الأزمة المالية الرأسمالية.. فرصة إسلامية مزدوجة

Forums OujdaCity Débats الأزمة المالية الرأسمالية.. فرصة إسلامية مزدوجة

  • Ce sujet est vide.
Affichage de 1 message (sur 1 au total)
  • Auteur
    Messages
  • #204919
    oujdi12
    Membre

    السلام عليكم ,
    رأيت أنه من الضروري التحدث في أمر الأزمة المالية التي باتت تعصف بالنظام المالي الرأسمالي المبني على الربا . أود تعميم الإفادة من خلال مقال ينقل الصورة كاملة :

    أتى على المسلمين حين من الدهر، فقدوا – أكثرهم لا كلهم ء البوصلة اليقينية التي أكرمهم الله عز وجل بها، والتي كانت تحدد لهم الاتجاه الصحيح في عصور التزامهم الذهبية.

    فقد ساد الانبهار الأعمى بالغرب المتفوق عليهم مادياً وتقنياً، بسبب قراءتهم الخاطئة لمفاهيم الحضارة والتقدم، ونتيجة تفشي الجهل المطبق بحقائق دينهم، فانتشرت البدع وعمّت الخرافة وسيطرت الشعوذة على جموع جائعة وجاهلة.

    وازدادت الصورة قتامة بتأثير نخبة متغربة كانت شر رائد للآخرين،ولا سيما عندما استخدمت القوة الفاجرة لفرض التغريب على الأكثرية غير المتعلمة التي لم تمنعها أميتها من إدراك حجم الشر المرافق للعلمنة الاستفزازية، فثارت ببقايا فطرتها على القيم الزائفة الوافدة.

    فقبل نحو نصف قرن من الزمان، كان الوعي الإسلامي المُخَدّر منقسماً بين الاشتراكية الكافرة والليبرالية المتهتكة اللامبالية، وكان لكل من المدرستين الإفساديتين علماء سوء عليمو اللسان معتلّو القلوب، يختمون للمستبدين بختم شرعي مفترى وفقاً لأهوائهم ومصالح سادتهم.

    لكن الصورة شهدت تبدلاً مهماً قبل أقل من عقدين عندما انهارت المنظومة الشيوعية وسقطت معها شعاراتها الكاذبة عن فردوس أرضي مزعوم للطبقات الكادحة!! ولم تكتمل مسيرة عودة الوعي لدى كثيرين، إذ انساقوا وراء أكذوبة نهاية التاريخ وانتصار الرأسمالية المتوحشة انتصاراً نهائياً. وخرجت أفراخ الليبرالية على الناس تمارس وقاحتها بلا استحياء إذ توهمت أن سادتها سوف يسحقون مناعة الأمة بعد أن تفرغوا لها عقب زوال العدو السوفيتي الأحمر.

    وسرعان ما سقط القناع عن هؤلاء الخونة على الصعيد الفكري والسياسي نتيجة انحيازهم الوضيع إلى جانب الأعداء ضد أبناء دينهم وبني جلدتهم، في سائر القضايا الكبرى، وبخاصة لدى انطلاق الحملات المسعورة للتطاول على المقدسات الإسلامية كافة.

    وبقيت كذبة واحدة مرروها على البسطاء وهي إشاعة أسطورة استحالة التقدم الصناعي والعلمي خارج نطاق اقتصاد السوق بحسب الرؤية الأمريكية المتطرفة. وقد استغل أعضاء الطابور الخامس هؤلاء قيام منظمة التجارة العالمية وثورة الاتصالات والمعلومات، فربطوا ربطاً مفتعلاً بين تلك الإنجازات وبين مبادئ التيه الفكري اللاأدري المشفوع باقتصاد يقوم على الربا الفظيع.

    ولذلك ترى أولئك العملاء في أشد أحوالهم سوأً وهم يتابعون أنباء الكوارث المتلاحقة التي تعصف بالمؤسسات المالية الغربية العملاقة، والتي يجلب عليها زعماء الغرب بخيلهم ورجلهم، في مسعى يائس لتقليص خسائرها الفادحة وانهياراتها التي يشبّهها عقلاء في الغرب نفسه بسقوط أحجار الدومينو.

    ومن الجلي حتى الآن أن المسألة مسألة حياة أو موت وليست خللاً عابراً ولا غلطاً طارئاً، لأن جذور الأزمة ترجع إلى الربا الفاحش الذي توعد ربنا سبحانه وتعالى أهله بالحرب. وإذا كانت مكابرة القوم تمنعهم من الإقرار بهذه الحقيقة الدامغة، فإن التردي المستمر في أوضاعهم الاقتصادية والمالية سوف يرغمهم على تجرع كأس السم، حتى لو سمّوه بغير اسمه، مثلما اضطرتهم دياناتهم المحرفة المنافية للفطرة إلى القبول بالطلاق وقد ظل محظوراً قروناً متطاولة، لكنهم أبوا أن يعترفوا بأنهم تداووا بعلاج طالما تطاولا على الإسلام الذي أقره بضوابطه وشروطه الحكيمة.

    إن المأزق الرأسمالي الراهن يعد فرصة ذهبية لأمتنا الإسلامية، من وجهين، أولهما:المبادرة إلى الخروج عاجلاً من مستنقع الربا المحلي والعالمي ـ الذي يهيمن عليه اليهود والصليبيون ـ لإصلاح ما بينهم وبين الله تعالى، وتدارك الأضرار العظيمة التي سوف تفتك بمن يستمر في التعاطي معه أو القبول به.

    وأما الوجه الآخر فهو تقديم ترياقنا ذي المصدر الإلهي الصافي إلى الناس جميعاً، باعتباره مدخلاً دعوياً عملياً رائعاً.

    وباختصار يمكن القول: إنها ساعة الانتقال إلى أفضل وسيلة للدفاع وهي الهجوم، والهجوم هنا حضاري وأخلاقي يبث الخير وينشر ما ينفع البشر وما يُسْعدهم في الدنيا والآخرة. فهل نحن فاعلون

Affichage de 1 message (sur 1 au total)
  • Vous devez être connecté pour répondre à ce sujet.
SHARE

الأزمة المالية الرأسمالية.. فرصة إسلامية مزدوجة