Résultats de la recherche sur 'بعد'

Forums Rechercher Résultats de la recherche sur 'بعد'

15 réponses de 1,366 à 1,380 (sur un total de 1,837)
  • Auteur
    Résultats de la recherche
  • hayefmajid
    Membre

    إِعلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) عما في النفس

    إِن نفس المؤمن إذا زكت من درن الرذائل عادت كالمرآة الصافية ، ينطبع فيها كل ما يكون أمامها ، ولذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( اتَّقوا فَراسَةِ المُؤمن ، فإنهُ ينظرُ بنورِ الله ) ، هذا شأن المؤمن فكيف بإمام المؤمنين ( عليه السلام ) ؟

    وهذا الخضر ( عليه السلام ) أعاب السفينة ، وأقام الجدار ، وقتل الغلام ، وما كان ذلك منه إِلا علماً منحه به العليم سبحانه .

    فلا عجب إِذن لو أعلم الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أشياء تتلجلج في النفوس عند إِظهار الكرامة .

    فقد دخل عمر بن يزيد على الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو وجع ، وقد ولاه ظهره ووجهه للحائط ، وقد قال عمر في نفسه : ما أدري ما يصيبه في مرضه لو سألته عن الإمام بعده .

    فبينا يفكر في ذلك إِذ حوَّل ( عليه السلام ) إليه وجهه ، فقال : ( الأمر ليس كما تظنُّ ، ليس عليَّ من وجعي هذا بأس ) .

    ودخل عليه الحسن بن موسى الحنَّاط ، وجميل بن دَرَّاج ، وعائذ الأحمسي ، وكان عائذ يقول : إِن لي حاجة أريد أن أسأله عنها .

    فلما سلّموا وجلسوا أقبل بوجهه على عائذ فقال ( عليه السلام ) : ( من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك ) .

    فغمزهم فقاموا ، فلمّا خرجوا قالوا له : ما كانت حاجتك ؟

    قال : الذي سمعتم ، لأني رجل لا أطيق القيام بالليل ، فخفت أن أكون مأخوذاً به فأهلك .

    ودخل عليه شهاب بن عبد ربه وهو يريد أن يسأله عن الجنب يغرف الماء من الحِبِّ ؟

    فلما صار عنده أنسي المسألة ، فنظر إليه ( عليه السلام ) فقال : ( يا شهاب ، لا بأس أن يغرف الجنب من الحِبِّ ) .

    وكان جعفر بن هارون الزَيَّات يطوف بالكعبة ، والإمام ( عليه السلام ) في الطواف ، فنظر إليه الزَيَّات وحدَّثَتْهُ نفسه فقال : هذا حجة الله ، وهذا الذي لا يقبل الله شيئاً إِلا بمعرفته .

    فبينا هو في هذا التفكير إِذ جاءه ( عليه السلام ) من خلفه ، فضرب بيده على منكبه ثم قال : ( أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتبَعُهُ إِنَّا إِذَن لَفِي ضَلالٍ وَسُعُر ) القمر : 24 ، ثم جازه .

    ودخل عليه خالد بن نجيح الجواز وعنده ناس ، فقنع رأسه وجلس ناحية وقال في نفسه : ويحَكم ما أغفلكم عند مَن تتكلمون ، عند رب العالمين ، فناداه ( عليه السلام ) : ( ويحَك يا خالد ، إِني والله عبد مخلوق ولي رب أعبده ، إِن لم أعبده والله عذّبني بالنار ) .

    فقال خالد : لا والله ، لا أقول فيك أبداً إِلا قولك في نفسك .

    وهذا قليل من كثير مما روته الكتب الجليلة من الكرامات والمناقب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولا غرابة لو ذكرت له الكتب أضعاف ما استطردناه بعد أن أوضحنا في صدر البحث أمر الكرامة .

    أجل بعد أن فاتتنا المشاهدة فلا طريق لنا لإثبات الكرامة غير النقل ، وإِن المشاهدة لا تكون إِلا لأفراد من معاصري النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) ، فكيف حال الناس مع الكرامة من أهل الأجيال المتأخرة .

    هذا سوى الناس من أهل زمانه ممن لم يحضر الكرامة ، فهل طريق إِذن لإثباتها غير النقل .

    فالنقل إِن صحَّ لاعتبار المؤلف والراوي فذلك المطلوب ، وإِلا فاعتباره إذا بلغ التواتر لقضية خاصة ، أو لقضايا يحصل من جميعها الاعتقاد بصدور الكرامة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الوصي ( عليه السلام ) ، وإِن لم يحصل الاعتقاد بواحدة منها خاصة

    #202234
    hayefmajid
    Membre

    ومما أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حديث البراءة وتبليغها قال:

    وأرسله عنه الرسول مبلغا * وخص بهذا الأمر تخصيص مفرد
    وقال: هل التبليغ عني ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم؟ فاقتدي

    وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر إلى مكة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها. فجاء جبرئيل من عند الله العزيز فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا على ناقته العضباء أو الجدعاء أثره فقال: أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم فلحقه علي عليه السلام في العرج أو في ذي الخليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه وحج وبلغ وأذن.

    هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمة الحديث وحفاظه بعدة طرق صحيحة يتأتى التواتر بأقل منها عند جمع من القوم، وإليك أمة ممن أخرجها:

    1 أبو محمد إسماعيل السدي الكوفي المتوفى المتوفى 128
    2 أبو محمد عبد الملك ابن هشام البصري المتوفى 218
    3 أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري المتوفى 230
    4 الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة العبسي الكوفي المتوفى 235
    5 الحافظ أبو الحسن ابن أبي شيبة العبسي الكوفي المتوفى 239
    6 إمام الحنابلة أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى 241
    7 الحافظ أبو محمد عبد الله الدارمي صاحب السنن المتوفى 255
    8 الحافظ أبو عبد الله بن ماجة القزويني صاحب السنن المتوفى 273
    9 الحافظ أبو عيسى الترمذي صاحب الصحيح المتوفى 279
    10 الحافظ أبو بكر أحمد ابن أبي عاصم الشيباني المتوفى 287
    الصفحة 2
    11 الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد النسائي صاحب السنن المتوفى 303
    12 الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى 310
    13 الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة النيسابوري المتوفى 311
    14 الحافظ أبو عوانة يعقوب النيسابوري صاحب المسند المتوفى 316
    15 الحافظ أبو القاسم عبد الله البغوي صاحب المصابيح المتوفى 317
    16 الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم التميمي المتوفى 327
    17 الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي المتوفى 354
    18 الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى 360
    19 الحافظ أبو الشيخ المتوفى 369
    20 الحافظ علي بن عمر الدار قطني المتوفى 385
    21 الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك المتوفى 405
    22 الحافظ أبو بكر بن مردويه الاصبهاني المتوفى 416
    23 الحافظ أبو نعيم أحمد الاصبهاني صاحب الحلية المتوفى 430
    24 الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي صاحب السنن المتوفى 458
    25 الفقيه أبو الحسن علي ابن المغازلي الشافعي المتوفى 483
    26 الحافظ أبو محمد الحسين البغوي الشافعي المتوفى 516
    27 الحافظ نجم الدين أبو حفص النسفي السمرقندي الحنفي المتوفى 537
    28 الحافظ أبو القاسم جار الله الزمخشري الشافعي المتوفى 538
    29 أبو عبد الله يحيى القرطبي صاحب التفسير الكبير المتوفى 567
    30 الحافظ أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي المتوفى 568
    31 الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي الشافعي المتوفى 571
    32 أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي الأندلسي المتوفى 581
    33 أبو عبد الله محمد بن عمر الفخر الرازي الشافعي المتوفى 606
    34 أبو السعادات ابن الأثير الشيباني الشافعي المتوفى 606
    35 الحافظ أبو الحسن علي بن الأثير الشيباني المتوفى 630
    الصفحة 3
    36 أبو عبد الله ضياء الدين محمد المقدسي الحنبلي المتوفى 643
    37 أبو سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعي المتوفى 652
    38 أبو المظفر يوسف سبط الحافظ ابن الجوزي الحنفي المتوفى 654
    39 عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي المتوفى 655
    40 الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي المتوفى 658
    41 القاضي ناصر الدين أبو الخير البيضاوي الشافعي المتوفى 685
    42 الحافظ أبو العباس محب الدين الطبري الشافعي المتوفى 694
    43 شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم الحموي المتوفى 722
    44 ولي الدين محمد الخطيب العمري التبريزي صاحب مشكاة المصابيح المتوفى 737
    45 علاء الدين علي بن محمد الخازن صاحب التفسير المتوفى 741
    46 أثير الدين أبو حبان الأندلسي صاحب التفسير المتوفى 745
    47 الحافظ شمس الدين محمد الذهبي الشافعي المتوفى 748
    48 نظام الدين الحسن النيسابوري صاحب التفسير المتوفى 000
    49 الحافظ عماد الدين إسماعيل ابن كثير الدمشقي الشافعي المتوفى 774
    50 الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي الشافعي المتوفى 407
    51 تقي الدين أحمد بن علي المقريزي الحنفي المتوفى 745
    52 الحافظ أبو الفضل ابن حجر أحمد العسقلاني الشافعي المتوفى 752
    53 نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المكي المالكي المتوفى 855
    54 بدر الدين محمود بن أحمد العيني الحنفي المتوفى 855
    55 شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي نزيل الحرمين المتوفى 902
    56 الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي المتوفى 911
    57 الحافظ أبو العباس أحمد القسطلاني الشافعي المتوفى 923
    58 الحافظ أبو محمد عبد الرحمن ابن الديبع الشيباني الشافعي المتوفى 944
    59 المؤرخ الديار بكري صاحب تاريخ (الخميس) المتوفى 82/966
    60 الحافظ شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيثمي الشافعي المتوفى 974
    الصفحة 4
    61 المتقي علي بن حسام الدين القرشي الهندي – نزيل مكة – المتوفى 975
    62 الحافظ زين الدين عبد الرؤف المناوي الشافعي المتوفى 1031
    63 الفقيه شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني – اليمني – المتوفى 1041
    64 الشيخ أحمد ابن باكثير المكي الشافعي صاحب الوسيلة المتوفى 1047
    65 أبو عبد الله محمد الزرقاني المصري المالكي المتوفى 1122
    66 ميرزا محمد البدخشي صاحب مفتاح النجا المتوفى 0000
    67 السيد محمد بن إسماعيل الصنعاني الحسيني المتوفى 1182
    68 أبو العرفان الشيخ محمد الصبان الشافعي صاحب الاسعاف المتوفى 1206
    69 القاضي محمد بن علي الشوكاني الصنعاني المتوفى 1250
    70 أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود الآلوسي الشافعي المتوفى 1270
    71 الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحسيني – الحنفي – المتوفى 1293
    72 السيد أحمد زيني دحلان المكي الشافعي المتوفى 1304
    73 السيد مؤمن الشبلنجي مؤلف (نور الأبصار) المتوفى 0000
    أسلفنا ترجمة كثير من هؤلاء الأعلام في الجزء الأول ص 73 – 51 تنتهي أسانيدهم في مأثرة أذان البراءة وتبليغها إلى جمع من الصحابة الأولين منهم:

    1 – علي أمير المؤمنين من طريق زيد بن يثيع قال رضي الله عنه: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر رضي الله عنه ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني فقال لي: أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم. فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر رضي الله عنه فقال:

    يا رسول الله! نزل في شئ؟ قال: لا. ولكن جبريل جاءني فقال: لا. فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.

    أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، والحافظ أبو الشيخ، وابن مردويه، وحكاه عنهم السيوطي في الدر المنثور 3 ص 209، وكنز العمال 1 ص 247، والشوكاني في تفسيره 2 ص 319، ويوجد في الرياض النضرة 2 ص 147، وذخاير العقبى 69، وتاريخ ابن كثير 5 ص 38، وفي ج 7 ص 357، وفي تفسيره 2 ص 333، ومناقب الخوارزمي ص
    الصفحة 5
    99، وفرائد السمطين للحمويي، ومجمع الزوائد 7 ص 29، وشرح صحيح البخاري للعيني 8 ص 637، ووسيلة المآل لابن باكثير، وشرح المواهب اللدنية للزرقاني 3 ص 91، وتفسير المنار 10 ص 157.

    صورة أخرى عن زيد:

    قال: نزلت براءة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ثم أرسل عليا فأخذها منه فلما رجع أبو بكر قال: هل نزل في شئ؟ قال: لا. ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي. فانطلق علي إلى مكة فقام فيهم بأربع. تفسير الطبري 10 ص 46، تفسير ابن كثير 2 ص 333.

    صورة ثالثة عن زيد:

    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ثم اتبعه بعلي فقال له: خذ الكتاب فامض إلى أهل مكة قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر وهو كئيب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل في شئ؟ قال: لا. إلا إني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي. خصائص النسائي ص 2، الأموال لأبي عبيد ص 165.

    صورة رابعة:

    عن علي أمير المؤمنين من طريق حنش باللفظ الأول المذكور من ألفاظ زيد ابن يثيع حرفيا. أخرجه أحمد في مسنده 1 ص 151، والكنجي في الكفاية ص 126 نقلا عن أحمد وابن عساكر، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 ص 29.

    صورة خامسة عن حنش عن أمير المؤمنين:

    قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة فقال: يا نبي الله إني لست باللسن ولا بالخطيب، قال: ما بد أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت قال: فإن كان ولا بد فسأذهب أنا، قال: فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك.

    قال: ثم وضع يده على فمه.

    مسند أحمد 1 ص 150، الرياض النضرة 2 ص 174، تفسير ابن كثير 2 ص 333 الدر المنثور 3 ص 210 نقلا عن أبي الشيخ، كنز العمال 1 ص 247.

    صورة سادسة عن أبي صالح عن أمير المؤمنين:

    قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة وبعثه على الموسم ثم
    الصفحة 6
    بعثني في أثره فأدركته فأخذتها منه فقال أبو بكر: مالي؟ قال: خير أنت صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

    أخرجه الطبري كما في فتح الباري لابن حجر العسقلاني 8 ص 256.

    2 – أبو بكر بن أبي قحافة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى مدته والله برئ من المشركين ورسوله، فسار ثلاثا ثم قال لعلي: ألحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت. قال: ففعل فلما قدم على النبي أبو بكر بكى فقال: يا رسول الله حدث في شيئ؟ قال: ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني.

    أخرجه أحمد في مسنده 1 ص 3، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والدار قطني في الأفراد كما في كنز العمال 1 ص 246، والكنجي في الكفاية ص 125 نقلا عن أحمد و أبي نعيم وابن عساكر، وابن كثير في تاريخه 7 ص 357.

    3 – ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره أن ينادي بهذه الكلمات ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغا ناقة رسول الله القصواء فخرج أبو بكر فزعا فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو علي رضي الله عنه فدفع إليه كتاب رسول الله وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات (فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهلي ثم اتفقا) (1) فانطلقا فقام علي أيام التشريق ينادي: ذمة الله ورسوله برية عن كل مشرك. الحديث.

    أخرجه الترمذي في جامعه 2 ص 135، والبيهقي في سننه 9: 224، و الخوارزمي في المناقب ص 99، وابن طلحة في مطالب السئول ص 17، والشوكاني في تفسيره 2 ص 319 نقلا عن الترمذي وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي بلفظ أخصر، وأشار إليه ابن حجر في فتح الباري 8 ص 256.

    صورة أخرى من لفظ ابن عباس:

    قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة ثم أتبعه عليا فأخذها منه فقال

    ____________

    (1) لا يوجد ما بين القوسين في بعض المصادر.
    الصفحة 7
    أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله حدث في شيئ؟ قال: لا. أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. الحديث.

    أخرجه الطبري في تفسيره ج 10 ص 46.

    حديث آخر عن ابن عباس:

    قال في حديث طويل عد فيه جملة من فضايل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مما تسالمت الأمة عليه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال:

    لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه.

    وحديث ابن عباس هذا أخرجه كثيرون من أئمة الحديث وحفاظه في المسانيد بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات مصرحين بصحته وثقة رجاله، أسلفناه في الجزء الأول ص 49 – 51 ومر الكلام حوله في الجزء الثالث ص 195 – 217.

    حديث آخر عن ابن عباس:

    أخرج ابن عساكر بإسناده من طريق الحافظ عبد الرزاق عن ابن عباس قال:

    مشيت وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة فقال: يا بن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم. فقلت: والله ما استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة. فقال لي: الصواب تقول والله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    لعلي بن أبي طالب: من أحبك أحبني، ومن أحبني أحب الله، ومن أحب الله أدخله الجنة مدلا. كنز العمال 6 ص 391، شرح ابن أبي الحديد 3 ص 105 ذكره إلى قوله  » فقال لي « .

    4 – جابر بن عبد الله الأنصاري: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه فإذا علي رضي الله عنه عليها فقال له أبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم
    الصفحة 8
    عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها.

    أخرجه الدارمي في سننه 2 ص 67، والنسائي في الخصايص ص 20، وابن خزيمة وصححه، وابن حبان من طريق ابن جريج، والطبري، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 173 من طريق أبي حاتم والنسائي. ويوجد في تيسير الوصول 1 ص 133، تفسير القرطبي 8 ص 67، المواهب اللدنية للقسطلاني، شرح المواهب للزرقاني 3 ص 91، تاريخ الخميس 2 ص 141، سيرة زيني دحلان 2 ص 365، تفسير الآلوسي روح المعاني 3 ص 268، تفسير المنار 10 ص 156 نقلا عن الحفاظ الخمسة المذكورين من الدارمي إلى محب الدين الطبري.

    5 – أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ثم دعاه فقال: لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعى عليا فأعطاه إياها.

    وفي لفظ آخر لأحمد:

    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلما بلغ ذا الحليفة قال: لا يبلغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي فبعث بها مع علي.

    طرق الحديث صحيحة رجاله كلهم ثقات أخرجه في مسنده 3: 212، 283، والترمذي في جامعه 2: 135 ط الهند، والنسائي في خصائصه ص 20، وابن كثير في تاريخه 5: 38 عن الترمذي وأحمد، وفي تفسيره 2: 333، والخوارزمي في المناقب ص 99، والقسطلاني في شرح صحيح البخاري 7: 136، وابن حجر في شرح الصحيح 8 ص 256، والعيني في شرح الصحيح 8: 637. وابن طلحة في مطالب السؤول ص 17 والسيوطي في الدر المنثور 3 ص 209 نقلا عن ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وأبي الشيخ وابن مردويه، وفي كنز العمال 1 ص 249 عن ابن أبي شيبة، والزرقاني في شرح المواهب 3:

    91، والشوكاني في تفسيره 2: 319 نقلا عمن نقل عنه السيوطي في الدر المنثور، والآلوسي في تفسيره 3: 268 نقلا عن أحمد والترمذي وأبي الشيخ، وصاحب المنار في تفسيره 10، 157.

    الصفحة 9
    6 – أبو سعيد الخدري قال: بعث رسول الله أبا بكر رضي الله عنه يؤدي عنه براءة فلما أرسله بعث إلى علي رضي الله عنه فقال: يا علي إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو أنت فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبي بكر رضي الله عنه فأخذ منه براءة فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شئ فلما أتاه قال:

    مالي يا رسول الله؟ قال: خير أنت أخي وصاحبي في الغار وأنت معي على الحوض غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

    أخرجه ابن حبان وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي 3: 209، وروح المعاني للآلوسي 3: 268 وفي طبع المنيرية 10 ص 40، وأوعز إليه ابن حجر في فتح الباري 8: 256 من طريق عمرو بن عطية عن أبيه عن أبي سعيد.

    أبو رافع قال رضي الله عنه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه ببراءة إلى الموسم فأتى جبريل عليه السلام فقال: إنه لن يؤديها عنك إلا أنت أو رجل منك فبعث عليا رضي الله عنه على أثره حتى لحقه بين مكة والمدينة فأخذها فقرأها على الناس في الموسم.

    أخرجه ابن مردويه والطبراني بإسنادهما كما في الدر المنثور للسيوطي 3: 210، وفتح الباري لابن حجر 8 ص 256.

    8 – سعد بن أبي وقاص قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليا رضي الله عنه فأخذها منه ثم سار بها فوجد أبو بكر في نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني.

    خصايص النسائي ص 20، الدر المنثور 3: 209 نقلا عن ابن مردويه، تفسير الشوكاني 2: 319، وأوعز إليه ابن حجر في فتح الباري 8: 255.

    حديث آخر عن سعد:

    أخرج ابن عساكر بإسناده عن الحرث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: لقد شهدت له أربعا لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ثم قال لعلي: اتبع أبا بكر فخذها وبلغها فرد علي أبا بكر فرجع يبكي فقال: يا رسول الله أنزل في شيئ؟ قال: لا. إلا خيرا إنه ليس
    الصفحة 10
    يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني، أو قال: من أهل بيتي. الحديث. راجع الجزء الأول ص 40.

    9 – أبو هريرة قال: كنت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى بأربع حتى صهل صوته. الحديث.

    أخرجه الدارمي في سننه 2: 237، والنسائي في سننه 5: 234 مع اختصار غير مخل كما قاله السيوطي في شرحه، وحديث أبي هريرة أخرجه كثير من الحفاظ غير أنه لعبت به أيدي الهوى، ومهدت لرماة القول على عواهنه مجال الترة والدجل حول هذه الأثارة الكريمة.

    وأخرج الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 173، وذخاير العقبى ص 69 من طريق أبي حاتم عن أبي سعيد أو أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فلما بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي فعرفه فأتاه فقال: ما شأني؟ قال: خير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني براءة. فلما رجعنا انطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي؟ قال: خير أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني يعني عليا.

    10 – عبد الله بن عمر، ذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 8: 256 ما مر عن أمير المؤمنين عليه السلام من طريق أبي صالح ثم قال: ومن طريق العمري عن نافع عن ابن عمر كذلك.

    11 – حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي مني وأنا منه لا يؤدي عني إلا أنا أو علي.

    حديث صحيح رجاله كلهم ثقات أخرجه بطرق أربعة أحمد بن حنبل في مسنده 4 ص 164، 165، والترمذي في صحيحه 2 ص 213 وصححه وحسنه، والنسائي في الخصائص ص 20، وابن ماجة في السنن 1 ص 57، والبغوي في المصابيح 2 ص 275، والخطيب العمري في المشكاة ص 556، والفقيه ابن المغازلي في المناقب، والكنجي في الكفاية ص 557، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، والمحب الطبري في الرياض 2 ص 74، عن الحافظ السلفي، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ص 23، والذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة سويد بن سعيد، وابن كثير في تاريخه
    الصفحة 11
    7 ص 356، والسخاوي في المقاصد الحسنة، والمناوي في كنوز الدقايق ص 92 والحمويني في الباب السابع من فرائد السمطين، وجلال الدين السيوطي في الجامع الصغير، وفي جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 153، وذكره ابن حجر في الصواعق ص 73، والمتقي الهندي في كنز العمال عن أحد عشر حافظا، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 9 نقلا عن ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن ماجة، والترمذي، والبغوي، وابن أبي عاصم، والنسائي، وابن قانع، والطبراني، والضياء المقدسي، والجارودي، والفقيه شيخ بن العيدروس في العقد النبوي، والأمير محمد الصنعاني في الروضة الندية، والقندوزي في ينابيع المودة، والشبلنجي في نور الأبصار ص 78، والصبان في الاسعاف هامش نور الأبصار ص 155.

    قال الأميني: هذه الجملة المروية من حبشي بن جنادة. وعمران. وأبي ذر الغفاري مأخوذة من حديث التبليغ وهي شطره كما نص عليه صاحب اللمعات والمرقاة والسندي الحنفي في شرح سنن ابن ماجة 1 ص 57 وقالوا: قال صلى الله عليه وسلم هذا تكريما لعلي واعتذارا إلى أبي بكر رضي الله عنهما.

    12 – عمران بن حصين في حديث مرفوعا: علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا علي، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب كذا في التذكرة السبط ص 22.

    13 – أبو ذر الغفاري مرفوعا: علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي إلا أنا أو علي.

    مطالب السؤول ص 18.

    المراسيل

    1 – عن أبي جعفر محمد بن علي (الإمام الباقر عليه السلام) قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه ليقيم للناس الحج قيل له: يا رسول الله! لو بعثت بها إلى أبي بكر، فقال: لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي، ثم دعا علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال له: أخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو له إلى مدته، فخرج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء
    الصفحة 12
    حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال: أمير أو مأمور؟ فقال:

    بل مأمور. ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث.

    سيرة ابن هشام 4: 203، تفسير الطبري 10: 47، تفسير الكشاف 2 ص 23، تفسير ابن كثير 2 ص 334، تاريخ ابن كثير 5: 37، عمدة القاري 4 ص 633.

    2 – روي أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل عليه السلام وقال: يا محمد لا تبلغن رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا، فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

    يا رسول الله أشيئ نزل من السماء؟ قال: نعم فسر وأنت على الموسم وعلي ينادي بالآي.

    الحديث. ذكره نظام الدين النيسابوري في تفسيره المطبوع في هامش تفسير الطبري ج 10: 36.

    3 – عن السدي قال: لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية بعث بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وأمره على الحج فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! بأبي أنت و أمي أنزل في شأني شيئ؟ قال: لا. ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني، أما ترضى يا أبا بكر إنك كنت معي في الغار وأنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله. فسار أبو بكر على الحاج وعلي يؤذن ببراءة. الحديث.

    تفسير الطبري 10: 47، تاريخ الطبري 3: 154.

    4 – قال البغوي المفسر في تفسيره – هامش تفسير الخازن – 3. 49: لما كان سنة تسع وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج ثم قال: إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأ ها على أهل الموسم ثم بعث بعده عليا كرم الله وجهه على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة وأمره أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة: أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

    فرجع أبو بكر فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيئ؟ قال: لا. ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي أما
    الصفحة 13
    ترضى يا أبا بكر! إنك كنت معي في الغار، وإنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله. فسار أبو بكر رضي الله عنه أميرا على الحاج وعلي رضي الله عنه ليؤذن ببراءة. الحديث.

    وتجده مرسلا إرسال المسلم بلفظ موجز أو مفصل في طبقات ابن سعد ص 685 ، تفسير أبي حيان 5: 6، تفسير الكشاف 3: 23، تفسير الخازن 2: 213، تفسير البيضاوي 1: 488، تفسير النسفي هامش الخازن 2: 212، تفسير النيسابوري هامش الطبري 10: 36، تذكرة السبط ص 22، إمتاع المقريزي ص 499، الروض الأنف 2: 328، كامل ابن الأثير 2: 121، تفسير الرازي 4: 408، شرح النهج لابن أبي الحديد 2: 260، شرح المواهب للزرقاني 3: 91، الإصابة لابن حجر 2: 509، تاريخ الخميس 2: 41، الصواعق ص 19. السيرة النبوية لزيني دحلان 2: 364.

    وينبأ عن إطباق الصحابة الأولين على هذه المأثرة لأمير المؤمنين استنشاده عليه السلام بها أصحاب الشورى يوم ذاك بقوله: أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني، غيري؟ قالوا: لا.

    وقد أسلفنا حديث المناشدة يوم الشورى في الجزء الأول ص 159 – 163 وأن هذه الجملة المذكورة عدها ابن أبي الحديد من الصحيح ومما استفاض في الروايات من المناشدة يوم الشورى.

    المتخلص من سرد هذه الأحاديث هو تواتر معنوي أو إجمالي لوقوع أصل القصة من استرداد الآي من أبي بكر وتشريف أمير المؤمنين عليه السلام بتبليغها ونزول الوحي المبين بأنه لا يبلغ عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا هو أو رجل منه، ولا يجب علينا البخوع لبعض الخصوصيات التي تفرد به بعض الطرق والمتون فإنها لا تعدو أن تكون آحادا، وفي القصة إيعاز إلى أن من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كله، وتبليغ الأحكام والمصالح كلها؟.

    #222235
    hayefmajid
    Membre

    إبن أبي شيبة الكوفي – المصنف – كتاب المغازي – ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته – الجزء : ( 8 ) – رقم الصفحة : ( 572 )

    36383 – حدثنا محمد بن بشر , نا عبيد الله بن عمر , حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم , فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله (ص) , والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك , وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك , وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ، أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت , قال : فلما خرج عمر جاءوها فقالت : تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وايم الله ليمضين لما حلف عليه , فانصرفوا راشدين , فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي , فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر.

    الرابط :

    http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=0&MaksamID=1&DocID=4&ParagraphID=5567&Diacratic=0

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=120514

    محمد بن جرير الطبري – تاريخ الطبري – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 443 ) – طبعة بيروت

    الرواية ( صحيحة السند )

    – حدثنا إبن حميد قال: حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب ، منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال

    من المهاجرين فقال: واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير ، مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.

    البلاذري – أنساب الأشراف – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 586 ) – طبع دار المعارف بالقاهرة

    الرواية ( صحيحة السند )

    – عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمى وعن إبن عون : أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر ، ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا إبن الخطاب ! أتراك محرقا على بابى ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء أبوك ؟.

    السيوطي – مسند فاطمة – رقم الصفحة : ( 36 ) – طبعة مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت

    – انه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه (ص) كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول اللّه (ص) ويشاورونها ويرجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال: يا بنت رسول اللّه ، واللّه ما من الخلق أحد أحب إلي من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ، ان آمرهم أن يحرق عليهم الباب ، فلما خرج عليهم عمر جاءوا ، قالت : تعلمون ان عمر قد جاءني وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقن عليكم الباب ، وأيم اللّه ليمضين لما حلف عليه.

    إبن قتيبة الدينوري – الإمامة والسياسة – الجزء : ( 1 ) رقم الصفحة : ( 19 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – إن أبا بكر ( ر ) تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم اللّه وجهه ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ان فيها فاطمة ، فقال : وإن ……. إلى أن قال : ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت [يا] رسول اللّه ، ماذا لقينا بعدك من إبن الخطاب ، وإبن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تتفطر وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ………

    إبن قتيبة الدينوري – الإمامة والسياسة – الجزء : ( 1 ) رقم الصفحة : ( 30 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – إن أبابكر أخبر بقوم تخلفوا عن بيعته عند علي ، فبعث إليهم عمر بن الخطاب ، فجاء فناداهم وهم في دار علي وأبوا أن يخرجوا ، فدعا

    عمر بالحطب فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها عليكم على ما فيها فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة . فقال : وإن !! فخرجوا وبايعوا إلا عليا ، فزعم أنه قال : حلفت أن لاأخرج ولاأضع ثوبي عن عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لاعهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم جنازة رسول الله (ص) بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تروا لنا حقا . فأتى عمر أبابكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبوبكر : يا قنفذ ـ وهو مولى له اذهب فادع عليا . قال : فذهب قنفذ إلى علي ، فقال : ما حاجتك ؟ قال : يدعوك خليفة رسول الله . قال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة . قال : فبكى أبوبكر طويلاً ، فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبوبكر لقنفذ : عد إليه فقل : أمير المؤمنين يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فنادى ما أمر به ، فرفع علي صوته فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له . فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبوبكر طويلاً . ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا رسول الله ما ذا لقينا بعد أبي من إبن الخطاب وإبن أبي قحافة ! فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، فكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر معه قوم . فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع ، فقال : إن لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذاً والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذاً تقتلون عبدالله وأخا رسوله . قال عمر : أما عبدالله فنعم وأما أخو رسوله فلا ، وأبوبكر ساكت لا يتكلم . فقال عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كان فاطمة إلى جنبه . فلحق علي بقبر رسول الله (ص) يصيح ويبكي وينادي : يا إبن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني !!.

    إبن عبد ربه – العقد الفريد – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 87 ) – تحقيق خليل شرف الدين

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر : علي والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حيث بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له: إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة ، فقالت: يا إبن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

    الرابط :

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=195&CID=29&SW=دارنا#SR1

    إبن عبدالبر – الإستيعاب في معرفة الأصحاب – الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 975 )

    – حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أحمد بن عمرو البزاز ، حدثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن نسير ، حدثنا عبد اللّه بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عليا والزبير كانا حين بويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها عمر ، فقال : يا بنت رسول اللّه ، ما كان من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك ، وما أحد أحب إلينا بعده منك ، ولقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولئن بلغني لأفعلن ولأفعلن ، ثم خرج وجاءوها . فقالت لهم : إن عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلن ، وأيم اللّه ليفين بها.

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=170&CID=34&SW=ليفعلن#SR1

    محمد حافظ إبراهيم – القضيدة العمرية – ديوان حافظ إبراهيم – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 82 )

    وقــــولــة لعـــلي قالــــها عـمــــر * أكـــرم بســـامعها أعظــم بملقيها

    حرقـــــت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها

    ما كان غير أبي حفــص يفوه بها * أمــأم فــارس عدنــان وحــاميـــها

    إسماعيل بن أبي الفداء – تاريخ أبي الفداء – المختصر في أخبار البشر – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 156 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – …… ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلي علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة ( ر ) وقال‏ :‏ إن أبوا عليك فقاتلهم‏.‏ فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار فلقيته فاطمة ( ر ) وقالت‏ :‏ إلي أين يا إبن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال :‏ نعم أو تدخلوا فيما دخل فيه الأمة فخرج علي حتى أتى أبا بكر فبايعه كذا نقله القاضي جمال الدين بن واصل وأسنده إلي إبن عبد ربه المغربي‏ …….

    الرابط :

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=221&CID=18&SW=يضرم#SR1

    المتقي الهندي – كنز العمال – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 651 )

    14138- عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله (ص) ويشاورونها ويرجعون في أمرهم؛ فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة، فقال‏:‏ يا بنت رسول الله ما من الخلق أحد أحب إلي من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وايم الله ما ذاك بما نعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب، فلما خرج عليهم عمر جاؤوها قالت‏:‏ تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم الباب، وايم الله ليمضين ما حلف عليه ‏:‏ فانصرفوا راشدين فروا ‏، ‏فروا أفررته أفره‏:‏ فعلت به ما يفر منه ويهرب‏.‏ يقال‏:‏ فر يفر فرا فهو فار إذا هرب‏.‏ النهاية ‏(‏3/427‏)‏ ب‏)‏ رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر‏.‏

    الرابط :

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=195&SW=14138#SR1

    المسعودي – مروج الذهب

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ذكر المسعودي صاحب تاريخ مروج الذهب المتوفي سنة 346هجرية ، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ، قال في كتابه إثبات الوصية عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة : فهجموا عليه علي (ع) وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرها وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !!.

    النويري – نهاية الأرب في فنون الأدب – رقم الصفحة : ( 19 ، 40 ) – طبعة القاهرة ، 1395 هـ

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – روى إبن عمر بن عبد البر ، بسنده عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عليا والزبير كان حين بويع لأبي بكر ، يدخلان على فاطمة ، يشاورانها في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها ، فقال : يا بنت رسول اللّه ما كان من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك وما أحد أحب إلينا بعده منك ، وقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك ولئن بلغني لأفعلن ولأفعلن! ثم خرج وجاءوها ، فقالت لهم : إن عمر قد جاءني وحلف إن عدتم ليفعلن وأيم اللّه ليفين.

    عمر رضا كحالة – أعلام النساء – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 114 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وتفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس ، والزبير وسعد بن عبادة فقعدوا في بيت فاطمة ، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب ، فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن ……. ثم وقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول اللّه (ص) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقا.

    إبن أبي الحديد – شرح نهج البلاغة – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 45 ) – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري انه قال : لما بويع لابي بكر كان الزبير و المقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى علي ، وهو في بيت فاطمة ، فيتشاورون ويتراجعون أمورهم ، فخرج عمر حتى دخل على فاطمة عليها السلام ، وقال : يا بنت رسول الله ، ما من أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك ، وأيم الله ما ذاك بما نعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك ان آمر بتحريق البيت عليهم . فلما خرج عمر جاءوها ، فقالت : تعلمون أن عمر جاءني ، وحلف لي بالله إن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين لما حلف له . فانصرفوا عنا راشدين . فلم يرجعوا إلى بيتها ، وذهبوا فبايعوا لابي بكر .

    إبن أبي الحديد – شرح نهج البلاغة – الجزء : ( 16 ) – رقم الصفحة : ( 271 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وهذا كما ادعوا رواية رووها عن جعفر بن محمد (ع) وغيره أن عمر ضرب فاطمة (ع) بالسوط وضرب الزبير بالسيف وأن عمر قصد منزلها وفيه علي (ع) والزبير والمقداد وجماعة ممن تخلف عن أبي بكر وهم مجتمعون هناك فقال لها : ما أحد بعد أبيك أحب إلينا منك وأيم الله لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك لنحرقن عليهم ! فمنعت القوم من الاجتماع .

    الصفدي – الوافي والوفيات – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 76 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – قال الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات 6/76 في حرف الألف ، عند ذكر إبراهيم بن سيار ، المعروف بالنظام ، ونقل كلماته وعقائده ، يقول : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها !.

    الدهلوي – إزالة الخفاء – رقم الصفحة : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 178 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – عن أسلم باسناد صحيح على شرط الشيخين :

    – وقال : أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول اللّه (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب ، خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول اللّه (ص) ، واللّه ما من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم اللّه فان ذلك لم يكن بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم البيت.

    حديث هشام بن عمار – من كان يعبد محمدا ( ص ) فإن محمد…

    45 – حدثنا سعيد بن يحيى ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة قال : أصبح رسول الله (ص) اليوم الذي مات فيه أمثل ما كان من وجعه ، فقال أبو بكر ( ر ) : أي رسول الله ، أصبحت اليوم صالحا ، واليوم يوم بنت خارجة ، فأذن له رسول الله (ص) ، فرجع إلى أهله ، ووثب الموت على رسول الله (ص) ، فاجتمع الناس في المسجد ، وقام عمر عند المنبر يوعد ويتكلم ، ويقول : إن الرجال من المنافقين يزعمون أن رسول الله (ص) قد مات ، فوالذي نفس محمد بيده ليخرجن ، وليقطعن أيديهم وأرجلهم من خلاف ، فجاء أبو بكر حتى دخل بيت عائشة حين بلغه الخبر ، يتخلص الناس حتى دخل بيت عائشة ، ومحمد (ص) قد أوضح ، فكشف عن وجهه ، ثم انكب عليه يقبله ، فقال : بأبي وأمي ، ما كان الله ليجمع عليك الميتتين ، ميتة الدنيا ، وميتة الآخرة ، ثم خرج فقام بالباب ، فقال لعمر ( ر ) : أنصت ، فأبى عمر ، فقال له : أنصت ، فأبى ، فحمد الله وأثنى عليه – وكان من أبلغ الناس – ثم قال : أيها الناس ، من كان يعبد محمدا (ص) ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله وحده لا شريك له ، فإنه حي لا يموت ، وقرأ أبو بكر : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال الناس : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، تلقوها من أبي بكر ، فقال عمر : لقد كنت أقرأ هذه السورة ، فما فهمت هذا فيها حتى سمعت من إبن أبي قحافة ، فجاءهم آت فقال : إن سعد بن عبادة قد جلس على سريره في سقيفة بني ساعدة ، وحف به ناس من قومه ، فقال أبو بكر : ألا نأتي هؤلاء ، فننظر ما عندهم ، فخرج يمشي بين عمر بن الخطاب وبين أبي عبيدة بن الجراح ، حتى إذا كانوا عند أحجار الزيت من سوق المدينة ، ذكر الزهري أن رجلين من الأنصار : عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي لقياهم ، فقالا : يا أصحاب محمد من المهاجرين الأولين إجتمعوا فاقضوا أمركم ، فإنه ليس وراءنا خير ، قال الزهري : وقد كان سبق لهما من الله ما لا أعلم ، كان أحدهما من الذين قال الله عز وجل فيه : فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ، وكانوا يتوضئون المبطنة ، يعني الاستجمار ، وقال عن الآخر شيئا ما أدري ما هو ، فمضى أبو بكر ( ر ) ومن معه حتى جاء سقيفة بني ساعدة ، فإذا سعد بن عبادة على سرير ، وعنده ناس من قومه ، فقال حباب بن المنذر بن الجموح أخو بني سلمة : أنا الذي لا يصطلى بناري ، ولا ينام الناس في شعاري ، نحن أهل الحلقة ، وأهل الحصون ، منا أمير ومنكم أمير ، فذهب ليتكلم ، فضرب أبو بكر في صدره ، فقال : أنصت ، قال : لا أعصيك في يوم مرتين ، فتكلم أبو بكر ( ر ) ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر الأنصار وما هم له أهل من السابقة والفضيلة ، ثم قال : إنا أوسط العرب دارا ، وأكبرها أنسابا ، وإن العرب لن تعرف هذا الأمر لأحد سوانا ، ولا أحد أولى منا برسول الله (ص) في النسب منا ، فنحن الأمراء ، وأنتم الوزراء ، فقال سعد : صدقت ، فابسط يدك نبايعك ، فبسط يده فبايعه ، وبايعه الناس ، وازدحم الناس على البيعة ، فقال قائل من الناس : قتل سعد ، فقال عمر : قتله الله ، فرجع أبو بكر فجلس على المنبر ، وبايعه الناس يوم الاثنين ، ودخل علي والزبير بيت فاطمة بنت رسول الله (ص) ، فجاء عمر فقال : أخرجوا للبيعة ، والله لتخرجن ، أو لأحرقنه عليكم ، فخرج الزبير صلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري من بياضة فدق به ، وبدر السيف من يده منه ، فأخذه زياد قال : لا ، ولكن اضرب به الحجر ، قال محمد بن عمرو : فحدثني أبو عمرو بن حماس من الليثيين قال : أدركت ذلك الحجر الذي فيه ضرب السيف ، فقال أبو بكر ( ر ) : دعوهم فسيأتي الله بهم ، فخرجوا بعد ذلك فبايعوه ، قالوا : ما كان أحد أحق بها ، ولا أولى بها منك ، ولكنا قد عهدنا من عمر يبتزنا أمرنا ، فبايعه الناس يوم الاثنين ، حتى إذا أصبح الغد قال : أين ترون أن ندفنه (ص) ؟ قال قائل من الناس : ندفنه في مصلاه الذي كان يصلي فيه ، وقال آخرون : ادفنه عند المنبر ، قال قائل : بل ندفنه حيث توفى الله عز وجل نفسه ، فأخروا الفراش ، ثم أرسل إلى الحفارين ، رجل من أهل مكة ، ورجل من أهل المدينة ، فجاء أبو طلحة فحفر له ولحد ، وكان أهل مكة يشقون ، وكان أهل المدينة يلحدون .

    الرابط:

    http://www.sonnhonline.com/Hadith.aspx?HadithID=160806

    #222234
    hayefmajid
    Membre

    إبن حجر – لسان الميزان – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 268 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ……. روى عنه الحاكم وقال رافضي غير ثقة وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته كان مستقيم الامر عامة دهره ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب حضرته ورجل يقرأ عليه إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن .

    الذهبي – ميزان الإعتدال – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 139 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – أحمد بن محمد بن السري بن يحيى المعروف ب‍ : إبن أبي دارم : قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي فيما قال : …… ثم كان في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب . حضرته ورجل يقرأ عليه : إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن .

    الذهبي – سير أعلام النبلاء – الجزء : ( 15 ) – رقم الصفحة : ( 578 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ……. قال الحاكم : هو رافضي ، غير ثقة . وقال محمد بن حماد الحافظ ، كان مستقيم الامر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت محسنا .

    الشهرستاني – الملل والنحل – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 57 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – إن عمر ضرب بطن فاطمة (ع) يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها . وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) .

    اليعقوبي – تاريخ اليعقوبي – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 126 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والانصار قد إجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة

    حتى هجموا الدار ، وخرج علي ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه ، ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجن أو لاكشفن شعري ولا عجن إلى الله ! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم.

    – ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ،

    ماذا لقينا بعدك من إبن الخطاب وإبن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم

    تنفطر ، وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا ، فمضوا به إلى أبي بكر …….

    المصادر :

    1 – إبن قتيبة الدينوري – الامامة والسياسة – تحقيق الشيري – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 30 ).

    2 – إبن قتيبة الدينوري – الامامة والسياسة – تحقيق الزيني – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 20 ).

    3 – عبدالرحمن أحمد بكري – عمر بن الخطاب – رقم الصفحة : ( 87 و 184 ).

    4 – اليعقوبي – تاريخ اليعقوبي – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 126 ).

    الشيخ محمد فاضل المسعودي – الأسرار الفاطمية – رقم الصفحة : ( 123 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وقال : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ، حتى ألقت المحسن من بطنها . وعن لسان الميزان : إن عمر رفس فاطمة (ع) حتى أسقطت بمحسن .

    صلاح الدين الصفدي – الوافي بالوفيات – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 57 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – إستدرك على كتاب ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان ، وقد ترجم فيه النظام المعتزلي إبراهيم بن سيار البصري (160ـ 231هـ). وقال: قالت المعتزلة إنما لقب ذلك النظام لحسن كلامه نظما ونثرا ، وكان إبن أخت أبي هذيل العلاف شيخ المعتزلة ، وكان شديد الذكاء ، ونقل آراءه ، فقال : أن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن في بطنها.

    الصفدي – الوافي للوفيات – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 15 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – وقال إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم لبيعة حتى ألقت المحسن من بطنها .

    الطبري – الرياض النظرة – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 241 ) – نشر دار الكتب العلمية – بيروت.

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – فجاء عمر في عصابة ، منهم اسيد بن خصير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وهما من بني عبد الأشهل ، فصاحت فاطمة (ع) وناشدتهم الله ، فأخذوا سيفي علي ، والزبير ، فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ، ثم أخرجهما عمر يسوقهما ……..

    المصادر :

    1 – الجوهري – السقيفة وفدك – رقم الصفحة : ( 46 ) .

    2 – إبن أبي الحديد – شرح نهج البلاغة – الجزء : ( 2 و 6 ) – رقم الصفحة : ( 50 و 47 ) .

    3 – إبن هشام – السيرة النبوية – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 307 ) – نشر دار الباز – مكة المكرمة.

    4 – الطبري – الرياض النظرة – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 241 ) – نشر دار الكتب العلمية – بيروت.

    إبن أبي الحديد – شرح نهج البلاغة – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 49 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – …….. ورأت فاطمة ما صنع عمر . فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت ،

    يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله .

    المصادر :

    1 – الجوهري – السقيفة وفدك – رقم الصفحة : ( 74 ).

    2 – إبن أبي الحديد – شرح نهج البلاغة – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 49 ).

    3 – عبدالرحمن أحمد بكري – عمر بن الخطاب – رقم الصفحة : ( 182 ).

    علي الخليلي – أبو بكر بن أبي قحافة – رقم الصفحة : ( 317 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – كما نقل صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في الوافي بالوفيات ضمن حرف الألف كلمات وعقائد إبراهيم بن سيار بن هاني البصري المعروف بالنظام المعتزلي إلى أن قال النظام : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها ، وهكذا تجد مما أخرجه البلاذري والطبري وإبن خزاية وإبن عبد ربه والجوهري والمسعودي والنظام وإبن أبي الحديد وإبن قتيبة وإبن شحنة والحافظ إبراهيم وغيرهم تثبت ان عليا وبني هاشم وأخص الصحابة انما بايعوا بعد التهديد وبعد اجبارهم قسرا ، وأن أبا بكر وعمر بالغا بالظلم والقسر لأخذ البيعة .

    الكنجي الشافعي – كفاية الطالب – رقم الصفحة : ( 411 ) – طبعة الحيدرية ، النجف الأشرف

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – في ذكر عدد أولاده (ع) : كان له من سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد (ص) وأمها سيدة نساء العالمين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى الحسن والحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى وساق الكلام إلى أن قال : وزاد على الجمهور وقال : وان فاطمة (ع) أسقطت بعد النبي ذكرا كان سماه رسول الله (ص) محسنا ، وهذا شئ لا يوجد عند أحد من أهل النقل إلا عند إبن قتيبة.

    محمد بن علي بن شهر آشوب – مناقب آل أبي طالب – الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 358 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – ……. وأولادها الحسن والحسين والمحسن سقط وفي ( معارف القتيبي ) إن محسنا فسد من زخم قنفذ العدوي وزينب وأم كلثوم .

    إبن قتيبة الدينوري – المعارف – رقم الصفحة : ( 93 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    – …… أن محسنا فسد من زخم قنفذ العدوي.

    #222232
    hayefmajid
    Membre

    صحيح البخاري – تفسير القرآن – وكنت عليهم شهيدا…. – رقم الحديث : ( 4259 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏أبو الوليد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏المغيرة بن النعمان ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏ خطب رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقال يا أيها الناس ‏ ‏إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ‏ ‏غرلا ‏ ‏ثم قال ‏كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ‏إلى آخر الآية ثم قال ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصيحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ‏وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ‏ فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4259&doc=0

    #222160

    En réponse à : سورة التحريم

    oujdi12
    Membre

    لا يخفى على المسلم فضل أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وما خصهن الله به من نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتهن ، وما تمتعن به من منزلة سامية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهن من أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم .

    وأعزهن عنده وأعرفهن بمطارح أنظاره ، وأسرعهن إلى التعلق بأسباب رضاه في كل ما تقر به عينه صلى الله عليه وسلم .

    ولا ريب أن الصديقة بنت الصديق ، والحبيبة بنت الحبيب ، والطاهرة العفيفة المبرأة من فوق سبع سماوات ، عائشة رضي الله عنها أولاهن بهذه النعمة وأحظاهن بهذه الغنيمة وأخصهن من هذه الرحمة العميمة :

    فقد حازت قصب السبق إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين سائر أزواجه ، فهي الحبيبة المدللة ، ابنت حبيبه وصديقه ولم يتزوج بكرا غيرها ، ولم ينزل عليه الوحي في فراش امرأة سواها ، كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه بقوله لزوجه أم سلمة رضي الله عنها : »يا أم سلمة لا تؤاخذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها »(صحيح البخاري 5/107 ك فضائل الصحابة باب فضائل عائشة .).

    وكان لعائشة رضي الله عنها شرف خدمة النبي صلى الله عليه وسلم وتمريضه في أيام حياته الأخيرة ، فما أن نزل مرضه الأخير الذي مات فيه حتى أخذ يسأل : أين أنا غدا ؟ أين أنا غدا ؟ يريد أن يكون في بيت عائشة (صحيح البخاري 5/107 ك فضائل الصحابة باب فضائل عائشة .)، ثم استأذن أزواجه أن يكون في بيتها ، فأذن له ، فبقي عندها ترعاه وتخدمه ، وتسهر عليه في مرضه إلى أن قبضه الله إليه وإن رأسه لفي حجرها بين سحرها ونحرها ، وحاقنتها وذاقنتها (كناية عن أن رأسه عليه السلام كان مسندا إلى صدرها) ، وريقة قد خالط ريقها (صحيح البخاري 6/31-36 ك المغازي باب ما جاء في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الشيعة يعترف أن ريقه صلى الله عليه وآله وسلم خالط ريقها قبل وفاته ، فقد أسند الأشعث في كتابه إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما أن أبا ذر أخبره أن رسول الله قبل أن يموت دعا بالسواك فأرسله إلى عائشة فقال : لتلينه لي بريقك ففعلت ثم أتي به فجعل يستاك به ويقول بذلك : ريقي بريقك يا حميراء ثم شخص يحرك شفتيه كالمخاطب ثم مات « الأشعثيات ص 212 » وهذا يدل بمفهومه – لما تقدم من رغبته في أن يكون في بيتها ، تشرف عليه وترعاه ومن إقباله عليها عند موته ومخالطة ريقه الشريف لريقها على موتهصلى الله عليه وسلم وهو راض عنها) ، فكان موته في بيت أحب الناس إليه ، كما ثبت عنه في الصحيح لما سأل : أي الناس أحب إليك؟ قال : « عائشة »(صحيح البخاري 5/68 ك الفضائل باب فضائل أبي بكر).

    وقبض وهو راض عنها ، وقبر في بيتها ، فرضي الله عن عائشة وأرضاها .

    فهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرب الناس إلى قلبه وأحبهم إليه .

    والمؤمن يحب ما يحب الله ورسوله .

    فهل يحب أم المؤمنين عائشة ويحترمونها، وينزلونها المنزلة التي أنزل الله وأنزلها رسوله عليه السلام؟ المنزلة التي تستحقها لكونها زوجه سيد ولد آدم وخير الأولين والآخرين ولكونها أحب الناس وأقربهم إلى قلب هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم ؟

    والجواب : أن الشيعة يبغضون عائشة رضي الله عنها أشد البغض :

    ويتجلى ذلك في سبها وإيذائها ونسبتها على ما برأها الله منه ، وطمس فضائلها وتوجيه العديد من المطاعن إليها .

    وليس الأمر تحاملا على الشيعة أو تجنيا عليهم ، فكتبهم هي الشاهد على صدق هذه الدعوى .

    والمطاعن التي وجهها الشيعة إلى عائشة رضي الله عنها كثيرة ، وسأقتصر على نماذج منها .

    فمنها : أولا : ادعاء الشيعة كفرها وعدم إيمانها ، وزعمهم أنها من أهل النار :

    أسند العياشي –وهو من علماء الشيعة- إلى جعفر الصادق – زورا وبهتانا- والقول في تفسير قوله تعالى : »ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.. » (سورة النحل 92) ، قال : »التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة هي نكثت إيمانها »(تفسير العياشي 2/269 وانظر البرهان للبحراني 2/383 وبحار الأنوار للمجلسي 7/454).

    وتبدو النزعة الباطنية في هذا التفسير جلية ، فالشيعة قد نحوا منحى التأويل الباطني بتحريفهم معنى نقض الغزل إلى نقض الإيمان وزعمهم أن التي نقضت غزلها أي إيمانهم على حد قولهم هي عائشة رضي الله عنها ، بينما إجماع المفسرين على عكس ذلك فإنهم أجمعوا على أن المرأة التي نقضت غزلها امرأة خرقاء في أهل الجاهلية تسمى : ريطة ، كانت تغزل هي وجوار لها من الغداة إلى الظهر ، ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن. وكانت معروفة عنهم ، فضربها الله مثلا لهم ألا يتشبهوا بها فينقضوا العهود من بعد توكيدها فشبه نقض العهود بنقض الغزل . ولم يقل أحد منهم إن المرأة المعنية بهذه الآية هي الصديقة عائشة رضي الله عنها ، ولم يؤول واحد منهم نقض الغزل بنقض الإيمان ، ولم يشبهه به (أنظر تفسير ابن كثير 2/583-584 وفتح القدير للشوكاني 3/190 وروح المعاني للألوسي 14/221-222).

    وزعم الشيعة أيضا أن لعائشة رضي الله عنها بابا من أبواب النار تدخل منه :

    فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق –رحمه الله ، وحاشاه مما نسبه الشيعة إليه- أنه قال : في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار : »لها سبعة أبواب »(سورة الحجر 44) : « يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب …. والباب السادس لعسكر … إلخ » (تفسير العياشي 2/243 وانظر البرهان للبحراني 2/345 وبحار الأنوار للمجلسي 4/378، 8/220).

    وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها ، كما زعم ذلك المجلسي (بحار الأنوار للمجلسي 4/378، 8/220) .

    ووجه الكناية عن اسمها بعسكر ، كونها كانت تركب جملا –في موقعة الجمل- يقال له : عسكر . كما ذكر ذلك المجلسي أيضا .

    ولم يكتف الشيعة بذلك ، بل لقبوا عائشة في كتبهم بـ(أم الشرور) (الصراط المستقيم للبياضي 3/161)، وبـ(الشيطانة) (المصدر نفسه 3/135).

    وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخصال للصدوق 1/190) ، وأن لقبها (حميراء) والألقاب التي يبغضها الله تعالى (الأصول من الكافي للكليني 1/247).

    فعائشة رضي الله عنها إذن كافرة عند الشيعة ، وليست من أهل الإيمان ، وهي عندهم من أهل النار.

    ومعلوم أن الشيعة يوجهون هذه المطاعن المفتراة المجردة عن الدليل إلى أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يحب إلا طيبا ، والكافر خبيث ولا يحب ، فكيف تتفق مزاعم الشيعة مع ما تواتر –تواترا معنويا- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حبه لعائشة الصديقة رضي الله عنها ؟!.

    أخرج أحمد وأبو حاتم وغيرهما بأسانيدهم إلى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عائشة وهي تموت ، فقال لها : « كنت أحب نساء رسسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ولم يكن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طيبا »(راجع السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري ص 30).

    وسمع عمار بن ياسر رضي الله عنهما رجلا ينال من عائشة رضي الله عنها ، فزجره ووبخه وقال له : »اغرب مقبوحا منبوحا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم « (جامع الترمذي 5/707 ك المناقب باب فضل عائشة رضي الله عنها وقال الترمذي : هذا حديث حسن).

    وقد تقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : من أحب الناس إليك ؟ فقال : عائشة (صحيح البخاري 5/68 ك الفضائل باب فضائل أبي بكر).

    ثم الشيعة بعد هذا كله يزعمون أنها كانت كافرة حاشاها بل هي من أفضل المؤمنين من عباد الله الصالحين .

    وقد فضلها رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى سائر النساء بقوله : »فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام »(أخرجه البخاري 6/340 ك الأنبياء باب قول الله تعالى : »وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ».).

    ويتناقض ما زعمه الشيعة عن عائشة بكونها من أهل النار مع ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بشارته لها بالجنة بقوله : »لقد رأيت عائشة في الجنة لأني أنظر إلى بياض كفيها ليهون ذلك علي عند موتي »(مسند أحمد 6/138 وفضائل الصحابة له 2/871 وطبقات ابن سعد 8/65 وانظر السمط الثمين للمحب الطبري ص 29).

    ويتناقض أيضا مع ما ثبت عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، من قوله عنها رضي الله عنها : »إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة » (تاريخ الطبري 5 225 ).

    ثم الشيعة بعد هذه الأدلة الواضحة الصريحة قد خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخالفوا من زعموا أنه إمام لهم –علي بن أبي طالب رضي الله عنه- وزعموا أن عائشة رضي الله عنها أنها كافرة ، وأنها من أهل النار ، حاشاها من ذلك .

    بل هي مؤمنة طاهرة ، من أهل الفردوس الأعلى في الجنة مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ثانيا : الشيعة الإثنا عشرية ينسبون الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سموات إلى الفاحشة :

    لما رمى رأس النفاق عبدالله بن أبي بن سلول الصديقة الطاهرة عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه ، غضب الله جل وعلا لانتهاك حرمة نبيه فنفى التهمة عن الصديقة، وأنزل تبرئتها من فوق سبع سموات آيات حوت الوعيد الشديد في الدنيا، والتوعد بالعذاب العظيم في الآخرة.

    ولو فتشت في آيات القرآن ، وتأملت الآيات التي أوعد الله العصاة لما رأيته غلظ في عقوبة شيء تغليظه في عقوبة من رمي الصديقة عائشة رضي الله عنها بالإفك ، فالآيات والقوارع مشحونة بالوعيد الشديد ، والزجر العنيف ، واستعظام ما جاء به رأس النفاق ومن رددوا قوله من الإفك ، واستفضاع ما أقدموا عليه من التلقي بالألسنة والقول بالأفواه ، يحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، فجعل القَذَفَةَ ملعونين في الدنيا والآخرة ، وتوعدهم بالعذاب الشديد في الآخرة وأخبر أن ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ستشهد عليهم بإفكهم وبهتانهم ، وهذا ليس ظلما لهم ، بل هو جزاؤهم الحق الذي هم أهله بسبب خوضهم في عرض نبيه ، وتكلمهم على زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنبيها لهم على علو منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنافة محلة صلوات الله وسلامه علبه.

    وقد انتهى ذلك الإفك بجلد الخائضين فيه ، وتوبتهم ، واعتذارهم إلى نبيهم وزوجه الطاهرة العفيفة .

    وبعد ذلك بقرون أحدث الشيعة إفكا آخر اتهموا به العفيفة الطاهرة في عرضها مرة أخرى ، ولم يحاسبهم أحد إلا الله فإنه مطلع عليهم وهو يدافع عن رسوله وحبيبه ، ويذب عن عرض خليلة صلى الله عليه وسلم .

    فقد زعم الشيعة أن قوله تعالى : »ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين قخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين »(سورة التحريم 10) مثل ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

    وقد فسر بعضهم بالخيانة بارتكاب الفاخشة –والعياذ بالله تعالى-:

    قال القمي في تفسير هذه الآية : »والله ما عنى بقوله : (فخانتاهما) إلا الفاحشة(وليس هذا القول بدعا من القمي فقد سبقه إليه الكليني –شيخ الاسلام عند الشيعة ، ومرجعهم- ونسبه إلى أبي جعفر الباقر ، راجع البرهان للبحراني 4/357-358)، وليقيمن الحد على (عائشة) (عند القمي فلانة بدل عائشة وهذا من باب التقية وقد صرح غيره باسمها فكشف ما حظرت التقية كشفه بزعمهم) فيما أتت في طريق (البصرة) (في الطبعة الحديثة (….)) وكان (طلحة) (في نسخة أخرى فلان بدل طلحة وهو من التقية كما أسلفنا) يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى (البصرة) (في الطبعة الحديثة (….)) قال لها فلان : لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من (طلحة) (في نسخة أخرى فلان بدل طلحة).. (تفسير القمي ط حجرية ص 341 ط حديثة 2/377 وانظر البرهان للبحراني 4/358 وتفسير عبدالله شبر ص 338 وقد ساقاها موضحة كما أثبتها في المتن).

    ووجه إقامة الحد عليها -على حد زعم الشيعة- : كونها زوجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع حرمة ذلك ، فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعده أبدا .

    فمن هي التي ارتكبت الفاحشة وتزوجت من طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في طريقها إلى البصرة – كما زعم الشيعة-؟.

    المثل مضروب لعائشة وحفصة معا – على حد زعم الشيعة المتقدم- .

    وحفصة لم تخرج إلى البصرة والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة فهي إذن التي يقام عليها الحد –كما زعم الشيعة- لتزويجها نفسها من طلحة مع حرمة ذلك عليها.

    – ولا بد أن يقام هذا الحد عند رجعة الأئمة وأعدائهم ، حسب معتقد الشيعة الباطل في ذلك .

    ومما يؤكد أن الشيعة الذين لم يذكروا اسم (عائشة) صراحة، عنوا بـ(فلانة) عائشة رضي الله عنها –مع أن الاخرين ذكروا اسمها صريحا كما تقدم- :

    ما رواه الشيعة في كتبهم من المزاعم المكذوبة التي جاء فيها : أنه « لم نزل قول الله تعالى : »النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم » (سورة الأحزاب 6)، وحرم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين غضب طلحة، فقال : يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا – وفي رواية أخرى ذكروها : لأتزوجن عائشة (تفسير القمي ط حجرية ص 290 ط حديثة 2/195-196 ومؤتمر علماء بغداد لمقاتل بن عطية ص 38 . والشافي للمرتضى ص 258. والطرائف لابن طاوس ص 492-493 . والصراط المستقيم للبياضي 3/23-35 ومنار الهدى لعلي البحراني ص 452 . ونفحات اللاهوت للكركي ق 36/ب وتفسير الصافي للكاشاني 2/363. والبرهان للبحراني 3/333 – 334. وإحقاق الحق للتستري ص 260-261. وفصل الخطاب للنوري الطبرسي ص 58 . وعقائد الإمامية للزنجاني 3/56 وسيرة الإئمة الإثنا عشر لهاشم الحسيني 1/381 والشيعة والحاكمون لمحمد جواد مغنية ص 36)، – وفي رواية ثالثة – (وكان طلحة يريد عائشة) (الطرائف لابن طاووس ص 492-493 ونفحات اللاهوت للكركي ق 36/ب وفصل الخطاب للنوري الطبرسي ص 58) ، فأنزل الله تعالى : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيما »(سورة الأحزاب 53).

    ولم يكتف الشيعة بهذا ، بل نسبوا إليه أقوالا في غاية الخسة والبذائة ، وقد ترددت في ذكرها ، وهممت أن لا أكتبها ، لولا ما ألزمت به نفسي من إعطاء صورة واضحة مختصرة عن نظرة الشيعة إلى الصحاية رضي الله تعالى عنهم ، لذا فإني أذكر بعضها، وأعرض عن بعضها الآخر :

    فلقد ذكر رجب البرسي –وهو من علمائهم- أن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة وفرقتها على مبغضي علي ) (مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي ص 86).

    وذكر أحمد بن علي الطبرسي – وهو من علمائهم أيضا- أن عائشة « زينت يوما جارية كانت ، وقالت : لعلنا نصطاد شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها »(احتجاج الطبرسي ص 82).

    فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته وأحب الناس إليه ، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين وأتباعه من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    مناقشة هذه المفتريات :

    لا يشك عاقل أن هذه المزاعم الشيعية من البهتان المبين والإفك المفترى ، فالله سبحانه وتعالى لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلا لعائشة وحفصة رضي الله عنهما ، بل هو مثل مضروب للذين كفروا مطلقا ، كما قال الله تعالى في رأس الآية : »ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط » (سورة التحريم 10) ، والشيعة لما كانوا يحقدون على عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، ويعتقدون كفرهما قصروا المثل الضروب عليهما وخصوا بهما .

    ولم يقل أحد من مفسري أهل السنة أن الخيانة من امرأة نوح وامرأة لوط هي الوقوع في الفاحشة ، وإنما أولوها بأنها الخيانة في الدين (راجع : جامع البيان للطبري 28/169-171 وتفسير بن كثير 4/393. وفتح القدير للشوكاني 5/255-256 ) ، وقد أولها بعض الشيعة بذلك (كالبياضي في الصراط المستقيم 3/165 –166. والكاشاني في تفسير الصافي 2/720).

    وفي ذلك يقول حبر هذه الأمة : عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : »ما زنتا أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه ». وتبعه على ذلك جميع المفسرين (راجع : جامع البيان للطبري 28/ 169 – 171. وتفسير بن كثير 4/393 وفتح القدير للشوكاني 5 255 – 256. وغيرها من تفاسير أهل السنة فكلها أجمعت على ذلك).

    والقصة التي افتراها الشيعة لا شك في كذبها ، وقد وقع واضعها في أخطاء تدل على كذبها ، منها : ادعاؤه أن عائشة خرجت دون محرم ، ولما أخبرت أن لا يجوز أنها خرجت بغير محرم زوجت نفسها من طلحة –على حد زعمهم- .

    ودعوى أنها خرجت بغير محرم يبطلها ما أجمع عليه أهل السنة وجمهور الشيعة من أن ابن أختها عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما كان معها وفي عسكرها ، وما رواه الشيعة من أنه –أي ابن أختها- عبدالله هو الذي حرضها على المسير إلى البصرة وحرض أباها على محاربة علي رضي الله عنه ، وعندما عزم أبوه على الاقلاع عن حربه لما التقيا في البصرة أخذ يلح عليه حتى عاد إلى حربه وهذه كلها مزاعم ذكرها الشيعة في كتبهم (الاختصاص للمفيد ص 119 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/ 167-170 ، 4/ 480 ، 482- 483. وأحاديث أم المؤمنين عائشة لمرتضى العسكري 1/227-268 -269).

    فكيف يقال أنها خرجت من غير محرم ، وعبدالله بن الزبير ابن أختها هو محرمها؟.

    لاشك أن قول الله تعالى : »إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ».

    وقوله جل وعلا : »والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا »(سورة الأحزاب 57-58) .

    منطبق على من قذفها ، لأن في قذفها من حيث كونها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقذفها من حيث كونها مؤمنة غافلة إيذاء لها ، ولمن اهتموا بها رضي الله عنهما .

    وينبغي أن يعلم أن سب عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه يعتبر مروقا من الدين –حسبما تقرر في القواعد الشرعية- وسابها كافر ، وعلى هذا إجماع علماء المسلمين، مستدلين بقوله تعالى : »يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين »(سورة النور 17)، وبغيرها من آيات الكتاب الحكيم .

    قال القاضي أبو يعلى : « من قذف عائشة رصي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف »(نقله عنه ابن تيمية في الصارم المسلول ص571).

    و « روى عن محمد بن زيد بن علي بن الحسين أخي الحسن بن زيد أنه لما قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء، فقام إليه بعمود فضرب به دماغه فقتله، فقيل له : هذا من شيعتنا ومن بني الآباء ! فقال : هذا سمى جدي (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم )قرنان، ومن سمى جدي قرنان استحق القتل »(ذكرها ابن تيمية في الصارم المسلول ص 566 – 567).

    وروي عن أخيه الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : »أنه كان بحضرته رجلا فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ، هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال الله تعالى : (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات..)الآية(سورة النور 26)، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه . فاضربوا عنقه ، وأنا حاضر -على حد قول الراوي-. »(ذكرها ابن تيمية في الصارم المسلول ص 566).

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين.. « (الصارم المسلول ص 568).

    وقال ابن حجر الهيتمي بعد ما ذكر حديث الإفك : »علم من حديث الإفك أن من نسب عائشة المشار إليه أن من نسب عائشة إلى الزنا كان كافرا، وقد صرح بذلك أئمتنا وغيرهم لأن في ذلك تكذيب النصوص القرآنية ، ومكذبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض، لأنهم ينسبونها إلى ذلك قاتلهم الله أنى يؤفكون »(الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي 101).

    وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي حاكيا عن عائشة رضي الله عنها : »والحاصل أن قذفها كيفما كان يوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها »(رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي ص 24-25).

    ويقول في موضع آخر : »ومن كذب الله فقد كفر »(المصدر نفسه).

    ونقل قول بعض أهل البيت في ذلك : »وأما قذفها الآن فهو كفر وارتداد، ولا يكفي فيه الجلد، لأنه تكذيب لسبع عشرة آية في كتاب الله كما مر، فيقتل ردة …ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه فهو من ضرب عبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين.. » (المصدر نفسه).

    وأقوال علماء المسلمين كثيرة في هذا الباب وكلها متضافرة في كفر من رمى الصديقة بها برأها الله منه ، أو نسبها إلى الفاحشة -عياذا بالله- متبعين لكتاب ربهم الذي قرر أن الطيبين للطيبات والخبيثين للخبيثات وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم التي دلت دلالة قطعية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الصديقة الطيبة عائشة حبا لم يساو بها فيه أحدا من الناس ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يحب إلا طيبا .

    ثالثا : مطاعن مشتركة وجهها الشيعة إلى عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر رضي الله عنهم :

    وجه الشيعة إلى عائشة و حفصة رضي الله عنهما العديد من المطاعن ، أكتفي بذكر بعضها . فمنها :

    (1) – التبرؤ منهما ولعنهما :

    ذكر الكركي و المجلسي – وهو من كبار علماء الشيعة – أن جعفر الصادق – رحمة الله ، وحاشاه من ذلك –كان يعلن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال و أربعة من النساء : التيمي و العدوي – أبا بكر و عمر – وعثمان و معاوية يسميهم ، وعائشة و حفصة و هندا وأم الحكم أخت معاوية (نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت للكركي ق 74/ب وعين الحياة للمجلسي ص 599).

    هذا في لعنهما ، أما التبرؤ منهما : فقد نقل ابن بابويه القمي –الملقب بالصدوق- والمجلسي إجماع الشيعة على ذلك ، فقالا -واللفظ للمجلسي- : « وعقيدتنا في التبرئ : أننا نتبرأ من الأصنام (وضع الملقب بالصدوق (الأوثان) موضع « الأصنام ») الأربعة : ابي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، ومن النساء الأربع : عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض(زاد الملقب بالصدوق : ونعتقد فيهم أنهم أعداء الله ورسوله)، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرئ من أعدائهم »(الهداية للصدوق ق110/أ وحق اليقين للمجلسي ص 519).

    فهم أذا يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم ويتبرأون منهم ولا يكتفون بذلك ، بل ويلعنون ابنة ابي بكر ، عائشة ، وابنة عمر ، حفصة ، ويتبرأون منهما ، ويزعمون أنهم وأتباعهم وأشياعهم –يعنون أهل السنة- شر خلق الله على وجه الأرض.

    ويعلم كل مسلم أنا أبا بكر وعمر وعثمان خير خلق الله على وجه الأرض بعد الأنبياء والمرسلين، وأن ابنتي أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة من خير خلق الله ، وزوجتا خير خلق الله ، وسيد ولد آدم وإمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم ، وأن معاوية رضي الله عنه صحابي من الصحابة الذين هم من خير خلق عز وجل . وأن أهل السنة القائمين بكتاب الله العاملين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم السائرين على منهج صحابة رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم من خير خلق الله فكيف نجعل المسلمين كالمجرمين، بل وكيف نجعل المتقين كالفجار؟!.

    (2)- دعوى الشيعة أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما سقتا السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

    يدعي الشيعة الإثنا عشرية أن عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذاعتا سره وهتكتا ستره ، وسقتاه السم ، فكان ذلك سبب موته صلى الله عليه وسلم -على حد مزاعمهم الكاذبة- .

    والقصة الممكذوبة التي ذكر فيها الشيعة تآمر أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة على وضع السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون –بالرغم من كذبها- أنها ثابتة ، واستدلةا على إثباتها بآية من القرآن الكريم حملوها ما لا تحتمل من المعاني لتوافق أهواؤهم ومعتقداتهم في الصحابة رضي الله عنهم ، وهذه الآية هي قوله تعالى : »وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم … » الآية (سورة آل عمران 114).

    فقد أسند العياشي –بسنده المسلسل بالكاذبين- إلى أبي عبد الله جعفر الصادق –رحمه الله وحاشاه مما نسبه الشيعة إليه- أنه قال : »تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل ؟ إن الله يقول : (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فسم قبل الموت ، إنهما سقتاه (زاد الكاشاني : « يعني المرأتين لعنهما الله وأبويهما » تفسير الصافي 1/305) قبل الموت، فقلنا : إنهما وأبويهما شر من خلق الله »(تفسير العياشي 1/200 وانظر تفسير الصافي للكاشاني 1/305 والبرهان للبحراني 1/320 وبحار الأنوار للمجلسي 6/504، 8/6).

    ووصف المجلسي –شيخ الدولة الصفوية، ومرجع الشيعة المعاصرين- سند هذه الرواية المكذوبة بأنه معتبر ، وعلق عليها بقول : »إن العياشي روى بسند معتبر عن الصادق(ع) أن عائشة و حفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما قتلتا رسول الله بالسم دبرتاه »(حياة القلوب للمجلسي 2/700).

    وقد نقل هذه الحادثة المكذوبة عدد كبير من مصنفي الشيعة ، وذكروا اسم عائشة و حفصة وأبويهما صراحة ، وزعموا أنهم وضعوا السم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات بسببه (راجع تفسير القمي ط حجرية ص 340 ، ط حديثة 2/375 – 376. وانظر الصراط المستقيم للبياضي 3/168- 169 . وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/457 . وإحقاق الحق للتستري ص 308 وتفسير الصافي للكاشاني 2/716-717. والبرهان للبحراني 1/320 ، 4/352- 353 والأنوار النعمانية للجزائري 4/336-337).

    وهذه القصة من القصص الباطلة التي افتراها الشيعة ، وألصقوها بخيار الصحابة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ومات راضيا عنهم –كما تقدم ذلك كله- ولم يقل بها أحد من أهل السنة ، ولا غيرهم ،عدا الشيعة الذين يريدون إظهار خيار الصحابة –بما يلصقونه بهم من مفتريات كاذبة- بمظهر الخائنين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

    ومن العجيب حقا أنهم يلقون التهم جزافا مجردة عن الدليل ، مخالفة للنقل المتواتر الصحيح.

    ومن عرف حال أبي بكر وعمر وخصالهما ، وفضائلهما وشدة قربهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختصاصهما به ويقول بملء فيه : هذا بهتان مبين .

    وعائشة و حفصة رضي الله عنهما قد ثبت علو درجاتهما ، وأنهما زوجتا نبينا صلى الله عليه وسلم في الجنة ، فقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنهما يحلفان بالله أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة (أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . المستدرك 4/6 وانظر : تاريخ الطبري 5/225).

    وكذا أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، فيما رواه عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه : إن جبريل عليه السلام أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة وقال له : »إن الله يقرئك السلام، ويقول : إنها لزوجتك في الدنيا والآخرة ، فراجعها »(أخرجه ابن سعد والبزار والطبري في الأوسط والكبير والحاكم وصححه – وابن عساكر في الأربعين وحسنه- وذكره ابن عبدالبر والمحب الطبري وابن حجر وغيرهم . أنظر طبقات ابن سعد 8/84 والاستيعاب لابن عبدالبر 4/269. وحلية الأولياء لأبي نعيم 2/50 والمستدرك للحاكم 4/15 . والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين لابن عساكر ص 91. والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين للمحب الطبري ص 68. ومجمع الزوائد للهيثمي 9/244. ودر السحابة للشوكاني ص 323.وغيرها).

    فعائشة وحفصة رضي الله عنهما من أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه ، وأبواهما من أحب الناس إليه عليه السلام ، ومن أقربهم إلى قلبه صلى الله عليه وسلم .

    ومن له أدنى إلمام بسيرة هؤلاء الصحابة الأخيار يجد نفسه عند قراءة ما بهتهم به الشيعة ، يقول : سبحانك هذا بهتان مبين .

    oujdi12
    Membre

    هذه مناظرة بين الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه مع أحد الرافضة وتوجد منها نسختان: النسخة الأولى نسخة تركيا في خزانة شهيد علي باشا باستنبول ضمن مجموع رقمه 2764 حوى عدة رسائل في العقيدة والحديث هذه الرسالة الحادية عشرة منه. النسخة الثانية نسخة الظاهرية وقد وقعت ضمن مجاميعها في المجموع رقم 111 وهي الرسالة التاسعة عشر منه. محقق الكتاب : علي بن عبدالعزيز العلي آل شبل. الناشر : دار الوطن – السعودية – الرياض هاتف 4644659-4626124.

    نص الرسالة:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    رب اعن
    حدثنا الشيخ الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سعيد الأنصاري البخاري – قراءة عليه بمكة حرسها الله سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن مسافر قال أخبرنا أبو بكر بن خلف بن عمر بن خلف الهمذاني قال حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أزمة قال: حدثنا أبو الحسن بن علي الطنافسي قال : حدثنا خلف بن محمد القطواني قال : حدثنا علي بن صالح قال : جاء رجل من الرافضة إلى جعفر بن محمد الصادق كرم الله وجهه ، فقال :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه السلام فقال الرجل :

    1- يابن رسول الله من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    فقال جعفر الصادق رحمة الله عليه : أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

    2- قال : وما الحجة في ذلك ؟
    قال : قوله عز وجل (( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ‘ن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها )){التوبة 40} فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما ؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

    3- قال له الرافضي : فإن علي بن أبي طالب عليه السلام بات على فراش النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع .
    فقال له جعفر : وكذلك أبو بكر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم غير جزع ولا فزع .
    4- قال له الرحل : فإن الله تعالى يقول بخلاف ما تقول !.
    قال له جعفر : وما قال ؟
    قال : قال الله تعالى (( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )) فلم يكن ذلك الجزع خوفاً ؟ (في نسخة الظاهرية  » أفلم يكن.. »
    قال له جعفر : لا ! لأن الحزن غير الجزع والفزع ، كان حزن أبي بكر أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يدان بدين الله فكان حزن على دين الله وعلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن حزنه على نفسه كيف وقد ألسعته أكثر من مئة حريش فما قال : حس ولا ناف!

    5- قال الرافضي : فإن الله تعالى قال (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )){المائدة 55} نزل في علي بن أبي طالب حين تصدق بخاتمه وهو راكع فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ))
    فقال له جعفر : الآية التي قبلها في السورة أعظم منها ، قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )){المائدة 54} وكان الارتداد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ارتدت العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجتمعت الكفار بنهاوند وقالوا : الرجل الذين كانوا يتنصرون به – يعنون النبي – قد مات ، حتى قال عمر رضي الله عنه: اقبل منهم الصلاة ، ودع لهم الزكاة ، فقال : لو منعوني عقالا مما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ولو اجتمع علي عدد الحجر والمدر والشوك والشجر والجن ولإنس لقاتلتهم وحدي . وكانت هذه الآية أفضل لأبي بكر.

    6- قال له الرافضي : فإن الله تعالى قال : (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية)) نزلت في علي عليه السلام كان معه أربعة دنانير فأنفق ديناراً بالليل وديناراً بالنهار وديناراً سراً وديناراً علانية فنزلت فيه هذه الآية .
    فقال له جعفر عليه السلام : لأبي بكر رضي الله عنه أفضل من هذه في القرآن ، قال الله تعالى (( والليل إذا يغشى )) قسم الله ، ((والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى )) أبو بكر (( فسنيسره لليسرى)) أبو بكر (( وسيجنبها الأتقى )) أبو بكر (( الذي يؤتي ماله يتزكى )) أبو بكر ((وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى )) أبو بكر ، أنفق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً حتى تجلل بالعباء ، فهبط جبريل عليه السلام فقال الله العلي الأعلى يقرئك السلام ، ويقول : اقرأ على أبي بكر مني السلام ، وقل له أراض أنت عني في فقرك هذا ، أم ساخط ؟ فقال : أسخط على ربي عز وجل ؟! أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض . ووعده الله أن يرضيه.

    7- قال الرافضي : فإن الله تعالى يقول (( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله )) { التوبة 19} نزلت في علي عليه السلام .
    فقال له جعفر عليه السلام : لأبي بكر مثلها في القرآن ، قال الله تعالى (( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى )){ الحديد 10}
    وكان أبو بكر أول من أنفق ماله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول من قاتل ، وأول من جاهد . وقد جاء المشركون فضربوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى دمي ، وبلغ أبي بكر الخبر فأقبل يعدو في طرق مكة يقول : ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا أبا بكر فضربوه ، حتى ما تبين أنفه من وجهه.
    وكان أول من جاهد في الله ، وأول من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من أنفق ماله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نفعني مال كمال أبي بكر )).

    8- قال الرافضي فإن علياً لم يشرك بالله طرفة عين .
    قال له جعفر : فإن الله أثنى على أبي بكر ثناءً يغني عن كل شئ ،قال الله تعالى (( والذي جاء بالصدق )) محمد صلى الله عليه وسلم ، ((وصدق به )){الزمر33} أبو بكر .
    وكلهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم كذبت وقال أبو بكر : صدقت ، فنزلت فيه هذه الآية : آية التصديق خاصة ، فهو التقي النقي المرضي الرضي ، العدل المعدل الوفي .

    9- قال الرافضي : فإن حب علي فرض في كتاب الله ؛ قال الله تعالى (( قل لا أسألكم عليه إلا المودة في القربى ))
    قال جعفر : لأبي بكر مثلها ، قال الله تعالى (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا انك غفور رحيم )){الحشر10}
    فأبو بكر هو السابق بالإيمان ، فالاستغفار له واجب ومحبته فرض وبغضه كفر .

    10- قال الرافضي : فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ))
    قال له جعفر : لأبي بكر عند الله أفضل من ذلك ؛ حدثني أب عن جدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وليس عنده غيري ، إذ طلع أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابهما -في الظاهرية شبابهم- فيما مضى من سالف الدهر في الأولين وما بقي في غابره من الآخرين ، إلا النبيين والمرسلين .لا تخبرهما يا علي ما داما حيين)) فما أخبرت به أحداً حتى ماتا.

    11- قال الرافضي : فأيهما أفضل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عائشة بنت أبي بكر ؟
    فقال جعفر : بسم الله الرحمن الرحيم ((يس والقرآن الحكيم )) ، (( حم والكتاب المبين ))،
    فقال : أسألك أيهما أفضل فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أم عائشة بنت أبي بكر ، تقرأ القرآن ؟!
    فقال له جعفر : عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في الجنة ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء أهل الجنة .
    الطاعن على زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه الله ، والباغض لابنة رسول الله خذله الله .

    12- فقال الرافضي : عائشة قاتلت علياً ، وهي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال به جعفر : نعم ، ويلك قال الله تعالى (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله )) {الأحزاب 53}

    13- قال له الرافضي : توجد خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي في القرآن ؟
    قال نعم ، وفي التوراة والإنجيل .قال الله تعالى ((وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات )) {الأنعام165}
    وقال تعالى (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض )){النمل62}
    وقال تعالى ((ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم)){النور55}

    14- قال الرافضي : يابن رسول الله ، فأين خلافتهم في التوراة والإنجيل ؟
    قال له جعفر : ((محمد رسول الله والذين معه )) أبو بكر ، ((أشداء على الكفار )) عمر بن الخطاب ، (( رحماء بينهم )) عثمان بن عفان ، ((تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً )) علي بن أبي طالب (( سيماهم في وجوههم من أثر السجود )) أصحاب محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، (( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل )).
    قال : ما معنى في التوراة والإنجيل ؟ قال : محمد رسول الله والخلفاء من بعده أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، ثم لكزه في صدره ! ، قال : ويلك ! قال الله تعالى (( كزرع أخرج شطأه فآزره )) أبو بكر (( فأستغلظ )) عمر ((فاستوى على سوقه)) عثمان ((يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )) علي بن أبي طالب ((وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )) أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ، ويلك !، حدثني أبي عن جدي عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنا أول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ، ويعطيني الله من الكرامة ما لم يعط نبي قبلي ، ثم ينادي قرّب الخلفاء من بعدك فأقول : يا رب ومن الخلفاء ؟ فيقول : عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق ، فأول من ينشق عنه الأرض بعدي أبو بكر ، فيوقف بين يدي الله ، فيحاسب حساباً يسيراً ، فيكسى حلتين خضراوتين ثم يوقف أمام العرش .
    ثم ينادي منادٍ أين عمر بن الخطاب ؟ فيجئ عمر وأوداجه تشخب دماً فيقول من فعل بك هذا ؟ فيقول : عبد المغيرة بن شعبة ، فيوقف بين يدي الله ويحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين ، ويوقف أمام العرش .
    ثم يؤتى عثمان بن عفان وأوداجه تشخب دماً فيقال من فعل بك هذا ؟ فيقول : فلان بن فلان ، فيوقف بين يدي الله فيحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين ، ثم يوقف أمام العرش .
    ثم يدعى علي بن أبي طالب فيأتي وأوداجه تشخب دماً فيقال من فعل بك هذا ؟ فيقول : عبدالرحمن بن ملجم ، فيوقف بين يدي الله ويحاسب حساباً يسيراً ويكسى حلتين خضراوتين ، ويوقف أمام العرش.

    قال الرجل : يابن رسول الله ، هذا في القرآن ؟ قال نعم قال الله تعالى (( وجئ بالنبيين والشهداء)) أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ((وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ))
    فقال الرافضي : يابن رسول الله ، أيقبل الله توبتي مما كنت عليه من التفريق بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؟
    قال : نعم ، باب التوبة مفتوح فأكثر من الاستغفار لهم .أما انك لو مت وأنت مخالفهم مت على غير فطرة الإسلام وكانت حسناتك مثل أعمال الكفار هباءً منثوراً .
    فتاب الرجل ورجع عن مقالته وأناب .

    تم بحمد الله وصلواته على محمد وآله وأصحابه وأزواجه وسلامه ، على يد العبد المذنب الراجي عفو الله الخائف من عقاب الله يوسف بن محمد بن يوسف الهكاري في شهر الله الأحد رجب من سنة تسع وستين وستمائة . رحم الله من ترحم عليه وعلى والديه وعلى جميع المسلمين .

    oujdi12
    Membre

    أبو بكر الصديق: خير هذه الأمة بعد نبيها:

    لقد زكّى الله صحابة الرسول عموماً و المهاجرين و الأنصار خاصة وأشار إلى بعضهم مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي نصّ القرآن صراحة أن الله معه :

    ‏إِلاّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا (40) التوبة

    فمن يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما ؟ وهل يكون أحد أفضل من أبي بكر إلا النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فما من أحد يعادي أبا بكر الصديق إلا كان عدواً لله ، فقد نص القرآن أن الله مع أبي بكر، كما أخبره الرسول صلى الله عليه و سلم بالغار، و وصفه الله أنه صاحب رسول الله، و قد أجمع السنة و الشيعة و الخوارج على أن أبو بكر هو صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في الغار. و لم ينل أحد هذا الفضل إلا أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

    و من أفضال أبو بكر أن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قد جعله أميراً للحج. قال بن القيّم:
    ثم أقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد رجوعه من تبوك -بقيّة رمضان و شوّال و ذي القعدة- ثم بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراُ على الحج ليقيم للناس حجهم. و أهل الشرك على دينهم و منازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة. و بعث رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعشرين بدنة. قلّدها و أشعرها بيده، ثم نزلت سورة « براءة » في نقض ما بين رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و بين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ « براءة » على الناس. و ينبذ إلى كل ذي عهد عهده, فلمّـا لقي أبا بكر قال له: « أمير, أو مأمور؟ فقال علي: بل مأمور », فلمّـا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب، فقال: يا أيها الناس! لا يدخل الجنة كافر, و لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. و من كان له عهد عند رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) فهو إلى مدّته.
    زاد المعاد (1 / 186).

    و بعد ذلك، و في آخر أيّـامه صلّى الله عليه و سلّم عندما مرض يأمر أبا بكر ليصلّي بالناس بدلاُ عنه صلّى الله عليه و سلّم و علي و العبّاس رضي الله عنهما كانا حاضرين.

    و إن كان أحد قد توهم أن نص القرآن بفضل أبي بكر و ما ذكرناه من إمامة أبو بكر (رضي الله عنه) لا علاقة له بأحقيته في الخلافة، فإن علي (رضي الله عنه) قد تكفل في الرد على هذا الزعم. فقد قال علي (رضي الله عنه) عن الخلافة في كتاب نهج البلاغة و هو أصدق الكتب عند الشيعة:

    (((( و إنا لنرى أبا بكر أحق بها – أي بالخلافة – إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سنه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حي )))). نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي 1 / 132

    و يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) و هو يذكر بيعته لأبي بكر ((… فمشيت عنـد ذلك إلى أبـي بكر فبـايعته و نهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل و زهق و كانت ( كلمة الله هي العليا و لو كره الكافرون ) فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر و سدد و قارب و اقتصد فصحبته مناصحاً و أطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً )). الغارات للثقفي (2 / 305).

    و يقول عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( لله بلاء فلان فقد قوم الأود، و داوى العمد، خلف الفتنة و أقام السنة، ذهب نقي الثوب قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي )). نهج البلاغة ص (509).

    و انظر شهادة الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه في فضل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم. و انظر أيضاً إلى محبة أهل البيت (الذين يدعي الشيعة الإنتماء لهم) لأبو بكر الصديق رضي الله عنه.

    أم المؤمنين عائشة: أحب الناس إلى رسول الله:

    لقد زكّى الله أزواج النبي وعلى رأسهن عائشة بنت أبي بكر، و برأها في سورة النور من حديث الإفك، و جعلها الله وبقية أزواج النبي أمهات للمؤمنين، فمن كان مؤمناً فإن عائشة أمّه، و لا ينال منها إلا من أعلن أنّ التي سمّاها الله ( أم المؤمنين) ليست أمّه ، وبذلك فهو يعلن أنه ليس من المؤمنين.

    ‏النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) الأحزاب

    ستحمل عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها لقب ( أم المؤمنين) إلى يوم القيامة رغماً عن كل راغم، فمن لم يعجبه كلام الله ، فليمت في غيظه ، ولن يعالج مرضه سوى الكيّ بنار جهنم.

    و من أحسن من أم المؤمنين عائشة (ر) و هي أرجح نساء رسول الله (ص) عقلاً و أفقههم ديناً و أحبَّهنَّ إليه؟ أخرج البخاري: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَتْ لاَ تَسْمَعُ شَيْئًا لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَ رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ.

    و أخرج أيضاً: أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام.

    و أخرج مسلم في صحيحه: عَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ فَعَدَّ رِجَالاً.

    صحابة رسول الله من المهاجرين و الأنصار:

    زكّى الله صحابة الرسول عموماً ورضي عنهم :

    محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (29) الفتح

    فمن أغاظه الصحابة ، فليراجع دينه ، فالآية صريحة و واضحة.

    والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100) التوبة

    لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (18) الفتح.

    و الصحابة كانو ألفاً و أربعمئة. و الرضا من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أن يوافيه على موجبات الرضا -و من رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً- فكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، و إن كان رضاه عنه بعد إيمانه و عمله الصالح؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه و المدح له. فلو علم أنه يتعقب ذلك بما سخط الرب لم يكن من أهل ذلك. فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، و رضي عنهم، و أنزل السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة. و عن عمرو عن جابر قال : كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : (( انتم اليوم خير أهل الأرض )).

    لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم (117) التوبة

    لا يختلف اثنان أن كبار الصحابة أمثال الخلفاء الراشدين والمهاجرين والأنصار ، أنهم أول من شملتهم هذه الآيات الكريمة، فضلاً عن بقية الصحابة و عددهم ثلاثين ألفاً. فالسابقون الأولون مشهورون و معروفة أسمائهم و لا يجهلهم أحد على مستوى العالم بأسره، وقد نصّ القرآن أن الله قد رضي عنهم وبشرهم بالجنة، فكيف نترك كلام الله و نسمع لمن في قلبه مرض ، الذي يريدنا أن نبغض من أحبهم الله ؟ هل بلغ بنا الغباء أن نسجُر أنفسنا بنار جهنم فنعادي ونحارب من أحبهم الله.

    وهذه آيات عامة تزكي المهاجرين والأنصار وصحابة رسول الله عموماً:

    والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) الحشر

    للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) الحشر

    إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم (218) البقرة

    فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب (195) آل عمران

    والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) الأنفال

    الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون (20) التوبة

    يجب أن نحب ونقتدي بمن أحبه الله وأنزل به سلطاناً في كتابه العظيم، ولكن لا نعبدهم وندعوهم من دون الله.فأولياء الله يفترض أن يأمرونا بعبادة الله لا بعبادتهم هم .فالجاهل يظن أنه إن عبد وليـّاً لله فسوف يرضى الله عنه. والجاهل يظن أنه لو دعا وليـّاً لله لاستجاب الله له. و لو علم هذا الجاهل أنه بفعله يحرم نفسه من رحمة الله وعفوه إلى الأبد ما دعا من دون الله أحداً.

    ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (80) آل عمران

    النبي لا يدعو الناس لعبادته أو لعبادة الملائكة و لكن لعبادة الله. فإذا لم يأمرنا النبي بعبادته أو عبادة الملائكة فكيف نعبد من هم أقل منه وأقل من الملائكة ، كالصالحين والأئمة وغيرهم من الناس ؟

    #222157

    En réponse à : سورة التحريم

    Ibn al arabi
    Membre

    @hayefmajid wrote:

    HAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHAHA 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆 😆

    ibn al arabi , tu nous prends vraiment pour des cons, non mais franchement, ta mére aicha detestait l’imam ali pour preuve elle l’a combatu dans la guerre du jamal et le prophéte a dit :

    صحيح مسلم – من الإيمان – الدليل على أن حب الأنصار وعلي ( ر ) – رقم الحديث : ( 113 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏وأبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى ‏ ‏واللفظ له ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏عدي بن ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال : قال ‏ ‏علي ‏ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ‏(ص) ‏‏إلي ‏ ‏أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=113&doc=1

    عائشة في الجنة ايها الرافضي , اتقدفها بالنفاق !! و تستدل بالحديث كذالك !!

    قال الله تعالى : ] وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين[ وقال تعالى : ]وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا[

    #221686
    hayefmajid
    Membre

    قال عثمان الخميس في كتابه ( كشف الجاني ) صفحة 28:

    ( إن من يقول بحياة الخضر هم الصوفية ومن تأثر بهم ، وأما السنة والجماعة فلا يقولون بحياة الخضر وهذه من موروثات التيجاني الصوفية )

    و الآن لنرى ما يقوله ابن تيمية في الخضر (ع) :
    سئل ابن تيمية : هل كان الخضر عليه السلام نبيا أو وليا وهل هو حى الى الآن وان كان حيا فما تقولون فيما روى عن النبى أنه قال ( لو كان حيا لزارنى ) هل هذا الحديث صحيح أم لا؟

    فأجاب عن هذا السؤال ، و سننقل من الاجابة فقط الجزء المتعلق بحياة الخضر (ع) :

    (وأما حياته فهو حى والحديث المذكور لا اصل له ولا يعرف له اسناد بل المرورى فى مسند الشافعى وغيره أنه إجتمع بالنبى صلى الله عليه وسلم ومن قال انه لم يجتمع بالنبى فقد قال ما لا علم له به فإنه من العلم الذى لا يحاط به ومن إحتج على وفاته بقول النبى ( أرأيتكم ليلتكم هذه فانه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم احد)فلا حجة فيه فانه يمكن أن يكون الخضر اذ ذاك على وجه الأرض
    ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا)

    مجموع الفتاوى

    واحد من الصديقين كما رتبه القرآن وكما روى عن النبى أنه قال ( ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين افضل من ابى بكر الصديق ( وروى عنه انه قال ( إن كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيا (
    وفى هذه الامة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبى لأن ما يراه ويسمعه يجب ان يعرضه على ما جاء به محمد فان وافقه فهو حق وان خالف تيقن ان الذى جاء من عند الله يقين لا يخالطه ريب ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره
    وأما حياته فهو حى والحديث المذكور لا اصل له ولا يعرف له اسناد بل المرورى فى مسند الشافعى وغيره أنه إجتمع بالنبى صلى الله عليه وسلم ومن قال انه لم يجتمع بالنبى فقد قال ما لا علم له به فإنه من العلم الذى لا يحاط به ومن إحتج على وفاته بقول النبى ( أرأيتكم ليلتكم هذه فانه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم احد فلا حجة فيه فانه يمكن أن يكون الخضر اذ ذاك على وجه الأرض

    ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا

    كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 4، صفحة 339

    #202229
    oujdi12
    Membre

    ( و أنذرهم يومَ الحسرةِ إذ قضيَ الأمرُ وهم في غفلةٍ وهم لا يؤمنون)
    إنذارُ و إخبار في تخويفٍ وترهيبٍ بيومِ الحسرةِ حين يقضى الأمر، يوم يجمعُ الأولون والآخرون في موقفٍ واحد، يسألون عن أعمالهم.
    فمن آمنَ و أتبع سعِدَ سعادةً لا يشقى بعدها أبدا.
    ومن تمردَ وعصى شقيا شقاءً لا يسعدُ بعده أبدا، وخسرَ نفسَهُ وأهلَهُ وتحسرَ وندِمَ ندامةً تتقطعُ منها القلوبُ وتتصدعُ منه الأفئدةُ أسفا.
    وأيُ حسرةٍ أعظمُ من فواتِ رضاء الله وجنته واستحقاقِ سخطهِ وناره على وجهٍ لا يمكنُ معه الرجوعُ ليُستأنف العملُ، ولا سبيلَ له إلى تغييرِ حالهِ ولا أمل.
    وقد كان الحالُ في الدنيا أنهم كانوا في غفلةٍ عن هذا الأمرِ العظيم، فلم يخطر بقلوبِهم إلا على سبيلِ الغفلةِ حتى واجهوا مصيرَهم فيا للندمِ والحسرة، حيثُ لا ينفعُ ندمُ ولا حسرة.
    وأنذرهُم يومَ الحسرة، ( يوم يجاءُ بالموت كما في صحيح البخاري كأنه كبشُ أملح فيوقفُ بين الجنةِ والنار فيقال: يا أهلَ الجنةِ هل تعرفون هذا؟
    فيشرأبون وينظرونَ ويقولون نعم هذا الموت. ثم يقالُ يا أهل النارِ هل تعرفون هذا؟
    فيشرأبون وينظرونَ ويقولون نعم هذا الموت.
    قال، فيأمرُ به فيذبحُ، ثم يقال يا أهلَ الجنةِ خلودُ فلا موت، ويا أهلَ النارِ خلودُ فلا موت).
    ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون).
    آه من تأوه حين إذٍ لا ينفع، ومن عيونٍ صارت كالعيون مما تدمع.
    إنها الحسرةُ على أعمالٍ صالحةٍ:
    شابتها الشوائبُ وكدرتها مُبطلاتُ الأعمالِ من رياءٍ وعُجبٍ ومنةٍ، فضاعت وصارت هباءً منثورا، في وقتٍ الإنسانُ فيهِ أشدُ ما يكونُ إلى حسنةٍ واحدةٍ:
    ( وبدا لهم من اللهِ ما لم يكونُ يحتسبون) وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاط بهم ما كانوا به يستهزئون)
    الحسرةُ على التفريطِ في طاعةِ الله:
    ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين)
    ) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين)
    ( أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين)
    ) بلا قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين)
    الحسرةُ على التفريطِ في النفسِ والأهل:
    ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسَهم وأهليهم يومَ القيامة، آلا ذلك هو الخسرانُ المبين).
    الحسرةُ على أعملٍ صالحة: ( وقد خابَ من حمل ظلما).
    فيأخذُ هذا من حسناتِك وهذا من حسناتك، ثم تفنى الحسنات فيطرحُ عليك من سيئاتِ من ظلمتَهم ثم تطرحُ في النار، أجارك الله من سامعٍ من النار وجنيك سخطِ الجبار بفعلِ ما يرضي الواحدَ القهار.
    حسرةُ جُلساءِ أهلِ السوء:
    يومَ انساقوا معهم يقودونَهم إلى الرذيلةِ، ويصدونَهم عن الفضيلةِ، إنها لحسرةُ عظيمةٌ في يومِ الحسرة يعبرون عنها بعضِ الأيدي يومَ لا ينفعُ عضُ الأيدي كما قال ربي:
    ( ويومَ يعَضُ الظالم على يديه يقولُ يا ليتني اتخذتُ مع الرسولِ سبيلا)
    ( ياويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا)
    (لقد أضلني عن الذكرِ بعد إذ جاءني وكان الشيطانُ للإنسانِ خذولا).
    حسرةُ الأتباعُ المقلدين لكلِ ناعق:
    يوم يتبرأ منهم من تبعوه بالباطل فلا ينفعهم ندم ولا حسرة:
    (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا، وأن الله شديد العذاب)
    ( إذا تبرأ الذين أتُبعوا من الذين أتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب)
    ( وقال الذين أتبَعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا)
    (كذلك يرويهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار).
    حسرة الظالمين المفسدين في الأرض:
    الذينَ يصدون عن سبيلِ الله ويبغونها عوجا، حين يحملون أوزارَهم وأوزار الذين يضلونهم بغيرِ علم، وحين يسمعون عندها قول الله :
    ( فأذن مؤذنٌ بينهم أن لعنتُ الله على الظالمين، الذين يصدون عن سبيلِ الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرةِ كافرونِ ).
    ومن أعظم المشاهد حسرة في يوم القيامة يوم يكفر الظالمون بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا محتدين ومتبرئين فذلك قول الله:
    ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار، كلما دخلت أمة لعنت أختها)
    (حتى إذا إداركوا فيها جميعا قالت أخراهم الأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار)
    ( قال لكلٍ ضعف ولكن لا تعلمون)
    كم من ظالم يردد:
    (وقال الذين كفروا للذين أمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون، وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم، وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون).
    فالعقلاء بمقولتهم لا يغترون، وإن فعلوا فأنهم يوم إذ في العذاب والحسرة مشتركون.
    تصور معي أخي ذلك الجو من الحسرة والخزي والندامة المخيمة على المستضعفين والمستكبرين.
    أتباع ضعفاء يتهمون زعمائهم بالحيلولة بينهم وبين الإيمان.
    ومستكبرون يقولون لإتباعهم أنتم المجرمون دعوناكم فكنتم مجيبين.
    لو رأيتهم إذ وقفوا عند ربهم من غير إرادة ولا اختيار مذنبون ترهقهم ذلة في انتظار الجزاء لرأيت أمرا مهولا، يتراجعون، يرجع بعضهم إلى بعض القول. يلوم بعضهم بعضا. ويؤنب بعضهم بعضا. ويؤنب بعضهم بعضا ، ويقول أتباع الظلال الذين اُستضعفوا لقادة الضلال الذين استكبروا: ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ).
    يقولونها جاهرين بها صادعين في وقت لم يكونوا في الدنيا بقادرين على هذه المواجهة، كان يمنعهم الذل والضعف والاستسلام، وبيع الحرية التي وهبها الله لهم والكرامة التي منحهم الله إياها.
    أما اليوم يوم الحسرة فقد سقطت القيم الزائفة وواجهوا العذاب فهم يقولونها غير خائفين: ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ).
    حلتم بيننا وبين الإيمان، زينتم لنا الكفران فتبعنكم فأنتم المجرمون وبالعذاب أنتم جديرون وله مستحقون.
    ويضيق الذين استكبروا بهم ذرعا إذ هم في البلاء سواء ويريد هؤلاء الضعفاء أن يحملوهم تبعة الإغواء الذي صار بهم إلى هذا البلاء، عند إذ يردون عليهم ويجيبونهم في ذلة مصحوبة بفظاظة وفحشاء:
    (أنحن صددناكم عن الهدى؟)
    الله أكبر كانوا في الدنيا لا يقيمون لهم وزنا، ولا يأخذون منهم رأي، ولا يعتبرون لهم وجودا، ولا يقبلون منهم مخالفة، بل حتى مناقشة.
    أما اليوم، يوم الحسرة فهم يسألونهم في استنكار الأذلاء: ( أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم ؟ بل كنتم مجرمين). زينا لكم الإجرام؟ نعم، لكنا لم نكرهكم عليه، فما لكم علينا من سلطان.
    آما أنه لو كان الأمر في الدنيا لقبع المستضعفون لا ينبسون ببنت شفه.
    لكنهم في الآخرة حيث سقطت الهالات الكاذبة، والقيم الزائفة، وتفتحت العيون المغلقة، وظهرت الحقائق المستورة فلم يسكت المستضعفون ولا هم يخنعون، بل يجابهون من كانوا لهم يذلون ويقولون:
    ( بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا).
    مكركم لم يفتر ليلا ولا نهارا للصد عن الهدى.
    تزينون لنا الضلال وتدعوننا إلى الفساد، وتقولون إنه الحق.
    ثم تقدحون في الحق وتزعمون أنه باطل، فما زال مكركم بنا حتى أغويتمونا وفتنتمونا.
    يا عباد الله:
    مكر الليل والنهار في زماننا الحاضر في أكثر ديار المسلمين، والذي ينطبق تماما بلفظه ومعناه على المكر الموجود الآن الذي يعمل على مدى الأربع والعشرين ساعة:
    فما يكاد المذياع يفتر من مكره حتى يأتي دور التلفاز.
    وما يكاد التلفاز يفتر من مكره حتى يأتي دور الفيديو.
    ثم يأتي دور البث المباشر.
    ثم المجلة الهابطة، فالقصة الخليعة، وهكذا دواليك دواليكَ مكر بالليل والنهار.
    هل يعذر المسلم في فتح فكره وبيته لمكر الليل والنهار؟؟؟
    كلا والله لا يعذر، لأن المفسدين المتسلطين لن يعذروه بين يدي الله يوم القيامة بقولهم:
    ( أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم ؟ بل كنتم مجرمين).
    ويرد هؤلاء المستضعفون:
    ( بل مكر الليل والنهار).
    ثم يدرك الجميع أن هذا الحوار البائس لا ينفع هؤلاء ولا هؤلاء إلا براءة بعضهم من بعض.
    علم كل منهم نه ظالم لنفسه، مستحق للعذاب فندم حين لا ينفع الندم.
    ويتمنى سرا أن لو كان على الحق والإيمان:
    (وأسّروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا، هل يجزون إلا ما كانوا يعملون)
    قطاة غرّها شرَك فباتت……تجاذبه وقد علق الجناحُ
    فلا في الليل نالت ما تمنت…….ولا في الصبح كان لها براحُ
    قضي الأمر وانتهى الجدل وسكت الحوار.
    وهنا يأتي حادي الغواة، وهاتف الغواية يخطب خطبته الشيطانية القاصمة يصبها على أوليائه:
    ( وقال الشيطان لما قضي الأمر، إن الله وعدكم وعد الحق، ووعدتكم فأخلفتكم ).
    طعنة أليمة نافذة لا يملكون أن يردوها عليه، وقد قضي الأمر وفات الأوان:
    (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ).
    ثم يأنبهم على أن أطاعوه:
    (فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، ما أنا بمصرخكم، وما أنتم بمصرخي ).
    نفض يده منهم وهو الذي وعدهم ومنّاهم ووسوس لهم.
    وأما الساعة فلن يلبيهم إن صرخوا، ولن ينجدوه إن صرخ (إن الظالمين لهم عذاب أليم ).
    فيا للحسرة والندم.
    الحسرةُ على أعمالٍ محدثةٍ:
    وعباداتٍ لم يأذن الله بها ولم يتبعُ فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ويحسبُ أهلها أنهم يحسنون صنعا:
    ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ).
    يا أيها اللاهي الذي افترش الهوى…..وبكل معنى للضلال تدثرا
    إن كنت ذا عقل ففكر برهة………….ما خاب ذو عقل إذا ما فكرا
    الحسرةُ على أموالٍ جمعت من وجوه الحرام:
    رباً ورشِوةٍ وغشٍ غصب وسرقةٍ واحتيالٍ وغيرِها.
    فيا لله أي حسرةٍ أكبر على امرؤ يؤتيَه اللهُ مالاً في الدنيا، فيعملُ فيه بمعصيةِ الله، فيرثَه غيرَه فيعملُ فيه بطاعةِ الله، فيكونُ وزره عليه وأجرُه لغيره.
    أي حسرة أكبر على أمرؤ أن يرى عبدا كان الله ملّكه إياه في الدنيا يرى في نفسه أنه خبر من هذا العبد، فإذا هذا العبد عند الله أفضل منه يوم القيامة.
    أي حسرة أكبر على أمرؤ أن يرى عبدا مكفوف البصر في الدنيا قد فتح الله له عن بصره يوم القيامة وقد عميَ هو، إن تلك الحسرة لعظيمة عظيمة.
    أي حسرة أكبر على أمرؤ علم علما ثم ضيعه ولم يعمل به فشقيَ به، وعمل به من تعلمه منه فنجى به.
    أي حسرة أعظم من حسرات المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.
    يوم تبلى السرائر وينكشف المخفي في الضمائر ويعرضون لا يخفى منهم على الله خافية، ثم يكون المأوى الدرك الأسفل من النار ثم لا يجدون لهم نصيرا.
    أما الحسرةُ الكبرى فهي:
    عندما يرى أهلَ النار أهلَ الجنةِ وقد فازوا برضوانِ الله والنعيم المقيم وهم يقولون:
    ( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا) ؟
    ( قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ).
    وحسرة أعظم:
    يومَ ينادي أهلُ النار أهل الجنةِ :
    ( أن أفيضوا عينا من الماءِ أو مما رزقكم الله)
    ( قالوا إن اللهَ حرمهما على الكافرين ).
    وحسرة أجل:
    حين ينادي أهلُ النارِ مالكاً خازن النار:
    ( ليقضي علينا ربك).
    ( قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحقِ ولكن أكثرَكم للحق كارهون ).
    ومنتهى الحسرة ِوقصاراها:
    حين ينادون ربَهم عز وجل وتبارك وتقدس:
    ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فأنا ظالمون ).
    فيُجبَهم بعد مـدة:
    ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ).
    فلا تسأل، لا ينبسون ببنت شفة .
    فيا حسرة المقصرين. ويا خجلة العاصين.
    هل آن لنا أن نعدَ لهذا الموقفِ العظيمِ عدته؟
    ونعملَ جاهدين على الخلاصِ من صفاتِ أهلِ هذه المواقفِ المخزيةِ.
    آن لنا أن نُخلص العبادةَ لله وحده، ونجردَ المتابعةِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
    آن لنا أن نحذرَ من كلِ ناعقٍ ملبسٍ خائنٍ يمكرُ في الليلِ والنهار قبل أن تقولَ نفسُ يا حسرتاه ولا مناة حين مناص. آن لأهل الغفلة والبعد عن شرع الله وطاعته وطاعة نبيه
    آن لهم أن يعلونها توبةً عاجلةً نصوحاً قبل الممات وقبل يومَ الحسرات بلا مبررات واهيات فالحقائق ساطعات غير مستورات وإن تعامتها نفوس أهل الشهوات.
    وما من راعي يسترعيه الله رعيةً يموت يومَ يموت وهو غاشٍ لهم إلا حرم اللهُ عليه الجنة. وكلُكم راعيٍ ومسؤول. وما كل راع براع.
    ( والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )

    oujdi12
    Membre

    يا من يدعي المالكية يا من لا ملة و لا دين له أنت تتجرأ على الصحابة
    آن لنا أن نحذرَ من كلِ ناعقٍ ملبسٍ خائنٍ يمكرُ في الليلِ والنهار قبل أن تقولَ نفسُ يا حسرتاه ولا مناة حين مناص. آن لأهل الغفلة والبعد عن شرع الله وطاعته وطاعة نبيه
    آن لهم أن يعلونها توبةً عاجلةً نصوحاً قبل الممات وقبل يومَ الحسرات بلا مبررات واهيات فالحقائق ساطعات غير مستورات وإن تعامتها نفوس أهل الشهوات.
    وما من راعي يسترعيه الله رعيةً يموت يومَ يموت وهو غاشٍ لهم إلا حرم اللهُ عليه الجنة. وكلُكم راعيٍ ومسؤول. وما كل راع براع.
    ( والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )

    #222147

    En réponse à : سورة التحريم

    oujdi12
    Membre

    أم المؤمنين:  » حفصة بنت عمر »
    رضى الله عنها
    هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزي بن رباح بن عبدالله بن قرط بن كعب بن قريش‏,‏ وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يكني بأبي حفص‏,‏ وهو ثاني الخلفاء الراشدين‏.‏ قَالَتْ عنها عَائِشَة: هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
    أم حفصة‏:‏ هي السيدة زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، اخت الصحابي الجليل عثمان بن مظعون أول من توفي بالمدينة من المهاجرين و أول من دفن بالبقيع و أول من صلى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و اخوها لابيها عبد اله بن عمر بن الخطاب الصحابي الجليل ‏.‏
    وكانت ولادة السيدة حفصة ـ رضي الله عنها ـ في السنة الخامسة قبل بعثة النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ حين كانت قريش تجدد بناء الكعبة ، وقيل في السنة السابعة وعندما أسلم سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ تبعه في إسلامه أهل بيته ومن بينهم حفصة‏.‏ وكان لإسلام عمر ـ رضي الله عنه ـ أثر طيب في نفوس من أسلموا قبله‏,‏ لدرجة أن بعض المسلمين الذين هاجروا إلي الحبشة فرارا بدينهم من أذي المشركين‏,‏ عندما بلغهم الخبر عادوا من الحبشة إلي مكة‏.‏
    كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، عاشت السيدة حفصة مع زوجها الذي كانت تحبه ويحبها، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه و سلم، و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته (حفصة بنت عمر) شابة في ريعان العمر ‏,‏ وكان عمر حفصة عند وفاة زوجها خنيس ثمانية عشر عاما أو عشرون عاما , و لم تلد له.
    زواج حفصة من الرسول صلى الله عليه و سلم :
    تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية، فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟
    ومرت الأيام متتابعة وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج . فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان و هو النبى صلى الله عليه و سلم، و يتزوج عثمان من هو خير من حفصة. ‏,‏ و هى أم كلثوم ابنته ـ صلي الله عليه وسلم ـ بعد وفاة شقيقتها رقية التي كانت زوجة لعثمان ـ رضي الله عنه ـ‏.‏
    أخرج البخاري عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يحدث : أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرا توفي بالمدينة ، قال عمر : فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة ، فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، قال : سأنظر في أمري ، فلبثت ليالي فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا ، قال عمر : فلقيت أبا بكر فقلت : إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر ، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا ، فكنت عليه أوجد مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك ، قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لقبلتها .
    وينال عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – شرف مصاهرة النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها.
    وزوج رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حفصة لقي عمر بن الخطاب أبا بكر فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها.
    وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة، وبارك الصحابة يد رسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة. وكان زواجه – صلى الله عليه و سلم – بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يومئذ عشرون عاما.
    حفصة في بيت النبوة :
    تزوج الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ بالسيدة ـ حفصة بنت عمر في شهر شعبان من السنة الثالثة للهجرة ـ علي الأرجح ـ أصدقها ـ صلي الله عليه وسلم ـ بأربعمائة درهم‏.‏
    عاشت السيدة حفصة في بيت النبوة‏,‏ وكانت ذكية عاقلة‏,‏ تعلمت القراءة والكتابة علي يد صحابية جليلة هي السيدة الشفاء بنت عبدالله وقد شجعها الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ علي ذلك‏.
    وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب – رضي الله عنها – بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق، وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ.
    وتدخل (حفصة ) بيت النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام. فقد جاءت بعد( سوده ) و( عائشة).
    أما سوده فرحبت بها راضية ، وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة وهي من هي! بنت الفاروق (عمر ) الذي أعز الله به الإسلام قديما وملئت قلوب المشركين منه ذعرا.
    وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثلثها.
    وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  » زينب وأم سلمة وزينب الأخرى وجويرية وصفية  » إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود، وتسر حفصة لود ضرتها عائشة وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر.
    السر المذاع :
    و قد تظاهرتا السيدة عائشة و السيدة حفصة رضي الله عنهن عليه صلى الله عليه و سلم فكان الهجر و اعتزاله لنساءه و من المتفق عليه من حديث عمر رضي الله عنه قال بن عباس رضي الله عنهما : مكثت سنة اريد ان اسأل عمر بن الخطاب عن اية فما استطيع هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت و كنا ببعض الطريق عدل الى الاراك لحاجة له فوقفت حتى فرغ ثم سرت معه فقلت : يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه و سلم من أزواجه ؟ فقال : تلك حفصة و عائشة و في رواية لحديث بن عباس عن عمر متفق عليه كذلك انه سأله : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم اللتان قال الله تعالى : ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما .. فقال : عجبا لك يا بن عباس هما عائشة و حفصة .. الحديث بطوله، و فيه قال عمر رضي الله عنه : فاعتزل النبي صلى الله عليه و سلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة الى عائشة رضي الله عنهن
    عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يَقُوْلُ: سَمِعتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً. فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيْحَ مَغَافِيْرَ! أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ! فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ. قَالَ: (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ، وَلَنْ أَعُوْدَ لَهُ). فَنَزَل قوله تعالىَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ…} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ تَتُوْبَا} -يَعْنِي: حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ-. {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ} قَوْلَهَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً.
    و في روايه بصحيح البخاري ان التظاهر كان في طلب التوسعة في النفقة و في اخرى عن عمر رضي الله عنه قال : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه و سلم في الغيرة عليه
    و روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقها تطليقة ثم ارتجعها وذلك أن جبريل قال له أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة .
    عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم أمر أن يراجعها
    عن عقبة بن عامر قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثى التراب على رأسه وقال ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها. فنزل جبريل من الغد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر.
    وفي رواية أبي صالح دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طلقك إنه كان قد طلقك مرة ثم راجعك من أجلى فإن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا .
    صفات حفصة –رضي الله عنها :
    (حفصة) أم المؤمنين الصوامة القوامة شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) ، وبشارة محققه : إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة، وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي ، وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب، وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم – و كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه و سلم – إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين.
    حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة : الوديعة الغالية :
    روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال :  » لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف .
    و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة ( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن باسره .
    وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي :
    أولا : أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت .
    ثانيا : أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي صلى الله عليه و سلم من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .
    ثالثا : أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم.
    رابعا : أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.
    خامسا : أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ، و الثلاثة أقل الجمع.
    سادسا : أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – و ضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.

    وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر و زيد :  » اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه « . قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء):  » المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن « .
    ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم » أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف  » .
    تلك هي الوديعة الغالية التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين فحفظتها بكل أمانة ورعتها بكل صون فحفظ لها الصحابة والتابعون وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه – في عهد الصديق أبي بكر وعهد ذي النورين عثمان رضى الله عنهما – وبعد مقتل عثما ن رضى الله عنه إلى آخر أيام علي رضى الله عنه.
    علمها و فقهها رضي الله عنها :
    خلال السنين التي عاشتها في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ، ذاقت من نبيل شمائله وكريم خصاله ، ما دفعها إلى نقل هذه الصورة الدقيقة من أخلاقه وآدابه ، سواءٌ ما تعلّق منها بهديه وسمته ، ومنطقه وألفاظه ، أو أحوال عبادته ، فنجدها تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر : الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى ، وتقول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ثلاث مرات « .
    وقد شهد لها جبريل بصلاحها وتقواها ، وذلك حينما طلب من النّبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها بعد أن طلّقها تطليقةً ، وقال له : ( إنها صوّامة ، قوّامة ، وهي زوجتك في الجنة ) رواه الحاكم ، و الطبراني ، وحسنه الألباني .
    و ظلت السيدة حفصة -عليها السلام – مرجعا لاكابر الصحابة الذين عرفوا لها علمها و فضلها حتى ان اباها عمر رضي الله عنه سألها عن اقصى مدة تحتمل فيها المرأة غياب زوجها عنها فاجابته رضي الله عنها بانها اربعة اشهر
    و مما يروى عن فصاحتها رضي الله عنها ما قالته لابيها لما طعنه المجوسي لعنه الله : يا ابتاه ما يحزنك وفادتك على رب رحيم و لا تبعة لاحد عندك و معي لك بشارة لا أذيع السر مرتين و نعم الشفيع لك العدل لم تخف على الله عز و جل خشنة عيشتك و عفاف نهمتك و اخذك بأكظام المشركين و المفسدين و كانت رضي الله عنها راوية لاحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد اتفق لها الشبخان على اربعة احاديث و انفرد مسلم بستة احاديث ولما اراد عبد الله بن عمر رضي الله عنه الا يتزوج فامرته ام المؤمنين بالزواج ناصحة له مبينة له ما يرجى من الزواج من ولد صالح يدعو لابيه و قالت : تزوج فان ولد لك ولد فعاش من بعدك دعا لك
    وفي الحديث الصحيح الذي ذكره الإمام مسلم عن جابر بن عبدالله عن أم مبشر الأنصارية‏,‏ أنها سمعت رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ في السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب‏,‏ وهو يذكر بالخير أصحابه الذين بايعوه بيعة الرضوان تحت الشجرة في صلح الحديبية في شهر ذي القعدة من السنة السادسة‏,‏ فقال في شأنهم‏:‏ لا يدخل النار ـ ان شاء الله ـ من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها‏.
    قالت حفصة‏:‏ بلي يارسول الله‏,‏ وتلت الآية الكريمة وإن منكم إلا واردها كان علي ربك حتما مقضيا‏.‏ فاكملها ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ قد قال الله ـ عز وجل ـ بعد هذه الآية‏: [‏ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا‏]‏ سورة مريم‏:‏ الآيتان‏71‏ و‏72.
    وفاتها:
    تفرغت حفصة للعبادة – صوامة قوامة – حتى انها امتنعت عن الخروج مع عائشة في الجيش المطالب بدم عثمان، إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان سنة إحدى وأربعين بالمدينة عام الجماعة ، وهي يومئذ ابنة ستين سنة أو ثلاث وستين سنة، فصلّى عليها مروان بن الحَكَم، وهو يومئذ عامل المدينة، ثم تبعها إلى البقيع، وجلس حتى فُرغ من دفنها، وكان نزل في قبرها عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله بن عمر ، وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

    أم المؤمنين « عائشة بنت أبى بكر » رضى الله عنها:
    حبيبة الحبيب

    قالت السيدة عائشة لرسول الله : ( يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟). قال صلى الله عليه وسلم : ( كعقد الحبل ). فكانت تقول له : ( كيف العُقدةُ يا رسول الله ؟). فيقول : ( هي على حالها ). كما أن فاطمة رضى الله عنها ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر عائشة عنده فقال : ( يا بُنية : حبيبة أبيك ).
    قال ابن عباس رضى الله عنه لأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها : ( كنتِ أحبَّ نساء النبي إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبُّ إلا طيّباً ). وقال : ( هلكت قلادتُك بالأبواء، فأصبح رسول الله يلتقطها فلم يجدوا ماءً ، فأنزل الله عزّ وجل:

    قال تعإلى: ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) [النساء:34]

    فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعإلى لهذه الأمة من الرخصة). وقال : ( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماواته، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار ( . فقالت : ( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً ( 0

    ومن خصائصها: رضي الله عنها أنها كان لها في القسم يومان يومها ويوم سودة حين وهبتها ذلك تقرباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    عن عائشة قالت: فضِّلتُ على نساء النبيّ -صلّى الله عليه وسلَّم- بعشر، قيل: ما هنّ يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكراً قطّ غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله – عزّ وجلّ – براءتي من السّماء، وجاءه جبريل بصورتي من السّماء في حريرة وقال: تزوّجها فإنها امرأتك، فكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلّي وأنا معترضة بين يديه، ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقبض الله نفسه وهو بين سَحْري ونحْري، ومات في الليلة التي كان يدور عليّ فيها، ودُفن في بيتي.

    عن عائشة – رضى الله عنها – قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو ذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا لى ماء وليس معهم ماء قالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده خاصرتي فما منعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله عز وجل آية التيمم فقال أسيد بن حضيز ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.

    وأراد النبي ( أن يصالحها فقال لها ذات يوم : « إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية، وإذا كنتِ على غَضْـبَـي ». فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟ فقال :  » أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم ». فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك . [ البخاري ]. تلك هي المؤمنة ،لا يخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، فلا تخرج منها كلمة نابية، أو لفظة سيئة . رؤية جبريل

    قالت السيـدة عائشـة رضى الله عنها : ( رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي ). قال صلى الله عليه وسلم : ( أوَقدْ رأيته ؟). قالت : ( نعم !. قال : ( فإنه جبريل، وهو يقرئك السلام ). قالت : ( وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر، فنعم الصاحب ونعم الداخل ) .

    زهدها

    قال عروة : ( أن معاوية بعث إلى عائشة بمائة ألف، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها. قالت لها مولاتها : ( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !). فقالت : ( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت) .

    واشتهرت – رضى اللَّه عنها – بحيائها وورعها، فقد قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول اللَّه ( وأبى – رضى اللَّه عنه – واضعة ثوبى وأقول إنما هو زوجى وهو أبي، فلما دُفِن عمر – رضى اللَّه عنه – (معهما) واللَّه ما دخلته إلا مشدودة على ثيابى حياءً من عمر – رضى اللَّه عنه -. وكانت من فرط حيائها تحتجب من الحسن والحسين، في حين أن دخولهما على أزواج النبي ( حل لهما .

    ومن أقوالها – رضى الله عنها – :

    * لا تطلبوا ما عند اللَّه من عند غير اللَّه بما يسخط اللَّه .
    * كل شرف دونه لؤم، فاللؤم أولى به، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به .
    * إن للَّه خلقًا قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح؛ خفقت معها، فَأفٍّ للجبناء، فأفٍّ للجبناء .
    * أفضل النســـاء التي لا تعرف عـيب المقـــال، ولا تهتـدى لمكر الرجــــال، فارغـة القـلب إلا من الـزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها .
    * التمسوا الرزق في خبايا الأرض .
    * رأت رجـًلا متمـاوتًا فقـالـت: ماهـذا؟ فقـيـل لهـا: زاهــد . قالت: كان عمــر بن الخطــــاب زاهدًا ولكنه كان إذا قال أسمع،وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب في ذات اللَّه أوجع .
    * علِّموا أولادكم الشعر تعذُب ألسنتهم

    . فضلها العلمي

    كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا، وأشد استعداداً لتلقي العلم، وقد كانت السيدة عائشة رضى الله عنها متوقدة الذهن، نيّرة الفكر، شديدة الملاحظة، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل. قال الإمام الزهري: ( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل ). وقال أبو موسى الأشعري : ( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً ).
    وكان عروة يقول للسيدة عائشة : ( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو؟ ومن أين هو؟ وما هو؟). قال: فضربت على منكبي ثم قالت : ( أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ).

    اعتزال النبي لنسائه

    اعتزل النبي نساءه شهراً، وشاع الخبر أن النبي قد طلّق نساءه، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك، واستأذن عمر رضى الله عنه عدّة مرات للدخول على الرسول فلم يؤذن له. ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول صلى الله عليه وسلم فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي متكىء على حصير قد أثر في جنبه، فقال عمر : ( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟). فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه وقال : ( لا). فقال عمر : ( الله أكبر ). ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي ما لاقى من نسائـه، فقال عمر : ( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم، فغضبتُ على امرأتي يوماً، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت : ( ما تُنْكِر أن راجعتك؟ فوالله إن أزواج النبي ليراجعْنَهُ، وتهجره إحداهنّ اليوم إلى الليل ). فقلت : ( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله فإذاً هي قد هلكت ؟). فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : ( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت : ( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله منك ). فتبسّم الرسول ثانية، فاستأذن عمر بالجلوس فأذن له.

    وكان صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ، حتى عاتبه الله تعإلى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي صلى الله عليه وسلم. والآية التي تليها في أمهات المؤمنين.

    قال تعإلى: ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ) [التحريم:4-5]

    فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ.

    قال تعإلى: ( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة:285]

    السيدة عائشة والإمام علي

    لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه ، والسيدة عائشة رضى الله عنها ، وطلحة والزبير قصد في القتال، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم، وكان علي يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول : ( إنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ). وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره، فإنها رضى الله عنها حين خرجت، لم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها . فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً، نبحت الكلاب، فقالت : ( أيُّ ماءٍ هذا؟). قالوا : ( ماء الحوْأب ). قالت : ( ما أظنني إلا راجعة ). قال بعض من كان معها : ( بل تقدمين فيراك المسلمون، فيُصلحُ الله ذات بينهم ). قالت : ( إن رسول الله قال ذات يوم : ( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب )). وبعـد أن انتهى القتال وقـف علي على خِباء عائشـة يلومها على مسيرها فقالت : ( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو). فجهَّزها إلى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً أجمعين .

    معاوية والسيدة عائشة

    لمّا قدِم معاوية رضى الله عنه المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة : ( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟). قال معاوية : ( صدقتِ ). فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق، والذي سنّ الخلفاء بعده، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم، فقالت في ذلك، فلم تترِك . فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية : ( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المناصحة المشفقة، البليغة الموعظة، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي). فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان، قال : ( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلغ من عائشة).

    وفاتها

    وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين من الهجرة ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان. وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة.

    oujdi12
    Membre

    من المعلوم عند علمائنا، أن الكتاب والسنة هما المصدران الأساسيان لهذا الدين، وأن العمل بالسنة كالعمل بالقرآن· ولذا كما اهتموا بالقرآن اهتموا بالسنة، وذلك لأنها من الوحي الذي أوحى الله تعالى به لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومنه أجمع المسلمون على العمل بالسنة والمحافظة عليها·
    وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كانت مهمته – بالإضافة إلى تبليغ ما أنزل الله إليه من القرآن، وتلاوة آياته- تزكية المؤمنين، ومع هذه التزكية العملية يقوم بتعليمهم الكتاب الإلهي المنزل، بتفهيمهم معاني آياته، ومقاصد تشريعه، وأسرار توجيهه، وبيان ما غمض عليهم منه، وتفصيل ما أجمل من أوامره ونواهيه وأخباره، حتى لا يزيغوا في فهمه أو اتباعه·
    كما يعلّمهم مع الكتاب  »الحكمة النظرية » وتعني: العلم المقترن بأسرار الأحكام وغاياتها، الباعث على العمل· والعملية: وتعني اتباع أحسن الطرق وأفضل الأساليب في العمل والدعوة والجهاد (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) (البقرة: 269)· ثم يعلّمهم بعد ذلك ما لم يكونوا يعلمون من أمور الدين وشؤون الحياة، مما يرقى بهم أفرادا وجماعات في مدارج الكمال· وهذه الشعب الأربع من مهمته – عليه الصلاة والسلام- هي التي تتكوّن منها سنته، أو طريقته، أو منهجه في فهم دين الله تعالى وتطبيقه والدعوة إليه كما أمره ربه (بالحكمة والموعظة الحسنة) (النحل 125)· وهي التي ذكرها القرآن في سورة البقرة في قوله تعالى:  »كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون » البقرة: .151 وفي معناها آيات ثلاث آخر· وهذه السنة – أو هذا المنهج – بهذا المفهوم قد أصبحت – بجوار القرآن الكريم- مصدرا لمعرفة الإسلام معرفة مقترنة بالعمل والتطبيق· وقد أصبح هذا واضحا ومعلوما لكل من دخل في الإسلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم نفسه· روى مسلم عن أنس بن مالك قال:  »جاء ناس إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فقالوا: أن ابعث معنا رجالا يعلّمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء »· وفي حديث حذيفة عند البخاري ومسلم:  »إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علّموا من القرآن، ثم علموا من السنة »· فالقرآن هو الدستور الذي يحوي الأصول والقواعد الأساسية للإسلام، عقائده وعباداته وأخلاقه، ومعاملاته وآدابه· والسنة: هي البيان النظري والتطبيق العملي للقرآن في ذلك كله· فالسنة هي التفسير العلمي للقرآن، والتطبيق الواقعي – والمثالي أيضا- للإسلام· فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، هو القرآن مفسَّرا والإسلام مجسَّما· وقد أدركت هذا المعنى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بفقهها وبصيرتها ومعايشتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعبرت عن ذلك بعبارة مشرقة بليغة، حين سئلت عن خُلق رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقالت: كان خُلقه القرآن· ومن هذا تظهر أهمية السنة في التشريع، إذ لا فرق بين القرآن والسنة في الاستنباط والاستدلال، فهي كالقرآن في التحليل والتحريم· وقد ثبت عنه (ص) أنه قال:  »ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة· وقال تعالى:  »وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا »· فالسنة إما أن تفصّل ما أجمله القرآن الكريم كالصلاة والزكاة والحج وغيرها، أو تقرر ما ذكره القرآن، كحديث  »بُني الإسلام على خمس »· أو تؤكد ما بيّنه كأحاديث النهي والتحريم التي تؤكد ما نهى عنه القرآن، كالخمر والزنا والربا والغيبة والنميمة· أو أنها تخصص العام منه كقصر الميراث على الولد غير القاتل· أو تفسر المطلق منه كتقييد موضع قطع اليد عند السرقة· أو دلالتها على حكم سكت عنه القرآن، كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها·· وخلاصة الكلام في هذه النقطة يتبين لنا أن أفعاله (ص) ليست على درجة واحدة، وأن منها ما يؤخذ للتشريع، ومنها على خلاف ذلك· فالهواجس النفسية والحركات البشرية وما لا يتعلق بالعبادات من الأمور الجلية كالقيام والقعود ونحوها فليس في هذه تأسٍ به ولا اقتداء، ولا يتعلق بها أمر اتباع ولا نهي مخالفة، ولكن يفيد أنه مباح (انظر إرشاد الفحول للشوكاني ص71)، مثل ما صح عنه – صلى الله عليه وسلم: أنه كان يحب الدُبّاء (القرع)، وأنه كان يعجبه الذراع، أي لحم ذراع الشاة ونحوها·
    وكذلك لا يتأسى فيما يختص به عليه الصلاة والسلام مما علِمنا أنه يخصه بقرينة من القرائن· وما خرج عن الجبلّة إلى التشريع بمواظبته (ص) عليه على وجه معروف وهيئة مخصوصة، أو بأمر منه (ص) كالأكل باليمين وما يتعلق به من سنن، وكذلك اللباس والطعام والنوم وقضاء الحاجة والدخول والخروج، وكل ما ظهر قصد القربة فيه فهو للندب، وإلا فللإباحة· والراجح أنه يرجع للتشريع ويقتدى به فيه عليه الصلاة والسلام· وقد حرص الصحابة – رضي الله عنهم- على الاقتداء به فيما ظهر لهم قصد القربة فيه·
    ومنها ما صدر منه على وجه القربة، أي قصد التقرب إلى الله تعالى بفعله كأفعاله في الصلاة، وفي مناسك الحج والعمرة، وأذكاره وأدعيته وغيرها·· والفعل منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ دليل على مطلق الإذن فيه، ما لم يدل دليل: من قول، أو قرينة حال، أو غيرها على تعيين نوع الإذن، من وجوب أو ندب أو إباحة· ومما يلحق بفعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تركه أيضا، بناء على أن الترك هو كف النفس عن الفعل· ولهذا ذهب جماعة من أهل الأصول إلى أن الكف فعل، فإذا ترك عليه السلام أمرا كان من السنة تركه· ومن هنا نجدهم يقولون:  »فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سنة، وتركه سنة »· وهذا واضح خصوصا في أمور العبادات، فما تركه منها ـ مع قيام الدواعي إلى فعله وانتفاء الموانع منه، كان من السنة تركه، وذلك مثل تركه صلاة العيد في المسجد، وتركه الصلاة قبلها وبعدها· أما ما جاء مفصلا أو مفسرا أو مخصصا أو مقيدا أو مقررا مما عرجنا عليه قبل قليل، فإنه يأخذ حكم ما تعلق به·
    فالسنة إذا هي مجموع ما صح من أقوال النبي (ص) وأفعاله وتقريراته التي تعكس كلا من الصورة النظرية والنموذج التطبيقي الذي تتكفل الشريعة الإسلامية بتحقيقه· فكما بيّن بقوله (ص) بين بفعله وتركه، وكما أرشد الفرد نظم المجتمع· كما أنه سعى لتحقيق العدل بين الناس، وأرشدهم إلى سبيل الرشاد، وأخذ بأيديهم إلى محاسن الأخلاق ومكارم الأعمال عليه الصلاة والسلام·

    #202227

    Sujet: سورة التحريم

    dans le forum Religions
    hayefmajid
    Membre

    بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين

    في من نزلت هذه الآية

    إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه فإن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين

    والملائكة بعد ذلك ظهيرا ( التحريم/ 4 )

    صحيح مسلم – الطلاق – في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى وإن – رقم الحديث : ( 2704 )

    – حدثني ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمر بن يونس الحنفي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عكرمة بن عمار ‏ ‏عن ‏ ‏سماك أبي زميل ‏ ‏حدثني ‏عبد الله بن عباس ‏حدثني ‏ ‏

    عمر بن الخطاب ‏ ‏قال : ‏لما اعتزل نبي الله ‏ (ص) ‏ ‏نساءه قال دخلت المسجد فإذا الناس ‏ ‏ينكتون ‏ ‏بالحصى ويقولون طلق رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏نساءه وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏فقلت لأعلمن ذلك اليوم قال فدخلت على ‏ ‏عائشة ‏فقلت يا بنت ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فقالت ما لي وما لك يا ‏ ‏إبن الخطاب ‏ ‏عليك ‏ ‏بعيبتك ‏ ‏قال فدخلت على ‏ ‏حفصة بنت عمر ‏ ‏فقلت لها يا ‏ ‏حفصة ‏ ‏أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏والله لقد علمت أن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏لا يحبك ولولا أنا لطلقك رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فبكت أشد البكاء فقلت لها أين رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قالت هو في خزانته في ‏ ‏المشربة ‏ ‏فدخلت فإذا أنا ‏ ‏برباح ‏ ‏غلام رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏قاعدا على ‏ ‏أسكفة ‏ ‏المشربة ‏ ‏مدل رجليه على ‏ ‏نقير ‏ ‏من خشب وهو جذع ‏ ‏يرقى عليه رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وينحدر فناديت يا ‏ ‏رباح ‏ ‏استأذن لي عندك على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فنظر ‏ ‏رباح ‏ ‏إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا ثم قلت يا ‏ ‏رباح ‏ ‏استأذن لي عندك على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فنظر ‏ ‏رباح ‏ ‏إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا ثم رفعت صوتي فقلت يا ‏ ‏رباح ‏ ‏استأذن لي عندك على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فإني أظن أن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ظن أني جئت من أجل ‏ ‏حفصة ‏ ‏والله لئن أمرني رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏بضرب عنقها لأضربن عنقها ورفعت صوتي ‏ ‏فأومأ ‏ ‏إلي أن ‏ ‏ارقه ‏ ‏فدخلت على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه ‏ ‏إزاره ‏ ‏وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فإذا أنا بقبضة من شعير نحو ‏ ‏الصاع ‏ ‏ومثلها ‏ ‏قرظا ‏ ‏في ناحية الغرفة وإذا ‏ ‏أفيق ‏ ‏معلق قال ‏ ‏فابتدرت ‏ ‏عيناي قال ما يبكيك يا ‏ ‏إبن الخطاب ‏ ‏قلت يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك ‏ ‏قيصر ‏ ‏وكسرى ‏ ‏في الثمار والأنهار وأنت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏وصفوته وهذه خزانتك فقال يا ‏ ‏إبن الخطاب ‏ ‏ألا ‏ ‏ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى قال ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته ‏ ‏وجبريل ‏ ‏وميكائيل ‏ ‏وأنا ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏والمؤمنون معك وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي ‏ ‏الذي أقول ونزلت هذه الآية آية التخيير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن وإن ‏ ‏تظاهرا ‏ ‏عليه فإن الله هو مولاه ‏ ‏وجبريل ‏ ‏وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ‏ ‏ظهيرا . ‏

    ‏وكانت ‏ ‏عائشة بنت أبي بكر ‏ ‏وحفصة ‏ ‏تظاهران ‏ ‏على سائر نساء النبي ‏ (ص) ‏ ‏فقلت يا رسول الله أطلقتهن قال لا قلت يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ‏ ‏ينكتون ‏ ‏بالحصى يقولون طلق رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏نساءه أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن قال نعم إن شئت فلم أزل أحدثه حتى ‏ ‏تحسر ‏ ‏الغضب عن وجهه وحتى ‏ ‏كشر ‏ ‏فضحك وكان من أحسن الناس ‏ ‏ثغرا ‏ ‏ثم نزل نبي الله ‏ (ص) ‏ ‏ونزلت فنزلت أتشبث بالجذع ونزل رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده فقلت يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين قال إن الشهر يكون تسعا وعشرين فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏نساءه ونزلت هذه الآية ‏ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي ‏ ‏الأمر منهم لعلمه الذين ‏ ‏يستنبطونه ‏ ‏منهم . ‏ فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله عز وجل آية التخيير .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2704&doc=1

    صحيح البخاري – تفسير القرآن – إن تتوبا إلى الله – رقم الحديث 🙁 4534 )

    ‏- حدثنا ‏ ‏الحميدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبيد بن حنين ‏ ‏يقول سمعت ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏يقول : ‏كنت أريد أن أسأل ‏ ‏عمر ‏ ‏عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فمكثت سنة فلم أجد له موضعا حتى خرجت معه حاجا فلما كنا ‏ ‏بظهران ‏ ‏ذهب ‏ ‏عمر ‏ ‏لحاجته فقال أدركني بالوضوء فأدركته ‏ ‏بالإداوة ‏ ‏فجعلت أسكب عليه الماء ورأيت موضعا فقلت يا أمير المؤمنين ‏ ‏من المرأتان اللتان تظاهرتا قال ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏فما أتممت كلامي حتى قال ‏ ‏عائشة ‏ وحفصة . ‏

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4534&doc=0

    صحيح البخاري – النكاح – موعظة الرجل ابنته لحال زوجها – رقم الحديث : ( 4792 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    ‏- حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال ‏

    ‏ لم أزل حريصا على أن أسأل ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏عن ‏ ‏المرأتين ‏ ‏من أزواج النبي ‏ (ص) ‏ ‏اللتين قال الله تعالى ‏ إن تتوبا إلى الله فقد ‏ ‏صغت ‏ ‏قلوبكما ‏ حتى حج وحججت معه ‏ ‏وعدل ‏ ‏وعدلت ‏ ‏معه ‏ ‏بإداوة ‏ ‏فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له ‏ ‏يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ‏ (ص) ‏ ‏اللتان قال الله تعالى ‏إن تتوبا إلى الله فقد ‏ ‏صغت ‏ ‏قلوبكما ‏ قال واعجبا لك يا ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏هما ‏ ‏عائشة ‏ ‏وحفصة ‏ ‏ثم استقبل ‏ ‏عمر ‏ ‏الحديث .

    الرابط :

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=4792&doc=0

    المتقي الهندي – كنز العمال في سنن القوال والأفعال – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 533 )

    4668 ـ عن إبن عباس قال : قلت لعمر بن الخطاب من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ قال : عائشة وحفصة وكان بدء الحديث في شأن مارية أم إبراهيم القبطية ، أصابها النبي (ص) في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ، فقالت : يا نبي الله لقد جئت إلي شيئا ما جئته إلى أحد من أزواجك في يومي وفي دوري وعلى فراشي ؟ قال : ألا ترضين أن أحرمها ، فلا أقربها ؟ قالت : بلى ، فحرمها ، وقال : لا تذكري ذلك لأحد ، فذكرته لعائشة ، فأظهره الله عليه ، فأنزل الله تعالى : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك. الآيات كلها فبلغنا أن رسول الله (ص) كفر عن يمينه ، وأصاب جاريته .

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=74&SW=4668#SR1

    المتقي الهندي – كنز العمال في سنن القوال والأفعال – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 534 )

    [ النص طويل لذا إستقطع منه موضع الشاهد ]

    4670 – ……. حتى إذا كان يوم حفصة قالت : يا رسول الله إن لي حاجة إلى أبي نفقة لي عنده فأذن لي آتيه ، فأذن لها ، ثم أرسل إلى مارية جاريته فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها ، فقالت حفصة : فوجدت الباب مغلقا ، فجلست عند الباب فخرج رسول الله (ص) وهو فزع ، ووجهه يقطر عرقا ، وحفصة تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ قالت : إنما أذنت لي من أجل هذا ؟ أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها على فراشي ، ما كنت تصنع هذا بامرأة منهن ؟ أما والله لا يحل لك هذا يا رسول الله ، فقال : والله ما صدقت ، أليس هي جاريتي وقد أحلها الله لي أشهدك أنها علي حرام ألتمس رضاك ، لا تخبري بهذا امرأة منهن ، فهي عندك أمانة ، فلما خرج رسول الله (ص) قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة ، فقالت : ألا أبشرك أن رسول الله (ص) قد حرم عليه أمته ، وقد أراحنا الله تعالى منها : فأنزل الله : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ثم قال : وإن تظاهرا عليه فهي عائشة وحفصة كانتا لا تكتم إحداهما الأخرى شيئا !! ……..

    الرابط:

    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=74&SW=4670#SR1

    je dis, cette sourate est l’une des sourates qui va nous informer sur des choses que beaucoup de gens n’aiment pas entendreet je commence :
    cette sourate concerne 2 femmes du prophétes عائشة ‏ ‏وحفصة d’aprés les parôles de omar.

    maintenant si on lit attentivement la sourate et on commence par :

    وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا

    ici dieu nous dit que le prophéte a dit un secret a quelques une de ses femmes.

    فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض

    ici ces femmes n’ont pas tenu ce secret, et le prophéte l’a su.

    فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا

    ça c’est le ponpon sur le gateau, les femmes disent au prophéte : qui te l’a dit ????

    on dirait qu’elle ne croyaient pas qu’il était prophéte sinon elles auraient su que dieu allait l’informer.

    إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة
    là le message est clair : فقد صغت قلوبكما , donc à vous de juger.

    يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا

    ici dieu dit qu’il peut remplacer ces femme mais par des femme musulmanes , mouminate et VIERGES ]وأبكار
    donc ma question est la suivante :

    pourquoi le coran donnent ces précisions pour les femmes qui pourront les remplacer, est ce pour nous dire que ces 2 femmes n’avaient pas ces qualités ???????

    vos commentaires

15 réponses de 1,366 à 1,380 (sur un total de 1,837)
SHARE

Résultats de la recherche sur 'بعد'