Résultats de la recherche sur 'بعد'
-
Résultats de la recherche
-
أصبحت موضة العصر في أسلاك التعليم:
الدروس الخصوصية أو التجارة المربحة؟أنس العقلي/ جريدة المستقل
« الساعات الإضافية جعلتني أكره القسم والدراسة والأستاذة.. »هكذا عبرت تلميذة من السنة الثالثة إعدادي وهي تصف بحرقة معاناتها مع النواحي السلبية للدروس الخصوصية، هذه الدروس التي باتت تجارة رابحة للعديد من رجال التعليم، الذين وصل الأمر ببعضهم إلى استعمال سلطة النقطة كوسيلة لابتزاز آباء التلاميذ.. إذا أرادوا أن ينجح أبناؤهم..
تعتبر الدروس الخصوصية قضية تربوية اجتماعية انتشرت بشكل واسع عند أغلب الأسر المغربية، وأصبحت دلالة على اهتمام الأسرة بالمسار الدراسي للأبناء، بغض النظر عن النتائج الحقيقية التي يجنيها التلميذ في آخر المطاف. وقد أصبح الكثير من أولياء الأمور والأمهات بصورة أكبر يرون أن التلميذ الذي لا يستفيد من دروس الدعم الليلية لا يتحسن مستواه الدراسي، وتطورت الفكرة بعد ذلك فلم يعد الأمر يقتصر على التلاميذ ذوي الصعوبات الدراسية، بل تعداه إلى التلاميذ النجباء الذين أصبح أولياؤهم لسبب أو لآخر يعتقدون أنهم بحاجة إلى هذه الدروس.
بيع وشراء النقط
والذي ساعد على انتشار هذه الظاهرة وتعميقها، هو كونها مربحة لبعض الأساتذة، وتشكل مصدر رزق إضافيا هاما بالنسبة إليهم، يعينهم على توفير ظروف حياة أفضل، ويريحهم من متاعبهم المالية. ولتنجح هذه التجارة أكثر، فإن بعض الأساتذة بدؤوا يطورون أساليب مختلفة، منها أساليب التحفيز عن طريق إنجاز الامتحانات مع التلاميذ خلال هذه الحصص، أو أساليب الابتزاز التي تتجلى في تهديد الأستاذ لتلامذته بأن الذي لا يحضر الساعات الإضافية لن يحصل على نقطة جيدة ولو كان يستحقها؛ وهذا طبعا ضرب للقانون ولحقوق التلميذ.
وأصبحنا نتفاجأ من حين لآخر بوقفات احتجاجية للتلاميذ أمام المؤسسات التعليمية، سببها أن الأستاذ فلان يقدم الدروس بإتقان خلال الساعات الخصوصية لصالح فئة معينة من التلاميذ، وأن هذه الفئة لها فكرة مسبقة على نوع الأسئلة المطروحة في الامتحان.
وما يفضح اللعبة هو أن التلاميذ المستفيدين كلهم من قسمه، يعني أن الأمر يتعلق بشراء النقط وليس بكفاءة المدرس. خصوصا وأن هناك بعض الآباء الموسرين الذين يدفعون لأبناءهم واجبات حصص الدعم عند الأستاذ الرسمي لضمان النقطة، ويدفعون في نفس الوقت لأستاذ آخر كفء لضمان المعرفة. وهنا نطرح السؤال: ماذا نقول عن الشريحة الضعيفة التي لا تستطيع أن تدفع ولو درهما واحدا؟.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فهناك آباء أساتذة يدرسون المادة في مستوى الثانية تأهيلي، ويمارسون الساعات الخصوصية، ورغم ذلك يؤدون حصص الدعم لأبنائهم عند أساتذتهم من نفس المادة. لماذا؟ فقط لشراء النقطة. ولكن إلى أي حد تشفع هزالة الراتب للأستاذ الذي يمارس نوعا من الاستغلال والابتزاز ضد أشخاص قاصرين؟ وهل طموح الأستاذ للرفع من دخله على حساب تلامذته، يعتبر من وجهة نظر قانونية عملا مشروعا؟.الدروس الخصوصية.. حل أم مشكل؟
وأصبح التلاميذ يحملون عبء هذه الدروس وثقلها، مما يساهم في إرهاقهم فكريا وجسديا، وبالتالي التقليل من قدرتهم على التحصيل العلمي وتردي نتائجهم تبعا لذلك. وقد كنا نشعر بالغبن عندما كنا في المرحلة الإعدادية، ونحن نتوجه مساء السبت أو صباح الأحد لننحشر داخل قاعات صغيرة، من أجل « الاستفادة » من الدروس الخصوصية، بينما يستمتع أصدقاؤنا الآخرون بالراحة أو الاستجمام في تلك الأوقات التي تدخل في إطار العطلة الأسبوعية للتلميذ، والذي من حقه الاستمتاع بها من أجل الاستعداد لأسبوع جديد من العلم والتحصيل.
كانت أجسادنا تنحشر داخل طاولات خشبية جد ضيقة، لأنها مصممة أصلا للأطفال الصغار، والسبب هو أن الأساتذة ببساطة كانوا يكترون مدرسة ابتدائية خاصة من أجل تقليص المصاريف، ليحولوها في المساء إلى مدرسة للدروس الخصوصية.
وإذا كان الكثير من التلاميذ يتذمرون من الدروس الخصوصية التي يفرضها عليهم أولياء أمورهم، فإن الآباء يفكرون بشكل مخالف، ويحصرون المشكل في جانبه المادي. تقول إحدى الأمهات التي التقيتها أمام باب مدرسة « العمران » بالدار البيضاء، حيث كانت تنتظر ابنتها على الساعة التاسعة ليلا: « بالطبع فالدروس الخصوصية أصبحت بالنسبة لنا مشكلة مزمنة، فميزانية الأسر لم تعد تتحمل واجبات هذه الدروس خصوصا مع موجة الغلاء، ولكن ماذا نفعل؟ لانستطيع ترك أولادنا عرضة لفوضى المدارس الحكومية الناتجة عن الاكتظاظ الذي تعاني منه في بعض المناطق، ففي إعدادية أبو بكر الصديق التي تدرس بها ابنتي وصل عدد التلاميذ إلى ما يقارب الستين تلميذا في القسم الواحد، وهو ما يصعب على التلميذ الفهم والاستيعاب، والحل هو الدروس الخصوصية التي تعوض للتلميذ ما فاته في القسم. »المضاربة في المعرفة
وحتى الدروس الخصوصية درجات ومراتب، أقلها تلك الحصص التي يقدمها الأستاذ لتلامذته في منزله، وغالبا ما يكون الثمن خمسين درهما للشهر مقابل حصة واحدة أسبوعيا، وهناك بعض الأساتذة يلقون دروسا خصوصية للتلاميذ في قبو أو مرأب « جراج » لتقليص المصاريف.
وعندما يتعلق الأمر بمجموعة من الأساتذة مختلفي التخصصات يكترون مدرسة خاصة، فالثمن يبدأ من مائة درهم شهريا مقابل حصتين أسبوعيا، ومأتي درهم شهريا مقابل أربع حصص أسبوعيا. ويرتفع الثمن بارتفاع مستوى المدرسة المكتراة، من ناحية حالة المرافق من قاعات وطاولات ووسائل راحة، وكذلك باختلاف سلك التعليم، ويرتفع الطلب بالخصوص على دروس الرياضيات والفيزياء واللغات الحية والعلوم الطبيعية.
ويقر أغلب التلاميذ بأن مساوئ الدروس الخصوصية أكثر من منافعها، تقول « كريمة » طالبة بمستوى الباكالوريا بثانوية عثمان ابن عفان بالدار البيضاء: « سلبياتها أكثر من إيجابياتها، وأنا شخصيا جربتها في السنة الماضية، فهي من جهة إثقال على كاهن التلميذ، حيث يضيق عليه الوقت ولا يبقى له وقت للراحة، مما يؤدي إلى الإرهاق وضعف التركيز. ومن جهة أخرى عندنا في المغرب أصبحت وسيلة ربح من الدرجة الأولى، حيث أن الأساتذة لا يلقون الدروس بالطريقة المطلوبة داخل المدارس الحكومية، وبالمقابل يطلبون من التلاميذ القيام بالدروس الخصوصية حتى يتسنى لهم الفهم، وهذه طريقة وضيعة لربح المال مع احترامي لبعض الأساتذة، لأن هناك قلة من أصحاب الضمير. »
ويقول المهدي وهو حاصل على الباكالوريا: « رغم أن الأسرة التي أنتمي إليها يشتغل معظم أفرادها بمهنة التدريس، إلا أنني أرى بأن الدروس الخصوصية ليست الحل الأمثل. رغم أنها أصبحت الموضة السائدة لدى الكثير من الناس، والأكثر من ذلك أنها أصبحت معيارا لجدية الطالب، وهذا فهم خاطئ، فمن خلال تجربتي الشخصية لم يسبق لي أن شاركت في أي درس خصوصي، ومع ذلك فالحمد لله اجتزت كل سنوات الدراسة دون رسوب حتى حصلت على شهادة الباكالوريا. وبهذه المناسبة أريد أن اطرح سؤالا: ماذا ننتظر من المدرس الذي لا يشتغل في القسم، ويجعل كل همه وتفكيره في الدروس الخصوصية؟ « .
وتجدر الإشارة إلى أنه لم تكن لأحد الجرأة على إثارة هذا الموضوع وطرحه بشكل جدي، من مديرين أو نواب أو حتى بعض الآباء الانتهازيين في العديد من جمعيات أولياء أمور التلاميذ. لذلك فالدولة تظل مطالبة بتسليط الضوء على ما يجري ليلا في مدارس الساعات الخصوصية، ودراسة الوضع من جميع جوانبه دراسة عميقة متأنية، حتى تضمن لأبناء الفقراء تعليما جيدا داخل المدارس الحكومية، وتأخذ لهم حقهم من بعض رجال التعليم الجشعين الذين يستغلون مكانتهم من أجل إعادة بيع المواد الدراسية التي يتقاضون عليها أجرا من الدولة، حتى أصبح الأمر شبيها بالمضاربة في المعرفة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يبقى على أولياء التلاميذ أن يعرفوا بأن مراكمة المواد والزيادة في ساعات الدراسة لا يكون دائما في مصلحة التلميذ، فقد تكون له نتائج عكسية، والدليل على هذا أن بعض التلاميذ يتهربون من هذه الدروس بعدة وسائل، فتجدهم ليلا يؤثثون الأزقة الضيقة التي لا تعرف كثرة المارة، مختبئين عن عيون الرقباء، يمسكون محافظهم ويستمعون إلى الأغاني في انتظار وصول موعد الخروج من أجل العودة إلى بيوتهم. كما أن بعض التلاميذ يوهمون آباءهم بأنهم مسجلون في حصص الدروس الإضافية، ويحتفظون بالنقود لأنفسهم ويختفون عن الأنظار كل مساء، ليوهموا أولياءهم بأنهم يذهبون لتلقي الدروس الليلية.
أنس العقلي
أسبوعية المستقلتبث القناة الثانية منذ شهر رمضان حلقات برنامج « كوميديا »، الذي تقوم فكرته على إجراء إقصائيات بين 16فكاهيا شابا، يقدمون عروضا فكاهية أمام لجنة التحكيم، التي تختار في كل حلقة الفائزين الذين يتأهلون إلى الدور الموالي، ليتم الحصول في النهاية على فائز واحد من أصل أربعة متسابقين يبلغون المرحلة النهائية، مع العلم أن الثمانية الأوائل يفوز كل منهم بجائزة مالية قدرها 5000 آلاف درهم وجولة فنية بعدد من المدن المغربية لتقديم عروضه الفكاهية.
والمشكل الأكبر في هذا البرنامج هو لجنة التحكيم نفسها، التي تتكون من منتج البرنامج ياسين الزيزي والممثلة آمال الأطرش والممثل محمد الخياري. فأفراد هذه اللجنة الثلاثة لا يتوفرون على الكفاءة اللازمة في مجال الكوميديا، التي تخول لهم الجلوس في مقاعد لجنة التحكيم.
فالمنتج ياسين الزيزي هو شخص نكرة، لا يعرفه أحد، ولم يسبق لنا أن شاهدناه في عمل كوميدي، لذلك يمكن القول إنه لا علاقة له بمجال الفكاهة والكوميديا، ووجوده في لجنة التحكيم هو فقط يكرس تطفل « مول الشكارة » على المجال الفني، وسيطرته عليه تماما كما يحدث في الرياضة.
والممثلة آمال الأطرش لم نشاهدها إلا في سلسلة فكاهية واحدة، هي سيتكوم لالة فاطمة، الذي لعبت فيه بإتقان دور الخادمة، وقامت بإنتاجه القناة الثانية سنة 2001. من هنا فظهورها في عمل كوميدي واحد يجعلها في مرتبة الكوميديين المبتدئين، وبالتالي فموقعها لا يؤهلها لتكون عضوا في لجنة التحكيم.
أما محمد الخياري فهو يكرس كل سنة سياسة الضحك على ذقون المشاهدين المغاربة، والاستخفاف بعقولهم وإفساد أذواق أطفالهم، من خلال أدائه الذي يعتمد أساسا على تقليد شخصية « العروبي »، ولازماته التافهة التي يظن بها أنه قادر على إضحاك المشاهد المغربي الواعي المثقف، مثل جملته الشهيرة: »حرتوكة، نلوح عليك الببوش، نجمع عليك الدراري ».
من هنا فلجنة التحكيم هي دون مستوى البرنامج، وهي نفسها تحتاج إلى لجنة تحكيم تقيم أداءها، لذلك لم يكن غريبا إقصاء الثنائي الجيد أمين وسليمان منذ الحلقة الأولى رغم أنه أبدع وأضحك بطريقة عصرية سلسة، كما لم يكن غريبا وصول عبدو الشامي إلى المرحلة قبل النهائية رغم أنه لم يكن مضحكا على الإطلاق، لا من حيث نصوصه وأدائه، ولا حتى سحنته وصوته، فهو لا يمتلك المؤهلات الأولية للكوميدي.
والغريب والمضحك في آن هو أن أفراد لجنة التحكيم يشددون في كل مرة على المتبارين أن يحترموا مبادئ وتقنيات « الوامن شو »، بالرغم من أنهم هم أنفسهم لا يؤدون « الوامن شو »، فلم يسبق للمشاهد المغربي أن شاهد أحدا منهم في عمل كوميدي من هذا النوع! وهذا في حد ذاته خطأ فادح في البرنامج.
كما لوحظ على اللجنة عدم الانضباط في قيامها بدورها كحكام، وهو ما تجلى في تمازحات أفرادها فيما بينهم أثناء الحكم
على المتبارين، أوالاكتفاء بكلمات قليلة، في معظم الأحيان لا معنى لها، في التعليق على أداء كل مرشح، كالقولة التي كان يرددها الخياري: « أنت زوين، كلكم زوينين ».إن لجنة التحكيم يجب أن تتكون من نجوم كوميديين لهم رصيد حافل من الأعمال الفكاهية، وسنوات طويلة من التجربة والخبرة والنجاح، تؤهلهم لتأطير الشباب الجدد وتوجيههم وتبيان الطريق الصحيح لهم في مجال إبداعهم، وإعطاء القدوة لهم. ومن هنا نتساءل: كيف يمكننا تطوير الكوميديا المغربية خاصة والفن المغربي عموما ونحن لا زلنا نتخبط في مثل هذه المشاكل التقنية؟.
السلام عليكم ,
رأيت أنه من الضروري التحدث في أمر الأزمة المالية التي باتت تعصف بالنظام المالي الرأسمالي المبني على الربا . أود تعميم الإفادة من خلال مقال ينقل الصورة كاملة :أتى على المسلمين حين من الدهر، فقدوا – أكثرهم لا كلهم ء البوصلة اليقينية التي أكرمهم الله عز وجل بها، والتي كانت تحدد لهم الاتجاه الصحيح في عصور التزامهم الذهبية.
فقد ساد الانبهار الأعمى بالغرب المتفوق عليهم مادياً وتقنياً، بسبب قراءتهم الخاطئة لمفاهيم الحضارة والتقدم، ونتيجة تفشي الجهل المطبق بحقائق دينهم، فانتشرت البدع وعمّت الخرافة وسيطرت الشعوذة على جموع جائعة وجاهلة.
وازدادت الصورة قتامة بتأثير نخبة متغربة كانت شر رائد للآخرين،ولا سيما عندما استخدمت القوة الفاجرة لفرض التغريب على الأكثرية غير المتعلمة التي لم تمنعها أميتها من إدراك حجم الشر المرافق للعلمنة الاستفزازية، فثارت ببقايا فطرتها على القيم الزائفة الوافدة.
فقبل نحو نصف قرن من الزمان، كان الوعي الإسلامي المُخَدّر منقسماً بين الاشتراكية الكافرة والليبرالية المتهتكة اللامبالية، وكان لكل من المدرستين الإفساديتين علماء سوء عليمو اللسان معتلّو القلوب، يختمون للمستبدين بختم شرعي مفترى وفقاً لأهوائهم ومصالح سادتهم.
لكن الصورة شهدت تبدلاً مهماً قبل أقل من عقدين عندما انهارت المنظومة الشيوعية وسقطت معها شعاراتها الكاذبة عن فردوس أرضي مزعوم للطبقات الكادحة!! ولم تكتمل مسيرة عودة الوعي لدى كثيرين، إذ انساقوا وراء أكذوبة نهاية التاريخ وانتصار الرأسمالية المتوحشة انتصاراً نهائياً. وخرجت أفراخ الليبرالية على الناس تمارس وقاحتها بلا استحياء إذ توهمت أن سادتها سوف يسحقون مناعة الأمة بعد أن تفرغوا لها عقب زوال العدو السوفيتي الأحمر.
وسرعان ما سقط القناع عن هؤلاء الخونة على الصعيد الفكري والسياسي نتيجة انحيازهم الوضيع إلى جانب الأعداء ضد أبناء دينهم وبني جلدتهم، في سائر القضايا الكبرى، وبخاصة لدى انطلاق الحملات المسعورة للتطاول على المقدسات الإسلامية كافة.
وبقيت كذبة واحدة مرروها على البسطاء وهي إشاعة أسطورة استحالة التقدم الصناعي والعلمي خارج نطاق اقتصاد السوق بحسب الرؤية الأمريكية المتطرفة. وقد استغل أعضاء الطابور الخامس هؤلاء قيام منظمة التجارة العالمية وثورة الاتصالات والمعلومات، فربطوا ربطاً مفتعلاً بين تلك الإنجازات وبين مبادئ التيه الفكري اللاأدري المشفوع باقتصاد يقوم على الربا الفظيع.
ولذلك ترى أولئك العملاء في أشد أحوالهم سوأً وهم يتابعون أنباء الكوارث المتلاحقة التي تعصف بالمؤسسات المالية الغربية العملاقة، والتي يجلب عليها زعماء الغرب بخيلهم ورجلهم، في مسعى يائس لتقليص خسائرها الفادحة وانهياراتها التي يشبّهها عقلاء في الغرب نفسه بسقوط أحجار الدومينو.
ومن الجلي حتى الآن أن المسألة مسألة حياة أو موت وليست خللاً عابراً ولا غلطاً طارئاً، لأن جذور الأزمة ترجع إلى الربا الفاحش الذي توعد ربنا سبحانه وتعالى أهله بالحرب. وإذا كانت مكابرة القوم تمنعهم من الإقرار بهذه الحقيقة الدامغة، فإن التردي المستمر في أوضاعهم الاقتصادية والمالية سوف يرغمهم على تجرع كأس السم، حتى لو سمّوه بغير اسمه، مثلما اضطرتهم دياناتهم المحرفة المنافية للفطرة إلى القبول بالطلاق وقد ظل محظوراً قروناً متطاولة، لكنهم أبوا أن يعترفوا بأنهم تداووا بعلاج طالما تطاولا على الإسلام الذي أقره بضوابطه وشروطه الحكيمة.
إن المأزق الرأسمالي الراهن يعد فرصة ذهبية لأمتنا الإسلامية، من وجهين، أولهما:المبادرة إلى الخروج عاجلاً من مستنقع الربا المحلي والعالمي ـ الذي يهيمن عليه اليهود والصليبيون ـ لإصلاح ما بينهم وبين الله تعالى، وتدارك الأضرار العظيمة التي سوف تفتك بمن يستمر في التعاطي معه أو القبول به.
وأما الوجه الآخر فهو تقديم ترياقنا ذي المصدر الإلهي الصافي إلى الناس جميعاً، باعتباره مدخلاً دعوياً عملياً رائعاً.
وباختصار يمكن القول: إنها ساعة الانتقال إلى أفضل وسيلة للدفاع وهي الهجوم، والهجوم هنا حضاري وأخلاقي يبث الخير وينشر ما ينفع البشر وما يُسْعدهم في الدنيا والآخرة. فهل نحن فاعلون
الحمد لله الذي بذكره تحيا القلوب والصلاة والسلام على من بعثه علام الغيوب وعلى آله الأطهار أولي الأبصار وعلى صحابته الأخيار وخصوصا المهاجرين والأنصار وعلى التابعين لهم ما أشرقت شمس و ما تهيأت للغروب أما بعد
أحبتي في منتدى وجدة هذه أسطر أنقلها لكم لعلها أن تغير شيئا في الحياة ونسأل الله التوفيق لخير .فأعلم أن تعلمون ما أقول وهذا ليس بجدبد أتيت به ولكنه من باب ذكر فإن الذكرى تنفع المومنين
فخذها بقوة لعل الله أن يرزقنا القرب منه سبحانه
والموضوع أعجبني ونقلته إليكم فالله أسأل أن يغفر لي ولوالدي ولكم ولجميع المسلمين
=============1. اترك المستقبل حتى يأتي , ولا تهتم بالغد لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك.
2. ما مضى فات,وما ذهب مات,فلا تفكر فيما مضى,فقد ذهب و انقضى.
3. عليك بالمشي و الرياضة, واجتنب الكسل و الخمول , واهجر الفراغ و البطالة.
4. جدد حياتك , ونوع أساليب معيشتك, وغير من الروتين الذي تعيشه.
5. أهجر المنبهات و الإكثار من الشاي و القهوة, واحذر التدخين و الشيشة و غيرها.
6. كرر »لا حول و لاقوة إلا بالله » فإنها تشرح البال, وتصلح الحال, وتحمل بها الأثقال, وترضى ذا الجلال.
7. أكثر من الاستغفار, فمعه الرزق و الفرج و الذرية و العلم النافع و التيسير و حط الخطايا.
8. البلاء يقرب بينك و بين الله و يعلمك الدعاء ويذهب عنك الكبر و العجب و الفخر.
9. لا تجالس البغضاء و الثقلاء و الحسدة فإنهم حمى الروح,وهم حملة الأحزان.
10.إياك و الذنوب,فإنها مصدر الهموم والأحزان و هي سبب النكبات و باب المصائب والأزمات.
11.لا تتأثر من القول القبيح و الكلام السيئ الذي يقال فيك فإنه يؤذي قائلة ولا يؤذيك.
12.سب أعدائك لك وشتم حسادك يساوي قيمتك لأنك أصبحت شيئا ً مذكورا ًورجلاً مهماً.
13. اعلم أن من اغتابك فقد أهدى لك حسناته و حط من سيئاتك وجعلك مشهورا ً بين,وهذه نعمة.
14. أبسط وجهك للناس تكسب ودهم, وألن لهم الكلام يحبوك, وتواضع لهم يجلوك.
15.ابدأ الناس بالسلام و حيهم بالبسمة وأعرهم الاهتمام لتكن حبياً إلى قلوبهم قريباً منهم.
16.لا تضيع عمرك في التنقل بين التخصصات و الوظائف و المهن, فإن معنى هذا أنك لم تنجح في شيء.
17.كن واسع الأفق و التمس الأعذار لمن أساء إليك لتعش في سكينة و هدوء, وإياك و محاولة الانتقام.
18.لاتفرح أعداءك بغضبك و حزنك فإن هذا ما يريدون,فلا تحقق أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك.
19. اهجر العشق و الغرام و الحب المحرم فإنه عذاب للروح ومرض للقلب , وافزع إلى الله و إلى ذكره و طاعته.
20.لا تضع نظارة سوداء على عينيك.
21.إذا و قعت في ازمة فتذكر كم أزمة مرت بك و نجاك الله منها, حينها تعلم أن من عافاك في الاولى سيعافيك في الاخرى.
32.لا شيء يساوي حسن اتصالك بالله.
===================
والسلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Je ne sais pas si c’est la bonne rubrique ou poster ce sujet
Mais je prefere le mettre ici pour que tous les membre le lisent!!
c’est un texte qui m’a fait pleurer..
va t il vous faire pleurer aussi ??lisez attentivement jusqu’a la fin ( il y’a des expressions en dialecte egyptien mais bon le texte est claire vous allez tout comprendre inchaellah )
من الطارق ؟
تخيل أنك في منزلك الآن وفي انهماك شديد تتابع (كليب ساخر) على أحد القنوات الفضائية أو على جهاز الكمبيوترتخيلي أنك الآن أمام المرآه وفي انهماك شديد أيضاً منذ ساعة كاملة ….. هناك مشوار هـــام ….. يد تحمل قلم الكحل ويد تحمل زجاجة البرفان ….
وفجــــــــــــــأة ؟ ؟ ! !
طرق الباب .. جريت ….. جريتي إلى الباب نظرت من العين السحرية , من هذا الشخص الذي يشع
وجهه نوراً ؟؟
مين ؟؟
أنا رسول الله
صرخت بدهشة ….. رسول الله !!!!! ثم بقمة الفرح مددت يدك لتفتح الباب مرحباً برسول الله ولكن تذكرت ….. ( الدش شغال على الكليب ) جريت بسرعة لكي تغلقه فضغطت على زر آخر دون قصد على زر آخر … صوت الكليب زاد أكثر … وأخيراً … أغلقت التليفزيون والدش والكمبيوتر ثم جريت لتفتح الباب …. يااااه ….. صور المغنية فلانة والممثلة فلانة التي تملأ حجرتي … جريت مرة أخرى لكي تزيلها بسرعة ……. سمعت الجرس يدق للمرة الثانية … وأنت تنزعها من على الحائط من شدة السرعة سقطت واحدة على المكتب …. مددت يدك لتأخذها بسرعة ففوجئت ….. يااااااه …. شرائط الكاسيت ؟!! كل دي شرائط أغاني سمعتها وحفظتها أكثر مما حفظت القرآن طوال حياتي !!… وبدون تفكير جمعتها وألقيتها في أقرب صندوق قمامة وأغلقت عليها حتى لا يراها رسول الله الجرس يدق …. رسول الله سوف يمشي ….. وأنتي ….. مددتي يدك لتفتحي الباب وأنتي في قمة الفرح لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يا إلهي !!! … وضعتي يدك على شعرك المصبوغ عند الكوافير (هاقابله كده ازاي …)!!؟؟ جريتي تبحثي عن طرحة (foulard) ….. دي ؟؟ لا مش دي … لابد أن تكون طويلة … وأخيراً وجدتيها ثم جريتي على الباب … يا إلهي ..!! هاقابل رسول الله بالبنطلون ازاي …!!! جريتي تبحثي بسرعة قبل ما يمشي رسول الله عن عباية واسعة أو إسدال واسع … أخيراً وجدتي واحداً … يااااه … الماكياج على وجهي … جريتي تغسلي وجهك سريعاً من كل المساحيق الحمراء والسوداء والصفراء التي عليه … تذكرتي البرفان !! الحمد لله …. الرسول طرق الباب قبل أن أضعه . أخيراً … ستفتح لرسول الله جريت وأنت تغلق زراير القميص المفتوح معظمه …. فوجئت بأن الرسول من طول الإنتظار قد مشى … نظرت بجنون إلى السلم … انه لا يزال ينزل … عليه ناديت عليه ياحبيبي يارسول الله … أنا فتحت الباب خلاص … عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل البيت … وياليته ما دخل البيت جئت لتجلس فجأة المحمول رن!! إنه يرن (مسد كول) كل ربع ساعة تقريباً ولكن كأنك أول مرة تسمع هذه الرنة ( البولي فونيك لآخر أغنية نزلت في السوق ) داريت وجهك خجلاً من رسول الله وعندما نظرت إلى الرقم الذي يتصل بك … ارتجف قلبك !!! ماذا أقول لرسول الله إذا سألني من الذي يتصل بك ؟ كنسلت فوراً حتى لا يسألك الرسول … فجأة شميت رائحة …..!! النبي بدأ يشعر بها يااااه نسيت السيجارة مولعه فقمت سريعاً لكي تطفئها .
وعندما عدت قال لك الرسول أعطني المصحف الذي في جيبك … ( ده مش مصحف يارسول الله دي علبة سجائر ) هتقدر تقوله كده !؟ وفجأة سمعت صوت الأذان …
هتنزل ..؟! انت بتنزل كل مرة فعلاً ؟ .. ولا هتنزل مجاملة لرسول الله ..؟!
وانتي .. ؟! هتقومي تصلي ..؟! انتي بتقومي كل مرة فعلاً …؟! ولا هتقومي مجاملة لرسول الله ؟
وماذا لو سألنا عن آخر مرة قرأنا فيه القرآن ………. متى ؟!!
وماذا لو سألنا عن آخر مرة صلينا فيها الفجر………. متى ؟!!
وماذا لو سألنا عن علاقات الجامعة , قصص الحب , الرحلات المختلطة , سهرات القهاوي والنوادي , سهرات الدش والكليبات , شرب المخدرات , عقوق الوالدين , اطلاق البصر , سماع الأغاني ………….
تخيل النبي هيعمل ايه عندما يرى أحوالنا ؟ … عارف هيعمل ايه …؟ لن يغضب بل سيبكي بكاءاً مريراً ويصرخ فيك وفيكي …………
أنت الذي ضحيت بعمري كله من أجلك ؟!!..
أنت الذي تفرقت قبور أصحابي في الأرض من أجل أن يصل الدين إليك ؟!!..
أنتي حفيدة عائشة وفاطمة ؟؟؟؟؟؟؟
أنت وأنتي الذي ظننت أنكم ستحملون الدين من بعدي ؟!!.. كيف سأشفع لك عند الله وأنت على هذه الحالة ؟ كيف سأسقيك يوم القيامة من حوضي وقد هجرت سنتي ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
……………………………………. !!!!!!!!!!!!!!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تخيل لو أن الطارق ليس رسول الله ولكنه ملك الموت لكن في هذه المرة لن ينتظر على الباب بل لن يطرق الباب أصلاً وساعتها لن تجد وقتاً لكي تتخلص من كل هذا … لن يعطيك الفرصة لقضاء من فاتك من الصلوات … لن يعطيك الفرصة لكي ترتدي الحجاب … ومن مات على شئ بعث عليه !!!
يلاه مازال الوقت باش نصلحو نفسنا
نتمنى كل اخت تفيق وتوعى الدنيا فايتة فايتة
الله يهدينا ويكبرنا على طاعة اللهالرومانسية النبوية …
الرومانسية أن تعلن حبها .
عندما تتخافت الأصوات عند ذكر أسماء النساء تجد رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع. فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي (صلى الله عليه و سلم )أي الناس أحب إليك. قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها ». (رواه البخاري)
الرومانسية ان تساعدها
وفي عصر يبتعد عن الرفاهية ألاف السنين كان الرسول المحب خير معين لزوجاته..
فقد روي عن السيدة عائشة في أكثر من موضع أنه كان في خدمة أهل بيته.
فقد سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قالت: كان يكون في مهنة أهله (أي خدمة أهله) (رواه البخاري )الرومانسية تعني الوفاء
وظل محمد عليه الصلاة والسلام على وفائه للسيدة خديجة زوجته الأولى طوال حياتها،
فلم يتزوج عليها قط حتى ماتت، وبعد موتها كان يجاهر بحبه لها أمام الجميع،
وكان يبر صديقاتها إكراماً لذكراها، حتى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول:
« ما غرت من أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي يكثر ذكرها،
وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صديقات خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد ». (رواه البخاري).
الرومانسية تعني حسن الخلق
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً. رواه أحمد والترمذي.
وكان يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول: إنما هن عوان عندكم -أي أسيرات-. رواه الترمذي.الرومانسية حتى بالمشكلات
1- وغضب مرة مع عائشة فقال لها: هل ترضين أن يحكم بيننا أبو عبيدة بن الجراح ؟ فقالت: لا .. هذا رجل لن يحكم عليك لي ، قال: هل ترضين بعمر؟ قالت: لا.. أنا أخاف من عمر.. قال : هل ترضين بأبي بكر ( أبيها )؟ قالت : نعم ..
فجاء أبو بكر ، فطلب منه رسول الله أن يحكم بينهما.. ودهش أبو بكر وقال :
أنا يا رسول الله ؟ ثم بدأ رسول الله يحكي أصل الخلاف .. فقاطعته عائشة قائلة :
( اقصد يا رسول الله ) أي قل الحق وفي روايه ( تكلم ولا تقل الا صدقا ).. فضربها أبو بكر على وجهها فنزل الدم من أنفها ، وقال : فمن يقصد إذا لم يقصد رسول الله ، فاستاء الرسول وقال : ما هذا أردنا .. وقام فغسل لها الدم من وجهها وثوبها بيده .
2- وكان إذا غضبت زوجته وضع يده على كتفـها وقال : [ اللهم اغفر لها ذنبـها وأذهب غيظ قلبها ، وأعذها من الفتن ] .
الرومانسية تعني حسن العشرة
1- كان إذا دخل على أهله ليلاً سلم تسليماً لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان .
2- وكره أن يفاجئ الرجل زوجته إذا عاد من السفر فجأة .. بل يبعث لها من يبلغـها بوصوله .
3- دخل أبو بكر عليه وهو مغطَّى بثوبه، وفتاتان تضربان بالدف أمام عائشة فاستنكر ذلك ، فرفع النبي الغطاء عن وجهه وقال : دعهما يا أبا بكر ، فإنها أيام عيد .الرومانسية ان تقابل هواها
1 كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحبُ يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل ينقمعن – أي يتغيَّبن – منه فيُسرِّبُهن إلي فيلعبن معي » البخاري وقالت عائشة – رضي الله عنها – رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، ( البخاري ).
الرومانسية ان تداعبها وتتود اليه
ا1- وتحكي عائشة أنها كانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد، فيبادرها وتبادره، حتى يقول لها دعي لي، وتقول له دع لي،
2- ومن حسن عشرته وكريم خُلقه صلى الله عليه وسلم ما أفادته السيدة عائشة – رضي الله عنها – بقولها : » كنتُ أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب ، واتعرق العَرْقَ وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيَّ . مسلم.
الرومانسية حتى بالحرب .أصعب الظروف
لم تستطع السيوف والدماء أن تنسي القائد رغم كل مسئوليات ومشقة الحرب بما تحمله من هموم
الاهتمام بحبيبته، فعن أنس قال : ( خرجنا إلى المدينة (قادمين من خيبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبتيه حتى تركب » (رواه البخاري)،
فلم يخجل الرسول – صلى الله عليه وسلم – من أن يرى جنوده هذا المشهد، ومم يخجل أو ليست بحبيبته؟!
ويبدو أن هذه الغزوة لم تكن استثنائية، بل هو الحب نفسه في كل غزواته فلم يمنعه عناء الحرب ووعثاء السفر أن يداعب عائشة رضي الله عنها في رجوعه من إحدى الغزوات،
فيجعل القافلة تتقدم عنهم بحيث لا تراهم ثم يسابقها.. وليست مرة واحدة بل مرتين
الرومانسية حتى بالسفرجاء في صحيح البخاري أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان راكبا على الناقة (والناقة هي أنثى الجمل ) وخلفه زوجته صفية فعثرت الناقة بالطريق فوقع من عليها النبي ووقعت زوجته فانطلق نحوه الصحابي أبو طلحة يسأل النبي قائلا : هل أصابك شيء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا . ولكن عليك بالمرأة » فتوجه الصحابي إلى المرأة يسألها عن حالها . فكان النبي صلى الله عليه وسلم قلقا على حال زوجته ويريد أن يطمئن عليها وأن يتم إسعافها إن كان أصابها شيء وأن يتم إصلاح شأنها
وبلغت رقته الشديدة صلى الله عليه و سلم مع زوجاته أنه يشفق عليهن حتى من إسراع الحادي في قيادة الإبل اللائي يركبنها، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر وكان هناك غلام اسمه أنجشة يحدو بهن أي ببعض أمهات المؤمنين وأم سليم فاشتد بهن في السياق، فقال النبي صلى الله عليه و سلم رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير ».. (رواه البخاري)الرومانسية حتي في آخر لحظات الحياة
قالت : فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي ، فقبضه الله وإن رأسه لبين نَحْري وسَحْري وخالط ريقه ريقي » البخاري .
هل بعد هذا يقول شخص عن نفسه لست رومانسيا ؟؟
ان لم يكن لك برسولك القدوة فبمن ؟؟؟؟؟كثرت التصويتات، وتعددت الجهات المطالبة بها، وانساق المسلمون ورائها مؤملين المشاركة في الخير، ودفع الشر، يفرغون بعض ما في صدورهم من قهر في ضغطة زر، أو رسالة مقروءة، وكنت قرأت بعض المحاور التي تبين خداع بعض هذه التصويتات، واحتفظت بها، أرى أن أطلع إخواني عليها الآن لأهميتها؛ لانتشار تلك التصويتات.
أولاً: انتشر مؤخراً الحديث عن أحد المواقع التي يشتم فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على الشبكة العنكبوتية، وأن الشركة المستضيفة طلبت مليون توقيع من أجل إغلاق الموقع، وعند الدخول على رابط التوقيع يتضح حجم اللعبة التي انحدرت إليها تلك الشركة، حيث يوجد في ذلك الرابط ثلاث خانات: الاسم، والعمر، والبريد الإلكتروني، وهذا يوضح حجم الفائدة المادية التي تجنيها الشركة من هذه المهزلة؛ حيث يترتب على كثرة التوقيعات تحسن تصنيف موقع الشركة، وهذا يعني المزيد من الإعلانات التجارية، وأمر آخر ألا وهو بيع هذه العناوين البريدية على الشركات لاسيما أن المعلومات المطلوبة من أجل التوقيع يمكن تصنيف أصحابها حسب الفئة العمرية، وحسب الجنس، وهذه معلومات نموذجية للشركات التي تعمل على توسعة قاعدة إعلاناتها التجارية بطريقة احترافية، ولو كانت تلك الشركة صادقة في زعمها في إزالة التطاول على الحبيب – صلى الله عليه وسلم – لاكتفت بتصويت عام؛ دون طلب تلك المعلومات، لكن الذي ينبغي عمله تجاه تلك الشركة هو رفع دعوة قانونية ضدها، وهذا أجدر وأصوب والله تعالى أعلم.
كتبه د. خالد بن محمد الغيث جامعة أم القرى – كلية الشريعة – قسم التاريخ والحضارة الإسلامية، منقول عن الأخ عبد المجيد الغامدي في موقع العمل للإسلام.
ثانياً: هل نصوت في استفتاء الرسوم المسيئة؟
المجيب: صالح بن عبد الله الدرويش بتاريخ 15/01/1427هـ.
السؤال فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وردتني رسالة جوال تقول: (لنصرة الحبيب – صلى الله عليه وسلم – اتصل على الرقم التالي في كندا (…) ثم اضغط على الرقم (2)؛ لأن هناك استفتاء على الرقم أعلاه يقول هل بإمكان الإعلام الكندي عرض رسوم كرتونية مسيئة للنبي – صلى الله عليه وسلم -، لذا اضغط على الرقم (2) لكي تصوت بـ (لا) التصويت اليوم فقط )، فما رأيكم في الموضوع؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وصلتني الرسالة المسؤول عنها، وقد جرى الاتصال ببعض المهتمين بهذا الموضوع وأفاد بأن: « الرسالة المراد منها الكسب المادي، وعملية إثارة القضية لدى المسلمين في كندا » أهـ، وأرى أن هذه الرسالة مصدرها مشبوه وغير معروف، والأصل التثبت في هذه الرسائل قبل نشرها، وكذلك معرفة المصالح والمفساد المترتبة على نشرها، فإن رسائل الجوال الكثيرة تخلو من التثبت، وكذلك من معرفة المصالح والمفاسد, وربما كان الهدف منها ابتزاز عواطف المسلمين لحملهم على التصويت المدفوع الثمن، وتحصيل الكسب المادي من وراء ذلك، ولذا فإن علينا ألا نجعل مشاعر المسلمين عرضة لهذا الابتزاز، وفي المقابل توجد مصارف واضحة من خلال مؤسسات رسمية أو خيرية معروفة ومزكاة، وفي التعامل معها كفاية عن الدخول في مشاريع مجهولة؛ لذا أرى عدم نشر هذه الرسالة، وعدم الاتصال بهذا الرقم، أسأل الله أن يجعلنا من الناصرين لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – ولذاته، والله أعلم.
ثالثاً: قال الشيخ سلمان العودة عن التصويت في موقع مليون توقيع: أنا لا أرى هذا الأمر، يعني اليوم وقعنا مليون توقيع، وأُقفل الموقع؛ من الذي سيضمن أن لا يُفتح غيره؟ نعم أنا أشكر الغيورين على نبينا محمد – صلى الله عليه وسلّم – لكن ليس بهذه الطريقة، يعني بإمكاننا مثلاً أن نفتح موقعاً، ونبيّن فيه سيرة الرسول – عليه الصلاة والسلام -، ونحسّن صورة لدى الآخرين عن الرسول، أما والله كل ما فتح موقع قالوا نريد مليون توقيع فهذا لا أراه، وعلينا أن يكون لدينا وعي بهذه الأمور، وأن لا نصدّق الكافرين، ثم افترضوا أنهم حصلوا على مليون توقيع من يضمن أنهم سيغلقون الموقع؟ ( موقع الإسلام اليوم ).
وختاماً: أرى أيها إخواني وأخواتي الكرام أن لا ننساق وراء تلك التصويتات؛ إلا إذا كانت معلومة الجهة، معلومة الأهداف، والمنفعة فيها مؤكدة أو غالبة، والله أعلم.
المصدر
المختار الاسلاميمنقول
Sujet: في الفقه … المسح على الخفين
ما يهم المسلم في المسح على الخفين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها: ما يتعلق بالمسح على الخفين، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح.
وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: » جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، يعني في المسح على الخفين » [أخرجه مسلم].
ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع! وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، نقلناها باختصار من كتابه: ( فتاوى المسح على الخفين )، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها.
س: ما شروط المسح على الخفين؟
ج: يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط:
1 – أن يكون لابساً لهما على طهارة.
2 – أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة.
3 – أن يكون مسحهما في الحَدَث الأصغر، لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل.
4 – أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً، وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.
س: ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض؟
ج: هذا الشرط ليس بصحيح، لأنه لا دليل عليه؛ فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لا يصح لأحد أن يقيده..، وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرّق، ويجوز المسح على الخف الخفيف.
س: هل النية واجبة بمعنى أنه إذا اراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة؟
ج: النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط لبس الخفين أنه سيمسح عليهما، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها.
س: رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء، علماً أنه لبسهما على طهارة؟
ج: لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم..، وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِجل إنما هي في الوجه والكفين فقط.
س: إذا وصل المسافر، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته؟
ج: إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح.
وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يُتم مسح مقيم.
س: إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه، فهل يجوز المسح عليها؟
ج: إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإذا كان هذا هو الوضوء الأول إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها، لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة بالماء، وهذه طهارتها بالمسح، هذا ما يعلم من كلام أهل العلم.
س: هل خلع الخُف يبطل المسح، أم يبطل الطهارة فقط؟
ج: إذا خلع الخف لا تبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة – أي يبطل المسح مرة أخرى – ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه، فله الصلاة بعد خلع الخف ما دام على طهارة المسح.
س: رجل يمسح على كنادر في أول مرة؛ ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه؟ أم لابد من غسل الرجل؟
ج: هذا فيه خلاف، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلى أو الأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان، ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال إلى الثاني ما دامت المدة باقية، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية، لكن تحسب المدة من المسح الأول لا من المسح على الثاني.
س: كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة، وعن محل المسح؟
ج: كيفية المسح أن يُمِرّ بدء من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط، يعني أن الذي يمسح هو أعلى الخف، فيمر يده من عند أصابع الرِجل إلى الساق، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما.
س: ما حكم مسح أسفل الخف، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة؟
ج: صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح: لكن ينبهون على أن المسح من الأسفل ليس من السنة، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: » لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه « ، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط.
س: ما حكم خلع الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه؟
ج: إذا أدخل يده من تحت الشراب (الجوارب) فلا بأس في ذلك ولا حرج، أما إن خلعهما فينظر؛ إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر، وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل.
س: يشتهر عند عامة الناس أنهم يمسحون على الخفين خمس صلوات فقط، ثم بعد ذلك يعيدون مرة أخرى؟
ج: نعم هذا مشهور عند العامة؛ يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني: أنه لا يمسح إلا خمس صلوات، وهذا ليس بصحيح؛ بل التوقيت بيوم وليلة يعني: أن له أن يمسح يوماً وليلة سواءً صلّى خمس صلوات أو أكثر، ابتداء المدة كما سبق من المسح؛ فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر، فلو أن أحداً لبس الخُف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء؛ ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء، فيكون هنا قد صلّ بالخف يوم الاثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح، وصلى يوم الثلاثاء الفجر ومسح، والظهر ومسح، والعصر ومسح، والمغرب ومسح، والعشاء ومسح، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة، مثل: أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلّى العشاء ليلة الخميس، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الاثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلّى العشاء، فيكون صلّى خمس عشرة صلاة.
س: شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه، هل ينتقض وضوءه؟
ج: القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف، فإذا خلع الخف وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
====
المصدر طريق الإسلامداعية ولكن من نوع وتوجه آخر … خط لنفسه طريق وهدف ولكن كان يؤدي إلى الهلاك والفساد . فمضى في تنفيذ مخططه حتى سقط ضحية فتاة عرفت كيف تتعامل مع أمثاله :
ما أجمل الماضي وما أقساه ، صفتان أجتمعت في ذكرى رجل واحد ، صفتان متضادتان … أحاول أن أتذكر الماضي من أجل أن أرى طفولتي البريئة فيها … وأحاول أن أهرب من تذكره كي لاأرى الشقاء الذي عشته فيه عنفوان شبابي …فحينما وصلت سن الخامسة عشرة كنت في أشد الصراع مع طريقين هما طريق الخير وطريق الشر … لكن من سوء حظي أنني أخترت طريق الشر ، فقلدتني الشياطين أغلى وسام لديها، وصرت تبعاً لها …بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي ، فأخذت مسلك الشر وأستسقيت من منهاله المر الذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله … فلم أتخلى يوماً عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة ، حتى أصبح إسمي علماً من أعلام الغواية والضلال …
وذات مرة أسترعى إنتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه ، وكانت كثيراً ماتنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها … لكنها لم تكن نظرات عشق ، ولاغرام ، رغم أنني لاأعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها … وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي أستوقفتني كثيراً ، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة … وبعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق ، فأرسلتها لها عبر باب منزلها ، ولكن لم أجد منها رد بذلك ولاتجاوب … وأخذتني بعدها العزة بالأثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت ،فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر إسم لها … حتى وصلها الخبر بذلك ، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ ، وذات ليلة كنت عائداً إلى منزلي الساعة الرابعة فجراً ، فأنا ممن هو مستخفي بالنهار وساربف ف بالليل … وإذا بي أجد عند الباب كتاب عن الأذكار النبوية ، فأحمر وجهي لذلك وأستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي ، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة … وبهذا فهي قد أعلنت حرباً معي ، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي ، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها … وجلست أستوحي ماتمليه الشياطين على ّ من ذلك الوحي الشعري ، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهدداً إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك … وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات ، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها ، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار … فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضاً ، وأحمرت عيناي بالشر ، وتوعدتها بالإنتقام عاجلاً أم آجل ، ولن أدعها على طريق الخير أبداً ماحييت … وأخذت أتصيد فترات روحاتها وجياتها للمسجد بألقاء عبارات السخرية والإستهزاء بها فكان من معها من البنات يضحكن عليها أشد الضحك ، ومع ذلك لم تحرك تلك الإستهزاءات ساكناً فيها … ومرة الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة وأستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي ، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي ، وكأن لسان حالها يقول أنها قد أنتصرت علىّ ، هذا ماكنت أظنه من تصرفاتها تلك …
وماهي إلا أفشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثاً عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرآها في بلدي ، ومكثت قرابة أربعة أشهر ، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة ، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها … وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثاً ودهاءاً وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر … وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس ، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة ، وحينما قدم لنا القهوة والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أم التمر فألقيت به [ حيث كان رمزاً للصائمين ويذكرني بها ] … وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهراً ، وركبت سيارة الأجرة متوجهاً لمنزلي ، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي ، وكلاً منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة ، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شراً هدية خصصتها لتلك الفتاة ، كي أرسلها لها ، ولأرى ماتفعله بعد ذلك … وخرجت ذاهباً لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب ، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن … وماأن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة ، ولم أرى الفتاة ، أستغربت ، وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك … فعدت لمنزلي ، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ماكنت أقلب في كتبي وجدت مصحفاً مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم ، التوقيع / اسم الفتاة … فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني ، وخرجت في يومي الثاني منتظراً الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنا لست بحاجةف إليه ، كماأنني سوف أبعدك عنه قريباً ، وأنتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتي . وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم اراها ، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع أخوة لتلك الفتاة ، فسألتهم: هل فلانة موجودة ؟ فقالوا لي : ولماذا هذا السؤال ! ربما أنت لست من هذا الحي . قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها ، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين …
عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي ، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل ، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهراً سالت منها تلك الدموع بغزارة ، ولكن لماذا كل هذا الحزن ؟ أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر ؟ لم أقدر أن أركز وأعلم سبباً وتفسيراً لذلك الحزن الشديد ، أخذت بالعودة لمنزلي سيراً على الأقدام وأنا هائم لاأدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب … وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي ، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني … وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولاشئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر … فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي ، وفعلاً أعتزلت أهلي والناس جميعاً أكثر من سنة وسكنت بعيداً عن ذلك الحي وتغيرت حالتي ، وصار خيالها دوماً أراه لم يتركني حتى في وحدتي ، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود ، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي وأختياري للعيش وحيداً لكنني لم أخبرهم بالسبب … وكان المصحف الذي أهدتني إياها لايزال معي ، فصرت أقبله وأبكي وقمت فوراً بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط ، لأني لم أكن أصلي طوال عمري ، فحاولت جاهداً فأعانني الله ونطقت بإسمه ، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده ، تلك الفتاة التي كانت دائماً ماتسعى لإصلاحي … وكنت أنا أسعى لإفسادها ، لكن تمنيت لو انها لم تمت لأجل تراني على الإستقامة ، لكن لا راد لقضاء الله ، وصرت دوماً أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين .
