Résultats de la recherche sur 'بعد'
-
Résultats de la recherche
-

مفكرة الإسلام: في استمرار للجرائم البشعة النكراء للحكومة الصفوية الموالية للاحتلال في العراق, أقدم جنود ما تسمى قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية على اغتصاب امرأة سنية بعد اختطافها من منزلها في « حي العامل » ببغداد.
وقالت « هيئة علماء المسلمين » في العراق في بيان أصدرته يوم الاثنين ـ ونشره موقعها الإلكتروني ـ: إن القوات الحكومية العراقية قامت في سياق ما تسمى بـ »الخطة الأمنية الجديدة » بالهجوم على المنطقة المحيطة بجامع « أبو بكر الصديق » في حي العامل ببغداد صباح يوم الأحد، واعتدت على الأهالي وسرقت ما غلا ثمنه وخف وزنه من ممتلكاتهم.
وأضاف البيان أنه « وفي خطوة يندى لها جبين الإنسانية وتقشعر لها الأبدان قامت هذه القوات باختطاف امرأة شابة متزوجة », وتم إطلاق سراحها بعد أربع ساعات من الاختطاف؛ إثر مداهمة قوات الاحتلال الأمريكي لموقع القوات الخاطفة بعد مطالبات الأهالي.
وأشار البيان إلى أنه « تبيّن أن المرأة قد تعرضت لاغتصاب جماعي من قِبل قوات (حفظ النظام) مزق رحمها الطاهر، وهي الآن بين الحياة والموت ».
وكان أهالي منطقة « حي العامل » قد ذكروا يوم الأحد لمراسل « مفكرة الإسلام » في بغداد أن القوات العراقية اختطفت امرأة من أهل السنة يقع منزلها بالقرب من جامع « أبو بكر الصديق », واسمها « صابرين علي ».
وأضافت الهيئة في بيانها أن هذه الجريمة البشعة هي « بشائر الخطة الأمنية ودلائل النجاح الباهر الذي زفته الحكومة الصفوية لكل من سيدها بوش وسيدتها كوندوليزا رايس ».
وكان « نوري المالكي »، رئيس الحكومة الموالية للاحتلال، قد أشاد قبل يومين بما أسماه « النجاح الباهر » للخطة الأمنية, التي تؤكد كل جرائمها على الأرض أنها خطة تستهدف تصفية أهل السنة والمقاومة.
واعتبرت هيئة علماء المسلمين أن ما يجري يشير لوجود « عملية إبادة أخلاقية، أبطالها قوات حكومية، تمارسها زيادة على جرائمها في الإبادة الجماعية ».
وأعربت الهيئة عن « إدانتها لهذه الجريمة البشعة النكراء المقززة، لتؤكد أن العراق لن يذوق طعم الحياة الحرة الكريمة ما لم يتخلص من الاحتلال وعملاء الاحتلال ».مفكرة الإسلام: أثارالمؤرخ اليهودي » أريئيل طوآف » ضجة بين أوساط اليهود في أوروبا؛ بسبب صدور كتابه الجديد، والذي يؤكّد فيه الرواية القديمة التي كانت منتشرة في أوروبا، ومفادها أن اليهود كانوا يستخدمون دماء المسيحيين في طقوسهم الدينية.
وبحسب صحيفة « الغد » الأردنية, يرجع تاريخ تلك الرواية إلى القضية التي تفجّرت على وجه الخصوص في إسبانيا في العصور الوسطى، وتحديدًا في العام 1475، حين عُثر على الطفل الإيطالي « سيمونينو » مقتولاً، وتم اتهام اليهود بقتله لغرض استخدام دمائه في صنع الخبز الخاص الذي يأكله اليهود في عيد الفصح اليهودي.
ويذكر « أريئيل » أنه بعد الإمعان في تفاصيل المحاكمة التي جرت في إيطاليا في ذلك العام، وحكمت بإعدام 16 يهوديًا، يتضح أن هناك أساسًا كبيرًا لهذا الادعاء، كما يؤكد على وجود طائفة يهودية متزمتة في أوروبا، كان لديها معتقد أن دماء الحيوان أو الإنسان هي داء تشفي من الأمراض، وأنها تثير الشهوة الجنسية.
وبعد صدور الكتاب في إيطاليا الأسبوع الماضي؛ ثارت ضجة كبيرة وحملة احتجاجات، كما تم نشر عريضة تستنكر الكتاب، وقّع عليها عشرات الحاخامات ومن بينهم والد المؤرخ نفسه.
وأكد البروفيسور « أريئيل طوآف », أنه تلقّى تهديدات على حياته في الأيام الأخيرة، وقال لوسائل الإعلام الإيطالية: إن الحي اليهودي في روما أصبح مكانًا غير آمنٍ له، معبرًا عن خوفه على حياته.
وذكرت وسائل إعلام « إسرائيلية » ـ أمس ـ أن الأوساط اليهودية في أوروبا والعالم تتخوّف من أن يثير هذا الكتاب من جديد « الدعاية ضد اليهود »، خاصة وأن كاتب هذا الكتاب هو مؤرخٌ يهودي، وجاء من بيتٍ متدين.
جدير بالذكر, أن البروفيسور كان محاضرًا ورئيس قسم تاريخ « إسرائيل » في جامعة « بار إيلان » قرب تل أبيب، التي تعتبر جامعة تطغى عليها قوى اليمين « الإسرائيلي » والمتدينين، إضافة إلى أنه نجل واحدٍ من أكبر حاخامات إيطاليا.لم أكن أرغب في الكتابة في هذا الموضوع ولكن هناك دوافع ملحة تدفع إلى ذلك، فعبقرية وذكاء بعض الشباب تستثمر في الجانب السلبي وتضر أكثر مما تنفع وقبل كل ذلك تدخل في المحرمات
فكثير من المواقع الإلكترونية، والحمد لله أن وجدة سيتي ليست منهم، يقدمون شروحات وتفسيرات لسرقة أرقام بطاقات الدفع المسبق لشركات الاتصال المعروفة ولكن هؤلاء لا يدرون أنهم لا يسرقون هذه الشركات بل يسرقون مواطنين يشترون تلك البطاقات فيجدون أنها استعملت مسبقا وهذا ما وقع لي بالضبط منذ سنتين حيث اقتنيت بطاقة التعبئة من فئة خمسين درهما وبعد كشط وإدخال الأرقام الأربعة عشر ردت علي المكالمة الصوتية بأن الأرقام سبق وأن استعملت وكررت العملية ظنا مني بأني أخطأت في الأرقام ونفس الأمر وتقدمت بشكاية لشركة الاتصال وسجلت رقم هاتفي والأرقام الأربعة عشر فوجدت عندهم ملفا كبيرا لحالات مشابهة ولكن بدون تعويض
لذا أتوجه إلى هؤلاء اللصوص الجدد أن يتقوا الله وأن ما يفعلوه ليس سرقة لتلك الشركات بل لإخوان لهم ومواطنين وأيا كان المستهدف فهذا العمل حرام.
إن الدافع الأساس الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع والتنبيه له هو كثرة المواقع الإلكترونية في الآونة الأخيرة التي تقدم هذه الخدمة الشيطانية
فأتوجه لأصحاب تلك المواقع وخاصة واحدة تحمل اسم وجدة أن يفيدوا الشباب في الخير بدل زرع الشر والخبث والسرقة واللصوصية وأن يستثمروا عبقريتهم في خدمة الصالح العامالإسلام اليوم عبد الحق بوقلقول/ الجزائر
كما كان متوقعاً، لم يكن إعلان الجماعة السلفية للدعوة و القتال في الجزائر، قبل أربعة أشهر من الآن خبر التحاقها رسمياً بتنظيم القاعدة
آخر ما في جعبة هذه الجماعة؛ إذ إن ما وقع فجر الثلاثاء الأخير في عدد من قرى شرق العاصمة الجزائرية-هو بحق- إعلان عملي عن الدخول في اللعبة الدولية، و تحويل القضية التي تأسس ‘الجسدق’ –تسمية الجماعة اختصاراً- لأجلها في العام 1998 منشقاً في ذلك عن ‘الجماعة الإسلامية المسلحة’ بسبب تلطّخ سمعتها بدماء الأبرياء؛ وفقاً لبيان التأسيس وقتذاك، من مجرد صراع مع السلطة الجزائرية إلى صراع ذي بعد عالمي يندرج تحت خانة الواقع العالمي الجديد، ابتداء من هذه الانفجارات السبعة التي حطمت هدوء ليل النائمين البسطاء، و التي قالت حصيلة رسمية عنها إنها قتلت ستة جزائريين، و جرحت عشرات الآخرين،على الرغم من أن البيان الذي نُشر على الإنترنت بعيد ذلك بقصد تبني العملية، تحدث عن عشرات القتلى و الجرحى.
الواقع أن هذا غير مهم إلى الحد الذي يغير معاني الخبر؛ فمقتل شخص أو ألف حينما يكون بهذا الشكل العبثي سيان في ميزان الشرع بلا خلاف، و لكن المهم في كل هذا أن السياسيين الجزائريين بمختلف ميولهم و نوازعهم هم حالياً بصدد تجرّع ثمار التلكؤ في تطوير المصالحة الوطنية و طي صفحة التناقضات و المواجهات التي خلّفت -و بحسب حصيلة رسمية أيضاً منذ اندلاع الأزمة الجزائرية قبل خمسة عشر عاماً- (100) ألف قتيل، فضلاً عن آلاف المفقودين، و مئات آلاف المهاجرين بشكل اضطراري.
لن نتحدث هنا عن حيثيات هذا العمل الخطير بكل المقاييس؛ إذ إن محطات التلفاز و غيرها من وسائل الإعلام تكفلت بالموضوع، و أعطته ساعات طويلة من التغطية، و لكننا سوف نركز في هذا المقال على المدلولات السياسية و الأمنية للقضية؛ إذ لن نضيف جديداً حينما نقول هنا إن الذين خططوا لهذه التفجيرات، ثم هلّلوا و كبّروا –على حسب شهود عيان- حينما رأوا أشلاء ضحايا فِعلتهم، ليسوا بالضرورة سُذّجاً حتى يعتقدوا أنهم بهذا العمل يريدون توجيه رسالة قصيرة نحو السلطة الجزائرية؛ لأن هذا العمل الذي سارع منفذوه إلى تبنيه و الوعيد بتنفيذ غيره هو رسالة موجهة إلى الخارج قبل الداخل، و إلى الأمريكيين و حلفائهم في ‘الحرب على الإرهاب’ قبل كبار الضباط في وزارة الدفاع الجزائرية، ولأن العملية كانت ستبقى ضمن إطارها الطبيعي ‘الاعتيادي’ لو أنها حملت بصمات الجسدق كغيرها من تفجيرات لا يمكن عدها وقعت قبل اليوم على مر السنوات الماضية، إذ حينما يتصل شخص بمكتب قناة فضائية ذات تغطية عالمية، و يعلن صراحة عن تبني العمل، فالرجل بكل تأكيد، كان يرغب في أن يسمع البنتاغون و غير البنتاغون كلماته، و إلاّ لكان اكتفى بالاتصال بأي جريدة جزائرية أو حتى لندنية مثلما جرت العادة منذ العام 1992.
الأمر إذاً مقصود و العملية و إن كانت في الحقيقة لم تكلف (اليهود و الصليبيين) قطرة دم واحدة، إلاّ أنها مع ذلك، تعني الكثير بالنسبة لمنظري هذه الحرب العالمية المجنونة التي صارت مطية لقمع كل مخالف لوجهة نظر العصبة البوشية، و من يقف وراءها من المسيحيين المتصهينين، و الصهاينة النافذين في دواليب الاقتصاد و المال، و من ثمة السياسة و القرار في الولايات المتحدة.
قبل أقل من أسبوع من الآن -و يا لها من مصادفة غريبة هنا- أعلنت القيادات العسكرية في وزارة الحرب –بما أن كلمة الدفاع لم تعد تفيد المعنى الدقيق- الأمريكية أن واشنطن تعتزم إقامة قيادة عسكرية دائمة لكامل منطقة الساحل و الصحراء في إفريقية، من الصومال شرقاً وصولاً إلى سواحل موريتانيا غرباً، مروراً بدارفور، و بالمناسبة منابع النفط الخصبة في مجرى نهر النيجر.
و لكي نفهم الحكاية بشكل أفضل، لا بد هنا من الرجوع قليلاً إلى الوراء، و لن نضطر إلى أن تكون المسافة الفاصلة طويلة بالقدر الذي يشتت التركيز؛ إذ إن الأمر لا يعدو أن يكون أسابيع قليلة حتى نحط عند الأيام الأولى من هذا العام الميلادي الجديد، ثم نستحضر تلك القصة الغريبة المتن و المبهمة التفاصيل التي تحدثت عن مقتل نحو (12) فرداً و اعتقال (15) آخرين بالقرب من العاصمة التونسية، و أن هذه « العناصر الخطرة » كانت قد عبرت الحدود الفاصلة بين الجزائر و هذا البلد قبل ذلك بأيام قليلة، حتى وصلت إلى منطقة ‘نابل’ التي تقع على بعد نحو (50) كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة تونس، حيث جرى الاشتباك معهم من قبل رجال الشرطة، معزّزين بمجموعات من الجيش، ثم أُعلن بعد ذلك عن بقية القصة التي تحوي بين سطورها أيضاً، أن مصالح الأمن التونسية عثرت مع هؤلاء القتلى و الموقوفين، على وثائق و خرائط، و كل ما من شأنه أن يجعل الرواية أكثر هوليودية بطبيعة الحال.
بديهي لكل شخص أن يتساءل هنا عن مصدر كل هذه المعلومات التي حازتها أجهزة أمنية يُفترض أنها تعيش رغداً و بطالة بالمعنى العملياتي، بسبب خلوّ تونس من أي عمل أمني مقلق –باستثناء حادث وحيد في منتجع جزيرة جربة السياحية خلال عام 2002- لأن الرواية الرسمية التي نُشرت مع غموض جوانب كثيرة منها، حملت أيضاً تفاصيل دقيقة، على الرغم من أنها لم تفسر أيضاً السبب الذي لأجله أصرت السلطات الأمنية في تونس على أن تستدرج هؤلاء و تشتبك معهم بالقرب من العاصمة، بما أنها كانت على علم، على ما يبدو، بما يدور في سرائرهم، اللهم إلاّ إذا كان الهدف هو الإعلان عن الرغبة في الانضمام إلى كرة الثلج الأمريكية التي بدأت بالتدحرج منذ 11 سبتمبر، فهؤلاء القتلى قيل إنهم ينتمون إلى الجسدق أيضاً بطريقة توحي أن هذا التنظيم، يملك آلافاً مؤلفة من العناصر، و ما لا يُحصى من الخطط و الإمكانات اللوجيستية، و الكل يعلم أنه عكس ذلك تماماً، تنظيم لا يتعدى تعداد أفراده بضع عشرات أو حتى مئات، زيادة على أن قسماً كبيراً منهم –الجناح الذي يقوده الأمير السابق للتنظيم: حسان حطاب- هم حالياً في مرحلة تفاوض و هدنة مع السلطات العسكرية في الجزائر، بطريقة تكرر الأشهر التي سبقت إعلان حل الجيش الإسلامي للإنقاذ و عودة مسلحيه إلى الحياة المدنية الطبيعية.
هذه الحادثة البالغة الغرابة لا شك، كانت مفيدة جداً على ضوء استمرار حالة الاحتقان السياسي و الأمني في الجزائر؛ إذ إن الشهر الماضي مثلاً شهد مقتل (20) عنصراً من ذات التنظيم يوم 18 منه في عمليتين عسكريتين للجيش الجزائري في كل من منطقتي باتنة و سكيكدة شرقي العاصمة، و لقد حدث ذلك بعد أن أعلن عبد المالك دروكدال الملقب بأبي مصعب عبد الودود – و هو الأمير الوطني الحالي للجماعة- أنه يطالب الجزائريين بالثورة على الأمريكان و الفرنسيين و ‘أذيالهم’ بالداخل، قبل أن يختتم بيانه الذي أعلن فيه عن تغيير التسمية من الجسدق إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أنه ينتظر من أسامة بن لادن: « أوامركم لأجل المرور نحو الخطوة التالية ».
لا يعني هذا –بالضرورة- أن ابن لادن يتحمل ما جرى قبل يومين؛ إذ لا أحد زعم أنه يعرف الطريقة التي يتواصل بها هذا الأخير مع حلفائه عبر العالم، و لكن الأمر -كما قلنا- أخذ الآن بعداً عابراً للقارات؛ فعملية استهداف حافلة موظفي شركة (هاليبرتون) الأمريكية المتعاقدة مع شركة (سوناطراك) النفطية الجزائرية في العاشر من آخر شهور العام المنصرم، عُدّ وقتها -بكل المعايير- اندلاعاً حقيقياً للمواجهة بين التنظيم العالمي و أمريكا على الصعيد الإقليمي؛ إذ إن وقوعها على بعد أقل من (15) كيلومتراً من العاصمة الجزائرية، في منطقة يُفترض أنها هادئة أمنياً، ثم تمخضها عن مقتل شخصين و إصابة ثمانية آخرين(أمريكي و كندي و أربعة بريطانيين) كانت بحق إيذاناً ببدء عهد جديد من الصراع بين القاعدة و الأمريكيين، أو بالأحرى فتح جبهة جديدة للحرب؛ لأن العملية كانت دقيقة، و على مستوى عالٍ من الاحترافية، نُفّذت بطريقة جعلت عدداً كبيراً من الملاحظين يسارع بعدها إلى الجزم أنها دليل على أن منفذيها أناس محترفون، و أنهم على غالب الظن، من قدامى الأفغان العرب الذين أرسل بهم ابن لادن لمساندة ذراعه الجديدة!!
هذا حال تونس و الجزائر، أما في المغرب الأقصى فإن ساحة المواجهة -و إن كانت لا تزال باردة لحد الساعة- إلاّ أن ما يجري هناك دليل على أن الأجهزة الأمنية تستعد لما هو أسوأ ربما مما وقع في الدار البيضاء ربيع العام 2003، حين أُعلن في هذا الصدد بتاريخ الرابع من الشهر المنصرم عن تفكيك و اعتقال (26) شخصاً من أفراد شبكة تقوم بتجنيد و إرسال ‘الجهاديين’ إلى العراق، و لقد شُفع -لذات البيان- أن هذه الشبكة « على علاقة » بالفصيل المسلح في الجزائر، و قبل ذلك اعتقل (11) آخرون في مدينة سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا على مشارف مضيق جبل طارق الذي يربط (المغرب الإسلامي) بأوروبا.
تنبغي هنا ملاحظة أن هذه السلسلة الطويلة من الأحداث و الإعلانات الأمنية، يجري تقديمها بشكل دعائي غاية في التنسيق، بطريقة توحي أن بلدان المغرب التي أخفقت منذ أكثر من عشر سنوات في أن تعقد قمة لاتحادها الذي لم يتحقق منه لحد الساعة غير الإعلان الورقي، تتحرك بذات الكيفية، و تعتمد نفس السياسة، مما قد يعني أن المخطِّط في كل هذا جهة واحدة تتحكم في الأحداث و التطورات بشكل جيد، و هذه الجهة الأخيرة- بلا تهويل- قد تكون خارج هذه البلدان أصلاً و بشكل أكثر وضوحاً، قد تكون صادرة من مقر القيادة العامة للاستخبارات القومية في أمريكا؛ لأن ‘القوة العظمى’ صارت تعلن صراحة رغبتها في إقامة قواعد دائمة لها في المنطقة، حتى تحارب الفوضى المستشرية، و التي تُعدّ- على حسب بيانات كتابة الدولة الأمريكية- البيئة الخصبة التي ينشأ فيها الإرهاب و يترعرع.
و لكي نكون موضوعيين يتعين علينا هنا أن نقر أنه من السابق لأوانه حالياً أن الإعلان عن القاعدة في المغرب الإسلامي، حقيقة واقعة أم أنها لا تعدو أن تكون تضخيماً إعلامياً مفرطاً يعطي الصراع أبعاداً إقليمية و عالمية؛ خدمةً لأجندات و مصالح كثيرة، على الرغم من أن محللين كثيرين كتبوا بإسهاب في هذا الصدد، و تخيلوا أيضاً وجود هيكل تنظيمي عن طريقة التنسيق و التواصل بين القيادة الفكرية للقاعدة و أذرعها.
من الواضح، بل القطعي أن تنظيم أسامة بن لادن -على رأي الخبراء- هو توجّه استقطابي فكري أكثر منه تنظيم بالمعنى العملي للكلمة، بمعنى أن القاعدة هي فكرة أكثر منها حركة، و مما يعزز هذا الطرح التباين الملحوظ في الخطاب بين رموزها، و لعل في خطاب الدكتور أيمن الظواهري الأخير خير مثال على ذلك؛ فالرجل ظهر على شكل مخالف كثير لما يُفترض أن يكون عليه ‘القاعديون’ من الأزمة في لبنان، فضلاً على أنه لم يشأ الحديث عن حزب الله و حلفائه بطريقة لن نجانب الصواب كثيراً حينما نقول إنه أقرب إليها بشكل أكثر وضوحاً من ذلك الذي كان عليه أيام الحرب الإسرائيلية على لبنان، و التي فسر المراقبون خطاب الظواهري وقتها على أساس أنه تعاطف أكثر من دعم و مساندة.
في هذا الكلام إذاً دليل على أن الظواهري -على الأقل- يختلف عن رموز ذات التنظيم في العراق، خصوصا أبا مصعب الزرقاوي الذي لم يخف يوماً أنه يخوض حرباً عقدية ضد كل من يخالفه، و ليس مجرد مقاوم للغزو و الاحتلال الأمريكي.
من هنا يتوضح لنا جلياً أن ما وقع في الجزائر، و ما تبع ذلك من إعلانات و تصريحات تبنٍ و وعيد، هي خبطة إعلامية لا تفيد المسلمين، بل إنها تخدم مخططات أعدائهم، فإذا كانت العملية تستهدف الصليبيين في ‘المغرب الإسلامي’ –الذي لا أعرف شخصياً حدوده الجغرافية- فإنها واقعاً، لم تقتل غير البسطاء، و لم يتضرر منها غير عموم المواطنين الذين ليسوا بحاجة إلى مزيد قتل و تشريد، بعد أن أنهكتهم سنوات الاقتتال الطوال، و كادت تأتي على الأخضر و اليابس في بلادهم.
ختاماً -و لكي لا نلصق الأمر كله بجهة وحيدة- فإنه يتعين علينا أن نضيف هنا أن الطبقة السياسية الجزائرية التي ظلت تتعامل مع المصالحة على أساس أنها شعار انتخابي أكثر من كونها مطلباً حضارياً و مخرجاً حكيماً من الأزمة الدموية العاصفة، متهمة حتى تثبت براءتها، و أن هذه البراءة لن تتحقق إلاّ بمزيد من العمل بقصد تفويت فرصة تحويل المأزق الأمني و الخلاف الداخلي المعقول الحل و الممكن المعالجة، إلى حلقة جديدة من رقعة الشطرنج العملاقة؛ إذ يبدو أنه من غير المستبعد أن تطالعنا الأخبار ذات صباح أن المقاتلات الأمريكية قامت بغارة وقائية ‘استباقية’ قرب العاصمة الجزائرية على أحد معسكرات الجسدق، عفواً: القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.هيمن موضوع « التهديدات الإرهابية وتحصين المغرب » تجاهها على أشغال الاجتماع الذي ضم كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية بالمغرب الأحد 11 فبراير 2007 بالقنيطرة، وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أن جلسة العمل، التي انعقدت بمقر المعهد الملكي للشرطة، تناولت تقييم الوضع الأمني للبلاد، والإجراءات المتخذة من أجل تأمين وضمان الأمن للمواطنين وممتلكاتهم، وكذا بحث الوسائل التي يتعين اعتمادها لتمنيع البلاد ضد أي تهديد إرهابي.
الاجتماع الذي ضم وزير الداخلية والوزير المنتدب بالداخلية ومديري الاستخبارات العسكرية والمدنية والأمن الوطني، والوالي المدير العام للشؤون الداخلية، بالإضافة إلى ولاة الأمن ورؤساء المقاطعات الأمنية، ورؤساء الأمن الجهويين لم ترشح عنه معلومات محددة أو إجراءات معينة، بيد أن يومية »أجوردوي لوماروك » قالت في عددها ليوم أمس إن تقييم التدابير الأمنية الموجودة خلال جلسة العمل، تم بناء على ما وقع من إعادة انتشار أمني بمناسبة نهاية السنة الماضية في المدن الرئيسة، بالإضافة إلى العمليات التي قامت بها السلطات الأمنية، واستطاعت خلالها تفكيك ما وصف بـ »خلايا إرهابية »، وتوقيف مبحوث عليهم في إطار حملة مكافحة الإرهاب، كما شهدت تطوان في الشهور الماضية عمليات اعتقال على خلفية إحداث تنظيم القاعدة لمكتب تجنيد شباب مغربي وترحيلهم إلى العراق.ونقلت الجريدة عن مصادرها أن اجتماع القنيطرة تطرق على وجه الخصوص للتطورات الأخيرة المتعلقة بمنطقة الساحل، منذ أن غيرت « الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية « اسمها، بعد « مبايعتها لزعيم تنظيم القاعدة »، وتوعدها باستهداف مصالح فرنسية وأمريكية في المنطقة، وكذا الدول الحليفة مع الولايات المتحدة في حملة مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
ويأتي الاجتماع الأمني العالي المستوى أيام قليلة بعد مشاركة المغرب في اجتماع دكار الأربعاء الماضي لتسع دول إفريقية بمشاركة مسؤولين أمنيين أمريكيين كبار، وقد يكون الغرض منه تقوية التنسيق لمكافحة تنامي التهديدات الإرهابية بالمنطقة. وتؤشر التطورات الأخيرة، ومن أبرزها قرار البنتاغون إحداث قيادة عسكرية جديدة بإفريقيا على الاهتمام الأمريكي الأمني المتزايد بالقارة، خصوصا دول الساحل والصحراء.
وقد أوضح دبلوماسيون وخبراء أمريكيون في العلاقات الدولية، خلال ندوة عقدت أخيرا بجزر الكناري، أن الولايات المتحدة منشغلة كثيرا في الوقت الحالي بأنشطة من توصف بالحركات الإرهابية في منطقة الساحل، وخاصة »الجماعة السلفية للدعوة والقتال ».
محمد بنكاسم