Résultats de la recherche sur 'بعد'
-
Résultats de la recherche
-
Sujet: أكذوبة حقوق الإنسان
عبد الله السهلي
لم يبلغ تسلّط وظلم الإنسان لأخيه الإنسان عبر التاريخ كله كما بلغ في زماننا هذا! وإن من المفارقات الغريبة التنادي لحماية حقوق الإنسان.. ممن؟!! إنه من الإنسان ذاته؛ فهو الخصم والضحية! فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ!!
وعلى الرغم من محاولات بعض الليبراليين تشريع الأنسنة! إلاّ أن مصطلح (الإنسانية) لم يعد يحمل بالضرورة معاني الرحمة والشفقة والتعاطف! بل قد نطلق الإنسانية ونعني بها القتل والحرب والدمار! وعلينا أن نبحث عن مصطلح آخر نعلّق عليه آمالنا! وبعيداً عن جدلية الأصل في الطبيعة البشرية فإن المتنبي قد حسم الموضوع بشكل واضح وصريح:
والظلمُ من شيم النفوسِ فإنْ تجدْ ذا عفةٍ فلِعلّةٍ لا يظلمُ!
وهذا بلا شك نتاج طبيعي لضعف جذوة الإيمان في النفوس أو اضمحلالها، وإن من المفارقات أن مصطلح (حقوق الإنسان) يُعدّ الآن من أكثر المصطلحات تداولاً في الوقت الذي يُعدّ عصرنا أكثر العصور انحطاطاً في مجال حقوق الإنسان! الأمر الذي يحتم علينا قراءة الأحداث والمصطلحات بعيداً عن صخب الآلة الإعلامية الغربية التي باتت تطحننا، وتلقي بنا في أتونها شئنا أم أبينا!!
إن الغرب وأمريكا على وجه الخصوص ترغمنا على التعاطي مع نسبية مصطلحاتها! بل نسبية عقليتها وبراجميتها ومكافيليتها ! وعلينا أن نراوح في فلك فكرها رغم أنوفنا!
إن القضية يمكن إجمالها في مؤداها الأخير أنها قضية قوي وضعيف، قوي يملي مصطلحاته ومضامينها، وضعيف يردّد ما يريد الأقوياء!
إن من الواجب علينا – مفكرين وساسة وحقوقيين- أكثر من أي وقت مضى الانعتاق من المنظومة الغربية لحقوق الإنسان؛ لأنها باختصار جاءت ردة فعلٍ لعقود من الصراع في أوروبا، صراع الإنسان مع الإنسان وصراع الإنسان مع الطبيعة، ولذا تجد فلسفة الصراع جزءاً من كينونة الغربي يجسدها بشكل صريح الفن والتمثيل، بل حتى الرسوم الكرتونية لديهم! هذه الثقافة ألقت بظلالها على عالمنا الإسلامي، ولذا قد تسمع من يقول: « إن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع انتزاعاً »، وهي عبارة تمثل بجلاء مجتمع الصراع، صراع الكل ضد الكل أو مجتمع الإيمان؛ فإن هناك ثنائية الحق والواجب في جوٍ من المسؤولية والمراقبة الذاتية التي لا يعرفها الغرب!
ولذا فإن من الأهمية بمكان معرفة الأسس والمنطلقات الفلسفية والفكرية للبنية العقلية للغرب، والتي تراوح بين الصراع والنفعية والتعاقدية وبطبيعة الحال استبعاد الإيمان وإقصائه، بل بمعنى أدق إلغاؤه من الحس الغربي تماماً، الإيمان الكفيل بإيقاد جذوة الخيرية داخل النفس البشرية.
وفي المقابل فإن المسلمين يملكون – على المستوى النظري والعقدي – منظومة حقوقية لا تضاهيها منظومة على وجه الأرض، وإن من الظلم الواضح محاكمة المسلمين في هذا من خلال أحوال العالم الإسلامي الذي هو نتاج سنوات وعقود من الظلم والاستعمار (وإن شئت أبدل العينَ حاءً) والتغريب والتسلط الغربي الممنهج، باختصار نتاج للمؤامرة التي يحاول البعض إلغاء نظريتها (بل مكر الليل والنهار) والتي يجب ألاّ تقعدنا عن العمل (الجانب السلبي لنظرية المؤامرة).
ومع الأسف فإن كثيراً من المحاولات المؤسسية والمؤتمرات في هذا المجال مجال حقوق الإنسان بما فيها مؤتمر القاهرة 1411هـ قد استبطنت النموذج الغربي بشكل أو بآخر ونظمت على منواله دون التنبه إلى الاختلاف الجذري في الأسس والمنطلقات، إن علينا أن نوضح للعالم بأسره منظومتنا القيمية الحقوقية بعيداً عن الهلامية، وبعيداً عن منهج التوفيق والتلفيق تحت ذرائع المشترك الإنساني أو غيره! وهذا الأمر يتطلب عملاً مؤسسياً وفريقاً بحثياً يضم بين جنبيه علماء الشريعة والفقه والحقوقيين والسياسية الشرعية وتخصصات أخرى. وعند ذاك لا بأس إن كان هناك قدر من المشترك الإنساني، وثمة فرقٌ بين أن نقول: نحن نشابهكم في أمور، وبين أن نقول هذه منظومتنا وأنتم تشابهوننا في أمور .
وهنا ملمح مهم وهو ضرورة التجرد والحيادية في عرض الإسلام، أو أياً من تشريعاته بعيداً عن الذات أو العادات الاجتماعية الصرفة، وعرضه للغرب كما هو مهما تناءت المسافة بينه وبين الفكرة الغربية الوضعية – وهذه الجزئية بالذات – هي عنصر التميز والجذب للغربي عكس ما يعتقده (هواة التلفيق) من أن تمييع القضايا والفكر الإسلامي حتى يكون ظلاً مشوهاً للفكر الغربي أنه عنصر جذبٍ لهم .
وبعد.
هل ما زلنا نصدق أكذوبة حقوق الإنسان!بــــــاسم الله وبــــــالله الـــــــتــــــــــوفــــــــــيــــــق
رسالة موجهة للرأي العام أولا: من أجل الاطلاع علي مدي الاستخفاف والاستهجان من العمل الجمعوي من طرف بعض مسئولي الإدارات العمومية ,وأناشد كل من يطلع علي هذا الخبر أن يقول رأيه في هذا الشأن, من أجل إبراز الحقيقة
لجعل بعض هؤلاء المسئولين يدعنون ويتقبلون الواقع من أجل مواكبة العهد الجديد.ثانيا : أوجه ندائي للسلطات المحلية والجهوية والوطنية , من أجل التدخل والبث في ما يلي, من أجل ترسيخ ثقافة العمل الجمعوي في ذهنية بعض المسئولين الذين ما زالوا يغردون خارج سرب العهد الجديد ,الذي أسس له قواعده أمير المومنين
صاحب الجلالة الملك المعظم سيدي محمد السادس أعز الله أمره.وفي ما يلي نص الرسالة التي كنت قد رفعتها في حينه,إلي من يعنيهم الأمر للنظر فيها من أجل وضع حد لهذا الاستخفاف والاستهجان,ولكن ومع كل أسف لم أتلقي أي رد من أي جهة .
باسم الله الرحمن الرحيم.
الموضوع: ارجــــا ء أنــشــطــة الــجــمــعــيــة .
سلام تام بوجود مولانا الإمام وبعد :فنظرا لعدم تقبل تواجد الجمعية من طرف السيد مدير إعدادية عمر ابن الخطاب , والذي أبان علي الرفض علانية يوم الأربعاء 18 أكوبر 2006 أمام بوابة بلدية سيدي سليمان,وبحضور مدراء المدارس وأحد ممثلي نيابة التعليم , عندما أمرني بوقف جميع أنشطة الجمعية, وهو سوف يستدعي جمعا عاما, وسيقوم باجر آت أخري في حقي, ويجهر السيد المدير اليوم بكل هذا صراحة وعلانية عندما تبين له أن دور الجمعية قد انتهي عندما وفرت وأنجزت جميع ما كان ينقص المؤسسة من أشغال , والمتمثلة في تسوية أرضيتها وتشجيرها وغرس الأعشاب والورود المختلفة, واضاقة ممرات أسمنتية , وبناء حوائط لعزل بيوت النظافة الإناث والذكور , إضافة الي تجهيز قاعة الأساتذة وتوفير سبورات للإعلانات , وبورتريهات لصور صاحب الجلالة , وأعلام وطنية .
وكذلك عملت الجمعية علي اجاد شخص يقوم بنظافة مدخل الإعدادية وحراسة درجات التلاميذ , وأشغال كثيرة أخري لا يتسع المجال لذكرها كلها , ولكن الأهم من كل هذا هو ما سعت إليه الجمعية, عندما كثفت من اتصالاتها واستمرت علي ذلك , حتى تمكنت من ربط المؤسسة بشبكة الإنارة التي كانت لا تتوفر عليها منذ تدشينها.
وللتنبيه فيجب علي السيد مدراني ميلود مدير إعدادية عمر بن الخطاب ,العمل علي إخراج إلي الوجود مشروع المؤسسة ,
الذي أنيطت مسئوليته به قبل أشهر , كي لا يحرم ساكنة محيط المؤسسة , مما يمكن أن يستفاد من هذا المشروع المتميز والمرتبط بمشاريع التنمية البشرية ومحاربة الفقر.لأنه دأب علي عرقلة كل ما يتعلق بالمصلحة العامة,وكمثل علي ذلك ما كان يبديه خلال الاتصالات التي كانت تقوم بها الجمعية ,في شأن ربط الإعدادية بالكهرباء حينما طلبت منه في أحد الأيام أن يرافقني من أجل مقابلة السيد عامل الإقليم الذي كان آخر من يجب اطلاعه علي الموضوع , لأنني كنت قد استنفذت جميع المحاولات الأخرى, قال لي السيد المدير بالحرف أنه وبنصيحة من أصدقائه, لا يجب عليه أن يكون داخل هذا الموضوع…؟ وفعلا تخلي عني وذهبت منفردا لمقابلة السيد العامل ,وكان معي السيد شطو ميمون البرلماني في إقليم بركان .
ومؤخرا كانت إعدادية عمر بن الخطاب قد اختيرت لتستفيد من تجهيزات إعلامية لقاعة متعددة الاختصاصات وبينما كنت أنا منهمكا في توفير بعض الأثاث الذي كانت أشطرته الجهة التي قدمت هذه الآليات الإعلامية,وهذا الأثاث كان يتمثل في بعض الطاولات والكراسي وستائر, وكان السيد نائب وزارة التربية الوطنية قد وعدني مشكورا بتوفيرها لي , وعشية اليوم الذي كان علي السيد المدير إخبار الجهة المانحة بتواجد كل شروطها استدعاني هذا الأخير ليحاول بكل ما أوتي من قوة من أجل إفشال هذه الفرصة الفريدة من نوعها ,
حتى وصل به الأمر أنه شكك حتى في وعد السيد نائب وزارة التربية الوطنية, ولكن في الأخير عندما تيقن أن الأمر لا مناص منه, ألتف علي عليه ونسبه لنفسه .ولهذه الأسباب السالفة الذكر وأشياء أخري, فأنني أنا السيد يموني عبد العزيز رئيس جمعية آباء وأولياء لإعدادية عمر بن الخطاب سيدس سليمان, أعلن وأقرر إرجاء جميع أنشطة هذه الجمعية, إلي حين أن يدعن ويعترف السيد مدير إعدادية عمر بن الخطاب س.س أنه لا مناص ولا تراجع عن قبول العمل الجمعوي ,ولا بد من تواجد المجتمع المدني الي جانبه من إنجاح والإصلاح التربوي والذي كان شعاره هذه السنت فقط << الأسرة والمدرسة من أجا الإصلاح التربوي>>,
وفي الأخير أرجو من السادة الموجهة إليهم هذه الرسالة أن يتفهموا قصدي الذي هو شريف ومن أجل الصالح العام,
وتقبلوا مني فائق التقدير والاحترام , والسلام .حرر ببركان في, 23 أكتوبر 2006
السادة المرسل إليهم :
ـ نائب وزارة التربية الوطنية علي إقليم بركان.
ـ باشا ـبلدية سيدي سليمان.
ـ رئيس الجماعة الحضرية لبلدية سيدي سليمان.
أمضاء الرئيس
يموني عبد العزيزوللحديث بقية:
الله ـ الوطن ـ الملكSujet: Timarsate
تذكرت أكلة كانت تعدها جدتي، هي نبتة يطلق عليها تيمرسات وأطلقت كذلك على خبز مصنوع من هذه النبتة وطحين الزرع وبعد ذلك تفتت الخبزة إلى قطع وتخلط بزيت الزيتون، هل تعرفونها أنتم أيضا؟
Sujet: المتصهينون العرب الجدد
دور المتصهينين العرب الجدد دور جديد مقارنة بالقدامى، وأنهم بالفعل يطرحون مشروعًا جديدًا. فإذا كان المتصهينون العرب القدامى يلعبون دورهم بصورة ‘متخفية’، ويمارسون التخريب المستتر من خلال طرح شعارات التعاون مع ‘حركات سلام داخل الكيان الصهيوني’، أو من خلال تخريب المقدرات الأساسية الداخلية للمجتمعات العربية والإسلامية على المستويات الاقتصادية أو السياسية إلخ، فإن المتصهينين العرب الجدد صاروا يطرحون مشروعًا صهيونيًا متكاملاً، كما صاروا يعملون جهارًا لخدمة الحركة الصهيونية وبلا مواربة، وكذا أن نشاطهم التخريبي لم يعد مقتصرًا على العمل المستتر أو المموه في السياسة كما كانوا في البداية حينما تبنوا مقولات تتحدث عن عدم موائمة العمليات الاستشهادية للمصلحة العربية، أو بالحديث عن عدم وجود توازن قوى يسمح بالعمل المسلح ..إلخ، بل باتوا يسفرون عن وجههم في الحركة والنشاط والكتابة، كما باتوا بشكل سافر يهاجمون الإسلام ويطعنون في العقيدة بشكل مباشر، وهي حالة جديدة وصلوا إليها بالعمل تحت الحماية المباشرة للجيش الأمريكي بعد احتلال العراق، وبسبب حالة ضعف أنظمة الحكم العربية والإسلامية.
كيف جرى وصفهم من قبل؟
واقع الحال أن هؤلاء قد جرى وصفهم بأوصاف متعددة ومتنوعة، فهناك من وصفهم ‘بأنهم الليبراليون المعدلون وراثيًا الذين تم إنتاجهم وتعديل أدمغتهم في مختبرات وزارة الدفاع الأمريكية’، وقيل إنهم ‘يقدمون نصائح مجانية لأمريكا وأنهم مبشرون بالإصلاح على الطريقة الأمريكية’، وقيل إنهم ‘أصحاب إيديولوجية تعتمد المخادعة واتباع نهج المغالطات التاريخية المراد ترسيخها في ذاكرة المتلقي’، وقيل إنهم ‘فئة نذرت نفسها لخدمة الشيطان ووصل الحد ببعض منهم أن يرقصوا ويشربوا الأنخاب على مشاهدة صواريخ توما هوك تنزل على عاصمة الرشيد ويشبهوا أصوات تلك الصواريخ بموسيقى بتهوفن’ وقيل إنهم ‘عدميون جدد ليس لديهم إطلاقًا سوى الهدم والتخريب الفكري والأيديولوجي وجلد الذات’ وقيل إنهم ‘مخبرون على كبر’ وإنهم ‘حفنة من العملاء’ وقيل إنهم ‘يشوشون ويشوهون جهود المثقفين العرب الوطنيين من ليبراليين وإسلاميين وديموقراطيين’ وإنهم ‘مثقفون أمريكيون من أصول عربية وإسلامية تحولوا إلى متعهدين لتسويق أفكار هي في جوهرها من إفراز اليمين المحافظ في الولايات المتحدة’ وقيل إنهم بمثابة ‘الواقي الذكري للاحتلال في العراق’ وإنهم ‘قوم انسلخوا من دينهم وأمتهم وحتى عروبتهم وأصبحوا مجرد طابور خامس للغازي الأمريكي، يروجون لمشروعه ويمهدون العقول له، ويدافعون عن جرائمه ـ خابوا وخسئوا ـ، وقيل إنهم ‘يشبهون الإيدز الفكري الذي يدمر جميع الثوابت الفكرية المناعية الصلبة في الفكر العربي تمهيدًا لإعادة تشكيلها في شكل ثقافة استسلام أو وعي انهزامي بائس حسبما يروم به هوى السيد الأمريكي الصهيو- أمريكي’، وقيل عنهم ‘أنهم أشد خطرًا على الأمة من أعدائها’، وأنهم كالجنود المرتزقة الذين يعملون ضمن اتفاقيات وعقود مبرمة مع الطرف الأمريكي والإسرائيلي وبعض القوى الدولية – دولية وعربية وإقليمية – والتي تتماشى مع المشروع الأمريكي، لذا فإن همهم الأكبر هو الكسب المادي والوظيفي، وبمعنى آخر فالليبرالي الجديد والذي انغمس في المشروع الأمريكي والإسرائيلي هو كالأجير المؤقت لدى أي مؤسسة حكومية أو أهلية’.ما هو دورهم تحديدًا؟
من يتابع كتابات المتصهينين العرب الجدد، يجدهم وبشكل مباشر يوجهون أقلامهم تجاه القضايا التالية:أولاً: الطعن في الإسلام عقيدة وفقهًا وحضارة وتاريخًا، سواء كان ذلك بشكل مباشر بالقول إن لا مقدس لا يمكن التفكير فيه بمنطق الصح والخطأ وأن النص القرآني يجوز التعامل معه كنص تاريخي – والعياذ بالله – أو كان ذلك بشكل غير مباشر عند بعضهم بالالتفاف حول التفسيرات، أو بالهجوم على كل تفسير صحيح للإسلام وبشكل خاص للآيات القرآنية التي تتعلق بالجهاد أو بالمواريث أو بتعدد الزوجات أو بقوامة الرجل على المرأة… إلخ.
ثانيًا: الطعن في فكرة أننا أمة واحدة سواء على مستوى الفهم الإسلامي أو حتى على مستوى الفهم القومي، واتهام كل مدافع عن فكرة الأمة، بأنه عنصري وفاشي ووهابي وإرهابي يحمل دعوة عنصرية ضد المجموعات البشرية الأخرى داخل الدول العربية – الأكراد والبربر أو الأفارقة – أو أنه يحمل دعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين ..إلخ.
ثالثًا: التبشير بنهاية الوطن والوطنية، وأن الوطن لم يعد سوى مساحة جغرافية من الأرض وأن المواطنين لم يعد يجعهم سوى بعض الخصوصيات المتآكلة الآن بفعل العولمة وترويج ما يسمونه الآن ‘بالثقافة العالمية’ التي يزعمون أنها باتت تحل تدريجيًا محل الثقافة المحلية أو الوطنية، سواء كان ذلك انطلاقًا من فكرة زوال الحدود وسيادة العولمة أو كان ذلك حسب مفاهيم انتهاء الدولة القومية.
رابعًا: الدعوة بكثافة إلى كل ما يثير الاضطراب داخل المجتمعات الإسلامية والعربية – بتأليب الأعراق والأقليات ضد الأغلبية –، وداخل كيان الأسرة – حقوق المرأة من وجهة النظر العلمانية -، والدفع بالحوار الفكري إلى قضايا تغيير العقيدة – حرية الفكر بالمعنى اللاديني للتفكير-..إلخ
هذا عن ما يطرحونه أما أهدافهم فالفكرة المبسطة والأولية هي أنهم يؤدون دورًا يعجز عنه الأعداء، أو هم بالدقة يقومون بالدور الذي يعجز عنه أعداء الأمة بقواتهم العسكرية وبشكل أكثر دقة، فهم يقومون بالدور الذي يكمل مهمة الغزو العسكري، حيث الحروب لا تنجح أبدًا في تحقيق نتائجها إذا اقتصرت على العمل العسكري – بل حتى العمل العسكري لا يتم دون حرب نفسية – إذ أن العمل العسكري في حد ذاته لا ينجم عنه إلا هزيمة القوة العسكرية للبلد الذي تجري مهاجمته أو يجري العدوان ضده، وهو أمر لا ينجم عنه هزيمة لإرادة المجتمع.
ولذلك هم يركزون هجومهم على المقومات الصلبة لبناء الإنسان من عقيدة وفكر، وكذلك يوجهون هجومهم ضد كل الحركات الجهادية في الأمة. فمن يتابع كتابات هؤلاء المتصهينين العرب الجدد يلحظ أنهم دأبوا وباستمرار على الهجوم العنيف على المقاومة الجهادية المسلحة في فلسطين والعراق وأفغانستان حتى وصل الأمر بأحدهم – كمال غبريال – إلى القول بأن الشعب الفلسطيني سيهزم في النهاية ‘الإرهابيين’ في فلسطين، وأن الشعب الفلسطيني سينتصر على أمراء الموت وسيمد أيديه بالسلام إلى جيرانه بدلاً من الأحزمة الناسفة’.
وهم كذلك يصفون المقاومة العراقية بالإرهاب ويعتبرون أن المعركة الجارية في العراق ليست معركة ضد الاحتلال، وإنما معركة بين الشعب العراقي والإرهابيين، ومن ثم فهم يقومون بدور أخطر من هؤلاء الذين يقومون بدور الطابور الخامس خلف خطوط الدفاع في الأمة أو بدور الحرب النفسية والتيئيس لعوامل النهوض والمقاومة أو بدور المروجين للاستسلام للأعداء، حيث إنهم يضربون في صميم عقيدة الأمة وملامح هوية الأمة على جميع الصعد؛ لجعل الإنسان العربي المسلم مجرد إنسان بلا هوية، يسهل تشكيل عقله على هوى المحتل، وذلك هو ما دفع الكثيرين للربط بينهم وبين المحافظين الأمريكيين الجدد الذين يستهدفون فرض القيم الأمريكية على المجتمعات العربية والإسلامية.
وكذلك إذا كان الأخطر على الحركة الصهيونية الآن هو المقاومة الجهادية المرتكنة إلى الإسلام عقيدة ومنهجًا، فإن هؤلاء وجهوا فوهات هجومهم ضد هذه الحركات الجهادية تحديدًا، وأيضًا هم يدعون إلى مسالمة الأعداء في فلسطين والعراق، ويرون أن الاحتلال شرعي وأن معركة الشعوب هي مع الحركات الجهادية لا مع الاحتلال
عاد موضوع اغتصاب الأطفال بقوة إلى واجهة النقاش الإعلامي والسياسي بالمغرب مع اكتشاف شبكات جديدة تتاجر في أعراض
القاصرين، حيث تنشر وسائل الإعلام المغربية يوميا أخبارا بهذا الشأن على صفحاتها.وأكدت مصادر عليمة لإسلام أون لاين. نت أن عشرات العائلات تتصل بها يوميا تؤكد لها حدوث حالات اعتداء جنسي على فلذات أكبادها، وتود معرفة السبل القانونية لمعاقبة المعتدين، كما تود الاطلاع على الأطباء المتخصصين لمعالجة الضحية عضويا ونفسيا.
وقد دفع تفشي الظاهرة وانتشارها مجموعة من الطاقات العاملة في المجتمع المدني إلى تأسيس جمعيات ومؤسسات تهدف إلى حماية الطفل من كل الاعتداءات الجنسية، وتبلور اقتراحات تقدمها إلى البرلمان لإصدار تشريعات تسد الثغرات الموجودة حاليا في القانون.
في هذا السياق، تم تأسيس أكبر تنظيم مدني يضم 20 جمعية مغربية تنشط في مجال محاربة « البيدوفيليا » (نوع من الانحراف الجنسي يعني انجذاب البالغين نحو الأطفال)، وهو »الائتلاف الوطني لمحاربة البيدوفيليا ».
وأكد الدكتور خالد الشرقاوي السموني المنسق العام « للائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال » أن مجموعة من المنظمات غير الحكومية اتفقت على تأسيس « الائتلاف » من أجل تكثيف الجهود وحث الجهات الحكومية المسئولة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية وأمنية وقضائية ناجعة لمواجهة الظاهرة التي تتطور بشكل هائل بالمغرب؛ نتيجة لمجموعة من العوامل الاجتماعية والتربوية والاقتصادية. وأوضح السموني أن التنظيم سيعمل كذلك على القيام بدور رفع الوعي بخطورة الظاهرة والتوعية بها لدى الأسر والأطفال، سواء على مستوى مؤسسات التربية والتعليم، أو على مستوى وسائل الإعلام، خصوصا القنوات التلفزيونية، باعتبار أن هناك نقصا في هذا المجال.
استغلال الأطفال
وقال المتحدث -الذي يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان-: إن ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال في المغرب لم تعد تقتصر على الأشكال المتعارف عليها، أي أن يستغل بعض البالغين الأطفال جنسيا ويهتكون أعراضهم، بل إن الموضوع تطور إلى مظاهر مخيفة.
ويوضح السموني ذلك قائلا: » تأكد لدينا أن عددا كبيرا من الأطفال دخلوا مجال البغاء، وسقطوا في عمليات إنتاج المواد والأفلام الإباحية (البورنوغرافيا) في إطار ما يسمى بالسياحة الجنسية، وبإيعاز وإغراء من بعض الأجانب، سواء من دول أوروبا أو دول الخليج. ونحن الآن بصدد تجميع المعطيات والإحصاءات حول هذا الموضوع، وسنعلنها قريبا ».
وحسب المصدر ذاته، فإن استغلال الأطفال دون 16 سنة في المواد الإباحية صار أمرا معروفا لدى الأمن ولدى المهتمين، وكثيرا ما تعاني البنات والصبيان المستغلين في البغاء من عنف بدني ونفسي وكذلك من الإهمال.
وتوافق الأستاذة نجية أديب -رئيسة جمعية « ما تقيش أولادي » (لا تلمس أولادي)- السموني – في تصرح لإسلام أون لاين.نت- على أن السياحة الجنسية موجودة، وشرعت تركز على الأطفال بشكل لافت للنظر.
وجهة مفضلة
وأكدت نجية أديب -التي أسست الجمعية بعدما تعرض ابنها (أقل من ثلاث سنوات) لاعتداء على يد حارس روضة الأطفال التي كان يدرس بها (57 سنة)- أن نسبة السياح المتورطين في قضايا اغتصاب القاصرين بدأت ترتفع في الآونة الأخيرة -حسب التقارير الأمنية- وهو ما جعل الجميع يتساءل عن الأسباب الحقيقية التي تساهم في ذلك.
وأوضحت أن تهافت السياح المشبوهين على المغرب شجع نمو شبكات وساطة تستقطب الضحايا لصالح المعتدين مقابل مبالغ مالية مغرية.وكانت مجلة « أفريك » الشهيرة التي تصدر في فرنسا قد نشرت تقريرا مهما في مارس الماضي أثار ضجة، حيث أكدت فيه أن سياح دعارة الأطفال بدءوا يغيرون وجهتهم من دول جنوب شرق آسيا في اتجاه دول أخرى منها المغرب، وذلك بعدما دمر تسونامي 2004 البنيات التحتية بتلك المناطق، وأصبح خطرا يتهدد المنطقة في أي لحظة.
غير أن السموني يرى أن « المغرب لم تصل بعد إلى مستوى بعض الدول الآسيوية، إلا أن الظاهرة تتصاعد ولا بد من الحزم لمواجهتها في إطار احترام الحريات الفردية؛ لأن « البيدوفيليا » محرمة دوليا لانتهاكها جسد الإنسان وكرامته التي تصونها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومواجهتها لا تدخل في الاعتداء على حريات الأشخاص بقدر ما يبرره صون كرامة الإنسان ».
تواطؤ!
أدى انتشار الظاهرة داخل المؤسسات التعليمية والخيرية والمنازل والساحات العامة والمقاهي والمحلات وغيرها -إلى تساؤل المهتمين عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الانتشار. في هذا الصدد بيّن السموني أن هناك أسبابا اجتماعية تتسبب في انتشار « البيدوفيليا »، كالفقر وما ينتج عنه من إهمال وتقصير في التربية، والمشاكل الأسرية كانفصام العلاقة الزوجية وما يترتب على ذلك من إهمال للأطفال، وبالتالي يصبح هؤلاء الأطفال عرضة للانحراف وللاستغلال الجنسي. وأضاف أنه يجب كذلك عدم إهمال غياب التربية الجنسية الوقائية داخل الأسر والمؤسسات التربوية والتعليمية، ومن قبل وسائل الإعلام من خلال الحديث عن الظاهرة؛ لأنها تضطلع بدور كبير يجب الانتباه إلى أهميته وضرورته.
وتضيف نجية أديب عامل غياب الردع القانوني وتؤكد في هذا السياق أن هناك تواطؤا غير مفهوم من طرف البعض يحمي المذنبين، ويجعلهم يفلتون من العقاب. وتصرخ غاضبة: « أنا أتحمل مسئولية ما أقول، هناك تواطؤ غريب ضحيته الأطفال.. صحيح أن هناك ثغرات في بنود التشريع المغربي، لكن ما أطالب به على الأقل هو تطبيق القانون الحالي بحذافيره. لا أفهم كيف أن جريمة هتك عرض قاصر يعاقب صاحبها بأحكام خفيفة، غالبا ما تكون موقوفة التنفيذ، وأحيانا كثيرة يحاكم وهو في حالة سراح مؤقت! »، وأضافت: « ينص القانون على أن العقاب يتراوح ما بين 10 و20 سنة سجنا نافذة، لكن للأسف لم يسبق لهذه المادة أن نفذت بحق أحدهم على الرغم من أن الجريمة تكون ثابتة وواضحة وضوح الشمس ».
ويؤكد السموني من جانبه أن القوانين الوطنية المتعلقة بحقوق الطفل تحتاج إلى مزيد من التغيير حتى تتلاءم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق الطفل بصفة خاصة. فمثلا فيما يتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال هناك تساهل في العقوبات الجنائية المطبقة على المجرمين مقارنة بتشريعات دول أخرى تشدد العقوبة في مثل هذه الحالة. وفي هذا الصدد سيتقدم الائتلاف بمقترحات في هذا الشأن إذا تم تبنيها من قبل البرلمان من شأنها أن تحد من أفعال الاعتداء الجنسي.
أرقام وإحصاءات
تؤكد كل الجمعيات الناشطة في مجال محاربة دعارة الأطفال -التي اتصل بها موقع إسلام أون لاين.نت- عدم وجود أرقام وإحصاءات دقيقة توضح مدى انتشار الظاهرة وأبعادها الحقيقية، مكتفية بالقول: « إنها ظاهرة منتشرة بشكل مخيف وسط المجتمع »، كما تشير إلى ذلك الاتصالات اليومية التي تتلقاها من طرف الضحايا وعائلاتهم.
وتوضح المصادر نفسها أن من الأسباب التي تقف حجر عثرة أمام معرفة حجم المشكلة هو وجود رفض قاطع من طرف كثير من العائلات الحديث عما وقع لأبنائها، خاصة حينما يكون الآباء أو الأشقاء وراء الاعتداء، حيث تفضل الصمت ودفن القضية إلى الأبد. وتذكر نجية أديب أن سبب وصول المشكلة بهذه الحدة إلى وسائل الإعلام يرجع بالأساس إلى تشجع أسر محدودة على الحديث عن الموضوع خلال السنوات الأخيرة، وهو ما سمح بكشف الستار عن هذه المعضلة.
وتذكر جمعيات الطفولة أن ضحايا الاعتداءات الجنسية ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة. وأوضح السموني في هذه النقطة أن دراسات ميدانية كشفت عن أن الأطفال المعاقين، والأطفال المهمشين والمهملين (كأطفال الشوارع) والأطفال الذين يودعون في المؤسسات السجنية يكونون أكثر الفئات تعرضا للاعتداء. بينما توضح نجية أديب أن عددا من أبناء العائلات الميسورة يعانون بدورهم الأمرين من جرائم الاغتصاب، حيث يسقطون ضحية خدم المنزل، لكن آباءهم يرفضون كشف الموضوع خشية التأثير على سمعتهم داخل المجتمع.
وكانت قد أكدت إحصاءات غير رسمية صدرت في فبراير 2006، أن 46% من الأطفال الذين صرحت عائلاتهم بتعرضهم لاعتداءات جنسية تتراوح أعمارهم ما بين 11 و15 سنة، في حين تنخفض النسبة إلى 22% للأطفال البالغ عمرهم ما بين 6 و10 سنوات، و12% لمن هم بين 16 و18سنة، و10% للأطفال قبل خمس سنوات.
كما أشارت الإحصاءات ذاتها إلى أن 43% من المعتدين يكونون غرباء عن الضحية، في الوقت الذي تصل فيه النسبة إلى 21% بالنسبة للجيران، و9% للمعلمين و6% يتقاسمها الآباء مع الحراس والأقارب والمدراء والأطر الإدارية والتلاميذ.
وكانت قضية ما يعرف بـ »الحاضي » قد فجرت موضوع « البيدوفيليا » في المغرب، حيث اكتشف رجال الأمن المغربي نهاية عام 2004 عظاما تعود لأربعة أطفال تبين فيما بعد أنهم كانوا ضحايا اغتصاب من طرف شخص يدعى « عبد العالي الحاضي » كان يعمد إلى خنقهم بعد اغتصابهم (حكم عليه بالإعدام). والخطير هو أن التحقيقات أثبتت أن الحاضي تعرض بدوره في صغره للاغتصاب، وهذا ما يحذر منه الخبراء حيث إن المعتدى عليه يصبح -إن لم يعالج عضويا ونفسيا- نقطة بلبلة أخلاقية وأمنية في المجتمع.
أحمد حموش : إسلام أون لاين