، وإما حمله على أحد الأمرين:

    (الأول) أن المراد من التسوية التعديل بهدم سنام القبر إن كان مسنما أو هدم شرفه إن كان ذا شرف، كما وقع التصريح بالشرف في الرواية.

    (الثاني) حمله على استحباب، أو وجوب تخريب قبور المشركين ونبشها كما عقد لذلك بابا في صحيح البخاري وسنن النسائي وابن ماجه «وذكروا فيه أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة وأمر ببناء المسجد فأمر بقبور المشركين فنبشث ثم بالخراب فسويت ـ الحديث.

    وفي اقتران لفظ التسوية بطمس التماثيل دلالة على أن الأمر المبعوث إليه تسوية قبور المشركين، فإن الصور والتماثيل وجعلها في مقابرهم أو معابدهم من سنن المشركين، كما يشهد له مافي البخاري عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة. أوردها البخاري ايضاً في باب نبش قبور مشركي الجاهلية.
    الصفحة 56

    هذا، فلم يبق في البين مايصح الاعتماد عليه من السنة إلا ما رواه مسلم والترمذي وغيرهما: من نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن تجصيص القبور والبناء عليها وأن يكتب على القبر.

    والجواب عن الرواية: (أولا) أن النهي أعم من الحرمة والكراهة سيما الواقع منه في الأحاديث، (وثانياً) أنها غير معمول بها في شئ من فقراتها الثلاث.

    قال محمد بن عبد الهادي الحنفي المعروف بالسندي: أنه قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك: الإسناد صحيح وليس العمل عليه، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب يكيبون على قبورهم، وهو شئ أخذه الخلف عن السلف ـ انتهى.

    أقول: ومثل الكتابة على القبر البناء عليه، فإن إجماع الأمة فضلا عن الأئمة على البناء على قبور أئمتهم وحفظ مراقدهم عن الإندراس والانطماس حيث يكون الحفظ عندهم شعاراً للدين، فلا يعارض الخبر الواحد الظني هذا الإجماع القطعي بين المسلمين.

    اقرار النبي على البناء

    كل ذلك مضافاً إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعل من النبيين، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم أقر على بناء الحجر ولم يأمر بهدمه، مع أنه مدفن إسماعيل وأمه هاجر، وكذلك إقراره صلّى الله عليه وآله وسلم وإقرار خلفائه الراشدين على بناء قبر أبراهيم الخليل وعلى بناء قبور الأنبياء التي هي حول بيت المقدس.
    الصفحة 57

    مثل هذه الأبنية على قبور الأنبياء والمرسلين في صحة الاعتماد عليها لجواز البناء على قبور المؤمنين الحجرة الطاهرة النبوية، حيث أن دفنه في البناء ودفن الصحابة من بعده فيه.

    ثم إقرار الصحابة على ذلك وعمارة الحجرة المباركة دليل قاطع على جواز البناء على القبر.

    فإن قلت: المحرم بناء القبة على القبر دون الدفن في البناء تحت القبة.

    قلت: أولا حرمة البناء على القبر ونهى النبي صلى الله آله وسلم عنه نظير حرمة استظلال المحرم حال السير ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه، فكما أن التحريم في المحرم يعم الاستظلال السابق على الإحرام فيجب عليه تركه لو كان متلبساً به، كذلك التحريم في البناء قبر فيعم البناء السابق واللاحق.

    وثانياً: أنه لو كان البناء على القبر بمنزلة الأحجار والأصنام في الجاهلية ـ كما قال به ابن عبد الوهاب وابن تيمية ـ كانت الجهة واحدة بين البناء السابق على الدفن واللاحق له، فدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر في الحجرة الطاهرة أقوى حجة على جواز البناء السابق واللاحق. بل ربما يكشف ذلك عن الرجحان للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيجوز البناء على قبور أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته، فإن الجهة واحدة والملاك واحد والإجماع منعقد على عدم الفرق.

    فإن لابن تيمية، المصرح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرع لأمته بناء القبور ـ المصير إلى الفرق بين قبره صلى الله عليه وأله وسلم وقبور سائر المؤمنين بعدما أثبتنا جوازه عليه وأن النبي شرع البناء على قبره، حسبما أوصى بدفنه في حجرته، لأن المناط واحد والعلة مشتركة.
    الصفحة 58

    تعظيم شعائر الله

    وأما ثالثاً: فبأن القرآن وإن لم يصح خصوصاً بالبناء على قبور الأنبياء لكنه مصرح به عموماً في قول سبحانه: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وقوله تعالى: (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له) وقوله تعالى: (ولا تحلوا شعائر الله) لأن المشاهد المتضمنة لأجساد النبيين وأئمة المسلمين من معالم الدين الواجب حفظها وصونها عن الإندراس، فان الحفظ عن الخراب بناءاً وتجديداً من أنحاء التعظيم كما أن حفظ المسجد عن الخراب تعظيم له.

    ثم أقول: إن الله تعالى جعل الصفا والمروة من الشعائر والحرمات التي يجب احترامها، فكيف بالبقاع المتضمنة لأجساد الأنبياء والأولياء. فإنها أولى بأن تكون شعاراً للدين. كيف لا؟ وهي من البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فإن المراد من البيت في الآية هو بيت الطاعة وكل محل أعد للعبادة، فيعم المساجد والمشاهد لكونها من المعابد.

    ولو لم يكن في الشريعة ما يدل على تعمير المساجد وتعظيمها واحترامها لأغنتنا الآية بعمومها عن الدلالة على وجوب تعمير المسجد وتعظيمه وإدامة ذكر الله فيه، لكونه من البيوت التي أذن الله أن ترفع.

    ومثل المسجد في جهة التعمير والتعظيم والحفظ المشاهد التي هي من مشاعر الإسلام ومعالم الدين، ولذا تجد إصرار المسلمين على إبقاء مدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومدافن أهل بيته الطاهرين ومدافن أصحابه، فمصيرهم إلى حفظ تلك المراقد عن الإندراس في طول هذه المدة لكونه تشييداً للدين وتقوية لشوكة المؤمنين، لا أنه مضاهاة للمشركين ـ كما قال به زعماء الوهابيين.
    الصفحة 59

    وقال ابن عبد الوهاب: إن البناء على القبر بمنزلة الأخشاب والأحجار التي كانت تعبد في الجاهلية، وليته درى حاصل كلامه من أشكال بناء الحجر على قبر إسماعيل وأمه هاجر، وعدم أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهدم البناء وبناء الحجرة النبوية، وهل يمكن لأحد ان يقول: أن الصحابة الذين دفنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجرته الطاهرة وأمروا بسد أبواب الحجرة على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر الشيخين أرادوا بذلك جعل البناء والحيطان صنما يعبد من دون الله تعالى.

    رد فعل عمر واجتهاده

    قال ابن تيمية في منهاج السنة: وكان عمر بن الخطاب إذا رأى المسلمين يتناوبون مكاناً يصلون فيه لكونه موضع نبي ينهاهم عن ذلك، ويقول: إنما هلك من كان قبلكم باتخاذ آثار أنبيائهم مساجد.

    أقول: إن النهي لعله اجتهاد منه، وإلا لم يقل أحد بأن الصلاة في موضع صلى فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون حراماً باطلا، ولو سلم كونها منهياً عنها لكن النهي أعم من الحرمة، لما في البخاري من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، أينما أدرك رجل من أمتي الصلاة صلاها.

    مضافا إلى أن المسلمين ـ خصوصاً الإمامية ـ ينكرون هذه النسبة إلى عمر إذ لو كان عمر ينهى عن ذلك فكيف أبقى آثار، الأنبياء، وأبقى أثر قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر أبي بكر، أم كيف أوصى بدفنه في الحجرة الطاهرة وجعل
    الصفحة 60
    قبر أبي بكر قبلة لقبره، كما جعل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبلة لقبر أبي بكر فلو كان بناء المدفن بمنزلة الأصنام في الجاهلية لما أهتم عمر وقبله أبو بكر وبعدهما سائر الصحابة بيقاء الحجرة النبوية والدفن عن النبي صلى الله عليه وآله.. وجمع ذلك يكشف عن أن ما أفتى به ابن عبد الوهاب في هذه المسألة تهجس بالغيب وقول بلا علم، أعاذنا الله من ذلك.
    الصفحة 61

    المسألة الرابعة

    في تزيين الشاهد بالذهب والفضة والحلي والحلل، وايقاد السراج فيها وتظيلها، فالوهابي حرم كل ذلك واحتج عليه: تارة باللغو والعبث وأنها مما لا ينتفع به الميت، وأخرى بما عن الشافعي من أن عمر رأى قبة على قبر ميت فنحاها وقال: دعوة يظله عمله، وثالثة بحديث ابن عباس: «لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج».

    حجة الإمامية القائلين بالجواز:

    (أولا) أصالة الإباحة الدال عليها قوله تعالى: (وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) ، وقد أسمعناكها مفصلا في المقدمة الأولى.

    (وثانياً) مقايسة زينة المشاهد ومعلقانها وحليها وحللها بزينة الكعبة وحللها وكسوتها، فإن الجهة واحدة والإسراف واللغوية وعدم الاستفادة بها علة مشتركة. والحال أن سيرة الخلفاء الراشدين على تعظيم الكعبة بذلك، بل وسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً ـ كما تشهد لها التواريخ بل وكتب الحديث.

    قال ابن خلدون في مقدمته: وقد كانت الأمم منذ عهد الجاهلية تعظم البيت وتبعث إليه الملوك بالأموال والذخائر كسرى وغيره. وقصة الأسياف وغزالي الذهب اللذين وجدهما عبد المطلب حين احتفر زمزم معروقة، وقد وجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح مكة في الجب الذي كان فيها سبعون ألف أوقية من الذهب مما كان الملوك يهدون للبيت فيها ألف ألف دينار مكررة
    الصفحة 62
    مرتين بمائتى قنطار وزنا وقال له علي بن أبي طالب: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو استغت بهذا المال على حربك فلم يفعل، ثم ذكر لأبي بكر فلم يحركه.. إلى أن قال أبو وائل: جلست إلى شيبة قال: جلس إلى عمر بن الخطاب فقال: همت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لم يفعله صاحبك فقال: هما اللذان يقتدى بهما.

    قال ابن خلدون: وأقام ذلك المال إلى أن كانت فتنة الأفطس، فإنه أخرج الأموال وقسمها على عساكره.

    وأقول: ومن بعد الأفطس كان الأمر على ما كان عليه زمن الخلفاء، فتهدى للبيت ولحرم رسول الله الأموال والذخائر إلى أن قامت فتنة الوهابية في المدينة ومكة المشرفة، فأباحوا ما في الحرمين الشريفين إعراضاً منهم عن سيرة النبي صلى عليه وآله وسلم وسير أصحابه التابعين له بإحسان.

    وفي البخاري في باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى: (واجعلنا للمقتين إماما) قال: أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا.

    كراهية التظليل

    (وثالثاً) إن ما نقل عن عمر غايته كراهية التظليل دون الحرمة، كيف وقبره النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر تحت السقف بمرأي ومتظر من المسلمين والصحابة والتابعين إلى يومنا هذا.

    مضافاً، إلى ما في البخاري والعقد الفريد من أنه لما مات الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت… ومعلوم أن القبة تظل القبر
    الصفحة 63
    ولأجل ذلك يصح المصير إلى أن الكراهة ربما ترتفع ببعض المصالح العامة، مثل حفظ الزائر والقارئ للقرآن عند القبر عن الحر والبرد، وهي مصلحة راجحة إلى المسلمين وإن لم ينتفع بها الميت.

    (ورابعاً) أن رواية ابن عباس ـ لو صحت ـ لخالفتها السنة وعمل المسلمين فإن الإسراج عند قبر النبي صلى صلى الله عليه وآله وسلم عليه المسلمون من زمن الخلفاء إلى يومنا هذا.

    (وخامسهاً) أن كون الإسراج لغواً وعبثاً يدفعة انتفاع المؤمنين بالضياء من الزائرين، سيما القادمين من مكان بعيد، البائتين في نواحي القبر، وكذلك ينتفع به القارئ للقرآن في تلك المشاهد، فلا يكون أسرافاً كما توهم.
    الصفحة 64

    المسألة الخامسة

    في زيادة قبور الأئمة عليهم السلام

    قالت الوهابية: لا يجوز زيارة قبور الأئمة ولا شد الرحال من الأماكن البعيدة لأجل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنها من الشرك وعبادة لغير الله تعالى.

    قال ابن تيمية في: 1/131 من كتاب منهاج السنة: قد علم من ضرورة دين الإسلام أن النبي لم يأمر بما ذكروه ـ يعني الإمامية ـ من أمر المشاهد، ولا شرع لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين بل هذا من دين المشركين الذين قال الله تعالى فيهم: (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً) .

    قال ابن عباس: هؤلاء كانوا قوماً صالحين في قوم نوح، لما ماتوا عكفوا على قبورهم، فطال عليهم الأمد، فصوروا تماثيلهم ثم عبدوهم.. إلى آخر كلامه.

    وقال أيضاً في جملة كلام له على الإمامية: إنهم يعظمون المشاهد المبنية على القبور، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين، ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق، ومنهم من يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة، بل يسبون من لا يستغني بالحج الذي فرضه الله تعالى على عباده، وهذا من جنس دين النصارى والمشركين الذين يفضلون عبادة الأوثان على عبادة الرحمن. وقد صنف شيخهم المفيد كتاباً سماه مناسك المشاهد، جعل
    الصفحة 65
    قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قياماً للناس ـ انتهى.

    واجتج من قال بتحريم شد الرحال إلى زيارة قبر النبي ـ كابن الألوسي ـ بما في البخاري من حديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» ـ انتهى.

    واحتج ابن عبد الوهاب في جملة كلماته في كشف الشبهات على تحريم مطلق ما عليه الإمامية من تعظيم قبور الأنبياء والأولياء وإكرامها والالتزام بها وبآدابها ـ من الزيارة والدعاء والتوسل وطلب الشفاعة: بأن هذه من جعل الإلهة. قال: ومن الدليل على ذلك أيضاً ما حكى الله تعالى عن بني إسرائيل إسلامهم وعلمه بصلاحهم أنهم: (قالوا لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة) وقول أناس من الصحابة: اجعل لنا يا رسول الله ذات أنواط، فحلف أن هذا مثل قول بني إسرائيل أن اجعل لنا إلها ـ انتهى.

    أقول: الكلام في هذه المسألة يتم في ضمن مباحث:

    المبحث الأول
    تجويز الامامية زيارة القبور

    إن الإمامية على جواز زيارة قبور المؤمنين، وأنها مستحبة شرعا، فضلا عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لتواتر الأحاديث الصحيحة الصريحة في استحبابها مضافاً إلى عمل المسلمين قاطبة من زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى زماننا هذا، فضلا عن عمل النبي في زيارته شهداء أحد وحضوره صلى الله عليه وآله وسلم لزيارة البقيع:
    الصفحة 66

    وفي سنن النسائي وابن ماجه وإحياء العلوم للغزالي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».

    وفيها عن ابن أبي مليكة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص في زيارة القبور.

    وفيها أيضاً عن أبي هريرة قال: زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة.

    وفيها أيضاً عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، فإنها تذكركم الآخرة ولا تقولوا هجراً.

    وفي الإحياء عن ابن أبي مليكة قال: أقبلت عائشة يوماً من المقابر فقلت: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن. فقلت: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عنها؟ قالت: نعم ثم أمر بها.

    وفي الصحاح والسنن الأحاديث الواردة عن صلى الله عليه وآله وسلم وكيفية زيارة الأموات، وأن الزائر متى خرج إلى البقيع يقول: السلام على أهل الديار من المؤمنين.

    هذه في فضل زيارة الصلحاء، ويكفيك من الأحاديث المعتبرة في فضل زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رواه البيهقي والغزالي وغيرهم من أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من زارني وجبت له شفاعتي» وهذه شفاعة اختصر بها الزائر غير شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم العامة للمؤمنين.

    وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شفيعاً وشهيداً يوم القيامة.

    وعن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من حج ولم يزرني فقد جفاني».

    وعن أبي هريرة مرفوعاً عن النبي قال: من زارني بعد موتي فكأنما زارني حياً.

    وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال «من جح وقصدني في مسجدني كانت له حجتان مبرورتان»… إلى غير ذلك من الأحاديث المتكاثرة البالغة حد التواتر.

    قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في رسالته: والذي نعتقده أن رتبة نبينا على مراتب المخلوقين، وأنه حي في قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم، وأنه يسمح سلام المسلم عليه، وتسن زيارته إلا أنه يشد الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه.

    جواز زيارة النبي حيا وميتاً

    أقول: (أولا) أنه جازت زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكونه حياً في قبره جزت زيارة أهل بيته وأصحابه لهذه الجهة، فلا وجه لتخصيصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالزيارة دون غيره من الأنبياء والصلحاء، كما أنه لا وجه لتخصيص النبي بالزيارة من بين التوسل والاشتشفاع والاستغاثة، فانه إذا اثبت حياته المستقرة وأنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع نداء من يناديه تابعتها آثارها كما لا مخفى.
    الصفحة 68

    و(ثانياً) أنه لا وجه لمنع الشيخ شد الرحال إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير رواية البخاري، وهي مردودة من وجوه:

    أولها: إعراض المسلمين عنها لو كانت لها دلالة، لاستمرار سيرتهم على شد الرحال من الأماكن البعيدة إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، كما كان يشد إليه الرحال على حياته، فلقياس أحد الحالتين على الأخرى مدرك واضح، سيما بالنظر إلى قوله: «من زراني بعد موتي فكأنما زراني حياً».

    وثانيها: مخالفتها للنصوص المذكورة الصحيحة المعتضدة بعمل الأصحاب الصريحة في جواز شد الرحال إلى زيارة قبر النبي وقبور أصحابه وأهل بيته من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حج وقصدني في مسجدي كانت له جتان) ولم يقل صلّى الله عليه وآله وقصد مسجدي كما قاله الشيخ.

    وثالثها: إن المستثنى منه الحديث؛ إما خصوص المساجد أو عموم الأسفار. فعلى الأول: المعنى لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد.

    كما صرح بالمستثنى منه الشيخ سليمان النجدي في الهدية السنية فائلا: وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تشد الرحال إلى مسجد إلا لثلاثة مساجد: المساجد الحرام والمسجد الأقصى، ومسدي هذا».
    الصفحة 69

    وعليه لا يعم الحديث المشهد، كما لا يعم سائر الأسفار، ولم يقل بعمومه لها أحد وهذا نظير مالو قال الموالي لعبده«لا تمض إلا إلى ثلاثة أطباء فلان وفلان وفلان» وسماهم بأسمائهم، فإنه لا يفهم منه في أي محاورة وأي لسان حرمة المضى إلى غير الاطباء العلماء والزهاد.

    (وعلى الثاني) يلزم النهي عن مطلق شد الرحال إلى الأسفار المباحة، ولم يقل به أحد مع أنه يلزم تخصيص الأكثر الذي لا يصح حمل الكلام عليه.

    المبحث الثاني
    تعظيم قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والائمة ليس بشرك

    في نقل البحث مع ابن عبد الوهاب وأتباعه من الوهابية فنقول:

    إن قولهم: «تعظيم قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأئمة بزيارتها والارتحال إليها شوقاً وحباً شرك، وجعل للإله نظير الطلب من موسى مع إيمانهم بالله أن يجعل لهم إلهاً»، الجواب عنه:

    أولا: المنع عن أنهم طلبوا من موسى إلهاً شفيعاً يتقربون به إلى الله وإنما طلبوا منه إلهاً مدبراً، ولذا لما أضلهم السامري وأخرج لهم عجلا جسداً له خوار وقال هذا إلهكم وإله موسى فنسى، كفروا واعتقدوا أن العجل هو خالقهم ومدبرهم حيث أن له خواراً.

    ويفصح عن ذلك قوله: «هذا إلهكم وإله موسى» ما كان لموسى إلهاً شفيعاً غير إلهه الخالق المدبر.

    وقال المفسرون: المعنى قال السامري إن هذا إلهكم وإله موسى، وأن

    #202221

    Sujet: ابن عبدالوهاب

    dans le forum Religions
    hayefmajid
    Membre

    عقائد ابن عبدالوهاب

    إنه يزعم أنه هو الموحد الوحيد، وغيره من المسلمين كفار مشركون، وهذا بعض مظاهر توحيده:

    إنه يعتقد أن الله جالس على العرش حقيقة، وأن له يداً ورجلاً، وساقاً وجنباً، وعيناً ووجهاً ولساناً ونفساً، وأنه يتكلم بحرف وصوت، وخلاصة القول أنه يعتقد التجسم الذي أطبق المسلمون على كفره.

    وإن لابن عبدالوهاب عقائد وأحكاماً حول القبور اختص بها، وأفتى بها من غير دليل شرعي، بل الأدلة قائمة على خلاف ما حكم به، وأن مذهبه حول القبور أنه يحرم عمارتها والبناء حولها، وتعاهدها والدعاء والصلاة عندها، بل يجب هدمها وطمسها ومحو آثارها، حتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويزعم
    الصفحة 6
    هو وأتباعه أن المشاهد المشرفة والقبور التي فيها بمنزلة الأصنام، ويقولون في قبر النبي أنه الصنم الأكبر.

    وبالجملة فإن الوهابيين كتلة إرهابية شعارها التدمير والتحطيم، والقسوة والهمجية، وأنهم يبذلون كل ما لديهم من نشاط وقوة لمكافحة فئة واحدة من المسلمين يشهدون أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ويصلون ويحجون.

    وإن في تاريخ حياتهم المظلمة فجائع ومآسي لا تنسى مدى الدهر، ومنها هجومهم على مدينة كربلاء المقدسة في سنة 1216هـ المصادف 1801م، وإليك الواقعة كما ذكرها المرحوم البحاثة القدير الأستاذ الدكتور السيد عبدالجواد الكليدار في كتابه: «تاريخ كربلاء» نذكره حرفياً:

    الحائر والهدم والحرق والنهب والتقل على يد الوهابيين في 18 ذي الحجة سنة 1216.

    إن أعظم فاجعة بعد واقعة الطف مرت على كربلاء في التاريخ؛ هي غزو الوهابيين لها في عام 1216، تلك الفاجعة التي لا تزال تردد صداها البلاد الإسلامية والأوربية معاً، فأسهب في فظاعتها المؤرخون من مسلمين وأوربيين… فعدوها وقعة طف ثانية في التاريخ… فندع المجال أولاً للأوربيين.. فنعطى دور الكلام أولا للمستر ستيفن هميسلي، لو نكريك الإنكليزي أن يتكلم أمام المرأى العام العالمي والتاريخ بصراحته وحريته… يقول في كتابه «أربعة قرون من تاريخ العراق»:

    «لم تكن أعراب نجد تختلف في العقيدة والمذهب عن بقية المسلمين إلى أواخر القرن الثاني عشر الهجري حين نشر بينهم محمد بن عبدالوهاب تعاليمة الجديدة التي جاءت موافقة لميول أمة بدوية تعيش على الفطرة معتمدة على الغزو في معيشتها، ولاقت قبولاً حسناً من محمد بن سعود أميرهم، وقد تلقى
    الصفحة 7
    محمد بن عبدالوهاب دروسه في كليات بغداد الدينية، فأتيح له أن يجلب الأخطار العظيمة على هذه البلاد التي أقام فيها، وانتقل من بغداد إلى المدينة ثم إلى عوينة في نجد..

    إلى أن يقول: على أن الفاجعة الكبرى كانت على قاب قوسين أو أدنى، تلك الفاجعة التي دلت على منتهى القسوة والهمجية والطمع الأشعبي، واستعملت باسم الدين، وأن الجيوش الوهابية تحركت للغزو المختص بالربيع… انتشر خبر اقتراب الوهابيين من كربلاء عشية اليوم الثاني من نيسان 1801 عندما كان معظم سكان البلدة (كربلاء) في النجف يقومون بالزيارة، فسارع من بقي في المدينة لإغلاق الأبواب، غير أن الوهابيين وقد قدروا بستمائة هجان وأربعمائة فارس، نزلوا فنصبوا خيامهم وقسموا قوتهم إلى ثلاثة أقسام، وفي ظل أحد الخانات (من ناحية محلة باب المخيم فتحوا ثغرة في السور فدخلوا أحد الخانات فجأة) هاجوا أقرب باب من أبواب البلد، فتمكنوا من فتحه عسفاً ودخلوا، فدهش السكان وأصبحوا يفرون على غير هدى، أما الوهابيون الخشن فقد شقوا طريقهم إلى الأضرحة المقدسة وأخذوا يخربونها؛ فاقتلعت القصب المعدنية، والسياج ثم المرايا الجسيمة، ونهبت النفائس والحاجات الثمينة من هدايا الباشوات والأمراء وملوك الفرس وكذلك سلبت زخارف الجدران وقلع ذهب السقوف، وأخذت الشمعدانات والسجاد الفاخر، والمعلقات الثمينة، والأبواب المرصعة وجميع ما وجد من هذا الضرب، وقد سحبت جميعها ونقلت إلى الخارج.

    وقتل زيادة على هذه الأفاعيل قراب خمسين شخصاً بالقرب من الضريح، وخمسمائة أيضاً خارج الضريح في الصحن، أما البلدة نفسها فقد عاث الغزاة المتوحشون فيها فساداً وتخريباً، وقتلوا من دون رحمة جميع من صادفوه،
    الصفحة 8
    كما سرقوا كل دار، ولم يرحموا الشيخ و لا الطفل، ولم يحترموا النساء ولا الرجال، فلم يسلم الكل من وحشيتهم ولا من أسرهم، ولقد قدر البعض عدد القتلى بألف نسمة، وقدر الآخرون خمسة أضعاف ذلك، عدا الجرحى.

    إلى آخر ما ذكره المؤرخون من فجائع هذه الطائفة الوحشية القاسية الظالمة.

    وفي سنة 1344 أفتى فقهاء المدينة بوجوب هدم القبور في البقيع وغير البقيع في المدينة وخارجها، وفي اليوم الثامن من شهر شوال من تلك السنة صدر الأمر ونفذ الحكم، فأهووا على قبر الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهدموا قبرها، فكأنها ما كفاها المصائب التي جرت عليها من الأولين أيام حياتها، حتى قام الآخرون بإتمامها بعد وفاتها، ثم هدموا مرقد الأئمة الأربعة من أهل البيت وهم:

    سبط الرسول الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام.

    الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام.

    الإمام الباقر محمد بن علي عليه السلام.

    الإمام الصادق، جعفر بن محمد عليه السلام، وقبة العباس عم النبي، وقبر سيدنا إبراهيم ابن رسول الله، وقبور زوجاته وعماته، وقبر فاطمة بنت أسد وحمزة سيد الشهداء عم رسول الله وغيرهما من قبور أهل البيت، ولعلهم إنما أقدموا على تلك الجرائم عملا منهم بالآية الشريفة: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاً المودة في القربى) .

    وقد كتب المغفور له آية الله السيد محمد حسن القزويني كتاباً في الرد على فتاوى رئيس هذه الفئة الباغية الطاغية ونفدت نسخ الكتاب، وقد
    الصفحة 9
    انتشرت في هذه الأيام أباطيلهم وكلماتهم المسمومة في بلاد الإسلام أكثر فأكثر، فإنهم استغلوا كتاباً مأجورين، فجعلوا يدعون البسطاء من المسلمين المساكين إلى هذا الدين الجديد الخطر، فرأيت لزاماً على أن أعيد طبع الكتاب لما فيه من فوائد ومنافع إرشاداً للجاهل وتنبيهاً للغافل، ولئلا يكون للناس على الله حجة والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

    كربلاء المقدسة

    السيد محمد كاظم القزويني
    غرة رجب / 1382هـ
    الصفحة 10
    الصفحة 11

    كلمة المؤلف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطاهرين.

    وبعد: يقول العبد الجاني محمد حسن الموسوي الطباطبائي؛ هذه رسالة وجيزة أوردت فيها من الكتاب والسنة المعتبرة عند المسلمين ما يفصح عن بطلان ما لفقته الطائفة الوهابية من كتاب (منهاج السنة) لأحمد بن تيمية، وقبل الشروع فيها لابد من تمهيد مقدمتين:

    الأولى: أن من القواعد المضروبة شرعا إصالة الإباحة في الأفعال والأقوال ما لم ينه عنها الشارع خصوصاً أو عموماً من غير معارض.

    وعليها الأدلة من الإجماع وحكم العقل والنقل، وقد اعترف بها ابن تيمية قائلاً ـ في منهاج السنة في الرد على الأشاعرة القائلين بتعذيب من لاذنب له ـ: «بأن هذا مخالف للكتاب والسنة والعقل أيضاً».

    أقول: والإجماع أيضاً، وذلك لأن المسلمين طراً، بل وسائر أهل الملل والنحل ـ كما تفصح عنه الآيات التي ستتلى عليك ـ على إباحة فعل عند فقط بيان من الشارع على المنع وعدم الرخصة، والعقل ناطق بأن من القبيح عقاب العبد على فعل فعله قبل أني ينهاه عنه مولاه، أو قبل وصول نهيه إليه والنقل مصرح كتاباً وسنة:

    فمن الكتاب: قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا(1) )

    ____________

    (1) الإسراء: 15.
    الصفحة 12
    دل على نفي التعذيب مطلقاً عمن لم يبعث إليه الرسول ولم تقم عليه الحجة ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة، ولئلا يكون للناس على الله حجة وإلا كانت لهم الحجة، كما قال عز من قائل: (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك من قبل أن نذل و نخزي) وقوله تعالى: (كلما ألقى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا..) إلخ الآية دلت على أن جميع من يلقى في النار إنما هو بعد تمامية الإنذار، وقوله سبحانه: (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا) إلى قوله تعالى: (إن لم يكن ربك مهلك القرى وأهلها غافلون) صرح فيه تبارك وتعالى باعتراف المخاطبين من الجن والإنس بأنهم جاءتهم الرسل وقصوا عليهم الآيات، وبينوا لهم التكاليف، لكنهم حيث كفروا بآيات ربهم وعصوا رسلهم أهلكوا الله بهذا السيب، وإلا فلا يعذب من لم يكن عالماً بالآيات، أو لم يأتهم النذير لقوله عز شأنه: (وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) أي من الأمر بالطاعة، والنهى عن المعصية، فلو عذبهم لكان ظلماً. نزه سبحانه نفسه عن الظلم بقوله تعالى: (وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون) وبين أن المعذبين في النار هم الظالمون لأنفسهم بالمعصية، وترك الطاعة، فمن لم يكن ظالماً لا تجوز عقوبته. ولو عوقب لكان ظلماً عليه.

    وبالجملة دلت الآيات على أن كل من صنع مثل صنع الأمم الخالية، فأنكروا على الله آياته ورسله، وفعلوا المنكرات والقبائح بعدما تمت عليهم الحجة، وظهرت لهم التكاليف الإلهية والزواجر الشرعية عوقب عن إنكاره
    الصفحة 13
    وإقدامه على القبائح المنهى عنها، حيث يقول سبحانه: «ولقد جاء آل فرعون النذر، فكذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر» فالمؤاخذة لا تكون إلا بالبيان وظهور الزواجر الإلهية، فلو لم تظهر لم تكن لله على الناس حجة.

    قال ابن تيمية: الأصل الذي عليه السلف والجمهور: أن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، فالوجوب مشروط بالقدرة، والعقوبة لا تكون إلا على ترك مأمور أو محظور بعد قيام الحجة، انتهى.

    وهذا هو الذي نسبه في ص20 من الجزء الثالث من «منهاج السنة» إلى أبي حنيفة والشافعي وابن حزم، وهذا هو المطابق لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه الكل، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رفع عن أمتي تسعة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه.. إلخ.

    وفي سنن ابن ماجة، باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وفيه عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أمرتكم بشيء فخذوه، وما نهيتكم عنه فانتهوا» وفي أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا» ومثل ذلك رواية البخاري، وفي سنن ابن ماجة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يوشك الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله».
    الصفحة 14

    قوله: ألا وإن ما حرم رسول الله.. إلخ، يدل على أن ما لم يحرمه الرسول لم يكن حراماً من جانب الله، ولم يكن مثل ما حرم الله، وهذا و سابقه تفسير لقوله تعالى: (ما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا) .

    ثم إن الغرض من وضع هذه المقدمة بيان أنه لا وجه لإنكار الطائفة الوهابية على فرق المسلمين ـ خصوصاً الإمامية ـ أموراً لم يرد من الشرع فيها نهى وزجر، وإن الحكم فيها بالانتهاء والارتداع جزماً و حتما خلاف ما عليه كتاب الله و سنة رسوله، بل يكون بدعة لأنه إدخال ما ليس من الدين في الدين، وحكم بغير علم، واحتمال كونه من الدين لا يصيره من الدين، وإلا لما كان معنى لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وما نهيتكم عنه فانتهوا» بنحو القضية الشرطية المستفاد منها عدم الانتهاء عند عدم النهى.

    المقدمة الثانية: في بيان أن من القواعد الشرعية أصولاً وفروعا قاعدة التأويل والاجتهاد، والغرض من تمهيد هذه المقدمة بيان أن أناساً من هذه الأمة أخذتهم العصبية و الجهالة، فزعموا أنها الهداية والديانة، فجعلوا يخاطبون من عداهم ـ ممن ليس على مذهبهم و على طريقتهم ـ يا كافر و يامشرك و يتعدون عليهم في أماكنهم، والبقاع التي تحت سلطتهم، بالضرب والسب والشتم خلافاً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، واعتداءاً منهم على المسلمين، إذ ليس فيما أقدموا عليه من التعدي في الكتاب و السنة عين ولا أثر!

    والعجب: مع ذلك أنهم يجعلون أنفسهم من أهل السنة، والحال أن السنة النبوية، والشريعة العامة المحمدية ـ مضافاً إلى سيرة المسلمين والعلماء و أئمة المذهب ـ على خلاف صنعهم، والإنكار على أفعالهم!!

    قال ابن تيمية في ص19 من الجزء الثالث من (منهاج السنة»، في الجواب
    الصفحة 15
    عن المطاعن في الجماعة. إن أكثر هذه الأمور لهم فيها معاذير يخرجها عن أن تكون ذنوباً، وتجعلها من موارد الاجتهاد التي إن أصاب المجتهد فيها فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، وعامة المنقول الثابت من الخلفاء الراشدين من هذا الباب، انتهى.

    أقول: وذلك كما في صحيح البخاري عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر». قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، فقال: هكذا.

    وقال في ص20: قول السلف وأئمة الفتوى كأبي حنيفة والشافعي والثوري وداود بن على وغيرهم لا يؤثمون مجتهداً مخطأ، لا في المسائل الأصولية ولا في الفروعية، كما ذكر ذلك ابن حزم عنهم وغيره، ولهذا كان أبو حنيفة والشافعي وغيرهما يقبلون شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية، ويصححون الصلاة خلفهم، والكافر لا تقبل شهادته على المسلمين، ولا يصلى خلفه.

    وقالوا: هذا القول المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الدين: أنهم لا يكفرون ولا يفسقون، ولا يؤثمون أحداً من المجتهدين المخطئين، لا في مسألة علمية ولا عملية، انتهى.

    وقال ابن حزم في ص247 من أواخر الجزء الثالث من كتاب «الفصل في الأهواء والملل والنحل» ما هذه ألفاظه: «وذهبت طائفة إلى أنه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا، وأن كل من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنه الحق فإنه مأجور على كل حال، إن أصاب فأجران، وإن أخطأ فأجر واحد، انتهى.
    الصفحة 16

    أقول: إن كان ما ذكره أئمة الدين هو الأساس والأصل المعتمد عليه عند المسلمين فبأي وجه صحيح شرعي يقدمون أقوام على رفض من عداهم من المسلمين ورميهم بالكفر والشرك؟؟ حتى قاموا يسومونهم سوء العذاب ويجعلون بلادهم بلاد حرب. وقد قال عز من قائل: (إنما المؤمنون أخوة) وقال تعالى: (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) وقال عز شأنه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) وقال سبحانه: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وقوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين) وقال عز شأنه: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين، ونفصل الآيات لقوم يعلمون) .

    الإسلام موجب لحفظ النفس

    وفي الصحاح ما هي ناطقة بأن من قال: لا إله إلا الله. محمد رسول الله كان محترم المال والعرض والدم. ويكفيك ما في البخاري عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ بن جبل، حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم.

    وفي البخاري في باب فضائل علي عليه السلام: أنه عليه السلام حين أعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الراية يوم خيبر صرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟
    الصفحة 17
    قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم.

    وفي البخاري عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر بالإيمان بالله وحده قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس.. الحديث.

    قلت: وأنت أيها المطلع على الكتاب المبين، والواقف على شريعة سيد المرسلين هل ترى لأعمال العداوة والنصب لأهل الحق وأخيك المسلم من جهة غير التعدي لحدود الله؟

    ومعلو: أن مذهب الإسلام وما جاء به خير الأنام صلى الله عليه وآله وسلم بمجنب (بمعزل) عن أمثال هذه التعديات: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) . فمن حكم بما يراه فقد اتبع هواه الذي نهى الله عنه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عز شأنه: (ولا تتبع أهواءهم) وأمر أن يحكم بما أنزل الله، فمن خرج عن ذلك فقد أنكر على الله بعدما جاءه الحق، وأتته البينات، فالميزان في متابعة الحق: المصير إلى ما حكم به القرآن، وإلا فما من طائفة إلا وهي على زعمها تأمر بالعدل والحسان كما هو الغالب المتداول بين الجهلة، حيث أن المطاع منهم والشيخ فيهم يحكم بالعادات الجارية، لا بما يقوله الكتاب والسنة، فيشملهم قوله سبحانه: (فإن تولوا فاعلم إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، وإن كثيراً من الناس لفاسقون) وقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) إن لم يستحلوا خلاف قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا فإن استحلوا ذلك فأولئك هم الكافرون حيث يقول سبحانه (ومن لم يحكم
    الصفحة 18
    بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) نعم لو فرض أن المسلمين تنازعوا أو اختلفوا إلى شيء فالواجب عليهم أن يردوه إلى الله والرسول لقوله تعالى: (وإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) وقوله سبحانه: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) ومع ذلك لو طعن طاعن في طائفة من المسلمين وجعلوا يرمونهم بالسب والشتم ونسبة الكفر والإلحاد كان ذلك تفرقاً منهياً عنه بقوله عز شأنه: «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ) وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقوله سبحانه: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) فالله تبارك وتعالى أمر المؤمنين بالاعتصام بحبله، ونهاهم عن التفرق، وفسر الاعتصام بحبله بالتمسك بدينه، ولا ريب أن دينه الأسلام لقوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) والإسلام هو الإيمان المفسر بالشهادتين.

    تحريم التفرق والاختلاف

    فإذن: المسلمون على ملة واحدة، نعم جعل لهم حدوداً وحرمات لا يجوز التعدي عنها لقوله تعالى: (وتلك حدود الله فلا تعتدوها) فحرم عليهم الظلم، وحرم عليهم دمائهم وأعراضهم وأموالهم، ففي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال في حجة الوداع: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا: هل بلغت؟ ألا ليبلغ الشاهد الغائب.

    وفي البخاري ـ بطرق عديدة ـ عن النبي صلى الله عليه واله وسلم أنه قال في حجة
    الصفحة 19
    الوداع: أنظروا ولا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.

    والمقصود من هذه المقدمة أن عمل الوهابية خلاف ما عليه الكتاب والسنة، لتطابقها على لزوم التودد والتحابب بين المسلمين، لا على التنافر والتعاند ورمي بعضهم بعضاً بالكفر، والتعدي بالضرب والشتم. وما علينا إلا البلاغ المبين، تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق، إذا عرفت ما مهدناه لك فنقول: ان هذه الرسالة مشتملة على مسائل، وخاتمة.

    المسألة الأولى في الشفاعة

    قالت الوهابية: الشفاعة للأنبياء والأولياء منقطعة في الدنيا، وإنما هي ثابتة لهم في الآخرة، فلو جعل العبد بينه وبين الله تعالى وسائط من عباده يسألهم الشفاعة كان ذلك شركا، وعبادة لغير الله تعالى، فاللازم أن يوجه العبد دعاءه إلى ربه ويقول: اللهم اجعلنا ممن تناله شفاعة محمد صلى الله عليه واله وسلم ولا يجوز له أن يقول: يا محمد اشفع لي عند الله.

    محتجين عليه بقوله تعالى: (وان المساجد لله، فلا تدعوا مع الله أحداً) وقوله سبحانه: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) وقوله جل شأنه: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) وقوله عز من قائل: (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً) .

    قال محمد بن عبد الوهاب في رسالته «كشف الشبهات»: فإن قال: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى الشفاعة، واطلبه مما أعطاه الله. فالجواب: أن الله أعطاه الشفاعة، ونهاك عن هذا! وقال: فلا تدع مع الله أحداً، وأيضاً: فإن الشفاعة أعطاها غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون،
    الصفحة 20
    والأفراط يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم؟ فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين.

    وقالت الإمامية: إن الشفاعة ثابتة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصالح المؤمنين والملائكة المقربين، فيجوز الاستشفاع بهم إلى الله تعالى، لنهوض الكتاب والسنة عليه ـ

    الآيات الدالة على جواز الاستشفاع

    فمن الكتاب قوله سبحانه: (ولو أنهم إذا ظلموا جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما) دلت الآية على أن العاصين متى جاؤوا إلى الرسول تائبين، وجعلوا يتوسلون به في طلب المغفرة من الله، واستغفر عند ذلك لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما، فلو كان الاستشفاع من النبي صلى الله عليه وآله شركاً لله لما وجدوا الله تواباً رحيما، لأن الله سبحانه لا يغفر أن يشرك به.

    قال الفخر الرازي في التفسير: يعني لو أنهم عند ما ظلموا أنفسهم بالتحاكم إلى الطاغوت، والفرار من التحاكم الى الرسول، جاؤوا إلى الرسول وأظهروا الندم على ما فعلوه، وتابوا عنه، واستغفروا منه، واستغفر لهم الرسول بأن يسأل الله أن يغفرلهم عند توتبهم لوجدوا الله تواباً رحيما، انتهى.

    وقال أيضاً عند ذكر الفائدة للعدول عن الخطاب الى الغيبة: وإنما قال: واستغفر لهم الرسول. ولم يقل: واستغفرت لهم. إجلالا للرسول وأنهم إذا جاؤوه فقد جاؤوا من خصه الله برسالته، وأكرمه بوحيه وجعله سفيراً بينه وبين خلقه، ومن كان كذلك فالله لا يرد شفاعته… الخ.

    أقول: وما ذكره من كون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سفيراً بين الله تعالى وبين
    الصفحة 21
    العباد هي الواسطة التي أثبتها الإمامية، وسائر الفرق من المسلمين الذين أثبتوا للنبي الشفاعة المطلقة، بل أقول: إن النكتة في العدول من الخطاب إلى الغيبة هي الإشارة والدلالة على أن هذا المقام الكريم، وغفران الله باستغار الشفيع غير مختص بشخصية النبي. وإنما هو عام لكل سفير، ومن له جهة القرب من الله. المقتضية للأهلية للشفاعة.

    ومنها: قوله تعالى ـ حكاية من أولاد يعقوب ـ: (يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين) ، وقول يعقوب: (سوف أستغفر لكم ربي) ، فإنه صريح في سؤالهم وتوسلهم بأبيهم إلى الله في الاستغفار وطلب العفو، ونزول الرحمة في الدنيا قبل الآخرة.

    ومنها: ما تضمن الأمر باستغفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمؤمنين من قوله تعالى: (واستفغر لذنبك وللمؤمنين) وقوله سبحانه: (وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) ومن المعلوم أن الأمر به يلازم جواز الاستشفاع بالنبي لأنه لا يأمر بالشرك والكفر، أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون؟

    وقول ابن عبد الوهاب: «إن الله أعطى نبيه الشفاعة، ولكن نهاك عن الاستشقاع به!» كلام شعري، مبناه الخيال، فإنه مثل أن يقول: إن الله تعالى أعطى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة سقاية الحوض، ولكن نهى الناس من الورود عليه والاستسقاء منه!

    أو يقول: إن الله تعالى أكرم العباس (عم النبي) بسقاية الحاج، ولكن نهى الحاج عن الوفود عليه!! فهل يجد الإنسان لمثل هذا الكلام معنى وأنه إذا راجع وجدانه يرى أنه إذا قال السلطان لبعض غلمانه: (إني فوضت إليك
    الصفحة 22
    تولية أمور رعيتى، ولكن نهيت الرعية عن المراجعة إليك في أمورهم) عد كلامه هذا سفهاً ولغواً.

    جواز الاستشفاع بالنبي والأئمة

    ومنها: قوله تعالى: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها) دلت. على جواز وقوع الشفاعة الحسنة من المؤمنين، بعضهم في حق بعض، ومتى جاز التوسل بالشفيع ولو كان ذلك شركا لما صح الإذن في الشفاعة لا عقلا ولا سمعاً، مع أنها مأذون فيها، ومرغب إليها بقوله سبحانه: يكن له نصيب منها.

    والوجه في ذلك: أن الشفاعة عبارة عن اجتماع الشفيع مع المشفوع له في الدعاء والمسألة، إذ الشفاعة مشتقة من الشفع وهو أن يصير الإنسان نفسه شفعاً لصاحب الحاجة، كي يجتمع معه على المسألة من الله تعالى، فهي دعاء وطلب من الله تعالى، وطلب لدعاء الشفيع إلى الله، لا دعاء مع الله، والآية دالة على حرمة الدعاء مع الله، لا الدعاء من الله تعالى، وأين من ذاك؟

    ومن السنة: ما في البخاري ـ في باب: إذا استشفعوا إلى الأمام ليستسقي لهم لم يرهم ـ وباب: إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط ـ فراجع.

    فإن قلت: إن الله حكم بكفر عبدة الأوثان، وشركهم، لأجل قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قلت: نعم، إن الله حكم بكفر هؤلاء. لكن منشأ كفرهم أحد الأمرين: إما بغيهم وعتوهم على الله بجعلهم من لا أهلية له من جانب الله شفيعاً ووسيلة يتوسلون بها إلى الله.
    الصفحة 23

    وإما عبادتهم لذلك الشفيع، حيث قالوا: (وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى.) وأين هذا من جعل الأنبياء شفعاء، لا شركاء معه في الدعاء، فإن الاستشفاع بهم لا يكون كفراً ولا شركا لوجهين؛ بين مجمل ومفصل:

    أما الوجه الأول فهو أن للإمامية ـ بل وقاطبة المسلمين الذين يجوزون الاستشفاع ـ سؤالا من ابن عبد الوهاب، وهو أنه هل ثبتت الشفاعة في الشريعة أم لا؟. فإن قال: لا. أنكر ما أقر به أولا: من أن الشفاعة أعطاها الله غير النبي أيضاً وأنكر على الله ما في القرآن، وإن قال: نعم. قلنا له هل الشفيع شريك مع الله في المغفرة؟ أو أنه شريك مع المشفوع له في طلب المغفرة، فإن قال بالأول فقد أثبت لله سبحانه الشريك، وصار إلى ما فر منه، وإن قال بالثاني أقر بالحق الذي عليه المسلمون، وإن قال بالفرق بين الدنيا والآخرة قلنا له: إن ما يكون شركا في الدنيا لا يكون طاعة في الآخرة، وإن الشرك شرك وقبيح في الدنيا والآخرة.

    وأما الوجه التفصيلي الثانوي فهو أنه لو كان التوسل بالشفيع عبادة له لما جاز الأمر بالتوسل في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة) فإن المراد بالوسيلة ما يتوسل به إلى الله تعالى، ولا يختص بالأفعال العبادية، أو مطلق الطاعة، أو الكتاب والسنة، بل اللفظ بظاهره عام، لا معدل عنه.

    فيعم مطلق الوسائل التي أمر الله تعالى باتباعها، والاعتصام بها، من الأنبياء الذين هم حبل الله الممدود من السماء في قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) .
    الصفحة 24

    فإن المراد من الحبل في الآية هي الواسطة بين الله تعالى وبين عبادة شبهت بالحبل الرابط بين الشيئين.

    فقول الوهابية: إن الواسطة ملغاة في الشريعة: يرده الكتاب والسنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته واصحابه بطرق صحيحة، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجى، ومن تخلف عنها غرق» وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتواتر: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً».

    ومعنى التمسك بهما التوسل بهما في الشدائد، وجعلهما سبباً للنجاة من الهلكة في الدنيا والآخرة.

    ثم إن الجواب عما استدل به الوهابي من قوله تعالى: (فلا تدعوا مع الله أحداً) هو أن المنفي بالآية الدعوة مع الله، دون الدعوة من الله بواسطة الشفيع، وطلب دعائه أيضاً إلى الله، حسبما ذكرنا. على أن المراد من النهي الانتهاء من جعل الشريك لله تعالى في العبادة، بقرينة قوله سبحانه: (وإن المساجد لله،) فالمعنى كما عن المفسرين قاطبة: إن المساجد لله، فلا تعبدوا مع الله غيره، كما في قوله تعالى: (ولا تدعوا مع الله إلهاً آخر) وهذا يقوله كل مخلص في عبادته، ولكنه لا دخل بمسألة الاستشفاع فإن الاستشفاع نظير طلبك من المقرب عند الملك أن يشاركك في طلب مسألتك من الملك.

    وأما الجواب عن الآيات الأخر: مثل قوله تعالى: (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً) ، وقوله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) فنقول:
    الصفحة 25

    المناقشة مع الوهابيين

    إن مقتضى الآية الأولى ثبوت الشفاعة لمن اتخذ عند الرحمن عهداً، أي إيماناً، فالمؤمنون يملكون الشفاعة، كما أن مقتضى الآية الثانية ثبوت الشفاعة بعد الإذن والرضا من الله تعالى، ونحن نقول به للأنبياء والأولياء، ولو كان شركا لما جاز الإذن والرضا بالشفاعة، نعم لا يجوز القول بأنه: يا محمد يا رسول الله اغفرلي ذنبي. وذلك لأنه لا يغفر الذنوب إلا الله، وجميع المسلمين على ذلك، وأما القول بأنه: يا محمد اشفع لي عند ربك. فليس من الشرك، إذ الشرك هو أن تدعوه مع الله في حاجتك، لا أن تسأله أن يدعو الله في غفران ذنوبك.

    ثم إن ابن عبد الوهاب لما لم يعلم حقيقة العبادة توهم أن طلب الشفاعة من الشافعين يكون من عبادة الصالحين، وهذه غفلة منه عن أن العبادة عبارة عن وقوف العبد بين يدي معبوده، وإظهار غاية الخضوع والخشوع، لا مطلق التعظيم والخضوع، ولذا لم يذهب أحد من المسلمين بأن تعظيم المؤمنين أو الأنبياء والمرسلين حال حياتهم من عبادة الصالحين، ومثل هذا الاستشفاع بهم إلى الله حال حياتهم وبعد مماتهم، فمن يعبد الله ويوحده لا يجد من نفسه حين ما يطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشفاعة أن يعبده في ذلك، ولعل ابن عبد الوهاب رأى أن رواج مذهبه منوط برمي المسلمين بالشرك دون من ينسب إليه، فرماهم بما لا يتفوه به إلا جامد أو معاند، فقال في رسالته «كشف الشبهات» ما حاصله: إن الطلب من الشفيع ينافي الإخلاص في التوحيد الواجب على العباد بقوله تعالى: (مخلصين له الدين) ، وقوله سبحانه: (ادعوا ربكم تضرعا) .
    الصفحة 26

    وإن الوقوف على قبر محمد صلى الله عليه وآله والاستشفاع منه من جعل الآلهة، فهم يصيحون كما صاح إخوانهم: أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشئ عجاب!!!

    فيا للعجب من هذا التقحم والتهاجم على المسلمين الموحدين، وقد عرفت دفعه والجواب عنه بما حاصله: إن دعوة الشفيع بعد ثبوت الإذن والرضا من الله تعالى لا تنافي دعوة الله تعالى. ولا تنفك عنها، كما أن إطاعة الرسول لا تنفك عن إطاعة الله تعالى في قوله تعالى: (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) فمن ادعي المنافاة فقد أبطل جعل الشفيع من الله، وهذا إنكار على الله، ولا نقول بأنه يصيح كما صاح إخوانه: إنا كفرنا بالذي أرسلتم به، وإنا به لكافرون بل نقول: سيعلمون غداً من اصحاب الصراط السوي ومن اهتدى.

    استدرك في الشفاعة(1)

    وهو أن الشيخ سليمان بن سحمان ذكر كلاما طويلا في كتاب «الهدية السنية» صحيفة 64 إلى أواخر 68، وعنوانه: «لا الشفاعة الشرعية أو الشفاعة الشركية والشفاعة الحق»… ثم أورد جملة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الدالة على وقوع الشفاعة التي من جملتها قوله تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ،: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا) ، (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) .

    ____________

    استدرك المؤلف هذا الموضوع في آخر الكتاب مما يظهر أنه كتبه بعد انتهائه في تأليفه وحيث أعدقا طباعة الكتاب الثالثة رأينا إلحاقه بموضوعه أليق.

    الناشر
    الصفحة 27

    ومنها حديث الصحيحين، وفيه: إن الله يقول لرسوله أربع مرات: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع.

    ورواية البخاري عنه صلى الله عليه وآله وسلم: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: (لا إله إلا الله) خالصاً من قلبه.

    ورواية الترمذي وابن ماجة عنه صلى الله عليه وآله وسلم: أتا بى آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً.

    أقول: وقد مر عليك حديث استسقاء عمر بالعباس، وحديث توسل الأعمى إلى الله بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وحديث توسل آدم عليه السلام حيث قال يارب أسألك بحق محمد ألا غفرت لي. فقال الله: كيف عرفت محمداً ولم أخلقه بعد؟ قال: رأيت على قوائم العرش مكتوبا: (لا إله إلا محمد رسول الله) فقال الله: وإذا سألتني يحقه فقد غفرت لك.

    وقد صح في الحديث: إن في هذه الأمة المرحومة شفعاء إلى الله، وإن منهم من يشفع لأكثر من ربيعة ومضر، وللفتام والقبيلة.

    واذا عرفت أدلة شفاعة النبي والأئمة البالغة حد التواتر، وأمعنت النظر فيها، علمت أن الاستشفاع الذي عليه المسلمون خلفاً عن سلف إنما هو على قسمين:

    (أحدهما) أن يقدموا النبي أو الولي الوجيه عند الله أمام طلب الحاجة بأن يقسم على الله به وبحقه في الفضل والإيمان والطاعة لله، كما جاء في حديث ابن عمر في توسل آدم وما روي: من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم الضرير التوجه إلى الله به
    الصفحة 28
    صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يطلب من الله أن يشفعه فيه، كما أسنده أحمد عن عثمان بن حنيف، وكذا ابن ماجة والترمذي وصححه، وكذا الحاكم في مستدركه والسيوطي في جامعه، وكما رواه البخاري من استسقاء عمر بالعباس وتوسله إلى الله به.

    (وثانيهما) أن من له حاجة الى الله يطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأل الله قضاءها ويرجو منه أن يشاركه في الدعاء إلى الله ومسألة تلك الحاجة منه جل وعلا، يفعل ذلك السائل اعتماداً على وجاهة الشفيع عند الله وقربه من الله تعالى.

    وإن المسلم الذي يؤدي الشهادتين مخلصاً هو الذي أذن الله نبيه بالشفاعة كما دلت عليه روايات البخاري والترمذي وابن ماجة، وكذا روايتا الحارث ابن قيس وأبي سعيد عنه صلى الله عليه وآله وسلم.

    هذا هو ما عند المسلمين في التوسل والاستشفاع لا غيره، وقد جاء به الكتاب والسنة، ومن نسب غير ذلك إليهم فقد افترى عليهم؛ إما جهلا بما عليه المسلمون في توسلهم واستشفاعهم اعتماداً على الكتاب والسنة، وإما عناداً لرسول الله وأوليائه في بقاء كرامتهم في الإسلام ولياقتهم للاستشفاع بأحد القسمين المذكورين، وإما تمويهاً وتلبيساً على بعض العوام للاستعانة بهم على ما حرمه الله من دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم.

    والعجب أن الشيخ سليمان ذكر الآيات الواردة في الاستشفاع بالأوثان والأصنام، فحاول أن يتشبت بها لنفي الشفاعة، حتى نسب إلى المسلمين الشرك والكفر، والحال أنه من آيات الشفاعة بإذن الله وأحاديثها ما بلغ التواتر. ومعلوم أن عمل المسلمين على مقتضى دلالتها،فاللازم على الشيخ شرعا
    الصفحة 29
    الحكم بمقتضاها، فيجعل بتدبر القرآن والأحاديث ما للمسلمين(1) وما على المشركين على المشركين، ولا يجاول بقياسه أن يخلط الإيمان بالشرك والمشروع بالمحظور وما أذن فيه لمن يرتضيه بما يسخطه وينفيه (ما هكذا تورد ياسعد الإبل).

    فإن المسلمين يقولون: إن الله هو إلهنا ومعبودنا، وهو الذي أذن لنبيه في الشفاعة لنا، ومع ذلك ليس لك من الكتاب والسنة حاجز عن قولك في صحيفة 66: إن الكتاب والسنة دلا على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو المحجوب وسائط بينهم وبين الله ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم من الله ـ كما يفعل عند الملوك ـ أنه كافر مشرك حلال الدم والمال وإن قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وصلى وصام.

    ياشيخ: إن عمر استشفع بالعباس إلى الله في الاستسقاء فماذا تقول ؟؟ وكل أحد يعلم أن استشفاع المسلمين بالانبياء والأولياء إلى الله إنما هو على نهج استشفاع عمر بالعباس، وماذا تريد يقولك «كما يفعل عند الملوك» فهل تريد بذلك ما زعمته في صحيفة 667: من أن الشفاعة عند الملوك إنما تكون لأخبارهم بما يجهلونه من حال الرعية، أو لعجزهم عن تدبير رعيتهم، أو لخوفهم من الشفيع أو حاجتهم إليه؟

    فأنا وسائر المسلمين نخبرك أنه ليس في المستشفعين إلا من يعتقد أن الله هو العالم بكل شئ والقادر على كل شئ، وأنه اذن لأوليائه بالشفاعة للمسلمين

    ____________

    (1) للمسلمين.
    الصفحة 30
    رحمة منه بهم وكرامة للشفيع عنده كما أوضحناه، وحاشا أن يستشفع المسلمون بالنحو الذي تزعمه في شفاعة السلاطين.

    على أن شفاعة الملوك لا تنحصر بما زعمته، فإن الملك قد يكون تشفيعه رحمة للرعية وإكراماً للشفيع من دون جهل ولا عجز ولا خوف ولا حاجة.

    يا شيخ: أبيت إلا أن تقول: كافر مشرك حلال الدم والمال وإن شهد الشهاديتن وصام وصلى، فإن لسانك في فمك وقلمك بيدك وما الله بغافل عما تعملون وهو المستعان على ما تصفون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    المسألة الثانية في التوسل

    كلام الوهابيين في التوسل

    قالت الوهابية: لا يجوز التوسل بالموتى ممن ثبتت مكانته عند الله ورفع الحوائج إليهم. محتجين ـ تارة ـ كما عن ابن عبد الوهاب بأنه خطاب لمعدوم، وذلك قبيح عقلا، لعدم قدرة الميت على الإجابة، و ـ اُخرى ـ كما عن ابن تيمية: بأنه شرك. قال في: 1/11 من منهاج السنة: والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم، ويوم القيامة يكفرون بشرككم، ولا ينبئك مثل خيبر.

    وقالت الإمامية: يجوز سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة قضاء الحوائج وتفريج الكرب بعد موتهم، كما يجوز ذلك حال حياتهم، لعدم كون ذلك من خطاب المعدوم أولا، ولا كونه شركا ثانياً.

    أما عدم كون نداء الأموات توجيهاً للخطاب نحو المعدوم: فلأن
    الصفحة 31
    للميت من الإدراك والشعور والالتفات مثل ماله حال الحياة، بل أزيد لإجماع المسلمين عليه، بعد الكتاب والسنة.

    قال الغزالي ـ الذي هو من أئمة الشافعية ـ في إحياء العلوم: ظن بعضهم أن الموت هو العدم، وهذا رأي الملحدين، وكل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، وهذا معنى ما يقال: الناس نيام وإذا ماتوا انتبهوا، فإن أول ما ينكشف له ما يضره وما ينفعه من حسناته وسيئاته، فلا ينظر إلى سيئة إلا ويتحسر عليها.

    الادلة على التفات الميت ودركه الاشياء

    أقول: فقول الوهابيين مردود بالإجماع السابق عليهم واللاحق لهم: بأن الموت ليس من العدم.

    أما الكتاب: فطوائف، منها:

    ما نزل في حق عامة الناس من قوله تعالى: «فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم جديد، وقوله سبحانه: «أقرأ كتاب كفى بنفسك اليوم عليك حسبيا» ومنها ما نزل في حق المؤمنين من قوله تعالى: (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) وقوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم) وقوله سبحانه: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) .

    ففي صحيح البخاري: إذا جلس المؤمن في قبره أتى ثم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله فذلك قوله عز وجل: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت.

    ومنها: ما نزل في حق المجرمين من العصاة والكفار من قوله تعالى:
    الصفحة 32
    (النار يعرضون عليها غذواً وعشياً، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) وقوله سبحانه: (إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً) .

    ففي البخاري: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى قليب بدر وخاطب المشركين بهذه الآية، فقيل له: إنك تدعو أمواتاً. فقال: ما أنت بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون.

    اثبات الحياة البرزخية

    ومنها: ما هو صريح في الحياة الدائمة بعد الارتحال عن الدنيا، كقوله تعالى: (ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت) ، وقوله تعالى: (وإن الدار الآخرة لهي الحيوان) ، وقوله تعالى: (يقول ياليتني قدمت لحياتي) ، أي يقول الكافر: ياليتني قدمت في الدنيا التي حياتها منقطعة لحياتي التي هي دائمة، ولذا قال: لحياتي. ولم يقل لهذه الحياة. تنزيلا للحياة المنقطعة منزلة العدم، فكأنها ليست الحياة بعد مفارقة الروح البدن العنصري إلى الحياة في الآخرة.

    ومنها: مانزل في حق الشهداء: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين) .

    ومنها: ما اشتمل على خطاب الله مع المؤمنين مثل قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) ، فلو كانت النفوس البشرية بعد مفارقة الأرواح عن الأبدان معدومة
    الصفحة 33
    لا يجوز الخطاب معها، فكيف وقع الخطاب لهم من الله تعالى؟ أم كيف أنهم خاطبوا الله بقولهم: رب أرجعوني لعلي أعمل صالحاً فيما تركت. أو قالوا في القبر: ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين.

    وأما السنة: فحسبك أبواب الصحاح والسنن من باب: إن الميت يسمع خفق النعال، وباب: إن الميت يتكلم في القبر، وباب: إن الميت يرى مكانه من الجنة والنار، وباب: كيفية السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى سائر المؤمنين إذا أتى الرجل المقابر.

    وفي صحيح البخاري في باب كيفية فرض الصلاة وملاقاة النبي ـ ليلة الإسراء ـ الأنبياء: من آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم، وتكلمه معهم سلام الله عليهم، من حديث ابن حزم وأنس بن مالك: أنه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى عليه السلام، فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك، فان أمتك لا تطيق فرجعت فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى فقلت: وضع شطرها. فقال راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فرجعت فوضع شطرها، فقال ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق. فراجعته، فقال: هن خمس، هن خمسون، لا يبدل القول لدى، فرجعت إلى موسى فقال: ارجع إلى ربك فقلت استحيت من ربي.. الحديث.

    وفي سنن النسائي وإحياء العلوم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لله ملائكة سياحين في الأرض،يبلغون من أمتي السلام.

    وقال صلى الله عليه وآله وسلم: أكثروا على من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي.
    الصفحة 34
    قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت قال: إن الله تعالى قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق.

    قوله: فنبي الله حي يرزق. ظاهر في العموم، لأن الإضافة تفيده فإذا كان الأنبياء والشهداء أحياء يرزقون. ويشهدون الصلاة والسلام ممن يصلي عليهم من قريب أو بعيد، فكيف لا يشهدون نداء من يناديهم، واستغاثة من يستغيث بهم؟

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علمي بعد مماتي كعلمي في حياتي.

    وفي إحياء العلوم: إن الله وكل ملكاً يسمعني أقوال الخلائق.

    وأما عدم كون التوسل ـ بالميت ـ إلى الله شركا: فلأنه نظير التوسل بالحي، وسؤاله قضاء الحوائج بواسطة دعائة من الله تعالى، فكما أنه ليس من الشرك كذلك التوسل بالميت، فيجعل أحد التوسلين كالآخر بجامع السؤال من المخلوق، إذ لا وجه لتوهم كونه شركا، إلا كونه دعاء لغير الله تعالى، فإذا جاز بالنسبة إلى الأحياء مطلقاً.

    أما أولا فلكونه من التعاون المأمور به شرعاً في قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) ، ففي البخاري قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فكوا العاني وأجيبوا الداعي. ولم يقل صلى الله عليه وآله وسلم: ارفضوه لأنه أشرك!!

    وأما ثانياً فلوقوع نداء المخلوق والدعاء له، والالتماس منه في الكتاب.

    لقوله سبحانه: (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه) وورود
    الصفحة 35
    سؤال الحواريين عيسى عليه السلام نزول المائدة لهم من السماء وسؤال قوم موسى منه الاستسقاء وقال سبحانه ـ حكاية عن يوسف ـ: (اذكرني عند ربك) وعن موسى والخضر: (فانطلقا حتى أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما) : فلو جاز ليوسف أن يقول للكافر: (اذكرني عند ربك) أعني المللك، ولموسى والخضر أن يستطعما أهل القرية، جاز لنا بطريق أولى أن نقف أمام قبر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونقول له: «اذكرني عند ربك) ونطلب منه الحاجة، ولو بواسطة دعائه لله.

    فابن تيمية وأتباعه هل يجدون من أنفسهم جواز استعانة سليمان عليه السلام في إحضار عرش بلقيس بجلسائه، وفيهم عفريت، ويقول لهم: (أيكم يأتني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) ولا يجدون من أنفسهم الاستعانة والتوسل بمحمد وآله الطاهرين الذين هم سفن النجاة وباب حطة، وأحد الثقلين اللذين يجب التمسك بهما؟

    فلو جازت هذه الأسئلة ولم تكن شركا جاز سؤال الانبياء والأولياء عند الوقوف على قبورهم، أو من مكان بعيد إجابة المضطر ولا يكون طلباً من العاجز، لأنه تعالى وصف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله تعالى: (وما نقموا منه إلا أن أغناهم الله ورسوله) ، وقوله تعالى: (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله) ، وقوله عز شأنه: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي عليهم) . والمراد بها المحنة والمشقة. سواء كانت دنيوية أو أخروية، ولقد قال تبارك اسمه: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم) .
    الصفحة 36

    ومقتضى عموم رأفته ورحمته بالمؤمنين قضاء حوائجهم بشفاعته لهم إلى الله تعالى.

    قال الرازي: المراد حريص على إيصال الخيرات إليكم في الدنيا والآخرة.

    أقول؛ ومن كان هذا شأنه جاز الوفود عليه، والتوسل به وعدم الإعراض عنه إلى غيره، ممن لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، بخلاف الأنبياء لقوله تعالى فيما اختص به عيسى عليه السلام: إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً باذن الله، وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله.

    وقال تعالى ـ في حق إبراهيم عليه السلام ـ: فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً. كل ذلك مضافاً إلى ما ورد في الكتاب والسنة من معجزات الأنبياء وخوارق العادات الجارية على أيديهم، مثل انفجار الحجر لموسى، وإحياء الموتى على يد عيسى، وانشقاق القمر لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء فكان قاب قوسين أو ادنى.

    والغرض من ذكر ما اختصوا به سلام الله عليهم بيان قدرتهم حال حياتهم، وتتم دلالة هذه على المقصود بضميمة مادلت على ثبوت الحياة المستقرة للأنبياء في عالم البرزخ.

    فبهاتين المقدمتين نستنتج أن الأنبياء قادرون ومتمكنون من إجابة دعوة المضطر بعد مماتهم، كحال حياتهم، فلا يكون الالتجاء بهم لغواً وعبثاً، كما لا يكون شركاً، فهل يجد فرقاً بين سؤال عيسى عليه السلام شفاء المرضى وإحياء الموتى، ويحكم بجواز التوسل فيه

    #222041

    En réponse à : ابن تيمية

    hayefmajid
    Membre

    افتراء ابن تيميّة على أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وأمّا الاشياء التي نسبها إلى أمير المؤمنين، والاكاذيب التي هي في الحقيقة كذب عليه، في كلماته كثيرة، منها: إنّ عليّاً كان يقول مراراً: إنّ أبابكر وعمر أفضل منّي، وكان يفضّلهما على نفسه.

    يقول:

    حتى قال: لا يبلغني عن أحد أنّه فضّلني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته جلد المفتري(1) .
    هذا الشيء الذي نقله لم يذكر له مصدراً عن أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين لم نسمع أنّه جلد أحداً من الصحابة لانّه فضّله على الشيخين، مع أنّ كثيرين من الصحابة كانوا في نفس الوقت وفي حياة أمير المؤمنين يفضّلون عليّاً على الشيخين بمسمع منه ومرأى.

    ____________

    (1) منهاج السنة 7 / 511.

    الصفحة 70
    إنّ ابن حزم في الفصل(1) ، وكذا ابن عبد البر في الاستيعاب(2) بترجمة أمير المؤمنين، هذان الحافظان الكبيران يذكران أسماء عدّة كبيرة من الصحابة كانوا يقولون بأفضليّة علي من الشيخين، ولم نسمع أنّ عليّاً جلد واحداً منهم.

    وأمّا هذا الخبر، فقد كفانا الدكتور محمّد رشاد سالم ـ الذي حقّق منهاج السنّة في طبعته الجديدة ـ مؤنة تحقيقه حيث قال: بأنّه ضعيف(3) .

    وكذب على علي وفاطمة الزهراء فزعم أنه روي:

    كما في الصحيح عن علي (رضي الله عنه)، قال: طرقني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفاطمة، فقال: «ألا تقومان تصليان ؟» فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولّى، وهو يقول:(وَكَانَ الاِْنسَانُ أَكثَرَ شَيء جَدَلاً)(4) .
    وكذب على أمير المؤمنين في قضيّة شرب الخمر(5) .

    ____________

    (1) الفصل في الملل والنحل 4 / 181.

    (2) الاستيعاب في معرفة الاصحاب 3 / 1090.

    (3) منهاج السنة 7 / 511، الهامش.

    (4) منهاج السنة 3 / 85، الاية سورة الكهف: 54.

    (5) منهاج السنة 7 / 237

    #222040

    En réponse à : ابن تيمية

    hayefmajid
    Membre

    تكذيب ابن تيمية فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وأمّا في فضائله ومناقبه في القرآن الكريم، قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ)(1) إلى آخر الاية، يقول:

    وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى أنّ هذه الاية نزلت في علي لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل، وكذبه بيّن من وجوه كثيرة(2) .
    وهذا الحديث الذي يكذّبه ابن تيميّة، قد رواه عن ابن عباس:

    1 ـ عبدالرزاق.

    2 ـ عبد بن حميد.

    ____________

    (1) المائدة: 55.

    (2) منهاج السنّة 2 / 30.

    الصفحة 23
    3 ـ ابن جرير الطبري.

    4 ـ أبو الشيخ.

    5 ـ ابن مردويه.

    ورواه عن سلمة بن كهيل:

    1 ـ ابن أبي حاتم.

    2 ـ أبو الشيخ.

    3 ـ ابن عساكر.

    ومن رواة هذا الخبر:

    1 ـ الطبراني.

    2 ـ الثعلبي.

    3 ـ الواحدي.

    4 ـ الخطيب البغدادي.

    5 ـ ابن الجوزي.

    6 ـ المحب الطبري.

    7 ـ الهيثمي.

    8 ـ المتقي الهندي.

    وأيضاً: تجدون هذاالخبر في تفاسير: الفخر الرازي، والبغوي، والنسفي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبي السعود

    الصفحة 24
    العمادي، والشوكاني.

    ويقول الالوسي الحنفي بتفسير الاية: غالب الاخباريين على أنّ هذه الاية نزلت في علي كرّم الله وجهه.

    وأضاف الالوسي: إنّ حسّاناً أنشد في ذلك أبياتاً، فذكر الالوسي تلك الابيات(1) .

    قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً)(2) ، يقول حول نزولها في علي (عليه السلام):

    إن هذا كذب ليس بثابت(3) .
    مع أنّ من رواة نزول هذه الاية في علي:

    1 ـ عبدالرزاق بن همّام الصنعاني.

    2 ـ عبد بن حميد.

    3 ـ ابن جرير.

    4 ـ ابن المنذر.

    5 ـ ابن أبي حاتم.

    6 ـ الطبراني.

    ____________

    (1) روح المعاني في تفسير القرآن 6 / 167.

    (2) البقرة 274.

    (3) منهاج السنّة 7 / 228.

    الصفحة 25
    7 ـ ابن عساكر.

    8 ـ الواحدي.

    9 ـ أبو نعيم.

    10 ـ الفخر الرازي.

    11 ـ الزمخشري.

    12 ـ محب الدين الطبري.

    13 ـ ابن الاثير.

    14 ـ السيوطي.

    15 ـ ابن حجر المكي.

    مع ذلك يقول: إنّ هذا كذب ليس بثابت، لكنّ هذه التفاسير الباطلة يقول مثلها كثير من الجهّال.

    قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد)(1) ، يقول حول نزولها في عليّ (عليه السلام):

    إن هذا كذب موضوع بإتفاق أهل العلم بالحديث(2) .
    مع أنّ من رواة نزول الاية في علي:

    ____________

    (1) الرعد: 7.

    (2) منهاج السنّة 7 / 139.

    الصفحة 26
    1 ـ عبدالله بن أحمد بن حنبل.

    2 ـ الطبري.

    3 ـ الحاكم.

    4 ـ إبن أبي حاتم.

    5 ـ الضياء المقدسي.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ ابن مردوية.

    8 ـ أبو نعيم.

    9 ـ ابن عساكر.

    10 ـ ابن النجّار.

    11 ـ الديلمي.

    12 ـ الهيثمي.

    13 ـ السيوطي.

    14 ـ المتقي الهندي.

    ويقول الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد.

    ويقول الهيثمي في مجمع الزوائد بعد أن يروي هذا الحديث يقول: رجال السند ثقات.

    والضياء المقدسي أخرج هذا الحديث في كتابه المختارة

    الصفحة 27
    الملتزم فيه بالصحة(1) .

    وحول حديث: «علي مع الحق والحق مع علي»، يقول:

    من أعظم الكلام كذباً وجهلاً، فإنّ هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، فكيف يقال: إنّهم جميعاً رووا هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممّن يروي عن الصحابة والعلماء أنّهم رووا حديثاً، والحديث لا يعرف عن واحد منهم أصلاً، بل هذا من أظهر الكذب(2) .
    والحال أنّ من رواة هذا الحديث من الصحابة:

    أولاً: أمير المؤمنين (عليه السلام)، أخرج الحديث عنه الترمذي في صحيحه، والحاكم في المستدرك.

    ثانياً: سيّدتنا أُمّ سلمة، أخرج الحديث عنها الطبراني، وأبو بشر الدولابي، والخطيب البغدادي، وابن عساكر.

    ثالثاً: سعد بن أبي وقّاص، أخرج الحديث عنه البزّار، وقد قال الهيثمي بعد أن روى الحديث هذا: فيه سعد بن شعيب ولم

    ____________

    (1) الاية في سورة الرعد، فراجع الطبري والدر المنثور وغيرهما بتفسيرها، والمستدرك 3 / 129، ومجمع الزوائد 7 / 41.

    (2) منهاج السنّة 4 / 238.

    الصفحة 28
    أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

    رابعاً: أبو سعيد الخدري، رواه عنه الحافظ أبو يعلى، وقد روى عنه الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

    خامساً: عائشة، فإنّها روت هذا الحديث، والحديث موجود في الامامة والسياسة لابن قتيبة.

    سادساً: صحابي آخر روى هذا الحديث، أخرجه الطبراني في الكبير.

    قال المتقي: تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحقّ ـ يعني علياً ـ هذا في كنز العمّال(1) .

    فهؤلاء الصحابة، وهؤلاء كبار العلماء والمحدّثين، الذين يروون هذا الحديث بأسانيدهم عن أُولئك الصحابة.

    وفي حديث المؤاخاة يقول:

    أمّا حديث المؤاخاة فباطل موضوع… إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي، وحديث مؤاخاة أبي بكر لعمر، من الاكاذيب…

    ____________

    (1) كنز العمال 11/621، الترمذي، المستدرك3 / 125، مجمع الزوائد 9 / 134، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 118.

    الصفحة 29
    إنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، بل كلّ ما روي في هذا فهو كذب…

    إنّ أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم من بعض والانصار بعضهم من بعض كلّها كذب، والنبي (صلى الله عليه وسلم)لم يؤاخ عليّاً…

    إنّ أحاديث المؤاخاة لعلي كلّها موضوعة.
    وهذه نصوص في أجزاء متعددة في كتابه، لاحظوا من الجزء الرابع إلى الجزء السابع في الطبعة الجديدة ذات الاجزاء التسعة، يكذّب هذا الحديث في مواضع عديدة(1) .

    والحال أنّك تجد حديث المؤاخاة في: الترمذي (5/595)، الطبقات لابن سعد (2/60)، المستدرك (3/16)، مصابيح السنّة (4/173)، الاستيعاب (3/1089)، البداية والنهاية (7/371)، الرياض النضرة (3/111)، مشكاة المصابيح (3/356)، الصواعق المحرقة (122)، تاريخ الخلفاء (159).

    هذه بعض المصادر.

    والرواة من الصحابة لهذا الخبر هم:

    1 ـ علي (عليه السلام).

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 32، 5 / 71، 7 / 117، 279.

    الصفحة 30
    2 ـ عبدالله بن عباس.

    3 ـ أبو ذر.

    4 ـ جابر.

    5 ـ عمر بن الخطاب.

    6 ـ أنس بن مالك.

    7 ـ عبدالله بن عمر.

    8 ـ زيد بن أرقم.

    وغيرهم.

    وتجدون هذا الحديث أيضاً في: مناقب أحمد (ح141)، وفي ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق (برقم 148)، وفي كنز العمال (13/106).

    وأيضاً تجدون هذا الخبر في كتب السير والتواريخ، راجعوا: سيرة ابن هشام (2/109)، السيرة النبويّة لابن حبّان (149)، عيون الاثر لابن سيد الناس (1/264)، الحلبيّة (2/23)، وفي هامشها سيرة زيني دحلان (1/322).

    والعجيب أنّ غير واحد من أعلام القوم يردّون على ابن تيميّة في هذه المسألة بالخصوص:

    يقول الحافظ ابن حجر ـ بعد ذكر الخبر عن الواقدي وابن سعد

    الصفحة 31
    وابن إسحاق وابن عبد البر والسهيلي وابن كثير وغيرهم ـ: وأنكر ابن تيميّة في كتاب الرد على ابن المطهّر الرافضي ـ أي كتاب منهاج السنّة ـ أنكر المؤاخاة بين المهاجرين، وخصوصاً مؤاخاة النبي لعلي، قال: لانّ المؤاخاة شرّعت لارفاق بعضهم بعضاً، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي لاحد منهم، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري، وهذا ردّ للنصّ بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة.

    يقول الحافظ: وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، وابن تيميّة يصرّح بأنّ أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك للحاكم النيسابوري(1) .

    وقال الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنيّة، تحت عنوان ذكر المؤاخاة بين الصحابة: وكانت كما قال ابن عبد البر وغيره مرّتين، الاُولى بمكّة قبل الهجرة بين المهاجرين بعضهم بعضاً على الحقّ والمواساة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وهكذا بين كلّ اثنين منهم، إلى أن بقي علي، فقال: آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال: «أنا أخوك». وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة

    ____________

    (1) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 217.

    الصفحة 32
    النبي لعلي، وقد روى الترمذي وحسّنه، والحاكم وصحّحه، عن ابن عمر أنّه (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي: «أما ترضى أن أكون أخاك ؟» قال: بلى، قال: «أنت أخي في الدنيا والاخرة».

    يقول الزرقاني: وأنكر ابن تيميّة هذه المؤاخاة بين المهاجرين، خصوصاً بين المصطفى وعلي، وزعم أنّ ذلك من الاكاذيب، وردّه الحافظ ـ أي ابن حجر العسقلاني ـ بأنّه ردّ للنصّ بالقياس(1) .

    ويقول ابن تيميّة حول حديث التشبيه، هذا الحديث الذي بحثنا عنه قريباً، يقول:

    هذا الحديث كذب موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)بلا ريب عند أهل العلم بالحديث(2) .
    مع أنّ هذا الحديث من رواته:

    1 ـ عبدالرزّاق الصنعاني.

    2 ـ أحمد بن حنبل.

    3 ـ أبو حاتم.

    4 ـ محمد بن إدريس الرازي.

    ____________

    (1) شرح المواهب اللدنيّة 1/273.

    (2) منهاج السنّة 5 / 510.

    الصفحة 33
    5 ـ الحاكم النيسابوري.

    6 ـ أبو بكر البيهقي.

    7 ـ ابن مردويه.

    8 ـ أبو نعيم.

    ومن أصحّ أسانيده وأجودها رواية عبدالرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن رسول الله.

    وقد قرأنا هذا النصّ سابقاً.

    يقول ابن تيميّة: حول حديث «وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي»، يقول:

    كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)(1) .
    والحال أنّ هذا الحديث من رواته من الصحابة:

    1 ـ أمير المؤمنين.

    2 ـ الامام الحسن المجتبى.

    3 ـ أبو ذر الغفاري.

    4 ـ عبدالله بن عباس.

    5 ـ أبو سعيد الخدري.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 391.

    الصفحة 34
    6 ـ البراء بن عازب.

    7 ـ أبو ليلى الانصاري.

    8 ـ عمران بن الحصين.

    9 ـ بريدة بن الحصيب.

    10 ـ عبدالله بن عمر.

    11 ـ عمرو بن العاص.

    12 ـ وهب بن حمزة.

    ورواه من الائمّة الحفّاظ:

    1 ـ أبو داود الطيالسي.

    2 ـ ابن أبي شيبة.

    3 ـ أحمد بن حنبل.

    4 ـ الترمذي.

    5 ـ النسائي.

    6 ـ أبو يعلى الموصلي.

    7 ـ ابن جرير الطبري.

    8 ـ الطبراني.

    9 ـ الحاكم.

    10 ـ ابن مردويه.

    الصفحة 35
    11 ـ أبو نعيم.

    12 ـ ابن عبدالبر.

    13 ـ ابن الاثير.

    14 ـ الضياء.

    15 ـ ابن حجر.

    16 ـ جلال الدين السيوطي.

    يقول ابن عبدالبر: هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد، لصحّته وثقة رجاله.

    وصحّحه ابن أبي شيبة، وصحّحه أيضاً السيوطي، وصحّحه ابن جرير الطبري، وأخرجه أحمد في المسند بسند صحيح(1) .

    وأيضاً أخرجه الترمذي وحسّنه، والنسائي في الخصائص بسند صحيح، وابن حبّان في صحيحه، وأخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم.

    وقال الحافظ ابن حجر بترجمة أمير المؤمنين من الاصابة قال: أخرجه الترمذي بإسناد قوي عن عمران بن حصين.

    حديث «اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، يقول:

    ____________

    (1) مسند أحمد 4 / 437.

    الصفحة 36
    كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث(1) .
    مع أنّ هذا الحديث أخرجه:

    1 ـ أحمد بأسانيد صحيحة.

    2 ـ ابن أبي شيبة.

    3 ـ ابن راهويه.

    4 ـ ابن جرير.

    5 ـ سعيد بن منصور.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ أبو نعيم.

    8 ـ الحاكم.

    9 ـ الخطيب.

    10 ـ وأخرجه النسائي بسند صحيح.

    11 ـ البزّار بأسانيد صحيحة.

    12 ـ أبو يعلى بسندين صحيحين.

    13 ـ أخرجه ابن حبّان في صحيحه.

    14 ـ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجال إسناده ثقات.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 55.

    الصفحة 37
    حديث يوم الدار في قضيّة (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ)(1) ، يقول:

    هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث، فما من عالم يعرف الحديث إلاّ وهو يعلم أنّه كذب موضوع(2) .
    وإذا كان كذلك، فحينئذ جميع من روى هذا الحديث من علمائهم يعلم بأنّه كذب موضوع، مع ذلك رواه في كتابه، أو إنّ هؤلاء الرواة ليسوا بعلماء أصلاً !!

    من رواته أحمد في المسند، ومن رواته علماء كثيرون.

    يقول الهيثمي بعد روايته(3) : ورجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة.

    وأخرجه أيضاً:

    1 ـ ابن اسحاق.

    2 ـ الطبري.

    3 ـ الطحاوي.

    ____________

    (1) الشعراء: 214.

    (2) منهاج السنّة 7 / 302.

    (3) مجمع الزوائد 8 / 302.

    الصفحة 38
    4 ـ ابن أبي حاتم.

    5 ـ ابن مردويه.

    6 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    7 ـ الضياء المقدسي.

    8 ـ المتقي الهندي.

    والسيوطي يرويه عن جماعة، والبيهقي يرويه في دلائل النبوة، وأبو نعيم أيضاً في دلائل النبوة، يروون النصّ الكامل لهذا الخبر وينصّون على صحّته في غير واحد من الكتب كما قرأنا.

    وأيضاً ينصّ على صحّته الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء للقاضي عياض وغيره من كبار علمائهم.

    حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، وكذا ما روي عن غير واحد من الصحابة أنّهم كانوا يقولون: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، يقول:

    أمّا هذان الحديثان فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يرو واحد منهما في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا لواحد منهما إسناد

    الصفحة 39
    معروف(1) .
    عجيب !! إنّه يقول:

    ونحن نقنع في هذا الباب بأنْ يروى الحديث بإسناد معروفين بالصدق من أيّ طائفة كانوا.
    يعني حتّى من الشيعة يقبل، ثمّ يقول:

    كلّ من الحديثين يعلم بالدليل أنّه كذب، لا تجوز نسبته إلى النبي.
    أمّا حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، فمن رواته من الصحابة:

    1 ـ سلمان الفارسي.

    2 ـ ابن عباس.

    3 ـ أبو ذر.

    4 ـ حذيفة.

    5 ـ أبو ليلى.

    من رواته من أئمّة الحديث وحفّاظه:

    1 ـ الطبراني.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ البيهقي.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 286 ـ 290.

    الصفحة 40
    4 ـ أبو نعيم.

    5 ـ ابن عبد البر.

    6 ـ ابن عساكر.

    7 ـ ابن الاثير.

    8 ـ ابن حجر.

    9 ـ المحب الطبري.

    10 ـ المنّاوي.

    11 ـ المتقي الهندي.

    وغيرهم.

    يقول: ليسا في الكتب المعتمدة، والحديث موجود في: مسند البزّار، في معجم الطبراني، في تاريخ دمشق، في الاستيعاب، وأسد الغابة، والاصابة، ومجمع الزوائد، وكنز العمّال، في فيض القدير، والرياض النضرة، وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(1) .

    ومن أسانيده الصحيحة ما أخرجه الطبراني في الكبير، وقد ذكرت بعض أسانيده الصحيحة.

    ____________

    (1) المعجم الكبير 6 / 269، كنز العمال 11 / 616، فيض القدير 4 / 358.

    الصفحة 41
    أمّا قول بعض الصحابة: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، فهذا مروي:

    1 ـ عن أبي ذر.

    2 ـ عن عبدالله بن مسعود.

    3 ـ عن عبدالله بن عباس.

    4 ـ عن جابر بن عبدالله الانصاري.

    5 ـ وعن أبي سعيد الخدري.

    6 ـ وعن أنس بن مالك.

    7 ـ وعن عبدالله بن عمر.

    ومن رواة هذه الاخبار:

    1 ـ أحمد بن حنبل.

    2 ـ الترمذي.

    3 ـ البزّار.

    4 ـ الطبراني.

    5 ـ الحاكم.

    6 ـ الخطيب البغدادي.

    7 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    8 ـ ابن عساكر.

    الصفحة 42
    9 ـ ابن عبدالبر.

    10 ـ ابن الاثير.

    11 ـ النووي.

    12 ـ الهيثمي.

    13 ـ المحب الطبري.

    14 ـ الذهبي.

    15 ـ السيوطي.

    16 ـ ابن حجر المكّي.

    17 ـ المتقي الهندي.

    18 ـ الالوسي، في تفسيره(1) .

    ومن أسانيده الصحيحة أيضاً ما ذكرته هنا، ومن جملتها ما أخرجه أحمد في مسنده: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا إسرائيل، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: وكنّا نعرف منافقي الانصار ببغضهم عليّاً.

    في مناقب الصحابة لاحمد بن حنبل رقم 979.

    وقال محققه: إسناده صحيح.

    ____________

    (1) مناقب عليّ من كتاب فضائل الصحابة برقم 979، صحيح الترمذي 5 / 593، المستدرك 3 / 129، الاستيعاب 3 / 1110.

    الصفحة 43
    وهذا الكتاب مطبوع أخيراً في الحجاز، من منشورات جامعة أُمّ القرى في مكّة المكرّمة، والمحقق منهم.

    حديث «مثل أهل بيتي كسفينة نوح»، يقول:

    وأمّا قوله: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح» فهذا لا يعرف له إسناد، لا صحيح ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطّاب الليل الذين يروون الموضوعات، فهذا ممّا يزيده وهناً(1) .
    والحال أنّ من رواة الحديث من الصحابة:

    1 ـ أمير المؤمنين.

    2 ـ أبو ذر.

    3 ـ عبدالله بن عباس.

    4 ـ أبو سعيد الخدري.

    5 ـ أبو الطفيل.

    6 ـ أنس بن مالك.

    7 ـ عبدالله بن الزبير.

    8 ـ سلمة بن الاكوع.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 395.

    الصفحة 44
    ومن رواته في الكتب المعتبرة:

    1 ـ أحمد بن حنبل.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ أبو يعلى.

    4 ـ ابن جرير الطبري.

    5 ـ النسائي.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ الدارقطني.

    8 ـ الحاكم.

    9 ـ ابن مردويه.

    10 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    11 ـ الخطيب البغدادي.

    12 ـ أبو المظفّر السمعاني.

    13 ـ المجد ابن الاثير.

    14 ـ المحب الطبري.

    15 ـ الذهبي.

    16 ـ ابن حجر العسقلاني.

    17 ـ السخاوي.

    الصفحة 45
    18 ـ السيوطي.

    19 ـ ابن حجر المكّي.

    20 ـ المتقي.

    21 ـ القاري.

    22 ـ المنّاوي.

    وغيرهم.

    فإنْ كان هؤلاء من حطّاب الليل، فأهلاً وسهلاً، ما عندنا أيّ مانع، ما عندنا أي مضايقة من قبول هذه الدعوى، وأهلاً وسهلاً، وهو نعم المطلوب.

    وهذا الحديث أخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم، وأخرجه الخطيب في المشكاة، وهو ملتزم في هذا الكتاب تبعاً لمصابيح السنّة بأنْ لا يخرج الموضوعات، وإنّما الصحاح والحسان فقط.

    وله أسانيد صحيحة أيضاً غير هذه(1) .

    ____________

    (1) المعجم الصغير 2 / 22، مشكاة المصابيح 3 / 1742، المستدرك 2 / 343، مجمع الزوائد 9 / 168، تاريخ بغداد 12 / 91، المطالب العالية 4 / 75، فيض القدير 2 / 519، 5 / 517، كنز العمال 13 / 82، 85.

    الصفحة 46
    وحول حديث الطير، يقول:

    إنّ حديث الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة…(1) .
    لكنّ هذا الحديث ـ على ما عثرنا عليه نحن ـ رواه عن رسول الله من الصحابة:

    1 ـ علي (عليه السلام)، وهو عند الحاكم.

    2 ـ عبدالله بن عباس، وهو عند جماعة منهم ابن سعد.

    3 ـ أبو سعيد الخدري، رواه الحاكم أيضاً.

    4 ـ سفينة، حديثه عند الحاكم، وعند أحمد بن حنبل.

    5 ـ أبو الطفيل، حديثه عنه الحاكم.

    6 ـ أنس بن مالك، حديثه عند الترمذي والبزّار والنسائي والحاكم والبيهقي وابن حجر.

    7 ـ سعد بن أبي وقّاص، حديثه عند أبي نعيم الاصفهاني.

    8 ـ عمرو بن العاص، وحديثه موجود في كتاب له إلى معاوية، يرويه الخوارزمي في المناقب.

    9 ـ يعلى بن مرّة، روى هذا الحديث عنه جماعة منهم أبو

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 371.

    الصفحة 47
    عبدالله الكنجي.

    10 ـ جابر بن عبدالله الانصاري، حديثه عند ابن عساكر.

    11 ـ أبو رافع، حديثه عند ابن كثير.

    12 ـ حبشي بن جنادة، حديثه عند ابن كثير أيضاً.

    ومن رواة هذا الحديث من الائمّة:

    1 ـ أبو حنيفة، إمام الحنفيّة.

    2 ـ أحمد بن حنبل.

    3 ـ أبوحاتم الرازي.

    4 ـ الترمذي.

    5 ـ البزّار.

    6 ـ النسائي.

    7 ـ أبو يعلى.

    8 ـ محمّد بن جرير الطبري.

    9 ـ الطبراني.

    10 ـ الدارقطني.

    11 ـ ابن بطّة العكبري.

    12 ـ الحاكم.

    13 ـ ابن مردويه.

    الصفحة 48
    14 ـ البيهقي.

    15 ـ ابن عبدالبرّ.

    16 ـ الخطيب.

    17 ـ أبو المظفر السمعاني.

    18 ـ البغوي.

    19 ـ ابن عساكر.

    20 ـ ابن الاثير.

    21 ـ المزّي.

    22 ـ الذهبي.

    23 ـ ابن حجر العسقلاني.

    24 ـ السيوطي.

    وغيرهم.

    وقد أفرد بعضهم لجمع طرق هذا الحديث كتباً خاصّة، منهم:

    1 ـ ابن جرير الطبري.

    2 ـ ابن عقدة.

    3 ـ ابن مردويه.

    4 ـ ابو نعيم.

    5 ـ أبو طاهر بن حمدان.

    الصفحة 49
    6 ـ الذهبي، يقول: لي جزء في جمع طرقه، وهذا تصريح الذهبي نفسه في كتاب تذكرة الحفّاظ وغيره من كتبه.

    وقد نصّ غير واحد من العلماء على صحّة بعض أسانيده، منهم: الحافظ ابن كثير، ينصّ في تاريخه على صحّة بعض أسانيد هذا الحديث، وجودة بعض طرقه، ولا أُريد أن أُطيل عليكم، وإلاّ لذكرت لكم كلّ ذلك(1) .

    ____________

    (1) المعجم الكبير 7 / 82، المستدرك على الصحيحين 3 / 130، البداية والنهاية 7 / 352، مجمع الزوائد 9 / 125.

    الصفحة 50

    بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وتصل النوبة إلى بحث ابن تيميّة في خلافة أمير المؤمنين، وهل يرضى ابن تيميّة بخلافة علي باعتبار أنّه خليفة رابع أو لا يرضى ؟ وهل يرتضيه بأن يكون من الخلفاء الراشدين أو لا ؟

    أوّل شيء يكرّره ابن تيميّة في كتابه منهاج السنّة عدم ثبوت خلافة أمير المؤمنين، يقول:

    إضطرب الناس في خلافة علي على أقوال: فقالت طائفة: إنّه إمام وإنّ معاوية إمام…، وقالت طائفة: لم يكن في ذلك الزمان إمام عام، بل كان زمان فتنة…، وقالت طائفة ثالثة: بل علي هو الامام، وهو مصيب في قتاله لمن قاتله، وكذلك من قاتله من الصحابة كطلحة والزبير كلّهم مجتهدون مصيبون…،

    الصفحة 51
    وطائفة رابعة تجعل عليّاً هو الامام، وكان مجتهداً مصيباً في القتال، ومن قاتله كانوا مجتهدين مخطئين…، وطائفة خامسة تقول: إنّ عليّاً مع كونه كان خليفة وهو أقرب إلى الحقّ من معاوية فكان ترك القتال أولى(1) .
    خمس طوائف ولم يذكر قولاً سادساً.

    يقول:

    وأما علي فكثير من السابقين الاولين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(2) .
    ويقول:

    ونحن نعلم أنّ عليّاً لمّا تولّى، كان كثير من الناس يختار ولاية معاوية وولاية غيرهما(3) .

    ومن جوّز خليفتين في وقت يقول: كلاهما خلافة نبوة… وإن قيل: إنّ خلافة علي ثبتت بمبايعة أهل الشوكة، كما ثبتت خلافة من كان قبله بذلك،أو

    ____________

    (1) منهاج السنّة 1 / 537 ـ 539.

    (2) منهاج السنّة 8 / 234.

    (3) منهاج السنّة 4 / 89.

    الصفحة 52
    ردوا على ذلك أنّ طلحة بايعه مكرهاً، والذين بايعوه قاتلوه، فلم تتفق أهل الشوكة على طاعته.

    وأيضاً فإنّما تجب مبايعته كمبايعة من قبله إذا سار سيرة من قبله(1) .
    وإن لم يسر سيرة من قبله فلم يبايعه أحد على ذلك.

    ويقول:

    وأمّا علي فكثير من السابقين الاوّلين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(2) .
    فإذا نسب إلى الشيعة أنّهم يبغضون الصحابة إذن يبغضون كثيراً من الصحابة والتابعين الذين قاتلوا عليّاً.

    أقول: نعم نبغضهم ويبغضهم كلّ مسلم.

    قال في الجواب عن حديث «من ناصب علياً الخلافة فهو كافر»، قال:

    إنّ هذه الاحاديث تقدح في علي، وتوجب أنّه كان مكذّباً لله ورسوله، فيلزم من صحّتها كفر

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 465.

    (2) منهاج السنّة 8 / 234.

    الصفحة 53
    الصحابة كلّهم هو وغيره، أمّا الذين ناصبوه الخلافة فإنّهم في هذا الحديث المفترى كفّار، وأمّا علي فإنّه لم يعمل بموجب هذه النصوص.
    قال:

    وأما علي فكثير من السابقين الاولين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(1) .
    لاحظوا نصّ العبارة:

    ونصف الاُمّة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه، بل كثير منهم قاتلوه وقاتلهم، وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه(2) .
    إذن، نصف الاُمّة كانوا مخالفين لعلي، ونحن نقول: ارتدّت الاُمّة بعد رسول الله باعتراف ابن تيميّة، ارتدّت عن ولاية أمير المؤمنين إنْ كان كلامه حقّاً.

    ثمّ يقول ـ ولاحظوا عباراته، كلمات حتّى سماعها يحزّ في النفس، فكيف قراءتها والنظر فيها والتأمل فيها ـ يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنة 8 / 234.

    (2) منهاج السنة 4 / 105.

    الصفحة 54
    لكنّ نصف رعيّته يطعنون في عدله، فالخوارج يكفّرونه، وغير الخوارج من أهل بيته وغير أهل بيته يقولون: إنّه لم ينصفهم، وشيعة عثمان يقولون: إنّه ممّن ظلم عثمان. وبالجملة، لم يظهر لعلي من العدل، مع كثرة الرعية وانتشارها، ما ظهر لعمر، ولا قريب منه(1) .
    لاحظوا العبارات:

    وأمّا تخلّف من تخلّف عن مبايعته، فعذرهم في ذلك أظهر من عذر سعد بن عبادة وغيره لمّا تخلّفوا عن بيعة أبي بكر(2) .
    ثمّ يصعد أكثر من هذا ويقول:

    وروي عن الشافعي وغيرهم أنّهم قالوا: الخلفاء ثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان(3) .

    لاحظوا نصّ العبارة:

    والخلفاء الثلاثة فتحوا الامصار، وأظهروا الدين في مشارق الارض ومغاربها، ولم يكن معهم

    ____________

    (1) منهاج السنة 6 / 18.

    (2) منهاج السنة 4 / 388.

    (3) منهاج السنة 4 / 404.

    الصفحة 55
    رافضي، بل بنو أميّة بعدهم، مع انحراف كثير منهم عن علي وسبّ بعضهم له، غلبوا على مدائن الاسلام كلّها من مشارق الارض إلى مغربها، وكان الاسلام في زمنهم
    أعزّ منه فيما بعد ذلك بكثير… وأظهروا الاسلام فيها وأقاموه… ويقال: إنّ فيهم من كان يسكت عن علي، فلا يربّع به في الخلافة، لانّ الاُمّة لم تجتمع عليه… وقد صنّف بعض علماء الغرب كتاباً كبيراً في الفتوح، فذكر فتوح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر وعمر وعثمان، ولم يذكر عليّاً مع حبّه له وموالاته له، لانّه لم يكن في زمنه فتوح(1) .

    وكان بالاندلس كثير من بني أُميّة… يقولون: لم يكن خليفة، وإنّما الخليفة من اجتمع الناس عليه، ولم يجتمعوا على علي. وكان من هؤلاء من يربّع بمعاوية في خطبة الجمعة، فيذكر الثلاثة ويربّع بمعاوية ولا يذكر عليّاً…(2) .

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 419 ـ 420.

    (2) منهاج السنّة 4 / 401 ـ 402.

    الصفحة 56
    إلى أنْ يقول:

    فلم يظهر في خلافته دين الاسلام، بل وقعت الفتنة بين أهله، وطمع فيهم عدوّهم من الكفّار والنصارى والمجوس(1) .
    قال:

    وأمّا علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته، بل وقعت الفتنة في تلك المدّة، وكان السيف في تلك المدّة مكفوفاً عن الكفّار مسلولاً على أهل)الاسلام(2) .

    وهذا كان حجّة من كان يربّع بذكر معاوية ولا يذكر عليّاً(3) .

    ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون، ولم يكن لهم على الكفّار سيف، بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم، وأخذوا منهم أموالاً

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 117.

    (2) منهاج السنّة 4 / 161.

    (3) منهاج السنّة 4 / 162.

    الصفحة 57
    وبلاداً(1) .

    فإذا لم يوجد من يدّعي الاماميّة فيه أنّه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلاّ علي وحده، وكان مصلحة المكلّفين واللّطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقلّ منه في زمن الخلفاء الثلاثة، وعلم بالضرورة أن ما يدّعونه من اللطف والمصلحة الحاصلة بالائمّة المعصومين باطل قطعاً(2) .
    يقول:

    ومن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الروافض إمامتهم، فهو في غاية الجهل، فإنّ هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلاّ علي بن أبي طالب، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار، ولا فتح مدينة ولا قتل كافراً، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض، حتّى طمع فيهم الكفّار بالشرق والشام، من المشركين وأهل الكتاب، حتّى يقال إنّهم أخذوا بعض بلاد المسلمين،

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 485.

    (2) منهاج السنّة 3 / 379.

    الصفحة 58
    وإنّ بعض الكفّار كان يحمل إليه كلام حتّى يكفّ عن المسلمين، فأيّ عزّ للاسلام في هذا ـ أي في حكومة علي.

    … وأيضاً فالاسلام عند الاماميّة هو ما هم عليه، وهم أذلّ فرق الاُمّة، فليس في أهل الاهواء أذلّ من الرافضة(1) .
    ثمّ يقول العبارة التي نقلها ابن حجر، وقرأناها في كتاب الدرر الكامنة، يقول:

    فإنّ عليّاً قاتل على الولاية، وقُتل بسبب ذلك خلق كثير، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفّار ولا فتح لبلادهم، ولا كان المسلمون في زيادة خير(2) .

    فما زاد الامر إلاّ شدّة، وجانبه إلاّ ضعفاً، وجانب من حاربه إلاّ قوّة والاُمّة إلاّ افتراقاً(3) .
    ثمّ يقول:

    ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 241 ـ 242.

    (2) منهاج السنّة 6 / 191.

    (3) منهاج السنّة 7 / 452.

    الصفحة 59
    هذا الباب، وقالوا: لم تثبت بنص ولا إجماع(1) .
    ثمّ يقول:

    لان النص والاجماع المثبتين لخلافة أبي بكر ليس في خلافة عليّ مثلها، فانه ليس في الصحيحين ما يدلّ على خلافته، وإنّما روى ذلك أهل السنن، وقد طعن بعض أهل الحديث في حديث سفينة(2) .
    فعلى هذا لا يبقى حينئذ دليل على امامة علي مطلقاً حتّى في المرتبة الرابعة.

    ويقول:

    وأحمد بن حنبل، مع أنه أعلم أهل زمانه بالحديث، احتج على إمامة علي بالحديث الذي في السنن: «تكون خلافة النبوة ثلاثين سنة، ثم تصير مُلكاً» وبعض الناس ضعّف هذا الحديث، لكن أحمد وغيره يثبتونه(3) .
    يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 243.

    (2) منهاج السنّة 4 / 388.

    (3) منهاج السنّة 7 / 50.

    الصفحة 60
    وعلي يقاتل ليطاع ويتصرّف في النفوس والاموال، فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين(1) .
    نصّ العبارة بلا زيادة ونقيصة.

    حتّى أنّه يجعل عليّاً مصداقاً لقوله تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الاَْرْضِ وَلاَ فَسَاداً والعَاقِبَةُ للمُتَّقِينَ)(2) .

    ثم يقول:

    فمن أراد العلوّ في الارض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الاخرة(3) .
    وعلي إنّما قاتل لانْ يكون له العلوّ في الارض، إنّه إنّما:

    قاتل ليطاع هو(4) .
    ثمّ يقول:

    والذين قاتلوا من الصحابة لم يأت أحد منهم بحجّة توجب القتال، لا من كتاب ولا من سنّة، بل

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 329.

    (2) القصص: 83.

    (3) منهاج السنّة 4 / 500.

    (4) منهاج السنّة 4 / 500.

    الصفحة 61
    أقرّوا بأنّ قتالهم كان رأياً رأوه، كما أخبر بذلك علي (رضي الله عنه) عن نفسه(1) .

    وأمّا قتال الجمل وصفّين، فقد ذكر علي (رضي الله عنه) أنّه لم يكن معه نصّ من النبي (صلى الله عليه وسلم)، وإنّما كان رأياً، وأكثر الصحابة لم يوافقوه على هذا القتال(2) .

    أن القتال كان قتال فتنة بتأويل، لم يكن من الجهاد الواجب ولا المستحب(3) .

    وقتل خلقاً كثيراً من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلّون(4) .
    وقال طاعناً في الامام وهو يقصد الدفاع عن عثمان ـ حيث يقولون من جملة ما نقموا عليه إنّه كان يتصرف في بيت المال هو وبنو أُميّة ـ:

    وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال، من قتال الرجال الذين قتلوابصفّين ولم يكن في ذلك عزّ ولا ظفر ؟… حرب صفّين التي لم يحصل بها إلاّ زيادة

    ____________

    (1) منهاج السنّة 1 / 526.

    (2) منهاج السنّة 6 / 333.

    (3) منهاج السنّة 7 / 57.

    (4) منهاج السنّة 6 / 356.

    الصفحة 62
    الشر وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة شيء(1) .

    ولهذا كان أئمّة السنّة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون: إنّ قتاله للخوارج مأمور به، وأمّا قتال الجمل وصفّين فهو قتال فتنة.

    ولهذا كان علماء الامصار على أن القتال كان قتال فتنة وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه(2) .
    وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه)ندم على أمور فعلها من القتال وغيره… وكان يقول ليالي صفّين: لله درّ مقام قامه عبدالله بن عمر وسعد بن مالك، إن كان برّاً إنّ أجره لعظيم، وإن كان إثماً إنّ خطره ليسير(3) .
    والحال أنّ عبدالله بن عمر وسعد بن مالك يعني سعد بن أبي وقّاص كلاهما قد ندما على عدم بيعتهما مع علي وتخلَّفهما عن القتال معه في حروبه، والنصوص بذلك موجودة في المصادر.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 143.

    (2) منهاج السنّة 8 / 233.

    (3) منهاج السنّة 6 / 209.

    الصفحة 63
    يضيف إنّ عليّاً كان يقول لابنه الحسن (عليه السلام) في ليالي صفّين:

    يا حسن يا حسن ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ إلى هذا، ودّ أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة(1) .
    الاحاديث الصحيحة المتقنة في الكتب المعتبرة يكذّبها ويطالب فيها بسند صحيح، ثمّ يذكر مثل هذا ولا يذكر له أيّ سند، وأيّ مصدر، وغير معلوم من قال هذا ؟ ويرسله إرسال المسلّمات، يا حسن يا حسن ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ إلى هذا، ودّ أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة !!

    يقول:

    ولمّا رجع من صفّين تغيّر كلامه… وتواترت الاثار بكراهته الاحوال في آخر الامر(2) .

    وكان علي أحياناً يظهر فيه الندم والكراهة للقتال، ممّا يبيّن أنّه لم يكن عنده فيه شيء من الادلّة الشرعيّة(3) .

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 209.

    (2) منهاج السنّة 6 / 209.

    (3) منهاج السنّة 8 / 526.

    الصفحة 64
    وممّا يبيّن أنّ عليّاً لم يكن يعلم المستقبل، إنّه ندم على أشياء ممّا فعلها… وكان يقول ليالي صفّين: يا حسن يا حسن، ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ هذا، لله درّ مقام قامه سعد بن مالك وعبدالله بن عمر…(1) .
    هذا كرّره مرّة أخرى، وقال بعد ذلك:

    هذا رواه المصنّفون(2) .
    ومن المصنّفون ؟ غير معلوم.

    يقول:

    وتواتر عنه أنّه كان يتضجّر ويتململ من اختلاف رعيّته عليه، وأنّه ما كان يظنّ أنّ الامر يبلغ ما بلغ، وكان الحسن رأيه ترك القتال، وقد جاء النصّ الصحيح بتصويب الحسن… وسائر الاحاديث الصحيحة تدلّ على أنّ القعود عن القتال والامساك عن الفتنة كان أحبّ إلى الله ورسوله(3) .
    يقول: وأمّا حديث أُمرت بقتال الناكثين والقاسطين

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 145.

    (2) منهاج السنّة 8 / 145.

    (3) منهاج السنّة 8 / 145.

    الصفحة 65
    والمارقين، فهذا كذب.

    لابدّ وأن يكذّبه، لانّه يصرّ على أنّ عليّاً لم يكن عنده دليل شرعي على قتاله، فلابدّ وأن يكون هذا الحديث كذباً.

    نصّ العبارة:

    لم يرو علي (رضي الله عنه) في قتال الجمل وصفّين شيئاً… وأمّا قتال الجمل وصفّين فلم يرو أحد منهم فيه نصّاً إلاّ القاعدون، فإنّهم رووا الاحاديث في ترك القتال في الفتنة، وأمّا الحديث الذي يُروى أنّه أمر بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فهو حديث موضوع على النبي (صلى الله عليه وسلم)(1) .
    وهذا الحديث يرويه من الصحابة:

    1 ـ أبو أيّوب الانصاري.

    2 ـ أمير المؤمنين.

    3 ـ عبدالله بن مسعود.

    4 ـ أبو سعيد الخدري.

    5 ـ عمّار بن ياسر.

    وغيرهم.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 112.

    الصفحة 66
    ومن الحفّاظ:

    1 ـ الطبري.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ أبو يعلى.

    4 ـ ابن مردويه.

    5 ـ أبوالقاسم الطبراني.

    6 ـ الحاكم النيسابوري.

    7 ـ الخطيب البغدادي.

    8 ـ ابن عساكر.

    9 ـ ابن الاثير.

    10 ـ الجلال السيوطي.

    11 ـ ابن كثير.

    12 ـ المحب الطبري.

    13 ـ أبو بكر الهيثمي.

    14 ـ والمتقي الهندي.

    ومن أسانيده الصحيحة مارواه البزّار والطبراني في الاوسط، وترون النص على صحّته في مجمع الزوائد يقول بعد روايته: وأحد إسنادي البزّار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد ووثّقه

    الصفحة 67
    ابن حبّان، وله أسانيد أُخرى صحيحة.

    الصفحة 68
    الصفحة 69

    افتراء ابن تيميّة على أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وأمّا الاشياء التي نسبها إلى أمير المؤمنين، والاكاذيب التي هي في الحقيقة كذب عليه، في كلماته كثيرة، منها: إنّ عليّاً كان يقول مراراً: إنّ أبابكر وعمر أفضل منّي، وكان يفضّلهما على نفسه.

    يقول:

    حتى قال: لا يبلغني عن أحد أنّه فضّلني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته جلد المفتري(1) .
    هذا الشيء الذي نقله لم يذكر له مصدراً عن أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين لم نسمع أنّه جلد أحداً من الصحابة لانّه فضّله على الشيخين، مع أنّ كثيرين من الصحابة كانوا في نفس الوقت وفي حياة أمير المؤمنين يفضّلون عليّاً على الشيخين بمسمع منه ومرأى.

    ____________

    (1) منهاج السنة 7 / 511.

    الصفحة 70
    إنّ ابن حزم في الفصل(1) ، وكذا ابن عبد البر في الاستيعاب(2) بترجمة أمير المؤمنين، هذان الحافظان الكبيران يذكران أسماء عدّة كبيرة من الصحابة كانوا يقولون بأفضليّة علي من الشيخين، ولم نسمع أنّ عليّاً جلد واحداً منهم.

    وأمّا هذا الخبر، فقد كفانا الدكتور محمّد رشاد سالم ـ الذي حقّق منهاج السنّة في طبعته الجديدة ـ مؤنة تحقيقه حيث قال: بأنّه ضعيف(3) .

    وكذب على علي وفاطمة الزهراء فزعم أنه روي:

    كما في الصحيح عن علي (رضي الله عنه)، قال: طرقني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفاطمة، فقال: «ألا تقومان تصليان ؟» فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولّى، وهو يقول:(وَكَانَ الاِْنسَانُ أَكثَرَ شَيء جَدَلاً)(4) .
    وكذب على أمير المؤمنين في قضيّة شرب الخمر(5) .

    ____________

    (1) الفصل في الملل والنحل 4 / 181.

    (2) الاستيعاب في معرفة الاصحاب 3 / 1090.

    (3) منهاج السنة 7 / 511، الهامش.

    (4) منهاج السنة 3 / 85، الاية سورة الكهف: 54.

    (5) منهاج السنة 7 / 237.

    #222039

    En réponse à : ابن تيمية

    hayefmajid
    Membre

    بغض ابن تيمية لامير المؤمنين (عليه السلام)

    وأبدأ بحثي بكلمة لابن حجر العسقلاني الحافظ بترجمته من كتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، حيث يذكر قضايا مفصلة بترجمة ابن تيميّة وحوادث كلّها قابلة للذكر، إلاّ أنّي أكتفي بنقل مايلي:

    يقول الحافظ: وقال ابن تيميّة في حقّ علي: أخطأ في سبعة عشر شيئاً، ثمّ خالف فيها نصّ الكتاب….

    ويقول الحافظ ابن حجر: وافترق الناس فيه ـ أي في ابن تيميّة ـ شيعاً، فمنهم من نسبه إلى التجسيم، لما ذكر في العقيدة الحمويّة والواسطيّة وغيرهما من ذلك كقوله: إنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقيّة لله، وأنّه مستو على العرش بذاته….

    إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى الزندقة، لقوله: النبيّ (صلى الله عليه وسلم)لا يستغاث به، وأنّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي (صلى الله عليه وسلم)….

    الصفحة 10
    إلى أن يقول: ومنهم من ينسبه إلى النفاق، لقوله في علي ما تقدّم ـ أي قضيّة أنّه أخطأ في سبعة عشر شيئاً ـ ولقوله: إنّه ـ أي علي ـ كان مخذولاً حيثما توجّه، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها، وإنّما قاتل للرئاسة لا للديانة، ولقوله: إنّه كان يحبّ الرئاسة، ولقوله: أسلم أبوبكر شيخاً يدري ما يقول، وعلي أسلم صبيّاً، والصبي لا يصحّ إسلامه، وبكلامه في قصّة خطبة بنت أبي جهل، وأنّ عليّاً مات وما نسيها.

    فإنّه شنّع في ذلك، فألزموه بالنفاق، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ولا يبغضك إلاّ منافق.

    إلى هنا القدر الذي نحتاج إليه من عبارة الحافظ ابن حجر بترجمة ابن تيميّة في الدرر الكامنة(1) .

    والان أذكر لكم الشواهد التفصيليّة لما نسب ابن تيميّة إليه من النفاق.

    إنّه يناقش في إسلام أمير المؤمنين، وفي جهاده بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلى أن يقول في موضع من كلامه، أقرأ لكم هذا المقطع وأنتقل إلى بحث آخر، يقول:

    ____________

    (1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1/154 ـ 155.

    الصفحة 11
    قبل أنْ يبعث الله محمّداً (صلى الله عليه وسلم) لم يكن أحد مؤمناً من قريش [ لاحظوا بدقّة كلمات هذا الرجل ] لا رجل، ولا صبيّ، ولا امرأة، ولا الثلاثة، ولا علي. وإذا قيل عن الرجال: إنّهم كانوا يعبدون الاصنام، فالصبيان كذلك: علي وغيره. [ فعلي كان يعبد الصنم في صغره !! ]وإن قيل: كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ. قيل: ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ. فأولئك يثبت لهم حكم الايمان والكفر وهم بالغون، وعلي يثبت له حكم الكفر والايمان وهو دون البلوغ، والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتّفاق المسلمين(1) .
    أكتفي بهذا المقدار من عباراته في هذه المسألة.

    ويقول:

    إنّ الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته… فإنْ احتجّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أُميّة وبني العباس، وصلاتهم وصيامهم

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 285.

    الصفحة 12
    وجهادهم(1) .
    ويقول في موضع آخر:

    لم يعرف أنّ عليّاً كان يبغضه الكفّار والمنافقون(2) .
    ويقول:

    كلّ ما جاء في مواقفه في الغزوات كلّ ذلك كذب.
    إلى أن يقول مخاطباً العلاّمة الحلّي (رحمه الله) يقول:

    قد ذكر في هذه من الاكاذيب العظام التي لا تنفق إلاّ على من لم يعرف الاسلام، وكأنّه يخاطب بهذه الخرافات من لا يعرف ما جرى في الغزوات(3) .
    بالنسبة إلى علوم أمير المؤمنين ومعارفه، يناقش في جلّ ما ورد في هذا الباب، في نزول قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)(4) يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنّة 2 / 62.

    (2) منهاج السنّة 7 / 461.

    (3) منهاج السنّة 8 / 97.

    (4) الحاقة: 12.

    الصفحة 13
    إنّه حديث موضوع باتّفاق أهل العلم(1) .
    مع أنّ هذا الحديث موجود في:

    1 ـ تفسير الطبري.

    2 ـ مسند البزّار.

    3 ـ مسند سعيد بن منصور.

    4 ـ تفسير ابن أبي حاتم.

    5 ـ تفسير ابن المنذر.

    6 ـ تفسير ابن مردويه.

    7 ـ تفسير الفخر الرازي.

    8 ـ تفسير الزمخشري.

    9 ـ تفسير الواحدي.

    10 ـ تفسير السيوطي.

    ورواه من المحدّثين:

    1 ـ أبو نعيم.

    2 ـ الضياء المقدسي.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 522.

    الصفحة 14
    3 ـ ابن عساكر.

    4 ـ الهيثمي، في مجمع الزوائد.

    أكتفي بهذا المقدار(1) .

    حديث: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» يقول فيه:

    وحديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها» أضعف وأوهى، ولهذا إنّما يعدّ في الموضوعات(2) .
    مع أنّ هذا الحديث من رواته:

    1 ـ يحيى بن معين.

    2 ـ أحمد بن حنبل.

    3 ـ الترمذي.

    4 ـ البزّار.

    5 ـ ابن جرير الطبري.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ أبو الشيخ.

    8 ـ ابن بطّة.

    ____________

    (1) الاية في سورة الرعد، فلاحظ التفاسير، ومجمع الزوائد 1 / 131، وحلية الاولياء 1 / 67.

    (2) منهاج السنّة 7 / 515.

    الصفحة 15
    9 ـ الحاكم.

    10 ـ ابن مردويه.

    11 ـ أبو نعيم.

    12 ـ أبو مظفّر السمعاني.

    13 ـ البيهقي.

    14 ـ ابن الاثير.

    15 ـ النووي.

    16 ـ العلائي.

    17 ـ المزّي.

    18 ـ ابن حجر العسقلاني.

    19 ـ السخاوي.

    20 ـ السيوطي.

    21 ـ السمهودي.

    22 ـ ابن حجر المكّي.

    23 ـ القاري.

    24 ـ المنّاوي.

    25 ـ الزرقاني.

    وقد صحّحه غير واحد من هؤلاء الائمّة.

    الصفحة 16
    وحول حديث أقضاكم علي، يقول:

    فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجّة… لم يروه أحد في السنن المشهورة، ولا المساند المعروفة، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، وإنّما يروى من طريق من هو معروف بالكذب(1) .
    هذا الحديث موجود في: صحيح البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى: (مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِنْهَا)(2) كذا في الدرّ المنثور، وعن النسائي أيضاً، وابن الانباري، ودلائل النبوّة للبيهقي، وهو في الطبقات لابن سعد، وفي المسند لاحمد بن حنبل، وبترجمته (عليه السلام) من سنن ابن ماجة، وفي المستدرك على الصحيحين وقد صحّحه، وفي الاستيعاب، وأُسد الغابة، وحلية الاولياء، وفي الرياض النضرة، وغيرها من الكتب(3) .

    يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 512.

    (2) البقرة: 106.

    (3) الطبقات الكبرى ج2 ق2 ص102.

    الصفحة 17
    وقوله: ابن عباس تلميذ عليّ كلام باطل(1) .
    ويقول المنّاوي في فيض القدير بشرح حديث «علي مع القرآن والقرآن مع علي»، يقول: ولذا كان أعلم الناس بتفسيره….

    إلى أن قال: حتّى قال ابن عباس: ما أخذت من تفسيره فعن علي(2) .

    ويقول أيضاً:

    وأما قوله: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «أقضاكم علي» والقضاء يستلزم العلم والدين، فهذا الحديث لم يثبت، وليس له إسناد تقوم به الحجة، وقوله: «أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل» أقوى اسناداً منه، والعلم بالحلال والحرام ينتظم القضاء أعظم مما ينتظم للحلال والحرام(3) .
    يقول:

    والمعروف أنّ عليّاً أخذ العلم عن أبي

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 536.

    (2) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 4/357.

    (3) منهاج السنّة 7 / 512 ـ 513.

    الصفحة 18
    بكر(1) .
    يقول:

    له ـ أي لامير المؤمنين ـ فتاوى كثيرة تخالف النصوص(2) .
    كانت العبارة هناك سبعة عشر موضعاً، وعبارة ابن تيميّة هنا: له فتاوى كثيرة تخالف النصوص من الكتاب والسنّة.

    يقول:

    وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المروزي كتاباً كبيراً فيما لم يأخذ به المسلمون من قول عليّ، لكون قول غيره من الصحابة اتبع للكتاب)والسنة(3) .
    والحال أنّ هذا الكتاب الذي ألّفه المروزي هو في المسائل التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب في فتاواه، فموضوع هذاالكتاب ـ كتاب المروزي ـ الفتاوى التي خالف فيها أبو حنيفة علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 5 / 513.

    (2) منهاج السنّة 7 / 502.

    (3) منهاج السنة 8 / 281.

    الصفحة 19
    لاحظوا، كم فرق بين أصل القضيّة وما يدّعيه ابن تيميّة !!

    يقول:

    وعثمان جمع القرآن كلّه بلا ريب، وكان أحياناً يقرؤه في ركعة، وعلي قد اختلف فيه هل حفظ القرآن كلّه أم لا؟(1) .
    ويقول:

    فإن قال الذابُّ عن علي: هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة، فقد ثبت في الصحيح: إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم)قال لعمّار بن ياسر (رضي الله عنه): «تقتلك الفئة الباغية»، وهم قتلوا عمّاراً، فههنا للناس أقوال: منهم من قدح في حديث عمّار، ومنهم من تأوّله على أنّ الباغي الطالب، وهو تأويل ضعيف، وأمّا السلف والائمّة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية(2) .
    ففي قتال علي مع الناكثين والقاسطين والمارقين يقول: إنّ أبا حنيفة ومالكاً وأحمد وغيرهم كانوا يقولون بأنّ شرط البغاة لم يكن

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 229.

    (2) منهاج السنّة 4 / 390.

    الصفحة 20
    حاصلاً في هؤلاء حتّى يحاربهم علي (عليه السلام).

    يقول:

    جميع مدائن الاسلام بلغهم العلم عن الرسول من غير علي(1) .
    فإذن، لم يكن لعلي دور في نشر التعاليم الاسلاميّة والاحكام الشرعيّة والحقائق الدينيّة أبداً !!

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 516.

    الصفحة 21
    الصفحة 22

    تكذيب ابن تيمية فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وأمّا في فضائله ومناقبه في القرآن الكريم، قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ)(1) إلى آخر الاية، يقول:

    وقد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى أنّ هذه الاية نزلت في علي لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل، وكذبه بيّن من وجوه كثيرة(2) .
    وهذا الحديث الذي يكذّبه ابن تيميّة، قد رواه عن ابن عباس:

    1 ـ عبدالرزاق.

    2 ـ عبد بن حميد.

    ____________

    (1) المائدة: 55.

    (2) منهاج السنّة 2 / 30.

    الصفحة 23
    3 ـ ابن جرير الطبري.

    4 ـ أبو الشيخ.

    5 ـ ابن مردويه.

    ورواه عن سلمة بن كهيل:

    1 ـ ابن أبي حاتم.

    2 ـ أبو الشيخ.

    3 ـ ابن عساكر.

    ومن رواة هذا الخبر:

    1 ـ الطبراني.

    2 ـ الثعلبي.

    3 ـ الواحدي.

    4 ـ الخطيب البغدادي.

    5 ـ ابن الجوزي.

    6 ـ المحب الطبري.

    7 ـ الهيثمي.

    8 ـ المتقي الهندي.

    وأيضاً: تجدون هذاالخبر في تفاسير: الفخر الرازي، والبغوي، والنسفي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبي السعود

    الصفحة 24
    العمادي، والشوكاني.

    ويقول الالوسي الحنفي بتفسير الاية: غالب الاخباريين على أنّ هذه الاية نزلت في علي كرّم الله وجهه.

    وأضاف الالوسي: إنّ حسّاناً أنشد في ذلك أبياتاً، فذكر الالوسي تلك الابيات(1) .

    قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً)(2) ، يقول حول نزولها في علي (عليه السلام):

    إن هذا كذب ليس بثابت(3) .
    مع أنّ من رواة نزول هذه الاية في علي:

    1 ـ عبدالرزاق بن همّام الصنعاني.

    2 ـ عبد بن حميد.

    3 ـ ابن جرير.

    4 ـ ابن المنذر.

    5 ـ ابن أبي حاتم.

    6 ـ الطبراني.

    ____________

    (1) روح المعاني في تفسير القرآن 6 / 167.

    (2) البقرة 274.

    (3) منهاج السنّة 7 / 228.

    الصفحة 25
    7 ـ ابن عساكر.

    8 ـ الواحدي.

    9 ـ أبو نعيم.

    10 ـ الفخر الرازي.

    11 ـ الزمخشري.

    12 ـ محب الدين الطبري.

    13 ـ ابن الاثير.

    14 ـ السيوطي.

    15 ـ ابن حجر المكي.

    مع ذلك يقول: إنّ هذا كذب ليس بثابت، لكنّ هذه التفاسير الباطلة يقول مثلها كثير من الجهّال.

    قوله تعالى: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد)(1) ، يقول حول نزولها في عليّ (عليه السلام):

    إن هذا كذب موضوع بإتفاق أهل العلم بالحديث(2) .
    مع أنّ من رواة نزول الاية في علي:

    ____________

    (1) الرعد: 7.

    (2) منهاج السنّة 7 / 139.

    الصفحة 26
    1 ـ عبدالله بن أحمد بن حنبل.

    2 ـ الطبري.

    3 ـ الحاكم.

    4 ـ إبن أبي حاتم.

    5 ـ الضياء المقدسي.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ ابن مردوية.

    8 ـ أبو نعيم.

    9 ـ ابن عساكر.

    10 ـ ابن النجّار.

    11 ـ الديلمي.

    12 ـ الهيثمي.

    13 ـ السيوطي.

    14 ـ المتقي الهندي.

    ويقول الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد.

    ويقول الهيثمي في مجمع الزوائد بعد أن يروي هذا الحديث يقول: رجال السند ثقات.

    والضياء المقدسي أخرج هذا الحديث في كتابه المختارة

    الصفحة 27
    الملتزم فيه بالصحة(1) .

    وحول حديث: «علي مع الحق والحق مع علي»، يقول:

    من أعظم الكلام كذباً وجهلاً، فإنّ هذا الحديث لم يروه أحد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، فكيف يقال: إنّهم جميعاً رووا هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممّن يروي عن الصحابة والعلماء أنّهم رووا حديثاً، والحديث لا يعرف عن واحد منهم أصلاً، بل هذا من أظهر الكذب(2) .
    والحال أنّ من رواة هذا الحديث من الصحابة:

    أولاً: أمير المؤمنين (عليه السلام)، أخرج الحديث عنه الترمذي في صحيحه، والحاكم في المستدرك.

    ثانياً: سيّدتنا أُمّ سلمة، أخرج الحديث عنها الطبراني، وأبو بشر الدولابي، والخطيب البغدادي، وابن عساكر.

    ثالثاً: سعد بن أبي وقّاص، أخرج الحديث عنه البزّار، وقد قال الهيثمي بعد أن روى الحديث هذا: فيه سعد بن شعيب ولم

    ____________

    (1) الاية في سورة الرعد، فراجع الطبري والدر المنثور وغيرهما بتفسيرها، والمستدرك 3 / 129، ومجمع الزوائد 7 / 41.

    (2) منهاج السنّة 4 / 238.

    الصفحة 28
    أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

    رابعاً: أبو سعيد الخدري، رواه عنه الحافظ أبو يعلى، وقد روى عنه الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

    خامساً: عائشة، فإنّها روت هذا الحديث، والحديث موجود في الامامة والسياسة لابن قتيبة.

    سادساً: صحابي آخر روى هذا الحديث، أخرجه الطبراني في الكبير.

    قال المتقي: تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحقّ ـ يعني علياً ـ هذا في كنز العمّال(1) .

    فهؤلاء الصحابة، وهؤلاء كبار العلماء والمحدّثين، الذين يروون هذا الحديث بأسانيدهم عن أُولئك الصحابة.

    وفي حديث المؤاخاة يقول:

    أمّا حديث المؤاخاة فباطل موضوع… إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعلي، وحديث مؤاخاة أبي بكر لعمر، من الاكاذيب…

    ____________

    (1) كنز العمال 11/621، الترمذي، المستدرك3 / 125، مجمع الزوائد 9 / 134، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 118.

    الصفحة 29
    إنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لم يؤاخ عليّاً ولا غيره، بل كلّ ما روي في هذا فهو كذب…

    إنّ أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم من بعض والانصار بعضهم من بعض كلّها كذب، والنبي (صلى الله عليه وسلم)لم يؤاخ عليّاً…

    إنّ أحاديث المؤاخاة لعلي كلّها موضوعة.
    وهذه نصوص في أجزاء متعددة في كتابه، لاحظوا من الجزء الرابع إلى الجزء السابع في الطبعة الجديدة ذات الاجزاء التسعة، يكذّب هذا الحديث في مواضع عديدة(1) .

    والحال أنّك تجد حديث المؤاخاة في: الترمذي (5/595)، الطبقات لابن سعد (2/60)، المستدرك (3/16)، مصابيح السنّة (4/173)، الاستيعاب (3/1089)، البداية والنهاية (7/371)، الرياض النضرة (3/111)، مشكاة المصابيح (3/356)، الصواعق المحرقة (122)، تاريخ الخلفاء (159).

    هذه بعض المصادر.

    والرواة من الصحابة لهذا الخبر هم:

    1 ـ علي (عليه السلام).

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 32، 5 / 71، 7 / 117، 279.

    الصفحة 30
    2 ـ عبدالله بن عباس.

    3 ـ أبو ذر.

    4 ـ جابر.

    5 ـ عمر بن الخطاب.

    6 ـ أنس بن مالك.

    7 ـ عبدالله بن عمر.

    8 ـ زيد بن أرقم.

    وغيرهم.

    وتجدون هذا الحديث أيضاً في: مناقب أحمد (ح141)، وفي ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق (برقم 148)، وفي كنز العمال (13/106).

    وأيضاً تجدون هذا الخبر في كتب السير والتواريخ، راجعوا: سيرة ابن هشام (2/109)، السيرة النبويّة لابن حبّان (149)، عيون الاثر لابن سيد الناس (1/264)، الحلبيّة (2/23)، وفي هامشها سيرة زيني دحلان (1/322).

    والعجيب أنّ غير واحد من أعلام القوم يردّون على ابن تيميّة في هذه المسألة بالخصوص:

    يقول الحافظ ابن حجر ـ بعد ذكر الخبر عن الواقدي وابن سعد

    الصفحة 31
    وابن إسحاق وابن عبد البر والسهيلي وابن كثير وغيرهم ـ: وأنكر ابن تيميّة في كتاب الرد على ابن المطهّر الرافضي ـ أي كتاب منهاج السنّة ـ أنكر المؤاخاة بين المهاجرين، وخصوصاً مؤاخاة النبي لعلي، قال: لانّ المؤاخاة شرّعت لارفاق بعضهم بعضاً، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي لاحد منهم، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري، وهذا ردّ للنصّ بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة.

    يقول الحافظ: وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، وابن تيميّة يصرّح بأنّ أحاديث المختارة أصح وأقوى من أحاديث المستدرك للحاكم النيسابوري(1) .

    وقال الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنيّة، تحت عنوان ذكر المؤاخاة بين الصحابة: وكانت كما قال ابن عبد البر وغيره مرّتين، الاُولى بمكّة قبل الهجرة بين المهاجرين بعضهم بعضاً على الحقّ والمواساة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وهكذا بين كلّ اثنين منهم، إلى أن بقي علي، فقال: آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال: «أنا أخوك». وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة

    ____________

    (1) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 217.

    الصفحة 32
    النبي لعلي، وقد روى الترمذي وحسّنه، والحاكم وصحّحه، عن ابن عمر أنّه (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي: «أما ترضى أن أكون أخاك ؟» قال: بلى، قال: «أنت أخي في الدنيا والاخرة».

    يقول الزرقاني: وأنكر ابن تيميّة هذه المؤاخاة بين المهاجرين، خصوصاً بين المصطفى وعلي، وزعم أنّ ذلك من الاكاذيب، وردّه الحافظ ـ أي ابن حجر العسقلاني ـ بأنّه ردّ للنصّ بالقياس(1) .

    ويقول ابن تيميّة حول حديث التشبيه، هذا الحديث الذي بحثنا عنه قريباً، يقول:

    هذا الحديث كذب موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)بلا ريب عند أهل العلم بالحديث(2) .
    مع أنّ هذا الحديث من رواته:

    1 ـ عبدالرزّاق الصنعاني.

    2 ـ أحمد بن حنبل.

    3 ـ أبو حاتم.

    4 ـ محمد بن إدريس الرازي.

    ____________

    (1) شرح المواهب اللدنيّة 1/273.

    (2) منهاج السنّة 5 / 510.

    الصفحة 33
    5 ـ الحاكم النيسابوري.

    6 ـ أبو بكر البيهقي.

    7 ـ ابن مردويه.

    8 ـ أبو نعيم.

    ومن أصحّ أسانيده وأجودها رواية عبدالرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن رسول الله.

    وقد قرأنا هذا النصّ سابقاً.

    يقول ابن تيميّة: حول حديث «وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي»، يقول:

    كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)(1) .
    والحال أنّ هذا الحديث من رواته من الصحابة:

    1 ـ أمير المؤمنين.

    2 ـ الامام الحسن المجتبى.

    3 ـ أبو ذر الغفاري.

    4 ـ عبدالله بن عباس.

    5 ـ أبو سعيد الخدري.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 391.

    الصفحة 34
    6 ـ البراء بن عازب.

    7 ـ أبو ليلى الانصاري.

    8 ـ عمران بن الحصين.

    9 ـ بريدة بن الحصيب.

    10 ـ عبدالله بن عمر.

    11 ـ عمرو بن العاص.

    12 ـ وهب بن حمزة.

    ورواه من الائمّة الحفّاظ:

    1 ـ أبو داود الطيالسي.

    2 ـ ابن أبي شيبة.

    3 ـ أحمد بن حنبل.

    4 ـ الترمذي.

    5 ـ النسائي.

    6 ـ أبو يعلى الموصلي.

    7 ـ ابن جرير الطبري.

    8 ـ الطبراني.

    9 ـ الحاكم.

    10 ـ ابن مردويه.

    الصفحة 35
    11 ـ أبو نعيم.

    12 ـ ابن عبدالبر.

    13 ـ ابن الاثير.

    14 ـ الضياء.

    15 ـ ابن حجر.

    16 ـ جلال الدين السيوطي.

    يقول ابن عبدالبر: هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد، لصحّته وثقة رجاله.

    وصحّحه ابن أبي شيبة، وصحّحه أيضاً السيوطي، وصحّحه ابن جرير الطبري، وأخرجه أحمد في المسند بسند صحيح(1) .

    وأيضاً أخرجه الترمذي وحسّنه، والنسائي في الخصائص بسند صحيح، وابن حبّان في صحيحه، وأخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم.

    وقال الحافظ ابن حجر بترجمة أمير المؤمنين من الاصابة قال: أخرجه الترمذي بإسناد قوي عن عمران بن حصين.

    حديث «اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»، يقول:

    ____________

    (1) مسند أحمد 4 / 437.

    الصفحة 36
    كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث(1) .
    مع أنّ هذا الحديث أخرجه:

    1 ـ أحمد بأسانيد صحيحة.

    2 ـ ابن أبي شيبة.

    3 ـ ابن راهويه.

    4 ـ ابن جرير.

    5 ـ سعيد بن منصور.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ أبو نعيم.

    8 ـ الحاكم.

    9 ـ الخطيب.

    10 ـ وأخرجه النسائي بسند صحيح.

    11 ـ البزّار بأسانيد صحيحة.

    12 ـ أبو يعلى بسندين صحيحين.

    13 ـ أخرجه ابن حبّان في صحيحه.

    14 ـ وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجال إسناده ثقات.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 55.

    الصفحة 37
    حديث يوم الدار في قضيّة (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ)(1) ، يقول:

    هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث، فما من عالم يعرف الحديث إلاّ وهو يعلم أنّه كذب موضوع(2) .
    وإذا كان كذلك، فحينئذ جميع من روى هذا الحديث من علمائهم يعلم بأنّه كذب موضوع، مع ذلك رواه في كتابه، أو إنّ هؤلاء الرواة ليسوا بعلماء أصلاً !!

    من رواته أحمد في المسند، ومن رواته علماء كثيرون.

    يقول الهيثمي بعد روايته(3) : ورجال أحمد وأحد إسنادي البزّار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة.

    وأخرجه أيضاً:

    1 ـ ابن اسحاق.

    2 ـ الطبري.

    3 ـ الطحاوي.

    ____________

    (1) الشعراء: 214.

    (2) منهاج السنّة 7 / 302.

    (3) مجمع الزوائد 8 / 302.

    الصفحة 38
    4 ـ ابن أبي حاتم.

    5 ـ ابن مردويه.

    6 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    7 ـ الضياء المقدسي.

    8 ـ المتقي الهندي.

    والسيوطي يرويه عن جماعة، والبيهقي يرويه في دلائل النبوة، وأبو نعيم أيضاً في دلائل النبوة، يروون النصّ الكامل لهذا الخبر وينصّون على صحّته في غير واحد من الكتب كما قرأنا.

    وأيضاً ينصّ على صحّته الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء للقاضي عياض وغيره من كبار علمائهم.

    حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، وكذا ما روي عن غير واحد من الصحابة أنّهم كانوا يقولون: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، يقول:

    أمّا هذان الحديثان فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يرو واحد منهما في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا لواحد منهما إسناد

    الصفحة 39
    معروف(1) .
    عجيب !! إنّه يقول:

    ونحن نقنع في هذا الباب بأنْ يروى الحديث بإسناد معروفين بالصدق من أيّ طائفة كانوا.
    يعني حتّى من الشيعة يقبل، ثمّ يقول:

    كلّ من الحديثين يعلم بالدليل أنّه كذب، لا تجوز نسبته إلى النبي.
    أمّا حديث: «هذا فاروق أُمّتي»، فمن رواته من الصحابة:

    1 ـ سلمان الفارسي.

    2 ـ ابن عباس.

    3 ـ أبو ذر.

    4 ـ حذيفة.

    5 ـ أبو ليلى.

    من رواته من أئمّة الحديث وحفّاظه:

    1 ـ الطبراني.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ البيهقي.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 286 ـ 290.

    الصفحة 40
    4 ـ أبو نعيم.

    5 ـ ابن عبد البر.

    6 ـ ابن عساكر.

    7 ـ ابن الاثير.

    8 ـ ابن حجر.

    9 ـ المحب الطبري.

    10 ـ المنّاوي.

    11 ـ المتقي الهندي.

    وغيرهم.

    يقول: ليسا في الكتب المعتمدة، والحديث موجود في: مسند البزّار، في معجم الطبراني، في تاريخ دمشق، في الاستيعاب، وأسد الغابة، والاصابة، ومجمع الزوائد، وكنز العمّال، في فيض القدير، والرياض النضرة، وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(1) .

    ومن أسانيده الصحيحة ما أخرجه الطبراني في الكبير، وقد ذكرت بعض أسانيده الصحيحة.

    ____________

    (1) المعجم الكبير 6 / 269، كنز العمال 11 / 616، فيض القدير 4 / 358.

    الصفحة 41
    أمّا قول بعض الصحابة: ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّاً، فهذا مروي:

    1 ـ عن أبي ذر.

    2 ـ عن عبدالله بن مسعود.

    3 ـ عن عبدالله بن عباس.

    4 ـ عن جابر بن عبدالله الانصاري.

    5 ـ وعن أبي سعيد الخدري.

    6 ـ وعن أنس بن مالك.

    7 ـ وعن عبدالله بن عمر.

    ومن رواة هذه الاخبار:

    1 ـ أحمد بن حنبل.

    2 ـ الترمذي.

    3 ـ البزّار.

    4 ـ الطبراني.

    5 ـ الحاكم.

    6 ـ الخطيب البغدادي.

    7 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    8 ـ ابن عساكر.

    الصفحة 42
    9 ـ ابن عبدالبر.

    10 ـ ابن الاثير.

    11 ـ النووي.

    12 ـ الهيثمي.

    13 ـ المحب الطبري.

    14 ـ الذهبي.

    15 ـ السيوطي.

    16 ـ ابن حجر المكّي.

    17 ـ المتقي الهندي.

    18 ـ الالوسي، في تفسيره(1) .

    ومن أسانيده الصحيحة أيضاً ما ذكرته هنا، ومن جملتها ما أخرجه أحمد في مسنده: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا إسرائيل، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: وكنّا نعرف منافقي الانصار ببغضهم عليّاً.

    في مناقب الصحابة لاحمد بن حنبل رقم 979.

    وقال محققه: إسناده صحيح.

    ____________

    (1) مناقب عليّ من كتاب فضائل الصحابة برقم 979، صحيح الترمذي 5 / 593، المستدرك 3 / 129، الاستيعاب 3 / 1110.

    الصفحة 43
    وهذا الكتاب مطبوع أخيراً في الحجاز، من منشورات جامعة أُمّ القرى في مكّة المكرّمة، والمحقق منهم.

    حديث «مثل أهل بيتي كسفينة نوح»، يقول:

    وأمّا قوله: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح» فهذا لا يعرف له إسناد، لا صحيح ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطّاب الليل الذين يروون الموضوعات، فهذا ممّا يزيده وهناً(1) .
    والحال أنّ من رواة الحديث من الصحابة:

    1 ـ أمير المؤمنين.

    2 ـ أبو ذر.

    3 ـ عبدالله بن عباس.

    4 ـ أبو سعيد الخدري.

    5 ـ أبو الطفيل.

    6 ـ أنس بن مالك.

    7 ـ عبدالله بن الزبير.

    8 ـ سلمة بن الاكوع.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 395.

    الصفحة 44
    ومن رواته في الكتب المعتبرة:

    1 ـ أحمد بن حنبل.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ أبو يعلى.

    4 ـ ابن جرير الطبري.

    5 ـ النسائي.

    6 ـ الطبراني.

    7 ـ الدارقطني.

    8 ـ الحاكم.

    9 ـ ابن مردويه.

    10 ـ أبو نعيم الاصفهاني.

    11 ـ الخطيب البغدادي.

    12 ـ أبو المظفّر السمعاني.

    13 ـ المجد ابن الاثير.

    14 ـ المحب الطبري.

    15 ـ الذهبي.

    16 ـ ابن حجر العسقلاني.

    17 ـ السخاوي.

    الصفحة 45
    18 ـ السيوطي.

    19 ـ ابن حجر المكّي.

    20 ـ المتقي.

    21 ـ القاري.

    22 ـ المنّاوي.

    وغيرهم.

    فإنْ كان هؤلاء من حطّاب الليل، فأهلاً وسهلاً، ما عندنا أيّ مانع، ما عندنا أي مضايقة من قبول هذه الدعوى، وأهلاً وسهلاً، وهو نعم المطلوب.

    وهذا الحديث أخرجه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم، وأخرجه الخطيب في المشكاة، وهو ملتزم في هذا الكتاب تبعاً لمصابيح السنّة بأنْ لا يخرج الموضوعات، وإنّما الصحاح والحسان فقط.

    وله أسانيد صحيحة أيضاً غير هذه(1) .

    ____________

    (1) المعجم الصغير 2 / 22، مشكاة المصابيح 3 / 1742، المستدرك 2 / 343، مجمع الزوائد 9 / 168، تاريخ بغداد 12 / 91، المطالب العالية 4 / 75، فيض القدير 2 / 519، 5 / 517، كنز العمال 13 / 82، 85.

    الصفحة 46
    وحول حديث الطير، يقول:

    إنّ حديث الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة…(1) .
    لكنّ هذا الحديث ـ على ما عثرنا عليه نحن ـ رواه عن رسول الله من الصحابة:

    1 ـ علي (عليه السلام)، وهو عند الحاكم.

    2 ـ عبدالله بن عباس، وهو عند جماعة منهم ابن سعد.

    3 ـ أبو سعيد الخدري، رواه الحاكم أيضاً.

    4 ـ سفينة، حديثه عند الحاكم، وعند أحمد بن حنبل.

    5 ـ أبو الطفيل، حديثه عنه الحاكم.

    6 ـ أنس بن مالك، حديثه عند الترمذي والبزّار والنسائي والحاكم والبيهقي وابن حجر.

    7 ـ سعد بن أبي وقّاص، حديثه عند أبي نعيم الاصفهاني.

    8 ـ عمرو بن العاص، وحديثه موجود في كتاب له إلى معاوية، يرويه الخوارزمي في المناقب.

    9 ـ يعلى بن مرّة، روى هذا الحديث عنه جماعة منهم أبو

    ____________

    (1) منهاج السنّة 7 / 371.

    الصفحة 47
    عبدالله الكنجي.

    10 ـ جابر بن عبدالله الانصاري، حديثه عند ابن عساكر.

    11 ـ أبو رافع، حديثه عند ابن كثير.

    12 ـ حبشي بن جنادة، حديثه عند ابن كثير أيضاً.

    ومن رواة هذا الحديث من الائمّة:

    1 ـ أبو حنيفة، إمام الحنفيّة.

    2 ـ أحمد بن حنبل.

    3 ـ أبوحاتم الرازي.

    4 ـ الترمذي.

    5 ـ البزّار.

    6 ـ النسائي.

    7 ـ أبو يعلى.

    8 ـ محمّد بن جرير الطبري.

    9 ـ الطبراني.

    10 ـ الدارقطني.

    11 ـ ابن بطّة العكبري.

    12 ـ الحاكم.

    13 ـ ابن مردويه.

    الصفحة 48
    14 ـ البيهقي.

    15 ـ ابن عبدالبرّ.

    16 ـ الخطيب.

    17 ـ أبو المظفر السمعاني.

    18 ـ البغوي.

    19 ـ ابن عساكر.

    20 ـ ابن الاثير.

    21 ـ المزّي.

    22 ـ الذهبي.

    23 ـ ابن حجر العسقلاني.

    24 ـ السيوطي.

    وغيرهم.

    وقد أفرد بعضهم لجمع طرق هذا الحديث كتباً خاصّة، منهم:

    1 ـ ابن جرير الطبري.

    2 ـ ابن عقدة.

    3 ـ ابن مردويه.

    4 ـ ابو نعيم.

    5 ـ أبو طاهر بن حمدان.

    الصفحة 49
    6 ـ الذهبي، يقول: لي جزء في جمع طرقه، وهذا تصريح الذهبي نفسه في كتاب تذكرة الحفّاظ وغيره من كتبه.

    وقد نصّ غير واحد من العلماء على صحّة بعض أسانيده، منهم: الحافظ ابن كثير، ينصّ في تاريخه على صحّة بعض أسانيد هذا الحديث، وجودة بعض طرقه، ولا أُريد أن أُطيل عليكم، وإلاّ لذكرت لكم كلّ ذلك(1) .

    ____________

    (1) المعجم الكبير 7 / 82، المستدرك على الصحيحين 3 / 130، البداية والنهاية 7 / 352، مجمع الزوائد 9 / 125.

    الصفحة 50

    بحث ابن تيمية في خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وتصل النوبة إلى بحث ابن تيميّة في خلافة أمير المؤمنين، وهل يرضى ابن تيميّة بخلافة علي باعتبار أنّه خليفة رابع أو لا يرضى ؟ وهل يرتضيه بأن يكون من الخلفاء الراشدين أو لا ؟

    أوّل شيء يكرّره ابن تيميّة في كتابه منهاج السنّة عدم ثبوت خلافة أمير المؤمنين، يقول:

    إضطرب الناس في خلافة علي على أقوال: فقالت طائفة: إنّه إمام وإنّ معاوية إمام…، وقالت طائفة: لم يكن في ذلك الزمان إمام عام، بل كان زمان فتنة…، وقالت طائفة ثالثة: بل علي هو الامام، وهو مصيب في قتاله لمن قاتله، وكذلك من قاتله من الصحابة كطلحة والزبير كلّهم مجتهدون مصيبون…،

    الصفحة 51
    وطائفة رابعة تجعل عليّاً هو الامام، وكان مجتهداً مصيباً في القتال، ومن قاتله كانوا مجتهدين مخطئين…، وطائفة خامسة تقول: إنّ عليّاً مع كونه كان خليفة وهو أقرب إلى الحقّ من معاوية فكان ترك القتال أولى(1) .
    خمس طوائف ولم يذكر قولاً سادساً.

    يقول:

    وأما علي فكثير من السابقين الاولين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(2) .
    ويقول:

    ونحن نعلم أنّ عليّاً لمّا تولّى، كان كثير من الناس يختار ولاية معاوية وولاية غيرهما(3) .

    ومن جوّز خليفتين في وقت يقول: كلاهما خلافة نبوة… وإن قيل: إنّ خلافة علي ثبتت بمبايعة أهل الشوكة، كما ثبتت خلافة من كان قبله بذلك،أو

    ____________

    (1) منهاج السنّة 1 / 537 ـ 539.

    (2) منهاج السنّة 8 / 234.

    (3) منهاج السنّة 4 / 89.

    الصفحة 52
    ردوا على ذلك أنّ طلحة بايعه مكرهاً، والذين بايعوه قاتلوه، فلم تتفق أهل الشوكة على طاعته.

    وأيضاً فإنّما تجب مبايعته كمبايعة من قبله إذا سار سيرة من قبله(1) .
    وإن لم يسر سيرة من قبله فلم يبايعه أحد على ذلك.

    ويقول:

    وأمّا علي فكثير من السابقين الاوّلين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(2) .
    فإذا نسب إلى الشيعة أنّهم يبغضون الصحابة إذن يبغضون كثيراً من الصحابة والتابعين الذين قاتلوا عليّاً.

    أقول: نعم نبغضهم ويبغضهم كلّ مسلم.

    قال في الجواب عن حديث «من ناصب علياً الخلافة فهو كافر»، قال:

    إنّ هذه الاحاديث تقدح في علي، وتوجب أنّه كان مكذّباً لله ورسوله، فيلزم من صحّتها كفر

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 465.

    (2) منهاج السنّة 8 / 234.

    الصفحة 53
    الصحابة كلّهم هو وغيره، أمّا الذين ناصبوه الخلافة فإنّهم في هذا الحديث المفترى كفّار، وأمّا علي فإنّه لم يعمل بموجب هذه النصوص.
    قال:

    وأما علي فكثير من السابقين الاولين لم يتّبعوه ولم يبايعوه، وكثير من الصحابة والتابعين قاتلوه(1) .
    لاحظوا نصّ العبارة:

    ونصف الاُمّة أو أقل أو أكثر لم يبايعوه، بل كثير منهم قاتلوه وقاتلهم، وكثير منهم لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه(2) .
    إذن، نصف الاُمّة كانوا مخالفين لعلي، ونحن نقول: ارتدّت الاُمّة بعد رسول الله باعتراف ابن تيميّة، ارتدّت عن ولاية أمير المؤمنين إنْ كان كلامه حقّاً.

    ثمّ يقول ـ ولاحظوا عباراته، كلمات حتّى سماعها يحزّ في النفس، فكيف قراءتها والنظر فيها والتأمل فيها ـ يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنة 8 / 234.

    (2) منهاج السنة 4 / 105.

    الصفحة 54
    لكنّ نصف رعيّته يطعنون في عدله، فالخوارج يكفّرونه، وغير الخوارج من أهل بيته وغير أهل بيته يقولون: إنّه لم ينصفهم، وشيعة عثمان يقولون: إنّه ممّن ظلم عثمان. وبالجملة، لم يظهر لعلي من العدل، مع كثرة الرعية وانتشارها، ما ظهر لعمر، ولا قريب منه(1) .
    لاحظوا العبارات:

    وأمّا تخلّف من تخلّف عن مبايعته، فعذرهم في ذلك أظهر من عذر سعد بن عبادة وغيره لمّا تخلّفوا عن بيعة أبي بكر(2) .
    ثمّ يصعد أكثر من هذا ويقول:

    وروي عن الشافعي وغيرهم أنّهم قالوا: الخلفاء ثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان(3) .

    لاحظوا نصّ العبارة:

    والخلفاء الثلاثة فتحوا الامصار، وأظهروا الدين في مشارق الارض ومغاربها، ولم يكن معهم

    ____________

    (1) منهاج السنة 6 / 18.

    (2) منهاج السنة 4 / 388.

    (3) منهاج السنة 4 / 404.

    الصفحة 55
    رافضي، بل بنو أميّة بعدهم، مع انحراف كثير منهم عن علي وسبّ بعضهم له، غلبوا على مدائن الاسلام كلّها من مشارق الارض إلى مغربها، وكان الاسلام في زمنهم
    أعزّ منه فيما بعد ذلك بكثير… وأظهروا الاسلام فيها وأقاموه… ويقال: إنّ فيهم من كان يسكت عن علي، فلا يربّع به في الخلافة، لانّ الاُمّة لم تجتمع عليه… وقد صنّف بعض علماء الغرب كتاباً كبيراً في الفتوح، فذكر فتوح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفتوح الخلفاء بعده أبي بكر وعمر وعثمان، ولم يذكر عليّاً مع حبّه له وموالاته له، لانّه لم يكن في زمنه فتوح(1) .

    وكان بالاندلس كثير من بني أُميّة… يقولون: لم يكن خليفة، وإنّما الخليفة من اجتمع الناس عليه، ولم يجتمعوا على علي. وكان من هؤلاء من يربّع بمعاوية في خطبة الجمعة، فيذكر الثلاثة ويربّع بمعاوية ولا يذكر عليّاً…(2) .

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 419 ـ 420.

    (2) منهاج السنّة 4 / 401 ـ 402.

    الصفحة 56
    إلى أنْ يقول:

    فلم يظهر في خلافته دين الاسلام، بل وقعت الفتنة بين أهله، وطمع فيهم عدوّهم من الكفّار والنصارى والمجوس(1) .
    قال:

    وأمّا علي فلم يتفق المسلمون على مبايعته، بل وقعت الفتنة في تلك المدّة، وكان السيف في تلك المدّة مكفوفاً عن الكفّار مسلولاً على أهل)الاسلام(2) .

    وهذا كان حجّة من كان يربّع بذكر معاوية ولا يذكر عليّاً(3) .

    ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون، ولم يكن لهم على الكفّار سيف، بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم، وأخذوا منهم أموالاً

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 117.

    (2) منهاج السنّة 4 / 161.

    (3) منهاج السنّة 4 / 162.

    الصفحة 57
    وبلاداً(1) .

    فإذا لم يوجد من يدّعي الاماميّة فيه أنّه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلاّ علي وحده، وكان مصلحة المكلّفين واللّطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقلّ منه في زمن الخلفاء الثلاثة، وعلم بالضرورة أن ما يدّعونه من اللطف والمصلحة الحاصلة بالائمّة المعصومين باطل قطعاً(2) .
    يقول:

    ومن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الروافض إمامتهم، فهو في غاية الجهل، فإنّ هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلاّ علي بن أبي طالب، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار، ولا فتح مدينة ولا قتل كافراً، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض، حتّى طمع فيهم الكفّار بالشرق والشام، من المشركين وأهل الكتاب، حتّى يقال إنّهم أخذوا بعض بلاد المسلمين،

    ____________

    (1) منهاج السنّة 4 / 485.

    (2) منهاج السنّة 3 / 379.

    الصفحة 58
    وإنّ بعض الكفّار كان يحمل إليه كلام حتّى يكفّ عن المسلمين، فأيّ عزّ للاسلام في هذا ـ أي في حكومة علي.

    … وأيضاً فالاسلام عند الاماميّة هو ما هم عليه، وهم أذلّ فرق الاُمّة، فليس في أهل الاهواء أذلّ من الرافضة(1) .
    ثمّ يقول العبارة التي نقلها ابن حجر، وقرأناها في كتاب الدرر الكامنة، يقول:

    فإنّ عليّاً قاتل على الولاية، وقُتل بسبب ذلك خلق كثير، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفّار ولا فتح لبلادهم، ولا كان المسلمون في زيادة خير(2) .

    فما زاد الامر إلاّ شدّة، وجانبه إلاّ ضعفاً، وجانب من حاربه إلاّ قوّة والاُمّة إلاّ افتراقاً(3) .
    ثمّ يقول:

    ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 241 ـ 242.

    (2) منهاج السنّة 6 / 191.

    (3) منهاج السنّة 7 / 452.

    الصفحة 59
    هذا الباب، وقالوا: لم تثبت بنص ولا إجماع(1) .
    ثمّ يقول:

    لان النص والاجماع المثبتين لخلافة أبي بكر ليس في خلافة عليّ مثلها، فانه ليس في الصحيحين ما يدلّ على خلافته، وإنّما روى ذلك أهل السنن، وقد طعن بعض أهل الحديث في حديث سفينة(2) .
    فعلى هذا لا يبقى حينئذ دليل على امامة علي مطلقاً حتّى في المرتبة الرابعة.

    ويقول:

    وأحمد بن حنبل، مع أنه أعلم أهل زمانه بالحديث، احتج على إمامة علي بالحديث الذي في السنن: «تكون خلافة النبوة ثلاثين سنة، ثم تصير مُلكاً» وبعض الناس ضعّف هذا الحديث، لكن أحمد وغيره يثبتونه(3) .
    يقول:

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 243.

    (2) منهاج السنّة 4 / 388.

    (3) منهاج السنّة 7 / 50.

    الصفحة 60
    وعلي يقاتل ليطاع ويتصرّف في النفوس والاموال، فكيف يجعل هذا قتالاً على الدين(1) .
    نصّ العبارة بلا زيادة ونقيصة.

    حتّى أنّه يجعل عليّاً مصداقاً لقوله تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الاَْرْضِ وَلاَ فَسَاداً والعَاقِبَةُ للمُتَّقِينَ)(2) .

    ثم يقول:

    فمن أراد العلوّ في الارض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الاخرة(3) .
    وعلي إنّما قاتل لانْ يكون له العلوّ في الارض، إنّه إنّما:

    قاتل ليطاع هو(4) .
    ثمّ يقول:

    والذين قاتلوا من الصحابة لم يأت أحد منهم بحجّة توجب القتال، لا من كتاب ولا من سنّة، بل

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 329.

    (2) القصص: 83.

    (3) منهاج السنّة 4 / 500.

    (4) منهاج السنّة 4 / 500.

    الصفحة 61
    أقرّوا بأنّ قتالهم كان رأياً رأوه، كما أخبر بذلك علي (رضي الله عنه) عن نفسه(1) .

    وأمّا قتال الجمل وصفّين، فقد ذكر علي (رضي الله عنه) أنّه لم يكن معه نصّ من النبي (صلى الله عليه وسلم)، وإنّما كان رأياً، وأكثر الصحابة لم يوافقوه على هذا القتال(2) .

    أن القتال كان قتال فتنة بتأويل، لم يكن من الجهاد الواجب ولا المستحب(3) .

    وقتل خلقاً كثيراً من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلّون(4) .
    وقال طاعناً في الامام وهو يقصد الدفاع عن عثمان ـ حيث يقولون من جملة ما نقموا عليه إنّه كان يتصرف في بيت المال هو وبنو أُميّة ـ:

    وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال، من قتال الرجال الذين قتلوابصفّين ولم يكن في ذلك عزّ ولا ظفر ؟… حرب صفّين التي لم يحصل بها إلاّ زيادة

    ____________

    (1) منهاج السنّة 1 / 526.

    (2) منهاج السنّة 6 / 333.

    (3) منهاج السنّة 7 / 57.

    (4) منهاج السنّة 6 / 356.

    الصفحة 62
    الشر وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة شيء(1) .

    ولهذا كان أئمّة السنّة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون: إنّ قتاله للخوارج مأمور به، وأمّا قتال الجمل وصفّين فهو قتال فتنة.

    ولهذا كان علماء الامصار على أن القتال كان قتال فتنة وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه(2) .
    وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه)ندم على أمور فعلها من القتال وغيره… وكان يقول ليالي صفّين: لله درّ مقام قامه عبدالله بن عمر وسعد بن مالك، إن كان برّاً إنّ أجره لعظيم، وإن كان إثماً إنّ خطره ليسير(3) .
    والحال أنّ عبدالله بن عمر وسعد بن مالك يعني سعد بن أبي وقّاص كلاهما قد ندما على عدم بيعتهما مع علي وتخلَّفهما عن القتال معه في حروبه، والنصوص بذلك موجودة في المصادر.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 143.

    (2) منهاج السنّة 8 / 233.

    (3) منهاج السنّة 6 / 209.

    الصفحة 63
    يضيف إنّ عليّاً كان يقول لابنه الحسن (عليه السلام) في ليالي صفّين:

    يا حسن يا حسن ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ إلى هذا، ودّ أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة(1) .
    الاحاديث الصحيحة المتقنة في الكتب المعتبرة يكذّبها ويطالب فيها بسند صحيح، ثمّ يذكر مثل هذا ولا يذكر له أيّ سند، وأيّ مصدر، وغير معلوم من قال هذا ؟ ويرسله إرسال المسلّمات، يا حسن يا حسن ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ إلى هذا، ودّ أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة !!

    يقول:

    ولمّا رجع من صفّين تغيّر كلامه… وتواترت الاثار بكراهته الاحوال في آخر الامر(2) .

    وكان علي أحياناً يظهر فيه الندم والكراهة للقتال، ممّا يبيّن أنّه لم يكن عنده فيه شيء من الادلّة الشرعيّة(3) .

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 209.

    (2) منهاج السنّة 6 / 209.

    (3) منهاج السنّة 8 / 526.

    الصفحة 64
    وممّا يبيّن أنّ عليّاً لم يكن يعلم المستقبل، إنّه ندم على أشياء ممّا فعلها… وكان يقول ليالي صفّين: يا حسن يا حسن، ما ظنّ أبوك أنّ الامر يبلغ هذا، لله درّ مقام قامه سعد بن مالك وعبدالله بن عمر…(1) .
    هذا كرّره مرّة أخرى، وقال بعد ذلك:

    هذا رواه المصنّفون(2) .
    ومن المصنّفون ؟ غير معلوم.

    يقول:

    وتواتر عنه أنّه كان يتضجّر ويتململ من اختلاف رعيّته عليه، وأنّه ما كان يظنّ أنّ الامر يبلغ ما بلغ، وكان الحسن رأيه ترك القتال، وقد جاء النصّ الصحيح بتصويب الحسن… وسائر الاحاديث الصحيحة تدلّ على أنّ القعود عن القتال والامساك عن الفتنة كان أحبّ إلى الله ورسوله(3) .
    يقول: وأمّا حديث أُمرت بقتال الناكثين والقاسطين

    ____________

    (1) منهاج السنّة 8 / 145.

    (2) منهاج السنّة 8 / 145.

    (3) منهاج السنّة 8 / 145.

    الصفحة 65
    والمارقين، فهذا كذب.

    لابدّ وأن يكذّبه، لانّه يصرّ على أنّ عليّاً لم يكن عنده دليل شرعي على قتاله، فلابدّ وأن يكون هذا الحديث كذباً.

    نصّ العبارة:

    لم يرو علي (رضي الله عنه) في قتال الجمل وصفّين شيئاً… وأمّا قتال الجمل وصفّين فلم يرو أحد منهم فيه نصّاً إلاّ القاعدون، فإنّهم رووا الاحاديث في ترك القتال في الفتنة، وأمّا الحديث الذي يُروى أنّه أمر بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فهو حديث موضوع على النبي (صلى الله عليه وسلم)(1) .
    وهذا الحديث يرويه من الصحابة:

    1 ـ أبو أيّوب الانصاري.

    2 ـ أمير المؤمنين.

    3 ـ عبدالله بن مسعود.

    4 ـ أبو سعيد الخدري.

    5 ـ عمّار بن ياسر.

    وغيرهم.

    ____________

    (1) منهاج السنّة 6 / 112.

    الصفحة 66
    ومن الحفّاظ:

    1 ـ الطبري.

    2 ـ البزّار.

    3 ـ أبو يعلى.

    4 ـ ابن مردويه.

    5 ـ أبوالقاسم الطبراني.

    6 ـ الحاكم النيسابوري.

    7 ـ الخطيب البغدادي.

    8 ـ ابن عساكر.

    9 ـ ابن الاثير.

    10 ـ الجلال السيوطي.

    11 ـ ابن كثير.

    12 ـ المحب الطبري.

    13 ـ أبو بكر الهيثمي.

    14 ـ والمتقي الهندي.

    ومن أسانيده الصحيحة مارواه البزّار والطبراني في الاوسط، وترون النص على صحّته في مجمع الزوائد يقول بعد روايته: وأحد إسنادي البزّار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد ووثّقه

    الصفحة 67
    ابن حبّان، وله أسانيد أُخرى صحيحة.

    الصفحة 68
    الصفحة 69

    افتراء ابن تيميّة على أمير المؤمنين (عليه السلام)

    وأمّا الاشياء التي نسبها إلى أمير المؤمنين، والاكاذيب التي هي في الحقيقة كذب عليه، في كلماته كثيرة، منها: إنّ عليّاً كان يقول مراراً: إنّ أبابكر وعمر أفضل منّي، وكان يفضّلهما على نفسه.

    يقول:

    حتى قال: لا يبلغني عن أحد أنّه فضّلني على أبي بكر وعمر إلاّ جلدته جلد المفتري(1) .
    هذا الشيء الذي نقله لم يذكر له مصدراً عن أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين لم نسمع أنّه جلد أحداً من الصحابة لانّه فضّله على الشيخين، مع أنّ كثيرين من الصحابة كانوا في نفس الوقت وفي حياة أمير المؤمنين يفضّلون عليّاً على الشيخين بمسمع منه ومرأى.

    ____________

    (1) منهاج السنة 7 / 511.

    الصفحة 70
    إنّ ابن حزم في الفصل(1) ، وكذا ابن عبد البر في الاستيعاب(2) بترجمة أمير المؤمنين، هذان الحافظان الكبيران يذكران أسماء عدّة كبيرة من الصحابة كانوا يقولون بأفضليّة علي من الشيخين، ولم نسمع أنّ عليّاً جلد واحداً منهم.

    وأمّا هذا الخبر، فقد كفانا الدكتور محمّد رشاد سالم ـ الذي حقّق منهاج السنّة في طبعته الجديدة ـ مؤنة تحقيقه حيث قال: بأنّه ضعيف(3) .

    وكذب على علي وفاطمة الزهراء فزعم أنه روي:

    كما في الصحيح عن علي (رضي الله عنه)، قال: طرقني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفاطمة، فقال: «ألا تقومان تصليان ؟» فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولّى، وهو يقول:(وَكَانَ الاِْنسَانُ أَكثَرَ شَيء جَدَلاً)(4) .
    وكذب على أمير المؤمنين في قضيّة شرب الخمر(5) .

    ____________

    (1) الفصل في الملل والنحل 4 / 181.

    (2) الاستيعاب في معرفة الاصحاب 3 / 1090.

    (3) منهاج السنة 7 / 511، الهامش.

    (4) منهاج السنة 3 / 85، الاية سورة الكهف: 54.

    (5) منهاج السنة 7 / 237.

    #221783

    En réponse à : معنى التشيع

    mbarki
    Membre

    AUTRE EXEMPLE :

    نماذج من روايات تحريف القرآن عند الشيعة نماذج من روايات تحريف القرآن عند الشيعة

    ____________________________________
    ما روي في (الكافي) عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله في قوله تعالى : ( من يُطعِ اللهَ ورَسُولَه ـ في ولاية عليّ والاَئمّة من بعده ـ فَقَد فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً ) (الاحزاب 33: 71)هكذا نزلت . الكافي 1: 417 | 26 . الكافي 1 : 414 | 8 . _______________________________________
    ما رواه الكليني في (الكافي) والصفار في (البصائر) عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « ما ادعى أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلاّكذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السلام والاَئمّة من بعده عليهم السلام » راجع : الكافي 1 : 228 | 1 ، بصائر الدرجات 2: 213.
    _______________________________________
    ما رواه الكليني في (الكافي) والصفار في (البصائر) عن جابر، عن أبي جعفر أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الاَوصياء » راجع : الكافي 1 : 228 | 2 ، بصائر الدرجات : 213 | 1
    __________________________________________
    ما روي في (الكافي) عن البزنطي ، قال : دفع إليَّ أبو الحسن الرضا عليه السلام مصحفاً ، فقال : « لا تَنْظُر فيه » . ففتحته وقرأت فيه ( لم يكن الذين كفروا …)( البينة 9 1) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال : فبعث إليّ : « ابعث إليّ بالمصحف » راجع : الكافي 2 : 631 |
    ___________________________________________
    ما رُوي في (تفسير العياشي) عن الصادق قال : « لو قُرىء القرآن كما أُنزل لاَلفيتنا فيه مُسمّين ». راجع : تفسير العياشي 1: 13 | 4 .

    ما رواه العياشي في (تفسيره) عن مُيسّر ، عن أبي جعفر قال : لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفي حقّنا على ذي حجا، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن. راجع : تفسير العياشي 1:13|6.
    ___________________________________________
    ما رواه الشيخ الصدوق في (ثواب الاعمال) عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله قال : « سورة الاَحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم يا بن سنان ، إنّ سورة فضحت نساء قريش من العرب ، وكانت أطول من سورة البقرة، ولكن نقصّوها وحرّفوها » . راجع : ثواب الاعمال : 100
    __________________________________________
    عن أبي جعفر: « إذا قام القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضرب فساطيط لمن يُعلّم الناس القرآن على ما أنزله الله عزّ وجل ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لاَنّه يخالف فيه التأليف»راجع : ارشاد المفيد 2 : 386 تحقيق مؤسسة آل البيت ، روضة الواعظين 265.
    ________________________________________________
    وروى نحوه النعماني في الغيبة راجع : غيبة النعماني : 318 و 319 .
    أنّ التحريف قد وقع في التوراة والانجيل ، وقد ورد في الاَحاديث عن النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : «يكون في هذه الاَُمّة كلّ ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل ، وحذو القذّة بالقذّة» راجع : الفقيه 1 : 203 | 609 .
    ______________________________________________
    وروى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى  » سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ( بولاية علي ) ليس له دافع ، ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآلهالكافي باب الحجة ج 1 ص 490.
    ____________________________________________
    ويذكر على بن إبراهيم القمي في مقدمة تفسيره  » أنه طرأ على القرآن تغيير وتحريف ويقول: وأما ما كان خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى  » كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله  » فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ؟ فقيل له : فكيف نزلت يا ابن رسول الله ؟ فقال : نزلت كنتم خير أئمة أخرجت للناس » وقال: واما ما هو محرف منه فهو قوله : لكن الله يشهد بما أنزل إليك (في علي) كذا نزلت ، وقوله : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (في علي) . تفسير القمي مقدمة المؤلف ج 1 ص 36.
    ______________________________________________

    فقط نماذج
    __________________

    CE N’EST PAS POUR DIRE QUE LES CHIITES DISENT QUE LE CORAN EST MOHARRAF !!!
    ON EST PAS ENCORE LA .
    MAIS UN EXEMPLE DE CONTRADICTION ENTRE HADITHS QUI DISENT QUE LE CORNAN EST MOHARRAF ET CEUX QUI DISENT LE CONTRAIRE.

    ((
    une question avant si tu veux bien :

    est ce que tu penses que dieu a un lieu ou des jambes ou des mains ou des yeux…… ???????? ))

    JE VOUS AURAIS PAS POSE UNE QUESTION PAREIL ❗
    ET C’EST UNUTIL, VOUS CONNAISSEZ QUEL SERAIS MA REPONSE;

    SALAM

    #222035

    En réponse à : الوهابية و الجنس

    manara
    Membre

    @hayefmajid wrote:

    1- لا حد على من وطأ أمه أو ابنته!!

    ( إن أبا حنيفة لم ير الزنا إلا مطارفة* أما لو كان فيه عطاء و استئجار فليس زنا و لا حد فيه و قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن و أبو ثور و أصحابنا و سائر الناس هو زنا وفيه الحد … ) إلى أن قال ( …. : وعلى هذا لا يشاء زان ولا زانية أن يزنيا علانية إلا فعلا وهما في أمن من الحد بأن يعطيها درهما يستأجرها به، ثم علموهم الحيلة في وطء الأمهات والبنات بأن يعقدوا معهن نكاحا ثم يطأونهن علانية آمنين من الحدود، )
    ( المحلى لابن حزم / ج11 / ص250 و 251 / ط دار الفكر بتحقيق أحمد شاكر)

    2- الكرم الوهابي يتجلى في إرسال وليدتهم إلى ضيفهم !

    ( قال ابن جريج : واخبرني عطاء بن أبى رباح قال : كان يفعل يحل الرجل / صفحة 258 / وليدته لغلامه وابنه وأخيه وتحلها المرأة لزوجها ، قال عطاء : وما أحب أن يفعل وما بلغني عن ثبت قال : وقد بلغني أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه * قال أبو محمد رحمه الله : فهذا قول وبه يقول سفيان الثوري : وقال مالك . وأصحابه لا حد في ذلك أصلا … )
    ( المحلى لابن حزم / ج 11 / ص 257 و 258 / ط دار الفكر بتحقيق أحمد شاكر)

    3- غفرانك اللهم … حتى محارمهم … أمهاتهم و أخواتهم و المزيد !!!!

    ( وقد اختلف الناس في هذا فقالت طائفة : من تزوج أمه أو ابنته أو حريمته أو زنى بواحدة منهن فكل ذلك سواء وهو كله زنا والزواج كلا زواج إذا كان عالما بالتحريم وعليه حد الزنا كاملا ولا يحلق الولد في العقد وهو قول الحسن . ومالك . والشافعي . وأبي ثور وأبي يوسف . ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة :
    فتوى مالك:
    إلا أن مالكا فرق بين الوطء في ذلك بعقد النكاح وبين الوطء في بعض ذلك بملك اليمين
    فقال : فيمن ملك بنت أخيه .
    أو بنت أخته .
    وعمته .
    وخالته .
    وامرأة أبيه .
    وامرأة ابنه بالولادة .
    وأمه نفسه من الرضاعة .
    وابنته من الرضاعة .
    وأخته من الرضاعة
    وهو عارف بتحريمهن وعارف بقرابتهن منه ثم وطئهن كلهن عالما بما عليه في ذلك فان الولد لاحق به ولا حد عليه لكن يعاقب ورأي أن ملك أمه التي ولدته . وابنته وأخته بأنهن حرائر ساعة يملكهن فان وطئهن حد حد الزنا ،
    وقال أبو حنيفة

    لا حد عليه في ذلك كله ولا حد على من تزوج
    أمه التي ولدته
    وابنته
    وأخته
    وجدته
    وعمته
    وخالته
    وبنت أخيه
    وبنت أخته
    عالما بقرابتهن منه عالما بتحريمهن عليه ووطئهن كلهن فالولد لا حق به والمهر واجب لهن عليه وليس عليه إلا التعزير دون الأربعين فقط وهو قول سفيان الثوري … )
    ( المحلى لابن حزم / ج 11 / ص 253 / ط دار الفكر بتحقيق أحمد شاكر)

    4- امرأة لا تحل لك فهل يجوز نكاحها ؟

    ( (ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لم يجب عليه الحد)، لشبهة العقد، قال الإسبيجاني: وهذا قول أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تزوج محرمة وعلم أنها حرام فليس ذلك بشبهة وعليه الحد إذا وطئ، وإن كان لا يعلم فلا حد عليه، والصحيح قول أبي حنيفة وزفر، وعليه مشى النسفي والمحبوبي وغيرهما، تصحيح. )
    ( اللباب في شرح الكتاب للشيخ عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني / كتاب الحدود / ج1 / ص540 / ط دار المعرفة )

    5- محيي الدين النووي ينقل لنا المزيد

    ( ( فصل ) وإن استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها أو تزوج ذات رحم محرم فوطئها وهو يعتقد تحريمها وجب عليه الحد لانه لا تأثير للعقد في إباحة وطئها فكان وجوده كعدمه ، وإن ملك ذات رحم محرم ووطئها ففيه قولان ( أحدهما ) أنه يجب عليه الحد لان ملكه لا يبيح وطأها بحال فلم يسقط الحد ( والثانى ) أنه لا يجب عليه الحد ، وهو الصحيح … )
    ( المجموع – محيى الدين النووي / ج 20 / ص 20 / ط دار الفكر )

    7- الخامسة أو أخت الزوجة طالهم عطش الوهابية الجنسي أيضاً

    ( كذلك إذا نكح محارمه أو الخامسة أو اخت امرأته فوطئها لا حد عليه عند أبى حنيفة وان علم بالحرمة وعليه التعزير وعندهما والشافعي رحمهم الله تعالى عليه الحد والاصل عند أبى حنيفة عليه الرحمة ان النكاح إذا وجد من الاهل مضافا إلى محل قابل لمقاصد النكاح يمنع وجوب الحد سواء كان حلالا أو حراما وسواء كان التحريم مختلفا فيه أو مجمعا عليه وسواء ظن الحل فادعى الاشتباه أو علم بالحرمة والاصل عندهما ان النكاح إذا كان محرما على التأبيد أو كان تحريمه مجمعا عليه يجب الحد وان لم يكن محرما على التأبيد أو كان تحريمه مختلفا فيه لا يجب عليه )
    ( بدائع الصنائع لأبو بكر الكاشاني / ج 7 / ص 35 / ط مكتبة الحبيبية )

    8- الأخت من الرضاع !

    ( ( مسألة ) ( وان وطئ ميتة أو ملك امة أو اخته من الرضاع فوطئها فهل يحد أو يعزر ؟ على وجهين ) إذا وطئ ميتة فعليه الحد في أحد الوجهين وهو قول الاوزاعي لانه وطئ في فرج آدمية أشبه وطئ الحية ولانه اعظم ذنبا واكثر اثما لانه انضم إلى فاحشته هتك حرمة الميتة ( الثاني ) لا حد عليه وهو قول الحسن ، قال ابو بكر وبهذا اقول لان الوطئ في الميتة كلا وطئ لانه عوض مستهلك ولانها لا يشتهى مثلها وتعافها النفس فلا حاجة إلى تسرع ( شرع ) الزاجر عنها ، واما إذا ملك أمة ( أمه ) أو أخته من الرضاع فوطئها فذكر القاضي عن أصحابنا ان عليه الحد لانه فرج لا يستباح بحال فوجب الحد بالوطئ فيه كفرج الغلام وقال بعض أصحابنا لا حد فيه وهو قول اصحاب الرأي ، الشافعي لانه وطئ في فرج مملوك له يملك المعاوضة عنه وأخذ صداقه فلم يجب الحد عليه كالوط في الجارية المشتركة …. )
    ( الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامه / ج 10 / ص 185 و186 / ط دار إحياء الكتب العربية )

    9- و كذا اللواط

    ( وقال بعض أهل الظاهر لا شئ على من فعل هذا الصنيع )
    ( المجموع – محيى الدين النووي / ج 20 / ص23 / ط دار الفكر )

    10- لا حد على من لاط غلامه قياساً على أخته !

    ( أحمد بن علي أبو سهل الأبيوردي : أحد أئمة الدنيا علما وعملا . ذكره الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي في مختصر لطيف سماه نـهزة الحفاظ ذكر فيه أنه عزم على أن يضع تاريخ لنسا وكوفان وجيران وغيرها من أمهات القرى بتلك النواحي ، وأنه سئل في عمل هذا المختصر ليفرد فيه ذكر الأئمة الأعلام ممن كان في العلم مفزوعا إليه وفي الرواية موثوقا به وقد طنت بذكره البلدان وغنت بمدحه الركبان كفضيل بن عياض ومنصور بن عمار وزهير بن حرب وذكر فيه جماعة من الأئمة وأورد شيئا من حديثهم وقال في الشيخ أبي سهل إذ ذكره : كان من أئمة الفقهاء . سمعت جماعة من أصحابه يقولون : كان أبو زيد الدبوسي يقول : لولا أبو سهل الأبيوردي لما تركت للشافعية بما وراء النهر مكشف رأس وحدثني أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الحديثي وكان من أصحابه المبرزين في الفقه أنه سمعه يقول : كنت أتبزز في عنفوان شبابي فبينا أنا في سوق البزازين بمرو ، رأيت شيخين لا أعرفهما فقال أحدهما لصاحبه : لو اشتغل هذا بالفقه لكان إماما للمسلمين . فاشتغلت حتى بلغت فيه ما ترى .

    التلوط بالغلام المملوك : ذكر القاضي الحسين في التعليقة أنه حكي عن الشيخ ابن سهل وهو الأبيوردي كما هو مصرح به في بعض نسخ التعليقة وصرح به ابن الرفعة في الكفاية :
    أن الحد لا يلزم من يلوط مملوك له بخلاف مملوك الغير .
    قال القاضي : وربما قاسه على وطء أمته المجوسية أو أخته من الرضاع وفيه قولان انتهى .
    وهذا الوجه محكي في البحر والذخائر وغيرهما من كتب الأصحاب لكن غير مضاف إلى قائل معين . وعلله صاحب البحر بأن ملكه فيه يصير شبهة في سقوط الحد . والذي جزم به الرافعي تبعا لأكثر الأصحاب أنه لا فرق بين مملوكه وغيره ، نعم في اللواط من أصله قول أن موجبه التعزيز . قال الرافعي : إنه مخرج من القول بنظيره في إتيان البهيمة ، قال : ومنهم من لم يثبته ).
    ( طبقات الشافعية الكبرى/ ج4 / ص43 الى ص45 ت263 / ط دار هجرالثانية 1992 )

    11- و من لاط عبده لا حد عليه إنما يعتقه فقط !

    ( وقال ابن عقيل في فصوله : فإن كان الوطء في الدبر في حق أجنبية وجب الحد الذي أوجبناه في اللواط ، وعلى هذا فحده القتل بكل حال ، وإن كان في مملوكه -أي عبده – فذهب بعض أصحابنا أنه يعتق عليه وأجراه مجرى المثلة الظاهرة ، وهو قول بعض السلف ).
    ( بدائع الفوائد لابن القيم الجوزية / ج4 ص908/ ط مكتبة نزار الباز مكة 1416هـ )

    12- الرخصة في الاستمناء !!!

    ( باب الرخصة فيه (أي الاستمناء)

    13593 أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد قال: كان من مضى يأمرون شبانهم بالاستمناء، والمرأة كذلك تدخل شيئا. قلنا لعبد الرزاق: ما تدخل شيئا؟ قال: يريد السق. يقول تستغني به عن الزنا. )
    ( المصنف لعبد الرزاق / ج7 / ص 391 / ط المجلس العلمي بتحقيق الأعظمي )

    13594 عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال قال عمرو بن دينار: ما أرى بالاستمناء بأسا.
    ( المصنف لعبد الرزاق / ج7 / ص 392 / ط المجلس العلمي بتحقيق الأعظمي )

    13591عبد الرزاق عن الثوري عن عباد عن منصور عن جابر ابن زيد أبي الشعثاء قال هو ماؤك فأهرقه.
    ( المصنف لعبد الرزاق / ج7 / ص 391 / ط المجلس العلمي بتحقيق الأعظمي )

    le reste pour plus tard.

    n’oubliez pas vos commentaires.

    si j bien compris tout est permis
    a3oudou biAlla8
    tfou 3la ganss
    excusez moi
    ça me mets hors de moi
    Alla8 ya7fadba we wa8dina

15 réponses de 5,641 à 5,655 (sur un total de 6,116)
SHARE

Résultats de la recherche sur '3 7 9'